لعلك ناهيك الهوى أن تجلدا

عمر بن لجأ التيميأمويالطويلهجاءالدال

حجم الخط
  1. لَعَلَّكَ ناهيكَ الهَوى أَن تَجَلَّداوَتارِكَ أَخلاقٍ بِها عِشتَ أَمرَدا
  2. أَفالآنَ بَعدَ الشَيبِ يَقتادُكَ الهَوىإِلى الأَمرِ لا تَرضى مَغَبَّتَهُ غَدا
  3. طَرِبتَ فَلَو طاوَعتَ إِذ أَنتَ واقِفٌبِأَسفَلِ ذي خَيمٍ هَواكَ لأَصعَدا
  4. أُتيحُ الهَوى مِن أَهلِ غَولٍ وَثَهمَدٍكَذاكَ يُتاحُ الوِدُّ مَن قَد تَوَدَّدا
  5. فَلَو أَنَّ أَياماً بِغَولٍ وَثَهمَدٍرَجَعنَ رَضَيناهُنَّ إِن كُنَّ عُوَّدا
  6. سَقى ثَهمَدا مَن يُرسِلُ الغَيثَ وَاللِوىفَرَوَّى وَأَعلاما يُقابِلنَ ثَهمَدا
  7. بِما نَزَلَت مِن ثَهمَدٍ بَينَ بُرقَةٍسُعادُ وَطودٍ يَسبِق الطَيرَ أَقوَدا
  8. إِذا هيَ حَلَّت بِالسِتارِ وَقابَلَتمِنَ النير أَعلاما جَميعا وَفُرَّدا
  9. وَأَهلُكَ بِالمَطلى إِلى حَيثُ أَنبَتَترياضٌ مِنَ الصِمانِ سِدرا وَغَرقَدا
  10. تَقَطَّعُ مِنها الوُدُ إِلّا بَقيَّةًوَجارَ الهَوى عَمّا تُريدُ فَأَبعَدا
  11. فَأَصبَحَ هَذا الشَأنُ شَيئاً كَرِهتُهُعَسى أَن يُرى ما تَكرَهُ النَفسُ أَرشَدا
  12. فَلَم تَرَ مِنّي غَيرَ أَشعَثَ شاحِبٍمُضَمَّنِ أَحسابٍ أَناخَ فَأَنشَدا
  13. وَلَم أَرَ مِنها غَيرَ مَقعَدِ ساعَةٍبِهِ اِختَلَبَت قَلبي فيا لَكَ مَقعَدا
  14. وَسَنَّت عَلَيهِ مُجسَدا فَوقَ يُمنَةٍعِتاقٍ وَلاثَت فَوقَ ذَلِكَ مُجسَدا
  15. عَلى مَرسنٍ مِنها أَغَرَّ كَأَنَّهُسَنا البَرقِ لاقى لَيلَةَ البَدرِ أَسعَدا
  16. إِذا اِرتادَتِ العَينان فيها رَأَيتَهُأَنيقاً لِطَرفِ العَينِ حَتّى تَزَوَدا
  17. لَها لَبَّةٌ يَجري مَجالُ وِشاحِهاعَلى مُستَوٍ مِن ناصِعٍ غَيرِ أَكبَدا
  18. وَكَشحٍ كَطيِّ السابِريِّ حبَت لَهُرَوادِفُ مِنها وَعَثَهُ فَتَخَضَّدا
  19. كَأَنَّ نَقاً مِن عالِجٍ أُدجِنت بِهِسوارٍ نضَحنَ الرَملَ حَتّى تَلَبَّدا
  20. تَلوثُ بِهِ مِنها النِطاقَينِ بَعدَماأَمَرَّت ذُنوبي متنِها فَتأوَّدا
  21. وَلاقَت نَعيماً سامِقا فَسَما بِهاسُموَ شَبابٍ يَملأُ العين أملدا
  22. كَما سَمَقَت برديَّةٌ وَسطَ حائِرٍمِنَ الماءِ تَغذوهُ غِذاءً مسرهَدا
  23. مُنَعَّمَةٌ لَم تَلقَ بؤسا وَلَم تَسُقحِمارَ كُلَيبيٍّ أَقَلَّ وَأَجحَدا
  24. عَجِبتَ ليَربوعٍ وَتَقديمِ سورَةٍمِنَ الخَطَفى كانَ اللَئيمَ فَأَنفَدا
  25. فَلَو أَنَّ يَربوعاً عَلى الخَيلِ خاطَرواوَلَكِنَّما أَجَروا حِمارا مُقَيَّدا
  26. وَقالوا جَريرٌ سَوفَ يَحمي ذِمارَناكَذَبتُم وَلَكِنّي بِهِ كُنتُ أَنقَدا
  27. فَما اِعتَرَفَت مِن سابِقٍ يَومَ حَلبَةٍكُلَيبٌ وَلا وافوا مَع الناسِ مَشهَدا
  28. فَضَجَّ ابنُ اختاتِ استِها إِذ قَرنتَهُبِمِتنِ القوى مِني أَمَرَّ وَأَحصَدا
  29. وَإِنَّكَ لَو جارَيتَ بَحراً مُقارِباًوَلَكِنَّما جارَيتَ بَحرا تَغمَّدا
  30. لَهُ حَدَبٌ غَمرٌ عِلاكَ بِزاخِرٍوَأَلفاكَ مُجتافا غُثاءً مُنَضَّدا
  31. خَصَيتُ جَريرا بَعدَما شابَ رَأَسُهُوَكَسَّرَ نابَيهِ الذَكاءُ وَعَرَّدا
  32. لِنَحيا جَريرِ اللؤُمِ فَوقَ حِمارِهِعَليهِ وَرِبقا أُمِّهِ كانَ أَعوَدا
  33. وَأَهوَنُ مِن عَضبِ اللِسان بَنَت لَهُأَسودٌ وَساداتٌ بِناءً مشَيَّدا
  34. نَزَت بِكَ جَهلاً مِن أَتانيكَ دِرَّةٌفَثَوَّرتَ غَيّاظَ العَدوِ مُحَسَّدا
  35. أَتَفخَرُ بِالعَلهانِ بِرذَونِ عاصِمٍوَسَيَّبتَ جَدَّيكَ المعيدَ وَقَرهَدا
  36. إِلى الخَطفى عَمَدا فَرَرتَ وَلَم تَجِدبَني الخَطفى إِلّا اماءً وَأَعبُدا
  37. وَما اِستَردَفَت خَيلُ الهُذَيلِ نِساءَناوَلا قُمنَ في صَفٍّ لِسَجحَةَ سُجَّدا
  38. وَلَكِن مَنَعناهُم مِنَ الشِركِ بِالقَناوَفي السِلمِ صَدَّقنا النَبيَّ مُحمَّدا
  39. إِذا فَزِعَت نِسوانُهُنَّ أَتَينَهُممِكاثاً يَزرُرنَ الدِخالَ المسردا
  40. أَوامِنَ أَن يُردَفنَ خَلفَ عِصابَةٍسِوانا إِذا ما صارِخُ الرَوعِ نَدَّدا
  41. نَغارُ عَلَيها غَيرَةً مُضرِيَّةًإِذا ما اِنتَضَينا المشرَفيَّ المُهَنَّد
  42. نَذودُ بِهِنَّ الوِردَ ما اِستَمسَكَت بِهِقَوائِمُها يَذرينَ هاما وَأَسعُدا
  43. فَلا تُغزِنا آلُ الرِبابِ كَتيبَةًمعَدِّيَّةً أَو غَيرَ مَن قَد تَمَعدَدا
  44. لَهُم رائِسٌ إِلّا قَتَلنا رَئيسَهُمفَمَن شاءَ عَدَّدنا الفَعالَ وَعَدَّدا
  45. وَنَحنُ قَتَلنا يَومَ قِنعِ هُبالَةٍشُمَيطاً وَحسّانَ الرَئيسَ وَمُرشِدا
  46. وَنَحنُ أَخَذنا مِن بَني أَسَدٍ مَعابِوَشمِ القِرى قَسرا سويدا وَمَعبَدا
  47. وَنَحنُ قَتَلنا مَعقِلا إِذ تَدارَكَتبِهِ الخَيلُ إِذ هابَ الجَبانُ وَعَرَّدا
  48. وَنَحنُ قَرَنّا مالِكاً وَهوَ جارُكُمبِذي كَلَعٍ فينا أَسيرا مُقَيَّدا
  49. وَنَحنُ حَسَرنا يَومَ سَخبانَ بِالَّتيأَطاعَ بِها الناسُ الرَئيسَ المُسَوَّدا
  50. وَعَبدَ يَغوثَ الخَيرِ يَومَ مُجيزَةٍتَرَكناهُ يَكبو في قَناً قَد تَقَصَّدا
  51. وَغادَرَ حَسانَ بنَ عَوفٍ طِعانُناصَريعا عَلى خَدِّ الشِمالِ مُوَسَّدا
  52. وَعَوفَ بِن نُعمانٍ أَخَذناهُ عَنوَةًوَكُنّا نَفُضُّ الجُندَ مِمَّن تَجَنَّدا
  53. وَمِن قَبلُ أَوثَقنا بِن خَضرانَ عَنوَةًعَديّا وَطَرَّدنا ابنَ حسّانَ بُرجُدا
  54. وَنَحنُ ضَرَبنا جَيشَ سَعدِ بِن مالِكٍبِلِبنانَ وَالأَعراضِ حَتّى تَبَدَّدا
  55. وَمِن قَبلُ إِذ نالَت يَزيدَ رِماحُنامَنَنّا عَلَيهِ بَعدَ ايثاقِهِ يَدا
  56. وَما عَرَضَت مِن طَيءٍ عَن أَسيرِناحُصَينٍ ثَوابا كانَ ذِكراً وَلا جَدا
  57. مَنَنّا عَلَيهِ مِنَّةً لَم يَكُن لَهاثَوابٌ سِوى ذِكرٍ يَكونَ غَدا غَدا
  58. وَقَد أَسلَحَت فُرسانُ تَيمٍ ذَوي النُهىأَبا نَهشَلٍ وَالدارِميَّ الضَفَندَدا
  59. وَسُلمَةُ إِذ دارَت بِنا الحَربُ دَورَةًكَسَونا فَقاهُ المُشرَفيَّ المُهَنَّدا
  60. وَنَحنُ قَتَلنا مِن رياحٍ بِموحَدٍقَتيلاً أَفَتنا نَفسَهُ حينَ حَدَّدا
  61. وَنَحنُ هَزَمنا بِالمَنيحينِ جَمعَكُموَكانَ لَكُم يَومُ المَنيحينِ أَنكَدا
  62. قَتَلناكُم مِن بَعدِ أَسرٍ أَصابَكُمفَساءَكُم القَتلُ الأَسيرَ المُصَفَّدا
  63. فَأَوزَعنا الإِسلامُ بِالسِلمِ بَعدَماقَتَلنا مُلوكَ الناسِ مُثنى وَمُوحَدا
  64. وَلَم يُخزِ حَوضي ما جَبَت لي رِماحُهموَلَكِن لِقوّادِ الكَتائِبِ صُيَّدا
  65. فَإِن تَكُ أَرضَتني الربابُ بِما بَنوافَقَد وَجَدوا عَنهُم لِسانيَ مذوَدا
  66. فَخرتُ بِحَقٍ واِفتَخَرتَ بِباطِلٍوَزورٍ فَلَم يَجعَل لَكَ اللَهُ مَصعَدا
  67. فَخِرتَ بِسَعدٍ كَالَّذي حَنَّ والهاإِلى القَمَرِ العالي إِذا ما توقَّدا
  68. تَحِنُّ إِلى بَدرِ السَماءِ وَدونَهُنَفانِفُ تُنبي الطَرفَ أَن يَتَصَعَّدا
  69. فَما مِن بَني اليَربوعِ قَيسُ بِن عاصِمٍوَلا فَدكيٌّ يا جَريرُ ابنُ أَعبُدا
  70. وَلا آلُ جَزءٍ يا جَريرُ وَلا الَّذيسَما بَجنودِ البَأسِ أَيامَ صَيهَدا
  71. وَلا اللُبدُ اللَاتي بَسَطنَ مُقاعِساإِذا زَأَرَت في غَيطَلٍ قَد تَلَبَّدا
  72. وَلا الغُرُّ مِن آلِ الأَجارِبِ أَصبَحوالِمَن نَصَروا رُكناً عَزيزاً مُؤَيَّدا
  73. وَلا الزِبرقانُ بنُ العَرانينَ وَالذَرىوَلا آلُ شَمّاسِ وَلا آلُ أَسعَدا
  74. وَلا مِن بَني اليَربوعَ غُرٌّ حَبَت بِهِمبحَورٌ مِنَ الآفاقِ مجدا وَسؤُدَدا
  75. وَلَكِنَّما سَعدٌ عَلاكَ عُبابُهاوَقَبلَكَ ما غَمُّوا أَباكَ فَبَلَّدا
  76. فَتِلكَ الذُرى لا قاصِعٌ وَمُنفِّقٌإِذا اتَّلجَ اليَربوعُ فيهن أُفرِدا
  77. إِلى الغُرِّ مِنها أَن دَعَوتُ أَجابَنيخَناذيذُ في رَأسٍ مِنَ الغُرِّ اَصيَدا
  78. فَدَع ناصِري لا ذَنبَ لي إِن عَلَوتُكُموَكُنتُ كَمَن يَرجو الرِباحَ فَأَكسَدا
  79. وَلَمّا عَدَدنا كُلَّ بؤسى وَأَنعُمٍوَجَدَّ الرِهانُ الحَقُ حَتّى تَخَدَّدا
  80. وَجَدتُ المَصَفيَّ مِن تَميمٍ سِواكُموَلُؤمَ بَني يَربوعَ شَيئاً مُخَلَّدا
  81. فَلَو غَيرُ يَربوعٍ اَبوكُم صَلِحتُمُوَلَكِن يَزَبوعا أَبوكُم فَأَفسَدا
  82. وَلَكِنَّ يَربوعاً سَقيطٌ إِذا دَعَتغُدانَةُ أَستاهُ الإِماءِ مُقَلَّدا
  83. وَعَمرو بِن يَربوعٍ قُرودٌ أَذِلَّةٌيَسوقونَ مَبتوراً مِنَ العِزِّ مُقعَدا
  84. أَتَتكَ صُبَيرٌ وَالحَرامُ بِنَصرِهاوَذَلِكَ أَمسى نَصرُهُم أَن يُحَشَّدا
  85. وَإِن تُعجَمِ العجَماءُ يوجَد نُحاسُهالَئيما ولا تَلقى الإِهابينِ أَحمَدا
  86. وَما دَرَنُ الأَستاهِ رَهطُ ابنِ مُرسَلٍبِكُفءِ كِرامِ الناس قِنّاً مُوَلَّدا
  87. فَإِن هَمَّتِ الهَمّامُ يَوماً بِسَؤَةٍهَداها لَهُ ابليسُ حَتّى تَوَرَدا
  88. تكن ذو طُلوحٍ مِن عَرينٍ وَلؤُمُهُمإِذا ما غَدَوا بِالقُفِّ لِلشاءِ رَوَّدا
  89. يُضافُ ابنُ يَربوعٍ وَما يُحسِنُ القِرىإِذا ما رياحُ الشامِ أَمسينَ بُرَّدا
  90. هَجَوتَ عَبيدا عَن قَضىً وَهوَ صادِقٌوَمِن قَبلِهِ غارَ القَضاءُ وَأَنجَدا
  91. فَتِلكَ بَنو اليَربوعِ إِن كُنتَ سائِلافَيا شَرَّ يَربوعٍ طِعانا وَمَرفَدا
  92. كذبتَ عُبَيدٌ سامَكَ الضَيمَ صاغِرافَلَم تَرَ إِلّا أَن تَقِرَّ وَتَقعُدا
  93. أَقُلتُم لَهُ بَعدَ الَّتي لَيسَ مِثلَهابِها رَقَّ أَفواهُ النساءِ وَجَرَّدا
  94. وَمِن قَبلُ إِذ حاطَت جَنابُ حِماكُموَأَصدَر داعيكُم بِفَلجٍ وَأَورَدا
  95. هُمُ اِستَلَبوا مِنكُم إِزارا ظُلامَةًفَلَم تَبسِطوا فيها لِساناً وَلا يَدا
  96. وَهُم مَنَعوا يَومَ الصُلَيعاءِ سَربَهُمبِطَعنٍ تَرى مِنهُ النَوافِذَ عُنَّدا
  97. وَبِالوَقَبى عُذتُم بِاَسيافِ مازِنٍغَداةَ كَسوا شيبانَ عَضباً مُهَنَّدا
  98. فَلَولا حَميّا آلِ عَمروٍ لَكُنتُمبِأَسفَلِ مَوسوجٍ نَعاما مُشَرَّدا
  99. فَخِرتُم بِقَتلِ المانِحينَ وَغَيرُكُمبَني شَر يَربوعٍ بِهِ كانَ أَسعَدا
  100. أَلَستَ لِيَربوعيَةٍ تلزمُ استَهاإِذا شَرِبت صاعَ المَنيِّ المَصعَّدا
  101. كَما أَرزَمَت خَوّارَةٌ حينَ باشَرَتمَناخِرُها بوَّ الحِمارِ المُجَلَّدا
  102. يَفِرُ مِنَ السِترينِ زَوجُ عَروسِهِمفِرارا إِذا ما الفَسو مِنها تَرَدَّدا
  103. تَرى البَظرَ مِنها مُرمَعِلّا كَأَنَّهُلِسانٌ بَدا مِن ذي حِفافينِ أَنجَدا
  104. هَريتا كَجَفرٍ مِن عَمايةَ آجِنٍصَراهُ أَثارَتهُ الأَكُفُ فَأَزبَدا
  105. إِذا أَرزَمَت استاهُهُنَّ تَهيَّجَتأَعاصيرُ يَرفَعنَ الغُبارَ المُعَضَّدا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها