خيالك من قبل الكرى طارقي ذكرا
حجم الخط
- خيالُكَ من قبلِ الكَرى طارقي ذِكْراففيمَ التزامي للكَرى مِنّةً أُخْرَى
- غدا شَخصُكمْ في العينِ مِنّيَ قائماًفمِن نَمّةِ الواشي بكمْ آخُذُ الحِذْرا
- فواللهِ ما ضَمّي الجفونَ لرَقْدةٍولكنْ لأُلقي منه دونَكمُ سِتْرا
- ومَن لي بكِتمانِ الّذي بي من الهَوىومن تُهَمِ الأعداء إن رُمتُ أن أبْرا
- ومن نارِ قلبي لو تَرامَتْ شَرارةٌإلى الأُفْقِ ليلا رَدَّ فَحمتَهُ جَمرا
- أبِيتُ نديمَ النَّجْمِ من كَلَفِي بكمْوإنْ لم أعاقِرْ غيرَ كأسِ الهوى خَمرا
- وتَسحرُ لي سِحْرَ المقنَّعِ مُقلَتيفتُطلِعُ لي باللّيلِ من طيفِكمْ بَدرا
- فما رائعي واللّيلُ يَقْضِي ذماءهمن الصُّبحِ إلاّ نَفثةٌ تُبطِلُ السِّحرا
- وللهِ من عُلْيا عُقَيلٍ عَقيلةٌإذا رحَلتْ كان الفؤادُ لها خِدرا
- حكَى ثَغرُها عِقداً فإن أخصَر النَّدىقلائدَها صُبحا حكَى عِقدُها الثَغْرا
- وفتّانةٍ صاغَتْ سلاسلَ صُدغِهاقُيوداً على أجيادِ عُشّاقِها الأسرى
- تَبسَّمُ عن دُرٍّ تَكلّمُ مثْلَهفلم أر أحلَى منه نَظْماً ولا نَثْرا
- خليلّيَّ عُوجا اليومَ نَسألْ بوَجْرةٍعن الظّبيةِ العَفراء كُثبانَها العفرا
- ولا تأْمَنا غَيْران أصبحَ دُونَهاببِيضٍ وسُمْرٍ يَكْنُفُ البِيضَ والسُّمرا
- وما هيَ إلاّ طَوفةٌ بِفنائهافمن ناظرٍ شَزْراً ومن طاعنٍ شَزرا
- وفي الحَيِّ إن زُرْنا ذواتُ غَدائرٍتُغادِرُ غُدْراً في الخدودِ لنا غَدرا
- وغُرُّ الثّنايا يَحسَبُ القومُ أنّهاأتَتْهم فقالَتْ وهْي صادقةُ البُشرى
- إلى شَرفِ الدّينِ الوِزارةُ أُنهِيَتْفَرَدُّوا لها الأفواهَ مَملوءةً دُرّا
- سُروراً بمَولىً مُذْ نَشا الدهرُ لم يُنِطْبأكملَ منه رَبُّه النّهْيَ والأمرا
- تَرى صَدْرَه بَحراً وأنمُلَه حياًوأخلاقَه روضاً وآدابَه زَهرا
- وحُسنَ ثناءِ النّاسِ في كلِّ نَدوةٍنَسيماً تَهادَى السامعون له نَشرا
- تَولّى الورَى جُوداً وبأْساً فلم يدَعْلهم في يَدِ الأيّامِ نَفْعاً ولا ضَرّا
- ومن عَجبٍ أن يَعبُدَ الدّهْرَ مَعْشرٌوقد أبصروا المولَى الّذي استَعبدَ الدَّهرا
- أظلَّتْ بنى الدُّنيا سماءُ عَلائهِوأطلعَ من أخلاقِه أنجُما زُهرا
- أذالَ مَصونَ الوَفْرِ فافترعَ العُلاويَبذُلُ فضْلَ المَهْرِ مَن خَطَب البِكرا
- هو الصّدْرُ والإسلامُ قلبٌ يَضُمُّهولا قلبَ إلاّ وَهْو مُتودعٌ صَدرا
- أتَتْه وأقوامٌ أتَوها وِزارةٌفَجلُّوا بها قَدراً وجلّتْ به قَدرا
- وكانتْ ذنوبُ الحادثاتِ كثيرةًإلينا فلمّا جاء كان لها العُرا
- عَجِبتُ لهُ يُبدِي إلينا تَواضُعاًولَمحةُ طَرْفٍ منه تُورِثُنا كِبرا
- أخو باذِخ في ذُروةِ المجدِ شامخٍنُسورُ جَوادٍ تحته تَطَأُ النَّسرا
- يُزيرُ الأعادي بعد كُتْبٍ كتائباًوما اللّيثُ إلاّ مُتْبِعٌ نابَهُ الظُّفرا
- هُمامٌ بأخْفَى كَيدِه يَصْعَقُ العِدافكيف إذا ما أَنذَر البَطْشةَ الكُبرى
- ببِيضٍ صقيلاتِ المُتونِ صَوارمٍيُقَلّبْنَ يَومَ الرّوعِ ألْسِنةً حُمرا
- وزُرْقٍ على سُمْرٍ إذا البِيضُ طاعَنتْبها الخيلَ رَدَّتْ دُهْمَ ألوانِها شُقرا
- وزيرٌ غدَتْ أيّامُه وزَرَ الهُدَىوكم مَعشرٍ كانتْ وِزراتُهم وِزْرا
- وكيف يُخافُ الجَورُ في عَهدِ مُلكِهوأعدَى اسْمُه بالعَدْلِ فيما مضَى كِسْرى
- لقد عاد نوشَروانُ والعَدلُ للورَىعلى حينَ نُوشَروانُ والعَدْلُ قد مَرّا
- حكَى الدّهرُ بَيْتاً صاغَه اللهُ واحداًورَدَّ لإبداعٍ على العَجُزِ الصّدْرا
- تَغالَى رسولُ اللهِ فيه مَحَبّةًفأبْدَى بأيّامِ السّمِيِّ له فَخْرا
- وإلاّ فما مَعْنَى عظيمِ افتِخارِهبعَصْرٍ وفيه الأرضُ قد مُلِئَتْ كُفرا
- ولكنْ لعِلْمٍ منه أن سَيَرى الوَرىبسيفِ أبي نَصْرٍ لدينِ الهُدَى نَصرا
- دعا فأجابَ اللهُ أنْ سَبقَ اسْمُهإليه وأبقاهُ لأُمّتِهِ ذُخرا
- فَحُيّيتَ من طَلْقٍ مُحيّاهُ ماجدٍأعاد قُطوبَ الدّهرِ للمُرتَجِى بِشرا
- يَدُلُّ عليه الطّارقين اعْتِيادُهمْزيارتَه والطّيرُ لا تَجهَلُ الوَكْرا
- تَرى الأرضَ سِفْراً من سُطورِ وُفودِهإليه ومن حيث التفتَّ تَرَى سَفرا
- إذا بَلّغتْه العِيسُ وَفْداً تَبادَرتْمَباسمُهُم لَثْماً مناسمَها شُكرا
- ولمّا اعتزَمنا أن نَؤُمَّ فِناءهوقد صالَ صَرْفُ الدّهرِ قُلنا له صَهرا
- طَويتُ إليه للفلاةِ صحيفةًتَخالُ مطايا الرَّكْبِ في بَطْنِها سَطرا
- لَوَ انّ الفَلا أضحَى كتاباً لدارسٍلأبلاهُ إدماني له الطَيَّ والنّشرا
- فحتّى متى أُمسِي وأُصبِحُ سادِراًبدَهْري وأهلِيه وحاشاك مُغْتَرّا
- أُطيلُ الأماني ضَلّةً وأعُدُّهالجَهْلي غنىً والعُمْرُ قد وَدَّع الشّطرا
- فحَولاءُ عَوراءُ يَظَلُّ حِسابُهالوِتْرِ الورَى شَفْعاً وشَفْعِهمُ وِترا
- ولي مِقْولٌ قد كان عَصْرُ شبيبتيحُساماً وحُسْنُ القولِ في مَتْنِه أُثرا
- ومُذْ شابَ شَعْرِي شاب شِعْري وخانَنيلرَيْبِ زمانٍ شاغلٍ مِنّيَ الفِكْرا
- فمَن لي بمُلْكي من فراغٍ ومن غنىًخِضابَيْنِ حتّى أصبُغَ الشَّعْرَ والشِّعرا
- إلى شرَفِ الدّينِ الهُمامِ سرَتْ بناركائبُ لم يُحمَدْ لها قَبْلَهُ مَسرى
- لقد ضَلَّ مَن يَبْغي الغِنى عند غَيْرِهوغُمْرُ الورىَ مَن رامَ مِن غُمَرٍ غَمرا
- فعَطْفاً أدام اللهُ ظِلَّك وارِفاًعلينا فَنصْرُ الحُرِّ أنت به أَحرى
- لاْغلَيتَ قِدْماً سِعْرَ شِعْرٍ أقولُهوللشِّعرِ لا يُغْلي سوى الكَرَمِ السِّعرا
- وإنّي لأرجو في زمانِك مِن عُلاًإذا قلتُ شِعراً أن أرَى تحتيَ الشِّعْرى
- فدونكَها في الأُذْنِ شَيئاً وضِدَّهُفَمِنْ سامعٍ قُرْطاً ومن حاسدٍ وَقْرا
- مفوَّضةً تُهدي إلى البَعْلِ نَفْسَهاولا تَبتغي إلاّ كفاءتَه مَهرا
- لِقاؤكَ هذا وهْو أكبَرُ نِعمةعلى الدّينِ والدُّنيا منَ الله لو يُدْرى
- نذَرْتُ استلامَ الرُّكْنِ للبيت عندهافألثَمني اليُمنَى لكَي أُوفيَ النَذْرا
- رَضِيتُ بأَكدارِ المعيشةِ حِقْبةًوقد يَشرَبُ الصّادي وَيغتَنمُ المُرّا
- فأمّا وقد عايَنْتُ وجْهَكُ مُقبِلاًفقد آن ألاّ أشربَ النُّطْفةَ الكَدْرا
- لكلِّ امرئٍ يومٌ يُؤمِّلُ سَعْدَهُويَوميَ هذا اليومُ فاشدُدْ لِيَ الأَزرا
- لقد كان عن مَدْحِ الملوكِ وذِكْرِهمْنَوى أن يَصومَ الدّهرَ فِكْرِيَ لا الشّهْرا
- ولكنّ إهْلالي بوَجْهِك آنِفاًعلى صائم الآمالِ قد أوجَبَ الفِطرا
- قَدِمْتَ مَع الأضحَى فأضحى مَجيئُهوَراءك عن ثَغْرِ المَيامِنِ مُفْتَرّا
- تَطالعْتُما سَعْداً ولكنْ سبَقْتَهفأَسعَدْتَه وانساقَ يتلولكَ الإثرا
- وقالوا نَرى النّحْرَ المُبشِّرَ حيث لميُحَلِّ بطَوْقٍ من هلالٍ له النّحرا
- فَعوَّضَ من أعلامِه بأهلّةٍطلَعْنَ عليه يومَ مَوكبِه تَتْرى
- فقلتُ بلِ المولَى ابنُ خالدٍ الّذيبأسنَى العَطايا منه زائرُهُ يُقرى
- لنا كُلَّ يومٍ منه عِيدٌ تكاملَتْمَواسِمُه مما قلَّب الأنمُلَ العَشرا
- كفَى وجْهُه والكَفُّ والعُمْرُ والعِداهلالَ الورَى والعَشْرَ والعِيدَ والنَّحرا
- فدَتْكَ وجوهٌ من مَوالٍ ومن عِداًجُموعٌ كخَلْطِ النّاثرِ البِيضَ والصُّفْرا
- وكلُّ حسودٍ فُوهُ خالٍ لبَغْيِهمن الشُّكْرِ لكنْ عينُه من دَمٍ شَكْرى
- فلم يُبْقِ قُطْراً جودُ كفِّك لم يُفِضْعلى ساكنِيه من سَحاب النّدى قَطرا
- قَريْتَ ضيوفَ الهَمِّ رأْياً كأنّماشقَقْتَ به في جُنْحِ داجيةٍ فَجرا
- وخِطّةِ إقليمٍ بعَثْتَ لعُسْرِهابخَطّةٍ أقلامٍ فَبدَّلْتَهُ يُسرا
- وبالخِنْصِرِ اليُمنَى تُعَدُّ فإن تكُنْغداةَ وغىً عَدّوكَ بالخِنْصِرِ اليُسرى
- وإن هُمْ أعادوا نظْرةً عَلِموا بهالجَمِعِ المَعاني أنّ فيك الورَى طُرّا
- فلا بَرِحَتْ أيّامُ دَهْرِكَ كلُّهابآثارِك الحُسنَى مُحجَّلةً غُرّا
- كما قد غَدوْتَ النّاسَ طُرّاً منَ العُلاكذا غدتِ الأعمارُ طرّاً لك العُمرا