تغرب فبالدار الحبية دار
مهيار الديلميعباسيالطويلرثاءالراء
حجم الخط
- تَغرَّبْ فبالدار الحبيةِ دارُوفُكَّ المطايا فالمُناخُ إِسارُ
- ولا تسأل الأقدارَ عمّا تجرُّهمخافةَ هُلكٍ والسلامةُ عارُ
- إذا لم يَسعْها الأمنُ في عُقر دارِهافخاطِرْ بها إنّ العلاءَ خِطارُ
- أرى إبِلي تَعصِي الحُداةَ كأنمابوازلُها تحتَ الحبالِ بِكارُ
- تَقامصُ من مسِّ الهوان جُنوبُهاكأنّ الأذى طردٌ لها وعَوارُ
- تحَسَّى القذَى المنزورَ من ماءِ أهلِهاوتأبىَ النميرَ العِدَّ وهْو بحارُ
- ومذ علِمتْ أن الخَشاشَةَ ذلَّةٌففي خَطْمها من أن تُخَشَّ نفَارُ
- لغيري قِرَى ألبانِها ولحومِهاولاقحةٌ من أُدْمِها وحُوارُ
- متى دبَّ ماءُ الضيم فيها فلم تعُدْمطىَّ قفار الأرض وهي قِفارُ
- وإن لم تُناضِلْ من عقودِ نُسوعِهانصولٌ نَعَى سيبَ اللِّصابِ تَبارُ
- ظرَابُ الغضا من تحت أخفافها سَفاًيطيشُ وأحقافُ الغويرِ حِفارُ
- كأنّ السياطَ يَقتلِعنَ إذا هوتسفائنَ منها والسرابُ بِحارُ
- مُقامي على الزَّوراء وهي حبيبةٌمع الظُّلم غَبنٌ للعُلا وخَسارُ
- وكم حَلَّةٍ مجفوَّةٍ ولها الهوىوأُخرَى لها البغضاءُ وهْي تُزارُ
- وفي غيرها المجدُ الذي كان مَرّةًلها شرفٌ في قُربه وفخارُ
- إذا حَملتْ أرضٌ ترابَ مذلَّةٍفليس عليها للكريم قَرارُ
- وكم عزمةٍ مرتاضةٍ قد ركبتُهافخضْتُ بها الحاجاتِ وهْي غِمارُ
- وذي سِنَةٍ فجَّعتُ بالنوم عينَهوأجفانهُ عَطْفاً عليه طَوَارُ
- صَحَا لي وقد ناديتُ من سَكرةِ الكرىوقد دار في عينيه منه عُقارُ
- تنجَّزتُ أقصَى جودهِ وهو كارهٌولم يك للمولَى عليّ خِيارُ
- وليلٍ أضافَ الصبحَ تحت جَناحهوحُصَّ فلم يرفعْهُ عنه مَطارُ
- هجمتُ عليه قادحاً ببصيرتيدُجاهُ وليلُ الزِّبرِقانِ نَهارُ
- ومُشتَرفٍ من العفافِ اطّلعتُهُوقد نام واشٍ واستقام نَوارُ
- فلمَ يَتَوَصَّمْني وسَادٌ علوتُهبعيبٍ ولم يَشهَدْ عليَّ إِزارُ
- وقافيةٍ أسهلتُ مجرَى طريقهالها في حُلوقِ القائلين عِثارُ
- نُضار من القول الذي لم يُرَدْ بهلُجيْنٌ ولم يوجد عليه نُضارُ
- إذا ما استبقْن الحسنَ يُبسطْن عن فميشَردْنَ فلم يُعلَقْ لهن غُبارُ
- يعيّرني قومٌ خلوَّ مَعاطنيوفيهم رُغاءٌ ما اشتَهَوا ونُعارُ
- ولا عيبَ أن أهزلتُ وحدي وأَسمنواإذا أنا أنجدتُ العلاءَ وغاروا
- ولستَ ترى الأجسامَ وهي ضئيلةٌنواحلُ إلا والنفوسُ كِبارُ
- خفِيتُ ونُوري كامنٌ في قَناعتيوما كلُّ ما غَمَّ الهلالَ سِرارُ
- وكيف أذود النومَ أخشى خَصاصةًولي من كلاءاتِ الوزير جِوارُ
- ونعماه إن دهري أغار حُماتهُعلى الحُرّ من مسّ الهوانِ تَغارُ
- إذا ضمّني مؤيّد الملك مانعاًفما لدمِ الأيّام عندِيَ ثارُ
- نُكولي إذا أمسكتُ أطرافَ حبلهقُوىً وافتقاري في ذَراه يَسارُ
- سقى اللّهُ ماءَ النصر كفّاً بنانُهاغصونٌ لها دُرُّ البحار ثِمارُ
- وحيَّا على رغم الكواكب غُرَّةًأسِرَّتُها للمعتفين مَنارُ
- ترى الرزق شَفَّافاً وراء ابتسامِهاكما شَفَّ عن لَمع البروق قِطارُ
- وزاد انبساطاً في الممالك راحةٌيمينُ الحيا إن جاودتْه يَسارُ
- من القوم لو طار الفخارُ بمعشرٍإلى غايةٍ فوق السماء لطاروا
- بَني الملك والدنيا بماءِ شبابهاوأيَّامُها زُغْبٌ تدبُّ صِغارُ
- خيامٌ على أطنابها رُخَّجيّةٌلها في سماوات الفخار ديارُ
- وزيريَّةٌ جَدَّاً فَجدَّاً يَعُدُّهاعلى المجدِ عرقٌ ضاربٌ ونِجارُ
- يُراحُ عليها بالعشيِّ لَبونُهاإذا رُوِّحت على البيوتِ عِشارُ
- وشَقَّ دُجُنّاتِ الخطوبِ برأيهبصيرٌ له سرُّ الغيوب جِهارُ
- إذا رَدَّ في أعطافه لحظاتهِتشعشَعَ سِربالٌ له وصِدارُ
- قريبُ الجَنَى حُلوٌ لأيدي عفاتهِوأشوسُ بين العاقرين مُرارُ
- إذا ما بدا للعين راقت بشاشةٌعليه وراعت هيبةٌ ووقارُ
- فيُطمِعُ فيه ثغرُهُ حين يُجتَدَىويؤيِسُ منه الأنفُ حين يَغارُ
- له اللّهُ من مُلكٍ حميتَ سريرَهُوغايتُهُ للطامعين وِجارُ
- وقد نام عنه الدافعون وكُشِّفتْخَباياه للأبصارِ وهي عَوارُ
- مددتَ بباعيْه فلم يُرَ مِعصمٌله بارِزاً إلا وأنتَ سِوارُ
- وَغرَّ بِك الأعداءَ خُلْقٌ مسامحٌلهم وخلالٌ أن رضيتَ خِيارُ
- وما علموا أنّ النصولَ شوارعٌعلى عَلَقِ الأكبادِ وهي طِرارُ
- فإنَّ رقابَ الأُسْدِ دون عراكهامصارعُ للآجالِ وهي قِصارُ
- وقد جرَّبوا عزميك والجودُ ساكنٌعلى السَّلم والنقعُ الأغَمُّ مُثارُ
- وكم لك من يومٍ يَخيمُ شجاعُهُولا يَصِمُ المهزومَ منه فِرارُ
- تَناكَرَ عنه المدّعون فلم يكنسوى اسمك للأبطالِ فيه شِعارُ
- وقفتَ له والمرهفاتُ كأنّهادَبىً فوق بَيْضِ الدارعين مُطارُ
- ولو أنَّ حدَّ السيف خانك دونهوَفَى لك جَدٌّ لم يَعقْه عِثارُ
- أَسِلْ مُزنَتَيْ كفَّيْك يَغْرَقْ بها العداوَسِمْ باسمك الأعداءَ فاسمُك نارُ
- ولا تَلْقَ يومَ الرَّوع إلا مُصالتاًبجَدِّك إن كلَّت ظُبىً وشِفارُ
- فإنّ لجُرحِ السيف لابدَّ ثائراًله وجراحات الجدود جُبارُ
- قضى اللّهُ في حُسَّادِ ملكك أنهموَقودٌ وأنّ الغيظَ منك شرارُ
- فألسنهُم غَيظاً بواردُ رَطْبَةٌوأكبادُهم خلفَ الضلوع حِرارُ
- تناهَوْا حِذاراً أن يُعَلَّى حديثُهمفما بين كلِّ اثنين فيك سِرارُ
- ولاموا نجومَ السعدِ جهلاً وإِنماتدورُ لك الأفلاكُ حيثُ تُدارُ
- تُواقِفُ أقدامَ الأسودِ كأنماجَنابُك عزّاً أن يُرامَ مُغَارُ
- وتَخجَلُ من دفع الحقوقِ كأنمالثامُك من فرط الحياء خِمارُ
- أجبْ دعوةً يا سيّد الوزراء لمتُجبْها قريباً إذ دعتْك مِرارُ
- تناديك عن شوق مواقدُ نارهافؤادي وأنفاسي الحِرارُ أُوارُ
- أُدارِيه خوفَ الشامتين وظاهريقِياسٌ لما في باطني وعِيارُ
- إلى كم يُقِلُّ البعدُ ظهرِي وكم يُرَىلجنبي على جمر الفراق قَرارُ
- كأني حيالَ البعدِ بيني وبينكميُقدُّ أديمي أو حشايَ تُعارُ
- ولَيتَ الزمانَ المطربي باقترابكمكما زال سُكْرٌ منه زال خُمارُ
- يكاد نزاعي نحوكم أن يطيرَ بيوهل لقصيصٍ في السماءِ مطارُ
- وأُطمِعَ قومٌ بعدكم في تهضُّميفشنُّوا على أحسابكم وأغاروا
- ولم يعلموا مقدارَ عَطفةِ جودكمعليَّ فلي نقصٌ بهم وضِرارُ
- إذا حبسوا الماءَ الذي سُقتموهُ ليفمن أين تُسقَى سَرحتي وتُمارُ
- وقد علموا أن لا ارتجاعَ لنَيْلكمولا الثوبُ مما تَلبَسون مُعارُ
- عسى اللّهُ أن يقتادَ لي بإِيابكمفيُدرَكَ من باغي انتقاصِيَ ثارُ
- بكلِّ عزيزٍ بذلُها عند قومهالها مَنصِبٌ مَعْ حُسنِها ونِجارُ
- إذا خطَرتْ بين الرُّواةِ حسبتهميمانينَ فيما يَحملون عِطارُ
- تنِمُّ بما فيها كأنَّ طروسَهالطائمُ أهدتْها إليك صُحَارُ
- تَضوَّعُ رَنداً فارسيَّاً لجنسهاوللعُرْبِ فيها حَنْوَةٌ وعَرارُ
- إذا جُلِيَتْ عَطْلَى عليك فَحْليُهاعُلاك وحُسنُ الإستماع نِثارُ
- على المهرجان وسمةٌ من جمالهاعَرُوبَةُ منها فاصلٌ وشِيارُ
- لئن قَصَّر المقدارُ خَطوِيَ عنكُمُفلي غايةٌ في بعثها وقُصارُ