ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
أبو تمامعباسيالطويلالياء
- ١أَلَم يَأنِ تَركي لا عَلَيَّ وَلا لِياوَعَزمي عَلى ما فيهِ إِصلاحُ حالِيا
- ٢وَقَد نالَ مِنّي الشَيبُ وَاِبيَضَّ مَفرِقيوَغالَت سَوادي شُهبَةٌ في قَذالِيا
- ٣وَحالَت بِيَ الحالاتُ عَمّا عَهِدتُهابِكَرِّ اللَيالي وَاللَيالي كَما هِيا
- ٤أُصَوِّتُ بِالدُنيا وَلَيسَت تُجيبُنيأُحاوِلُ أَن أَبقى وَكَيفَ بَقائِيا
- ٥وَما تَبرَحُ الأَيّامُ تَحذِفُ مُدَّتيبِعَدِّ حِسابٍ لا كَعَدِّ حِسابِيا
- ٦لِتَمحُوَ آثاري وَتُخلِقَ جِدَّتيوَتُخلِيَ مِن رَبعي بِكُرهٍ مَكانِيا
- ٧كَما فَعَلَت قَبلي بِطَسمٍ وَجُرهُمٍوَآلِ ثَمودٍ بَعدَ عادِ بنِ عادِيا
- ٨وَأَبقى صَريعاً بَينَ أَهلي جَنازَةًوَيَحوي ذَوو الميراثِ خالِصَ مالِيا
- ٩أَقولُ لِنَفسي حينَ مالَت بِصَغوِهاإِلى خَطَراتٍ قَد نَتَجنَ أَمانِيا
- ١٠هَبيني مِنَ الدُنيا ظَفِرتُ بِكُلِّ ماتَمَنَّيتُ أَو أُعطيتُ فَوقَ أَمانِيا
- ١١أَلَيسَ اللَيالي غاصِباتي بِمُهجَتيكَما غَصَبَت قَبلي القُرونَ الخَوالِيا
- ١٢وَمُسكِنَتي لَحداً لَدى حُفرَةٍ بِهايَطولُ إِلى أُخرى اللَيالي ثَوائِيا
- ١٣كَما أَسكَنَت ساماً وَحاماً وَيافِثاًوَنوحاً وَمَن أَضحى بِمَكَّةَ ثاوِيا
- ١٤فَقَد أَنِسَت بِالمَوتِ نَفسي لِأَنَّنيرَأَيتُ المَنايا يَختَرِمنَ حَياتِيا
- ١٥فَيا لَيتَني مِن بَعدِ مَوتي وَمَبعَثيأَكونُ رُفاتاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
- ١٦أَخافُ إِلَهي ثُمَّ أَرجو نَوالَهُوَلَكِنَّ خَوفي قاهِرٌ لِرَجائِيا
- ١٧وَلَولا رَجائي وَاِتِّكالي عَلى الَّذيتَوَحَّدَ لي بِالصُنعِ كَهلاً وَناشِيا
- ١٨لَما ساغَ لي عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدٌوَلا طابَ لي عَيشٌ وَلا زِلتُ باكِيا
- ١٩عَلى إِثرِ ما قَد كانَ مِنّي صَبابَةًلَيالِيَ فيها كُنتُ لِلَّهِ عاصِيا
- ٢٠فَإِنّي جَديرٌ أَن أَخافَ وَأَتَّقيوَإِن كُنتُ لَم أُشرِك بِذي العَرشِ ثانِيا
- ٢١وَأَدَّخِرَ التَقوى بِمَجهودِ طاقَتيوَأَركَبَ في رُشدي خِلافَ هَوائِيا