لعلك ناهيك الهوى أن تجلدا
عمر بن لجأ التيميأمويالطويلهجاءالدال
حجم الخط
- لَعَلَّكَ ناهيكَ الهَوى أَن تَجَلَّداوَتارِكَ أَخلاقٍ بِها عِشتَ أَمرَدا
- أَفالآنَ بَعدَ الشَيبِ يَقتادُكَ الهَوىإِلى الأَمرِ لا تَرضى مَغَبَّتَهُ غَدا
- طَرِبتَ فَلَو طاوَعتَ إِذ أَنتَ واقِفٌبِأَسفَلِ ذي خَيمٍ هَواكَ لأَصعَدا
- أُتيحُ الهَوى مِن أَهلِ غَولٍ وَثَهمَدٍكَذاكَ يُتاحُ الوِدُّ مَن قَد تَوَدَّدا
- فَلَو أَنَّ أَياماً بِغَولٍ وَثَهمَدٍرَجَعنَ رَضَيناهُنَّ إِن كُنَّ عُوَّدا
- سَقى ثَهمَدا مَن يُرسِلُ الغَيثَ وَاللِوىفَرَوَّى وَأَعلاما يُقابِلنَ ثَهمَدا
- بِما نَزَلَت مِن ثَهمَدٍ بَينَ بُرقَةٍسُعادُ وَطودٍ يَسبِق الطَيرَ أَقوَدا
- إِذا هيَ حَلَّت بِالسِتارِ وَقابَلَتمِنَ النير أَعلاما جَميعا وَفُرَّدا
- وَأَهلُكَ بِالمَطلى إِلى حَيثُ أَنبَتَترياضٌ مِنَ الصِمانِ سِدرا وَغَرقَدا
- تَقَطَّعُ مِنها الوُدُ إِلّا بَقيَّةًوَجارَ الهَوى عَمّا تُريدُ فَأَبعَدا
- فَأَصبَحَ هَذا الشَأنُ شَيئاً كَرِهتُهُعَسى أَن يُرى ما تَكرَهُ النَفسُ أَرشَدا
- فَلَم تَرَ مِنّي غَيرَ أَشعَثَ شاحِبٍمُضَمَّنِ أَحسابٍ أَناخَ فَأَنشَدا
- وَلَم أَرَ مِنها غَيرَ مَقعَدِ ساعَةٍبِهِ اِختَلَبَت قَلبي فيا لَكَ مَقعَدا
- وَسَنَّت عَلَيهِ مُجسَدا فَوقَ يُمنَةٍعِتاقٍ وَلاثَت فَوقَ ذَلِكَ مُجسَدا
- عَلى مَرسنٍ مِنها أَغَرَّ كَأَنَّهُسَنا البَرقِ لاقى لَيلَةَ البَدرِ أَسعَدا
- إِذا اِرتادَتِ العَينان فيها رَأَيتَهُأَنيقاً لِطَرفِ العَينِ حَتّى تَزَوَدا
- لَها لَبَّةٌ يَجري مَجالُ وِشاحِهاعَلى مُستَوٍ مِن ناصِعٍ غَيرِ أَكبَدا
- وَكَشحٍ كَطيِّ السابِريِّ حبَت لَهُرَوادِفُ مِنها وَعَثَهُ فَتَخَضَّدا
- كَأَنَّ نَقاً مِن عالِجٍ أُدجِنت بِهِسوارٍ نضَحنَ الرَملَ حَتّى تَلَبَّدا
- تَلوثُ بِهِ مِنها النِطاقَينِ بَعدَماأَمَرَّت ذُنوبي متنِها فَتأوَّدا
- وَلاقَت نَعيماً سامِقا فَسَما بِهاسُموَ شَبابٍ يَملأُ العين أملدا
- كَما سَمَقَت برديَّةٌ وَسطَ حائِرٍمِنَ الماءِ تَغذوهُ غِذاءً مسرهَدا
- مُنَعَّمَةٌ لَم تَلقَ بؤسا وَلَم تَسُقحِمارَ كُلَيبيٍّ أَقَلَّ وَأَجحَدا
- عَجِبتَ ليَربوعٍ وَتَقديمِ سورَةٍمِنَ الخَطَفى كانَ اللَئيمَ فَأَنفَدا
- فَلَو أَنَّ يَربوعاً عَلى الخَيلِ خاطَرواوَلَكِنَّما أَجَروا حِمارا مُقَيَّدا
- وَقالوا جَريرٌ سَوفَ يَحمي ذِمارَناكَذَبتُم وَلَكِنّي بِهِ كُنتُ أَنقَدا
- فَما اِعتَرَفَت مِن سابِقٍ يَومَ حَلبَةٍكُلَيبٌ وَلا وافوا مَع الناسِ مَشهَدا
- فَضَجَّ ابنُ اختاتِ استِها إِذ قَرنتَهُبِمِتنِ القوى مِني أَمَرَّ وَأَحصَدا
- وَإِنَّكَ لَو جارَيتَ بَحراً مُقارِباًوَلَكِنَّما جارَيتَ بَحرا تَغمَّدا
- لَهُ حَدَبٌ غَمرٌ عِلاكَ بِزاخِرٍوَأَلفاكَ مُجتافا غُثاءً مُنَضَّدا
- خَصَيتُ جَريرا بَعدَما شابَ رَأَسُهُوَكَسَّرَ نابَيهِ الذَكاءُ وَعَرَّدا
- لِنَحيا جَريرِ اللؤُمِ فَوقَ حِمارِهِعَليهِ وَرِبقا أُمِّهِ كانَ أَعوَدا
- وَأَهوَنُ مِن عَضبِ اللِسان بَنَت لَهُأَسودٌ وَساداتٌ بِناءً مشَيَّدا
- نَزَت بِكَ جَهلاً مِن أَتانيكَ دِرَّةٌفَثَوَّرتَ غَيّاظَ العَدوِ مُحَسَّدا
- أَتَفخَرُ بِالعَلهانِ بِرذَونِ عاصِمٍوَسَيَّبتَ جَدَّيكَ المعيدَ وَقَرهَدا
- إِلى الخَطفى عَمَدا فَرَرتَ وَلَم تَجِدبَني الخَطفى إِلّا اماءً وَأَعبُدا
- وَما اِستَردَفَت خَيلُ الهُذَيلِ نِساءَناوَلا قُمنَ في صَفٍّ لِسَجحَةَ سُجَّدا
- وَلَكِن مَنَعناهُم مِنَ الشِركِ بِالقَناوَفي السِلمِ صَدَّقنا النَبيَّ مُحمَّدا
- إِذا فَزِعَت نِسوانُهُنَّ أَتَينَهُممِكاثاً يَزرُرنَ الدِخالَ المسردا
- أَوامِنَ أَن يُردَفنَ خَلفَ عِصابَةٍسِوانا إِذا ما صارِخُ الرَوعِ نَدَّدا
- نَغارُ عَلَيها غَيرَةً مُضرِيَّةًإِذا ما اِنتَضَينا المشرَفيَّ المُهَنَّد
- نَذودُ بِهِنَّ الوِردَ ما اِستَمسَكَت بِهِقَوائِمُها يَذرينَ هاما وَأَسعُدا
- فَلا تُغزِنا آلُ الرِبابِ كَتيبَةًمعَدِّيَّةً أَو غَيرَ مَن قَد تَمَعدَدا
- لَهُم رائِسٌ إِلّا قَتَلنا رَئيسَهُمفَمَن شاءَ عَدَّدنا الفَعالَ وَعَدَّدا
- وَنَحنُ قَتَلنا يَومَ قِنعِ هُبالَةٍشُمَيطاً وَحسّانَ الرَئيسَ وَمُرشِدا
- وَنَحنُ أَخَذنا مِن بَني أَسَدٍ مَعابِوَشمِ القِرى قَسرا سويدا وَمَعبَدا
- وَنَحنُ قَتَلنا مَعقِلا إِذ تَدارَكَتبِهِ الخَيلُ إِذ هابَ الجَبانُ وَعَرَّدا
- وَنَحنُ قَرَنّا مالِكاً وَهوَ جارُكُمبِذي كَلَعٍ فينا أَسيرا مُقَيَّدا
- وَنَحنُ حَسَرنا يَومَ سَخبانَ بِالَّتيأَطاعَ بِها الناسُ الرَئيسَ المُسَوَّدا
- وَعَبدَ يَغوثَ الخَيرِ يَومَ مُجيزَةٍتَرَكناهُ يَكبو في قَناً قَد تَقَصَّدا
- وَغادَرَ حَسانَ بنَ عَوفٍ طِعانُناصَريعا عَلى خَدِّ الشِمالِ مُوَسَّدا
- وَعَوفَ بِن نُعمانٍ أَخَذناهُ عَنوَةًوَكُنّا نَفُضُّ الجُندَ مِمَّن تَجَنَّدا
- وَمِن قَبلُ أَوثَقنا بِن خَضرانَ عَنوَةًعَديّا وَطَرَّدنا ابنَ حسّانَ بُرجُدا
- وَنَحنُ ضَرَبنا جَيشَ سَعدِ بِن مالِكٍبِلِبنانَ وَالأَعراضِ حَتّى تَبَدَّدا
- وَمِن قَبلُ إِذ نالَت يَزيدَ رِماحُنامَنَنّا عَلَيهِ بَعدَ ايثاقِهِ يَدا
- وَما عَرَضَت مِن طَيءٍ عَن أَسيرِناحُصَينٍ ثَوابا كانَ ذِكراً وَلا جَدا
- مَنَنّا عَلَيهِ مِنَّةً لَم يَكُن لَهاثَوابٌ سِوى ذِكرٍ يَكونَ غَدا غَدا
- وَقَد أَسلَحَت فُرسانُ تَيمٍ ذَوي النُهىأَبا نَهشَلٍ وَالدارِميَّ الضَفَندَدا
- وَسُلمَةُ إِذ دارَت بِنا الحَربُ دَورَةًكَسَونا فَقاهُ المُشرَفيَّ المُهَنَّدا
- وَنَحنُ قَتَلنا مِن رياحٍ بِموحَدٍقَتيلاً أَفَتنا نَفسَهُ حينَ حَدَّدا
- وَنَحنُ هَزَمنا بِالمَنيحينِ جَمعَكُموَكانَ لَكُم يَومُ المَنيحينِ أَنكَدا
- قَتَلناكُم مِن بَعدِ أَسرٍ أَصابَكُمفَساءَكُم القَتلُ الأَسيرَ المُصَفَّدا
- فَأَوزَعنا الإِسلامُ بِالسِلمِ بَعدَماقَتَلنا مُلوكَ الناسِ مُثنى وَمُوحَدا
- وَلَم يُخزِ حَوضي ما جَبَت لي رِماحُهموَلَكِن لِقوّادِ الكَتائِبِ صُيَّدا
- فَإِن تَكُ أَرضَتني الربابُ بِما بَنوافَقَد وَجَدوا عَنهُم لِسانيَ مذوَدا
- فَخرتُ بِحَقٍ واِفتَخَرتَ بِباطِلٍوَزورٍ فَلَم يَجعَل لَكَ اللَهُ مَصعَدا
- فَخِرتَ بِسَعدٍ كَالَّذي حَنَّ والهاإِلى القَمَرِ العالي إِذا ما توقَّدا
- تَحِنُّ إِلى بَدرِ السَماءِ وَدونَهُنَفانِفُ تُنبي الطَرفَ أَن يَتَصَعَّدا
- فَما مِن بَني اليَربوعِ قَيسُ بِن عاصِمٍوَلا فَدكيٌّ يا جَريرُ ابنُ أَعبُدا
- وَلا آلُ جَزءٍ يا جَريرُ وَلا الَّذيسَما بَجنودِ البَأسِ أَيامَ صَيهَدا
- وَلا اللُبدُ اللَاتي بَسَطنَ مُقاعِساإِذا زَأَرَت في غَيطَلٍ قَد تَلَبَّدا
- وَلا الغُرُّ مِن آلِ الأَجارِبِ أَصبَحوالِمَن نَصَروا رُكناً عَزيزاً مُؤَيَّدا
- وَلا الزِبرقانُ بنُ العَرانينَ وَالذَرىوَلا آلُ شَمّاسِ وَلا آلُ أَسعَدا
- وَلا مِن بَني اليَربوعَ غُرٌّ حَبَت بِهِمبحَورٌ مِنَ الآفاقِ مجدا وَسؤُدَدا
- وَلَكِنَّما سَعدٌ عَلاكَ عُبابُهاوَقَبلَكَ ما غَمُّوا أَباكَ فَبَلَّدا
- فَتِلكَ الذُرى لا قاصِعٌ وَمُنفِّقٌإِذا اتَّلجَ اليَربوعُ فيهن أُفرِدا
- إِلى الغُرِّ مِنها أَن دَعَوتُ أَجابَنيخَناذيذُ في رَأسٍ مِنَ الغُرِّ اَصيَدا
- فَدَع ناصِري لا ذَنبَ لي إِن عَلَوتُكُموَكُنتُ كَمَن يَرجو الرِباحَ فَأَكسَدا
- وَلَمّا عَدَدنا كُلَّ بؤسى وَأَنعُمٍوَجَدَّ الرِهانُ الحَقُ حَتّى تَخَدَّدا
- وَجَدتُ المَصَفيَّ مِن تَميمٍ سِواكُموَلُؤمَ بَني يَربوعَ شَيئاً مُخَلَّدا
- فَلَو غَيرُ يَربوعٍ اَبوكُم صَلِحتُمُوَلَكِن يَزَبوعا أَبوكُم فَأَفسَدا
- وَلَكِنَّ يَربوعاً سَقيطٌ إِذا دَعَتغُدانَةُ أَستاهُ الإِماءِ مُقَلَّدا
- وَعَمرو بِن يَربوعٍ قُرودٌ أَذِلَّةٌيَسوقونَ مَبتوراً مِنَ العِزِّ مُقعَدا
- أَتَتكَ صُبَيرٌ وَالحَرامُ بِنَصرِهاوَذَلِكَ أَمسى نَصرُهُم أَن يُحَشَّدا
- وَإِن تُعجَمِ العجَماءُ يوجَد نُحاسُهالَئيما ولا تَلقى الإِهابينِ أَحمَدا
- وَما دَرَنُ الأَستاهِ رَهطُ ابنِ مُرسَلٍبِكُفءِ كِرامِ الناس قِنّاً مُوَلَّدا
- فَإِن هَمَّتِ الهَمّامُ يَوماً بِسَؤَةٍهَداها لَهُ ابليسُ حَتّى تَوَرَدا
- تكن ذو طُلوحٍ مِن عَرينٍ وَلؤُمُهُمإِذا ما غَدَوا بِالقُفِّ لِلشاءِ رَوَّدا
- يُضافُ ابنُ يَربوعٍ وَما يُحسِنُ القِرىإِذا ما رياحُ الشامِ أَمسينَ بُرَّدا
- هَجَوتَ عَبيدا عَن قَضىً وَهوَ صادِقٌوَمِن قَبلِهِ غارَ القَضاءُ وَأَنجَدا
- فَتِلكَ بَنو اليَربوعِ إِن كُنتَ سائِلافَيا شَرَّ يَربوعٍ طِعانا وَمَرفَدا
- كذبتَ عُبَيدٌ سامَكَ الضَيمَ صاغِرافَلَم تَرَ إِلّا أَن تَقِرَّ وَتَقعُدا
- أَقُلتُم لَهُ بَعدَ الَّتي لَيسَ مِثلَهابِها رَقَّ أَفواهُ النساءِ وَجَرَّدا
- وَمِن قَبلُ إِذ حاطَت جَنابُ حِماكُموَأَصدَر داعيكُم بِفَلجٍ وَأَورَدا
- هُمُ اِستَلَبوا مِنكُم إِزارا ظُلامَةًفَلَم تَبسِطوا فيها لِساناً وَلا يَدا
- وَهُم مَنَعوا يَومَ الصُلَيعاءِ سَربَهُمبِطَعنٍ تَرى مِنهُ النَوافِذَ عُنَّدا
- وَبِالوَقَبى عُذتُم بِاَسيافِ مازِنٍغَداةَ كَسوا شيبانَ عَضباً مُهَنَّدا
- فَلَولا حَميّا آلِ عَمروٍ لَكُنتُمبِأَسفَلِ مَوسوجٍ نَعاما مُشَرَّدا
- فَخِرتُم بِقَتلِ المانِحينَ وَغَيرُكُمبَني شَر يَربوعٍ بِهِ كانَ أَسعَدا
- أَلَستَ لِيَربوعيَةٍ تلزمُ استَهاإِذا شَرِبت صاعَ المَنيِّ المَصعَّدا
- كَما أَرزَمَت خَوّارَةٌ حينَ باشَرَتمَناخِرُها بوَّ الحِمارِ المُجَلَّدا
- يَفِرُ مِنَ السِترينِ زَوجُ عَروسِهِمفِرارا إِذا ما الفَسو مِنها تَرَدَّدا
- تَرى البَظرَ مِنها مُرمَعِلّا كَأَنَّهُلِسانٌ بَدا مِن ذي حِفافينِ أَنجَدا
- هَريتا كَجَفرٍ مِن عَمايةَ آجِنٍصَراهُ أَثارَتهُ الأَكُفُ فَأَزبَدا
- إِذا أَرزَمَت استاهُهُنَّ تَهيَّجَتأَعاصيرُ يَرفَعنَ الغُبارَ المُعَضَّدا