سلوا بعد تسآل الورى عنكم عني
صفي الدين الحليمملوكيالطويلمدحالياء
- ١سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّيفَقَد شاهَدوا ما لَم يَرَوا مِنكُمُ مِنّي
- ٢رَأوني أُراعي مِنكُمُ العَهدَ لي بِكُموَأَحسَنَ ظَنّاً مِنكُمُ بي بِكُم ظَنّي
- ٣وَقَد كُنتُ جَمَّ الخَوفِ مِن جَورِ بُعدِكُمفَقَد نِلتُ لَمّا نالَني جَورُكُم أَمني
- ٤خَطَبتُ بِغالي النَفسِ وَالمالِ وُدَّكُمفَقَد عَزَّ حَتّى باتَ في القَلبِ وَالذِهنِ
- ٥وَلَمّا رَأَيتُ العِزَّ قَد عَزَّ عِندَكُموَلا صَبرَ لي بَينَ المَنِيَّةِ وَالمَنِّ
- ٦ثَنَيتُ عِناني مَع ثَنائي عَلَيكُمُفَأَصبَحتُ وَالثاني العِنانَ هُوَ المُثني
- ٧وَلَيسَ أَنيسي في الدُجى غَيرُ صارِمٍرَقيقِ شِفارِ الحَدِّ مُعتَدِلِ المَتنِ
- ٨كَأَنَّ دَبيبَ النَملِ في جونِ مَتنِهِوَلَم يَرَ قَومٌ نَجلَ مازِنَ في المُزنِ
- ٩وَطَرفٍ كَأَنَّ المَوجَ لاعَبَ صَدرَهُفَيُسرِعُ طَوراً في المِراحِ وَيَستَأني
- ١٠أَميلُ بِهِ بِالسَهلِ مُرتَفِقاً بِهِفَيُحزِنُهُ إِلّا التَوَقُّلَ في الحَزنِ
- ١١وَما زالَ عِلمي يَقتَفيني إِلى العُلىفَيَسبُقُ حَتّى جاهَدَ الأَكلَ بِالأُذنِ
- ١٢وَزُرتُ مُلوكاً كُنتُ أَسمَعُ وَصفَهُمفَيُنهِضُني شَوقي وَيُقعِدُني أَمني
- ١٣فَلَمّا تَلاقَينا وَقَد بَرِحَ الجَفارَأَت مُقلَتي أَضعافَ ما سَمِعَت أُذني
- ١٤خَطَبتُ بِوُدّي عِندَهُم لاهِباتِهِمفَأَصبَحتُ بِالعِزِّ المُمَنَّعِ في حِصنِ
- ١٥إِذا ما رَأَوني هَكَذا قيلَ هاكَ ذاوَلَو شاهَدوني راغِباً رَغِبوا عَنّي
- ١٦إِذا ما أَقَمتُ الوَزنَ في نَظمِ وَصفِهِمتَجودُ يَداهُم بِالنُضارِ بِلا وَزنِ
- ١٧تُعَيِّرُني الأَعداءُ بِالبَينِ عَنهُمُوَما كانَ حُكمُ الدَهرِ بِالبَينِ عَن إِذني
- ١٨وَتَزعُمُ أَنَّ الشِعرَ أَحنى فَضائِليوَتُنكِرُ أَفعالي وَقَد عَلِمَت أَنّي
- ١٩وَقَد شاهَدَت نَثري وَنَظمِيَ في الوَغىلِهامِ العِدى وَالنَحرِ بِالضَربِ وَالطَعنِ
- ٢٠وَإِن كانَ لَفظي يَخرُقُ الحُجبَ وَقعُهُوَيَدخُلُ أُذنَ السامِعينَ بِلا إِذنِ
- ٢١وَرُبَّ جَسيمٍ مِنهُمُ فَإِذا أَتىبِنُطقٍ حَمَدتُ الصَمتَ مِن مَنطِقِ اللُكنِ
- ٢٢وَمُستَقبَحٍ حَتّى خَبَرتُ خِلالَهُفَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُ يوسُفُ الحُسنِ
- ٢٣فَإِن حَسَدوا فَضلي وَعابوا مَحاسِنيوَذَلِكَ لِلتَقصيرِ عَنها وَلِلضِغنِ
- ٢٤وَتِلكَ لَعَمري كَالنُجومِ زَواهِرٌتُقِرُّ بِها الحُسّادُ رَغماً عَلى غَبنِ
- ٢٥مَحاسِنُ لي مِن إِرثِ آلِ مَحاسِنٍوَهَل ثَمَرٌ إِلّا عَلى قَدَرِ الغُصنِ
- ٢٦أَظَلُ وَأُمسي راقِدَ الجارِ ساهِراًسَوامِيَ في خَوفٍ وَجارِيَ في أَمنِ
- ٢٧كَأَنَّ كَرى عَينَيَّ سَيفُ اِبنِ حَمزَةٍإِذا اِستُلَّ يَوماً لا يَعودُ إِلى الجَفنِ
- ٢٨فَتىً لَم تَزَل أَقلامُهُ وَبَنانُهُإِذا نابَ جَدبٌ نائِباتٍ عَنِ المُزنِ
- ٢٩وَلَو خَطَّ صَرفُ الدَهرِ طِرساً لِقَصدِهِلَخَطَّ عَلى العُنوانِ مِن عَبدِهِ القِنِّ
- ٣٠فَتىً جَلَّ يَوماً أَن يُعِدَّ بِظالِمٍلِغَيرِ العِدى وَالمالِ وَالخَيلِ وَالبُدنِ
- ٣١وَلا عُدَّ يَوماً في الأَنامِ بِغاصِبٍسِوى بَأسِ عَمروٍ وَالسَماحَةِ مِن مَعنِ
- ٣٢وَلا قيلَ يَوماً أَنَّهُ غَيرُ عالِمٍبِغَيرِ عُيوبِ الجارِ وَاللَومِ وَالجُبنِ
- ٣٣أَعادَ الأَعادي في الحُروبِ تَجارِباًجِبالاً غَدَت مِن عاصِفِ المَوتِ كَالعِهنِ
- ٣٤فَإِن فَلَّتِ الأَيّامُ في الحَربِ حَدَّهُفَما زالَتِ الأَيّامُ في أَهلِها تَجني
- ٣٥وَإِن أَكسَبَتني بِالخُطوبِ تَجارِباًفَقَد وَهَبَت أَضعافَ ما أَخَذَت مِنّي