نسالم هذا الدهر وهو لنا حرب
السري الرفاءعباسيالطويلهجاءالباء
- ١نسالمُ هذا الدهرَ وهو لنا حَرْبُونعتُبُ والأيامُ شيمَتُها العَتْبُ
- ٢ونَخطُبُ صُلحَ النَّائباتِ ولم يزَللأنفسِنا من خَطْبِها أبداً خَطْبُ
- ٣تَهُمُّ بنا أفراسُها وسيوفُهافلا هذه تَكبو ولا هذه تَنبو
- ٤وكنا نعُدُّ المَشرفيَّةَ والقَناحصوناً إذا هزَّت مضاربَها الحربُ
- ٥فلما مَضى المِقدارُ قلَّ غناؤهافلم يمضِ حَدٌّ من ظُباها ولا غَرْبُ
- ٦تبلَّدَ هذا الدهرُ فيما نرومُهعلى أنَّه فيما نحاذرُه نَدْبُ
- ٧فسَيْرُ الذي يرجوه سَيْرُ مُقيَّدٍوسيرُ الذي يَخشى غوائلَه وَثْبُ
- ٨إذا فاجأتْنا الحادثاتُ بمصرَعٍفليس سِوى الجَنْبِ الكريمِ لنا جَنْبُ
- ٩فعَزِّ الأميرَ التَّغِلِبيَّ ورهطَهبمن غَرَبَتْ عنه الغَطارفَةُ الغُلْبُ
- ١٠بسِّيدَةٍ عمَّت صنَائِعُها الوَرَىفأعربَ عن معروفِها العُجْمُ والعُرْبُ
- ١١ومُشرِفَةِ الأفعالِ لم يَحوِ مثَلهاإذا عُدِّدَ النِّسوانُ شرقٌ ولا غَربُ
- ١٢تَساوَتْ قلوبُ الناسِ في الحُزْنِ إذ ثَوَتْكأنَّ قلوبَ الناسِ في موتِها قَلْبُ
- ١٣وكانَتْ سهولُ الأرضِ دونَ هِضابِهافلما حَواها السَّهلُ ذَلَّ له الصَّعبُ
- ١٤فإن كانَ فيمن غَيَّبَ التُّرْبُ تِربُهافمريمُ من دونِ النساءِ لها تِربُ
- ١٥وطُوبى لماءِ المُزنِ لو أنَّ ظهرَهالرَيَّقِه ما فاضَ رَيِّقُه السَّكبُ
- ١٦وأقسِمُ لو زادَتْ على المِسكِ تُربةٌلزادَ على المِسكِ الذكيِّ بها التُّربُ
- ١٧فضائلُ يُنفِذنَ الثَّناءَ كأنماثَناءُ ذواتِ الفضلِ من حُسنِها ثَلْبُ
- ١٨لقد جاورَت من قومِ يُونُسَ مَعْشراًأحبَّت بروحٍ لا يجاورُه كَرْبُ
- ١٩فقد بردَت تلك المضاجعُ منهمفأشرقَ ذاك النُّورُ فيها فما يخبو
- ٢٠فللهِ ما ضَمَّ الثَّرى من عَفافِهاوما حَجَبْتها من طهارتِها الحُجُبُ
- ٢١لَئِن كان وادي الحُصنِ رحباً لقد ثوىبعَرصَتِه المعروفُ والنائلُ الرَّحبُ
- ٢٢وإن عَذُبَتْ رَيَّاه أو طابَ نَشرُهفقد مَلَّ في بطحائها الكرَمُ العَذْبُ
- ٢٣عَجِبْتُ له أنّي تضمَّنَ مثلَهاولا كِبَرٌ يَعروه ذاك ولا عُجْبُ
- ٢٤ولو عَلِمَت بطحاؤُّه ما تضمَّنَتتطاولَتِ البطحاءُ وافتخرَ الشَّعبُ
- ٢٥تُذالُ مصوناتُ الدموعِ إزاءَهاوتَمشي حُفاةً حولَها الرَّجْلُ والرَّكْبُ
- ٢٦فلا زالَ رَطْبُ الرَّوضِ من رَيِّقِ النَّدىكأنَّ النَّدى من فوقِه الُّلؤلُّؤ الرَّطْبُ
- ٢٧أبا تغلِبٌ صبراً وما زلتَ صابراًإذا زَلَّ حَزمٌ ثابتٌ أو هَفا لُبُّ
- ٢٨فقد أعقبَتْ منكم أُسودَ شجاعةٍوكم مُعقبٍ في الناسِ ليسَ له عُقْبُ
- ٢٩وأنتم جَنابُ المكرُماتِ ولم يكنلتهفو رواسيها وإن عَظُمَ الخَطْبُ
- ٣٠فكلُّ حياً للجودِ أنتم سَحابُهوكلُّ رحىً للحربِ أنتم لها قُطبُ
- ٣١ولو أنه غيرُ الحمامِ صَببتُمعليه سَحاباً قَطْرُهُ الطَّعنُ والضَّربُ
- ٣٢أرى أرضَكم أضحتْ سماءً بعزِّكمفأنتم لها الأقمارُ والأنجمُ الشُّهبُ
- ٣٣تموتُ عِداكم قبلَ سَلِّ سيوفِكمويَفنيهِمُ من قبلِ حَربِكمُ الرُّعبُ
- ٣٤وكيفَ تنالُ الحربُ منكم وإنمابأمركم تمضي العواملُ والضَّربُ
- ٣٥إذا أنتَ كاتبتَ العِدا مُثِّلت لهاظُباكَ فنابت عن كتائِبك الكُتْبُ
- ٣٦دعانا الأميرُ التغلبيُّ إلى النَّدىفنحن له شَرْبُ النَّدى وهو الشُّربُ
- ٣٧نصاحبُ أياماً له عَدَوِيَّةًمحاسنُ أيامِ الشبابِ لها صَحْبُ
- ٣٨هو الغيثُ نال الخافقَينِ نوالُهإلى أن تساوَى عندَه البُعْدُ والقُرْبُ
- ٣٩يزورُ النَّدى زُوَّارَه متواتراًعليهم وزُوّارُ الحَيا أبداً غِبُّ
- ٤٠أأعداءَه كفُّوا فإنَّ نصيبَكمإذا رمتُمُ إدراكَ غايتِه النَّصْبُ
- ٤١وليس على البحر الذي راح زاخراملام إذا لم ترو ورادها القلب
- ٤٢وهل يستوي عذْبُ المياهِ ومِلحُهاوهل يتكافا الخِصبُ في الأرضِ والجَدبُ
- ٤٣فإن عَجِزَ الأقوامُ أو بانَ نقصُهمفليس لمن بانَتْ فضيلتُه ذَنبُ
- ٤٤رأيتُكَ طِبّاً للقريضِ ولم يكنليَنظِمَه إلا الخبيرُ به الطِّبُّ
- ٤٥ولا بدَّ أن أشكو إليك ظُلامةًوغارةَ مِغوارٍ سجيَّتُه الغَضْبُ
- ٤٦تخيَّلَ شِعري أنه قَومُ صالحٍهلاكاً وأن الخالديَّ له السَّقْبُ
- ٤٧رعَى بين أعطانٍ له ومَسارحٍولم تَرْعَ فيهنَّ العِشارُ ولا النُّجبُ
- ٤٨وكان رياضاً غضَّةً فتكدَّرَتْموارِدُها واصفرَّ في تُربها العُشبُ
- ٤٩يُسَاقُ إلى الهُجْنِ المَقَارِفِ حَلْيُهُوَتُسْلَبُهُ الغُرُّ المحجَّلةُ القُبُّ
- ٥٠غُصِبْتُ على ديباجِه وعُقودِهفديباجُه غَصبٌ وجوهرُه نَهبُ
- ٥١وأبكارُها شَتَّى أذيلَ مَصونُهاوريعَت عَذارها كما رُوِّع السِّربُ
- ٥٢يعرِّيكُمُ من عَصبِه وبُرودِهعصائبَ شَتَّى لا يَليقُ بها الغَصبُ
- ٥٣فإن رِيعَ سِربي أو تُمرِّدَ دونَهولم يُنجِني منه الحمايةُ والذَّبُّ
- ٥٤فعندي هِناءٌ للعدوِّ يُهِينُهإذا اختلفتْ منه خلائقُه الجُربُ
- ٥٥فكنتُ إذا ما قلتُ شِعْراً حدَت بهحُداةُ المطايا أو تغنَّت به الشَّربُ