كأس من الدنيا تدار
حجم الخط
- كَأسٌ مِنَ الدُنيا تُدارمَن ذاقَها خَلَعَ العِذار
- اللَيلُ قَوّامٌ بِهافَإِذا وَنى قامَ النَهار
- وَحَبا بِها الأَعمارَ لَمتَدُمِ الطِوالُ وَلا القِصار
- شَرِبَ الصَبِيُّ بِها وَلَميَخلُ المُعَمَّرُ مِن خُمار
- وَحَسا الكِرامُ سُلافَهاوَتَناوَلَ الهَمَلُ العُقار
- وَأَصابَ مِنها ذو الهَوىما قَد أَصابَ أَخو الوَقار
- وَلَقَد تَميلُ عَلى الجَمادِ وَتَصرَعُ الفَلَكَ المُدار
- كَأسُ المَنِيَّةِ في يَدٍعَسراءَ ما مِنها فِرار
- تَجري اليَمينَ فَمَن تَوَللى يَسرَةً جَرَتِ اليَسار
- أَودى الجَريءُ إِذا جَرىوَالمُستَميتُ إِذا أَغار
- لَيثُ المَعامِعِ وَالوَقائِعِ وَالمَواقِعِ وَالحِصار
- وَبَقِيَّةُ الزُمَرِ الَّتيكانَت تَذودُ عَنِ الذِمار
- جُندُ الخِلافَةِ عَسكَرُ السُلطانِ حامِيَةُ الدِيار
- ضاقَت كَريدُ جِبالُهابِكَ يا خَلوصي وَالقِفار
- أَيّامُكُم فيها وَإِنطالَ المَدى ذاتُ اِشتِهار
- عَلِمَ العَدُوُّ بِأَنَّكُمأَنتُم لِمِعصَمِها سِوار
- أَحدَقتُمُ بِمَقَرِّهِفَتَرَكتُموهُ بِلا قَرار
- حَتّى اِهتَدى مَن كانَ ضَللَ وَثابَ مَن قَد كانَ ثار
- وَاِعتَزَّ رُكنٌ لِلوِلايَةِ كانَ مُنقَضَّ الجِدار
- عِش لِلعُلا وَالمَجدِ ياخَيرَ البَنينِ وَلِلفَخار
- أَبكي لِدَمعِكَ جارِياًوَلِدَمعِ إِخوَتِكَ الصِغار
- وَأَوَدُّ أَنَّكُمُ رِجالٌ مِثلَ والِدِكُم كِبار
- وَأُريدُ بَيتَكُمُ عَماراً لا يُحاكيهِ عَمار
- لا تَخرُجُ النَعماءُ مِنهُ وَلا يُزايِلهُ اليَسار