أهفو لعلوي الرياح إذا جرت
مهيار الديلميعباسيالطويلالتاء
- ١أهفو لعُلويِّ الرياح إذا جَرتْوأظنُّ رامةَ كلَّ دارٍ أقفرتْ
- ٢ويشوقُني روضُ الحمى متنفِّساًيَصفُ الترائبَ والبروقَ إذا جَرتْ
- ٣متعلِّلاتٍ بعدَ طارقِةِ النوَىأو أبرأت داءَ الجوى أو علَّلتْ
- ٤يا دِينَ قلبٍ من ليالي حاجرٍمَكَرتْ به فقضتْ عليهِ وانقضَتْ
- ٥ومَضاجعٍ بالنَّعْفِ بات يعدُّهاغُنماً وأصبح ودُّه لو لم يبتْ
- ٦ومليحةٍ لو أنصفتْ عينُ المهاف الحسن ما ثَنَتِ الصليفَ ولا رنتْ
- ٧بيضاءَ من كلَلِ الخدور وربّماذُكرتِ بداوةُ قومِها فتسهَّمتْ
- ٨أخذَتْ وأعطتْ من ضياء الشمس ما احتكمت فجمَّعتِ الجمالَ ووفَّرتْ
- ٩وكأنما وَلِيَتْ خَطائطَ وجهِهايدُها فجاءتْ في الكمالِ كا اشتَهتْ
- ١٠ملكت على باناتِ جَوٍّ أمرَهافلها الأمارةُ ما استقامتْ وانثنَتْ
- ١١فإذا أرادتْ بالقضيبِ مَسَاؤةًوتنقَّمتْ جُرماً عليه تأوَّدتْ
- ١٢سنحتْ لنا دون الغدير فما سَقَىصفوُ الغدير وعذبهُ مَنْ أعطشَتْ
- ١٣ورَمتْ فَلَولا أنها ثُعَلِيَّةٌقُلنا رأت ثُعَلاً رَمى فتعلَّمتْ
- ١٤غَدَرتْ فلولا أنَّها نَذرتْ دميلم تعرِف النَّذر الذي فيه وفَتْ
- ١٥وعلى النقا والعيسُ تَحْفِرُ في النقاأخفافُها من ثِقلِ ما قد حُمِّلتْ
- ١٦حلَفتْ على قتلي فلمَّا أن رأتبذَمايَ باقيةَ الرِّماقِ تأوَّلتْ
- ١٧أبشر فإنك في الحياةِ مخلَّدٌيا من رأى يومَ القليبِ ولم يَمُتْ
- ١٨وتشرَّفَت لتشبَّ جمرةَ صدرِهِبنتُ الأراكِ وهل تُشَبُّ وما انطفتْ
- ١٩وُرقاء ذكَّرها الحداةُ هوىً لهاطارت ألائفُها به فتذكَّرتْ
- ٢٠هتفتْ على خضراءَ كيف ترنَّمتْمن فوقِها مالت بها فترنَّحتْ
- ٢١لو كان ينجو من علاقاتِ الهوىشيءٌ لضُعْفٍ أو لمَرحمةٍ نَجتْ
- ٢٢ولقد طربتُ كما حزنتُ لصوتِهافشككتُ هل غنَّت بشجوٍ أو بكتْ
- ٢٣قف يا أخا الملهوف وقفةَ مُرسَلٍحمل الأمانةَ هَضبةً أو أُدِّيَتْ
- ٢٤واجهَر بصوتك للتي لو خاطبتْفي السرّ أوعالَ القِنانِ لأسمعتْ
- ٢٥وقل التحيةَ والسلامَ وحاجةًمن بعدِ أن خابت وإن هي أُنجِحتْ
- ٢٦يا أختَ سعدٍ فيم بات معذَّباًقلبي عليكِ كأنما عينِي جَنَتْ
- ٢٧رُدِّي الفؤادَ عليَّ فهو وديعةٌمضمونةٌ مغرومةٌ إن ضُيِّعتْ
- ٢٨إن كان ظنُّكِ بالخيانةِ والقِلَىأَن يشمَتَ اللاحِي عليك فقد شَمِتْ
- ٢٩وعميّةِ الأوضاحِ خرساءِ الصدَىعَشِيَتْ على ضوءِ الصباحِ وأظلمتْ
- ٣٠مَرَدَتْ على عين الدليلِ ورأيِهِفتخالُه فيها أضلَّ بما خَرَتْ
- ٣١تتغايرُ البَوغاءُ تحتَ شميمِهِفيها ويُنكَرُ صَوتُهُ والمُلتفَتْ
- ٣٢مركوبةٍ جَوْبُ المهاري جوَّهاغَرَرُ المقامِرِ فيه أخسَتْ أو زَكتْ
- ٣٣وإذا الركابُ استيأستْ في جَهلهاكيف النجاءُ توكَّلتْ واستسلمَتْ
- ٣٤داوستهُا أبغي العَلاءَ بهمّةٍلو شاورت أمَّ الشقيق لَمَا سَمتْ
- ٣٥تفلى على الكرماء تنفضُ منهُمُطرقَ المطالبِ أسلهتْ أو أحزنَتْ
- ٣٦ووراءها لولا المطامعُ منهُمُقُرَباءُ لو قنعتْ بهم ما أبعدتْ
- ٣٧نبِّهْ بني عبدِ الرحيم ولا تُبَلْمعهم عيونَ الدهر كيف استيقَظتْ
- ٣٨واستفتهم في المجدِ تسألْ أنفساًلَقِنتْ على جهل الورى وتفهَّمتْ
- ٣٩خَبُثَ الترابُ وما عليه وماؤهاشرفٌ فطابت وحدَها وتطَهَّرتْ
- ٤٠فكأن زاكِي عِرقِها لم يُسقَ منماءِ الزمانِ وفي ثراه ما نبتْ
- ٤١قومٌ إذا حدَرَ التناكرُ لُثْمَهُمْوجلا الصِّفاحُ أكفَّهم فتحسَّرتْ
- ٤٢كفرتْ وجوهُهُم البدورَ وآمنتْلأكفِّهم أيدي السحابِ فكَفَّرتْ
- ٤٣شفعوا العلاء تليدَه بطريفهفتقدّمت علياؤهم وتأخَّرتْ
- ٤٤ولدتهم الأرضُ التي قد جمعتْفي الأكثرين فأكيستْ وتنجّبتْ
- ٤٥جاءت بهم وهي الوَلودُ كأنّهمغُرباءُ جاءوا في العقامِ أو القَلَتْ
- ٤٦متواردين على العَلاء كأنّهمضربوا له ميقاتَ يومٍ لم يفُتْ
- ٤٧راضوا الأمورَ فتيُّهم كمسنِّهمسَوْمَ الكعوبِ تلاحقَتْ فتنظمَّتْ
- ٤٨شَرَعوا إلى ثُغَرِ الخطوب ذوابلاًلولا صنيعةُ نفسها ما فُضِّلَتْ
- ٤٩جُوفاً ترى الصمَّ الصعابَ وراءهافي الحرب تقفُو ما حذَتْ أو مَثَّلتْ
- ٥٠كتبوا على شهب الطروس لنا كماطَعنوا على الخيل الوِرادِ أو الكُمُتْ
- ٥١والجالسُ القوّالُ منهم آخذٌمنها بأنفاس الشجاع المنصلِتْ
- ٥٢خذ من حديثِهمُ حديثَ قديمهمواعجب لأطراف العلا كيف التقتْ
- ٥٣واسأل زعيم الدين عما خلفهمن مجدهم فهو الشهادة والثَّبَتْ
- ٥٤قمرٌ هو المِرآة عن أحسابهممهما رأت مما يقابلها حكتْ
- ٥٥أدَّى فروضَهمُ وسَنَّ نوافلاًفي المجد تممت الفروضَ وكمّلتْ
- ٥٦فضحَ السوابقَ مالكٌ أشواطَهجارَى الرياحَ فَخُلَّ عنه وقُيِّدَتْ
- ٥٧وتقرّطت أيامُه بيتيمةٍمنه صفَتْ للناظرين وأشرفتْ
- ٥٨لم يدرِ جهدُ الغائصين وكيدُهممن أيّ أصداف البحار استُخرِجتْ
- ٥٩قد جوَّلوا فيها الظنونَ وأكثروابالخوض لما استُغرِبتْ واستُعظِمتْ
- ٦٠قالوا من البحر المحيطِ تصعَّدتْلا بل من الفَلكِ المحيطِ تنزّلتْ
- ٦١بيضاء ملء يد المنى ملمومةمَلَكَ المنَى وحَوى الغنى مَن أُعطِيتْ
- ٦٢يا جامعَ الحسناتِ بعد شذوذهامِزَقاً وموجدَها أوانَ تعذّرتْ
- ٦٣ومقطِّر الأقران عن صَهَواتِ مارُبطتْ من الرأي الأصيل وضُمِّرتْ
- ٦٤كم واثقٍ منهم بِعصمةِ رأيهوحسابِهِ من هفوةٍ أو من غَلَتْ
- ٦٥ضايقتَه حتى أقرَّ بعجزهلما وضعتَ له يديك على النُّكَتْ
- ٦٦ومُنطَّقٍ ظنَّ البلاغةَ آيةًنُصِبتْ له علَماً وشخصً صُوِّرتْ
- ٦٧ال الكثيرَ موسِّعاً لَهَواتِهِعُجْباً فلمّا قلتَ واحدةً سكتْ
- ٦٨حَسِب الفصاحةَ في التشادقِ وحدَهما كلُّ ما وُصِف الأُسودُ به الهَرَتْ
- ٦٩وأرى الوزارةَ مذ حَملتَ لواءَهانُصِرت على فشل الولاة وظُفِّرَتْ
- ٧٠ساندت فيها ما عليك صلاحُهُوفسادُه إن أصلِحتْ أو أُفسِدتْ
- ٧١ثَنَّى أخوك أخاك فيها مُسهِماًوبُعثتَ ثالثَها الذي بك عُزِّزتْ
- ٧٢أنتم فوارسُها المَذَاودُ دونهاإن حوربت وملوكُها إن سولمتْ
- ٧٣وظهوركم لصدورها مخلوقةٌمظلومةٌ إن ضويقت أو زوحمتْ
- ٧٤نُصبتْ لكم وتمهّدتْ فمتى طرامن غيركم طارٍ واستوحشتْ
- ٧٥هي مِلكُكم فمتى استُعيرت منكُمُلتجمّلٍ وأردتموها استُرجِعتْ
- ٧٦أبناء نِسبتِها وأبعُلُ عُذْرِهاوإذا عَدَتكم أعزبت وتأيَّمتْ
- ٧٧تَفدِي أبا الحسنِ الترابَ وطئتهقِممٌ هوت من تحتِ رِجلك إذ علت
- ٧٨ومحدِّثٍ بك في الوساوس نفسَهنفسٌ لعمرك ضَلّةٌ ما سَوَّلتْ
- ٧٩لو ثاقلوك به وأُلقِيَ يَذبُلٌمعه لكانت قِسمةً ما عُدّلتْ
- ٨٠أغنيتني بك عن سواك فلم أُبَلْفُتِحت أناملُ معشرٍ أو أُقفِلتْ
- ٨١وسُقِيتُ أعذبَ شرتيك فما أرىبأساً ببارقةٍ همَتْ أو أخلبتْ
- ٨٢وصفوتَ لي بالودّ والصهباءُ لمتَشُبِ العقولَ بطعمها حتى صفتْ
- ٨٣أنكرتُ ودَّ أخي وعهدَ أحبّتيوكريمُ عهدك طينةٌ ما أخلقتْ
- ٨٤فمتى طَلبتُ من الزمان سواك أوشَرْواك فاشهدْ أنَّ ذاك من العَنَتْ
- ٨٥ولتُرضِينَّك ما سمعتَ نواهضٌبالشكر لم تَخَفِ اللُّغوبَ ولا وَنتْ
- ٨٦يقضِين ما أُسلفن من أيدي غِنىًوَسِعتْ حقوقَ المقرضين وأفضلتْ
- ٨٧يَغنَى بها العرضُ الفقيرُ وإن رأتعِرضاً غنيَّاً زيَّدته وأثَّلَتْ
- ٨٨يحانة ما استُنشِقت أرواحُهاوسلافة تُصحِي إذا ما أَسكرتْ
- ٨٩تقضي على الألباب أين خلاصهامن شَوبها ما استُحظِيت أو أُلغِيتْ
- ٩٠ضجَّتْ منابرُها بدعوتها لكمفلو ادعت بكم النبوَّةَ صُدِّقَتْ
- ٩١إن صاحبتْ يوماً إليكم عاطلاًحلَّتْه أو تَفِلَ النواحي عَطَّرتْ
- ٩٢والمهرجان وكلّ يومٍ عادكمفي لطفه مما كستْ أو زَخرفتْ
- ٩٣فتملَّها وتملَّه مَتلوَّةًومُقابَلاً ما كرّ أو ما أُنشِدتْ
- ٩٤حتى ترى الأجداثَ تنفضُ أهلَهاوالشمسَ في خضرائها قد كُوِّرتْ