ألا قل لصنهاجة أجمعين
أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالمتقاربهجاءالنون
حجم الخط
- أَلا قُل لِصِنهاجَةٍ أَجمَعينبُدورِ الزمانِ وَأُسدِ العَرين
- لَقَد زَلَّ سَيِّدُكُم زَلَّةًأقَرُّ بِها أَعيُنَ الشامِتين
- تَخَيَّرَ كاتِبَهُ كافِراًوَلَو شاءَ كانَ مِنَ المُسلِمين
- فَعَزَّ اليَهودُ بِهِ وَاِنتَخَواوَتاهوا وَكانوا مِنَ الأَرذلين
- وَنالوا مُناهُم وَجازوا المَدىفَحانَ الهَلاكُ وَما يَشعُرون
- فَكَم مُسلِمٍ فاضِلٍ قانِتٌلِأَرذَلِ قِردٍ مِنَ المُشرِكين
- وَما كانَ ذَلِكَ مِن سَعيِهِموَلَكِنَّ مِنّا يَقومُ المُعين
- فَهَلا اِقتَدى فيهُمُ بِالأُلىمِنَ القادَةِ الخيرَةِ المُتَّقين
- وَأَنزَلَهُم حَيثُ يَستاهِلونَوَرَدَّهُم أَسفَلَ السافِلين
- وَطافوا لَدَينا بِإِخراجِهِمعَلَيهِم صِغارٌ وذلٌّ وَهُون
- وَقَمّوا المَزابِلَ عَن خِرقَةٍمُلَوَّنَةٍ لِدِثارِ الدَفين
- وَلَم يَستَخِفّوا بِأَعلامِناوَلَم يَستَطيلوا عَلى الصالِحين
- وَلا جالَسوهُم وَهُم هُجنَةٌوَلا واكَبوهُم مَعَ الأَقرَبين
- أَباديسُ أَنتَ اِمرِؤٌ حاذِقٌتُصيبُ بِظَنِّكَ نَفسَ اليَقين
- فَكَيفَ اِختَفَت عَنكَ أَعيانُهُموَفي الأَرضِ تُضرَبُ مِنها القُرون
- وَكَيفَ تُحِبُّ فِراخَ الزِناوَهُم بَغَّضوكَ إِلى العالَمين
- وَكَيفَ يَتِمُّ لَكَ المُرتَقىإِذا كُنتَ تَبني وَهُم يَهدِمون
- وَكَيفَ اِستَنَمتَ إِلى فاسِقٍوَقارَنتَهُ وَهُوَ بِيسَ القَرين
- وَقَد أَنزَلَ اللَهُ في وَحيِهِيُحَذِّرُ من صُحبَةِ الفاسِقين
- فَلا تَتَّخِذ مِنهُمُ خادِماًوَذَرهُم إِلى لَعنَةِ اللاعِنين
- فَقَد ضَجَّتِ الأَرضُ مِن فِسقِهِموَكادَت تَميدُ بِنا أَجمَعين
- تَأَمَّل بِعَينَيكَ أَقطارَهاتَجِدهُم كِلاباً بِها خاسِئين
- وَكَيفَ اِنفَرَدتَ بِتَقريبِهِموَهُم في البِلادِ مِنَ المُبعَدين
- عَلَى أَنَّكَ المَلِكُ المُرتَضىسَليلُ المُلوكِ مِنَ الماجِدين
- وَأَنَّ لَكَ السَبقَ بَينَ الوَرىكَما أَنتَ مِن جِلَّةِ السابِقين
- وَإِنّي اِحتَلَلتُ بِغَرناطَةٍفَكُنتُ أَراهُم بِها عابِثين
- وَقَد قَسَّموها وَأَعمالَهافَمِنهُم بِكلِّ مَكانٍ لَعين
- وَهُم يَقبِضونَ جِباياتِهاوَهُم يَخضِمون وَهُم يَقضِمون
- وَهُم يَلبِسونَ رَفيعَ الكُساوَأَنتُم لِأَوضَعِها لابِسون
- وَهُم أُمَناكُم عَلى سِرِّكُموَكَيفَ يَكونُ أميناً خَؤون
- وَيَأكُلُ غَيرُهُم دِرهَماًفَيُقصى وَيُدنَونَ إِذ يَأكُلون
- وَقَد ناهَضوكُم إِلى رَبِّكُمفَما تَمنَعونَ وَلا تَنكِرون
- وَقد لابَسوكُم بِأَسحارِهِمفَما تَسمَعونَ وَلا تُبصِرون
- وَهُم يَذبَحونَ بِأَسواقِهاوَأَنتُم لِأَطرافِها آكِلون
- وَرَخَّمَ قِردُهُم دارَهُوَأَجرى إِلَيها نَميرَ العُيون
- فَصارَت حَوائِجُنا عِندَهُوَنَحنُ عَلى بابِهِ قائِمون
- وَيَضحَكُ مِنّا وَمِن دينِنافَإِنّا إِلى رَبِّنا راجِعون
- وَلَو قُلتَ في مالِهِ إِنَّهُكَمالِكَ كُنتَ مِنَ الصادِقين
- فَبادِر إِلى ذَبحِهِ قُربَةًوَضَحِّ بِهِ فَهُوَ كَبشٌ سَمين
- وَلا تَرفَعِ الضَغطَ عَن رَهطِهِفَقَد كَنَزوا كُلَّ عِلقٍ ثَمين
- وَفَرِّق عِداهُم وَخُذ مالَهُمفَأَنتَ أَحَقُّ بِما يَجمَعون
- وَلا تَحسِبَن قَتلَهُم غَدرَةًبَل الغَدرُ في تَركِهِم يَعبَثون
- وَقَد نَكَثوا عَهدَنا عِندَهُمفَكَيفَ تُلامُ عَلى الناكِثين
- وَكَيفَ تَكونُ لَهُم ذِمَّةٌوَنَحنُ خُمولٌ وَهُم ظاهِرون
- وَنَحنُ الأَذِلَّةُ مِن بَينِهِمكَأَنّا أَسَأنا وَهُم مُحسِنون
- فَلا تَرضَ فينا بِأَفعالِهِمفَأَنتَ رَهينٌ بِما يَفعَلون
- وَراقِب إِلَهَكَ في حِزبِهِفَحِزبُ الإِلَهِ هُمُ الغالِبون