لقد لبى زعيمكم النداء
أحمد شوقيمتأخرالوافررثاءالهمزة
حجم الخط
- لَقَد لَبّى زَعيمُكُمُ النِداءَعَزاءً أَهلَ دِمياطٍ عَزاءَ
- وَإِن كانَ المُعَزّي وَالمُعَزّىوَكُلُّ الناسِ في البَلوى سَواءَ
- فُجِعنا كُلُّنا بِعَلائِلِيٍّكَرُكنِ النَجمِ أَو أَسنى عَلاءَ
- أَرَقُّ شَبابِ دِمياطٍ عَلَيهاوَأَنشَطُهُم لِحاجَتِها قَضاءَ
- وَخَيرُ بُيوتِها كَرَماً وَتَقوىوَأَصلاً في السِيادَةِ وَاِنتِهاءَ
- فَتىً كَالرُمحِ عالِيَةً رُعوداًوَكَالصَمصامِ إِفرِنداً وَماءَ
- وَأَعطى المالَ وَالهِمَمَ العَواليوَلَم يُعطِ الكَرامَةَ وَالإِباءَ
- شَبابٌ ضارَعَ الرَيحانَ طيباًوَنازَعَهُ البَشاشَةَ وَالبَهاءَ
- وَجُندِيُّ القَضِيَةِ مُنذُ قامَتتَعَلَّمَ تَحتَ رايَتِها اللِقاءَ
- وَرُوِّعَ شَيخُها العالي بِيَومٍفَكانَ بِمَنكِبَيهِ لَهُ وِقاءَ
- سَعى لِضَميرِهِ وَلَوَجهِ مِصرٍوَلَم يَتَوَلَّ يَنتَظِرُ الجَزاءَ
- وَنَعشٍ كَالغَمامِ يَرِفُّ ظِلّاًإِذا ذَهَبَ الزِحامُ بِهِ وَجاءَ
- وَلَم تَقَعِ العُيونُ عَلَيهِ إِلّاأَثارَ الحُزنَ أَو بَعَثَ البُكاءَ
- عَجِبنا كَيفَ لَم يَخضَرَّ عوداًوَقَد حَمَلَ المُروءَةَ والرُفاءَ
- مَشَت دِمياطُ فَاِلتَفَّت عَلَيهِتُنازِعُهُ الذَخيرَةَ وَالرَجاءَ
- بَني دِمياطَ ما شَيءٌ بِباقٍسِوى الفَردِ الَّذي اِحتَكَرَ البَقاءَ
- تَعالى اللَهُ لا يَبقى سِواهُإِذا وَرَدَت بِرِيَّتَهُ الفَناءَ
- وَأَنتُم أَهلُ إيمانٍ وَتَقوىفَهَل تَلقَونَ بِالعَتبِ القَضاءَ
- مَلَأتُم مِن بُيوتِ اللَهِ أَرضاًوَمِن داعي البُكورِ لَها سَماءَ
- وَلا تَستَقبِلونَ الفَجرَ إِلّاعَلى قَدَمِ الصَلاةِ إِذا أَضاءَ
- وَتَرتَقِبونَ مَطلَعَهُ صِغاراًوَتَستَبِقونَ غُرَّتَهُ نِساءَ
- وَكَم مِن مَوقِفٍ ماضٍ وَقَفتُمفَكُنتُم فيهِ لِلوَطَنِ الفِداءَ
- دَفَعتُم غارَةً شَعواءَ عَنهُوَذُدتُم عَن حَواضِرِهِ البَلاءَ
- أَخي عَبدَ الحَليمِ وَلَستُ أَدريأَأَدعو الصِهرَ أَم أَدعو الإِخاءَ
- وَكَم صَحَّ الوِدادُ فَكانَ صِهراًوَكانَ كَأَقرَبِ القُربى صَفاءَ
- عَجيبٌ تَركُكَ الدُنيا سَقيماًوَكُنتَ النَحلَ تَملَؤُها شِفاءَ
- وَكُنّا حينَ يُعضِلُ كُلُّ داءٍنَجيءُ إِلَيكَ نَجعَلُكَ الدَواءَ
- مَضَت بِكَ آلَةٌ حَدباءُ كانَتعَلى الزَمَنِ المَطِيَّةَ وَالوِطاءَ
- وَسارَت خَلفَكَ الأَحزابُ صَفّاًوَسِرتَ فَكُنتَ في الصَفِّ اللِواءَ
- تُوَلِّفُ بَينَهُم مَيتاً وَتَبنيكَعَهدِكَ في الحَياةِ لَهُم وَلاءَ