خيالك من قبل الكرى طارقي ذكرا
الأرجانيأندلسيالطويلمدحالراء
- ١خيالُكَ من قبلِ الكَرى طارقي ذِكْراففيمَ التزامي للكَرى مِنّةً أُخْرَى
- ٢غدا شَخصُكمْ في العينِ مِنّيَ قائماًفمِن نَمّةِ الواشي بكمْ آخُذُ الحِذْرا
- ٣فواللهِ ما ضَمّي الجفونَ لرَقْدةٍولكنْ لأُلقي منه دونَكمُ سِتْرا
- ٤ومَن لي بكِتمانِ الّذي بي من الهَوىومن تُهَمِ الأعداء إن رُمتُ أن أبْرا
- ٥ومن نارِ قلبي لو تَرامَتْ شَرارةٌإلى الأُفْقِ ليلا رَدَّ فَحمتَهُ جَمرا
- ٦أبِيتُ نديمَ النَّجْمِ من كَلَفِي بكمْوإنْ لم أعاقِرْ غيرَ كأسِ الهوى خَمرا
- ٧وتَسحرُ لي سِحْرَ المقنَّعِ مُقلَتيفتُطلِعُ لي باللّيلِ من طيفِكمْ بَدرا
- ٨فما رائعي واللّيلُ يَقْضِي ذماءهمن الصُّبحِ إلاّ نَفثةٌ تُبطِلُ السِّحرا
- ٩وللهِ من عُلْيا عُقَيلٍ عَقيلةٌإذا رحَلتْ كان الفؤادُ لها خِدرا
- ١٠حكَى ثَغرُها عِقداً فإن أخصَر النَّدىقلائدَها صُبحا حكَى عِقدُها الثَغْرا
- ١١وفتّانةٍ صاغَتْ سلاسلَ صُدغِهاقُيوداً على أجيادِ عُشّاقِها الأسرى
- ١٢تَبسَّمُ عن دُرٍّ تَكلّمُ مثْلَهفلم أر أحلَى منه نَظْماً ولا نَثْرا
- ١٣خليلّيَّ عُوجا اليومَ نَسألْ بوَجْرةٍعن الظّبيةِ العَفراء كُثبانَها العفرا
- ١٤ولا تأْمَنا غَيْران أصبحَ دُونَهاببِيضٍ وسُمْرٍ يَكْنُفُ البِيضَ والسُّمرا
- ١٥وما هيَ إلاّ طَوفةٌ بِفنائهافمن ناظرٍ شَزْراً ومن طاعنٍ شَزرا
- ١٦وفي الحَيِّ إن زُرْنا ذواتُ غَدائرٍتُغادِرُ غُدْراً في الخدودِ لنا غَدرا
- ١٧وغُرُّ الثّنايا يَحسَبُ القومُ أنّهاأتَتْهم فقالَتْ وهْي صادقةُ البُشرى
- ١٨إلى شَرفِ الدّينِ الوِزارةُ أُنهِيَتْفَرَدُّوا لها الأفواهَ مَملوءةً دُرّا
- ١٩سُروراً بمَولىً مُذْ نَشا الدهرُ لم يُنِطْبأكملَ منه رَبُّه النّهْيَ والأمرا
- ٢٠تَرى صَدْرَه بَحراً وأنمُلَه حياًوأخلاقَه روضاً وآدابَه زَهرا
- ٢١وحُسنَ ثناءِ النّاسِ في كلِّ نَدوةٍنَسيماً تَهادَى السامعون له نَشرا
- ٢٢تَولّى الورَى جُوداً وبأْساً فلم يدَعْلهم في يَدِ الأيّامِ نَفْعاً ولا ضَرّا
- ٢٣ومن عَجبٍ أن يَعبُدَ الدّهْرَ مَعْشرٌوقد أبصروا المولَى الّذي استَعبدَ الدَّهرا
- ٢٤أظلَّتْ بنى الدُّنيا سماءُ عَلائهِوأطلعَ من أخلاقِه أنجُما زُهرا
- ٢٥أذالَ مَصونَ الوَفْرِ فافترعَ العُلاويَبذُلُ فضْلَ المَهْرِ مَن خَطَب البِكرا
- ٢٦هو الصّدْرُ والإسلامُ قلبٌ يَضُمُّهولا قلبَ إلاّ وَهْو مُتودعٌ صَدرا
- ٢٧أتَتْه وأقوامٌ أتَوها وِزارةٌفَجلُّوا بها قَدراً وجلّتْ به قَدرا
- ٢٨وكانتْ ذنوبُ الحادثاتِ كثيرةًإلينا فلمّا جاء كان لها العُرا
- ٢٩عَجِبتُ لهُ يُبدِي إلينا تَواضُعاًولَمحةُ طَرْفٍ منه تُورِثُنا كِبرا
- ٣٠أخو باذِخ في ذُروةِ المجدِ شامخٍنُسورُ جَوادٍ تحته تَطَأُ النَّسرا
- ٣١يُزيرُ الأعادي بعد كُتْبٍ كتائباًوما اللّيثُ إلاّ مُتْبِعٌ نابَهُ الظُّفرا
- ٣٢هُمامٌ بأخْفَى كَيدِه يَصْعَقُ العِدافكيف إذا ما أَنذَر البَطْشةَ الكُبرى
- ٣٣ببِيضٍ صقيلاتِ المُتونِ صَوارمٍيُقَلّبْنَ يَومَ الرّوعِ ألْسِنةً حُمرا
- ٣٤وزُرْقٍ على سُمْرٍ إذا البِيضُ طاعَنتْبها الخيلَ رَدَّتْ دُهْمَ ألوانِها شُقرا
- ٣٥وزيرٌ غدَتْ أيّامُه وزَرَ الهُدَىوكم مَعشرٍ كانتْ وِزراتُهم وِزْرا
- ٣٦وكيف يُخافُ الجَورُ في عَهدِ مُلكِهوأعدَى اسْمُه بالعَدْلِ فيما مضَى كِسْرى
- ٣٧لقد عاد نوشَروانُ والعَدلُ للورَىعلى حينَ نُوشَروانُ والعَدْلُ قد مَرّا
- ٣٨حكَى الدّهرُ بَيْتاً صاغَه اللهُ واحداًورَدَّ لإبداعٍ على العَجُزِ الصّدْرا
- ٣٩تَغالَى رسولُ اللهِ فيه مَحَبّةًفأبْدَى بأيّامِ السّمِيِّ له فَخْرا
- ٤٠وإلاّ فما مَعْنَى عظيمِ افتِخارِهبعَصْرٍ وفيه الأرضُ قد مُلِئَتْ كُفرا
- ٤١ولكنْ لعِلْمٍ منه أن سَيَرى الوَرىبسيفِ أبي نَصْرٍ لدينِ الهُدَى نَصرا
- ٤٢دعا فأجابَ اللهُ أنْ سَبقَ اسْمُهإليه وأبقاهُ لأُمّتِهِ ذُخرا
- ٤٣فَحُيّيتَ من طَلْقٍ مُحيّاهُ ماجدٍأعاد قُطوبَ الدّهرِ للمُرتَجِى بِشرا
- ٤٤يَدُلُّ عليه الطّارقين اعْتِيادُهمْزيارتَه والطّيرُ لا تَجهَلُ الوَكْرا
- ٤٥تَرى الأرضَ سِفْراً من سُطورِ وُفودِهإليه ومن حيث التفتَّ تَرَى سَفرا
- ٤٦إذا بَلّغتْه العِيسُ وَفْداً تَبادَرتْمَباسمُهُم لَثْماً مناسمَها شُكرا
- ٤٧ولمّا اعتزَمنا أن نَؤُمَّ فِناءهوقد صالَ صَرْفُ الدّهرِ قُلنا له صَهرا
- ٤٨طَويتُ إليه للفلاةِ صحيفةًتَخالُ مطايا الرَّكْبِ في بَطْنِها سَطرا
- ٤٩لَوَ انّ الفَلا أضحَى كتاباً لدارسٍلأبلاهُ إدماني له الطَيَّ والنّشرا
- ٥٠فحتّى متى أُمسِي وأُصبِحُ سادِراًبدَهْري وأهلِيه وحاشاك مُغْتَرّا
- ٥١أُطيلُ الأماني ضَلّةً وأعُدُّهالجَهْلي غنىً والعُمْرُ قد وَدَّع الشّطرا
- ٥٢فحَولاءُ عَوراءُ يَظَلُّ حِسابُهالوِتْرِ الورَى شَفْعاً وشَفْعِهمُ وِترا
- ٥٣ولي مِقْولٌ قد كان عَصْرُ شبيبتيحُساماً وحُسْنُ القولِ في مَتْنِه أُثرا
- ٥٤ومُذْ شابَ شَعْرِي شاب شِعْري وخانَنيلرَيْبِ زمانٍ شاغلٍ مِنّيَ الفِكْرا
- ٥٥فمَن لي بمُلْكي من فراغٍ ومن غنىًخِضابَيْنِ حتّى أصبُغَ الشَّعْرَ والشِّعرا
- ٥٦إلى شرَفِ الدّينِ الهُمامِ سرَتْ بناركائبُ لم يُحمَدْ لها قَبْلَهُ مَسرى
- ٥٧لقد ضَلَّ مَن يَبْغي الغِنى عند غَيْرِهوغُمْرُ الورىَ مَن رامَ مِن غُمَرٍ غَمرا
- ٥٨فعَطْفاً أدام اللهُ ظِلَّك وارِفاًعلينا فَنصْرُ الحُرِّ أنت به أَحرى
- ٥٩لاْغلَيتَ قِدْماً سِعْرَ شِعْرٍ أقولُهوللشِّعرِ لا يُغْلي سوى الكَرَمِ السِّعرا
- ٦٠وإنّي لأرجو في زمانِك مِن عُلاًإذا قلتُ شِعراً أن أرَى تحتيَ الشِّعْرى
- ٦١فدونكَها في الأُذْنِ شَيئاً وضِدَّهُفَمِنْ سامعٍ قُرْطاً ومن حاسدٍ وَقْرا
- ٦٢مفوَّضةً تُهدي إلى البَعْلِ نَفْسَهاولا تَبتغي إلاّ كفاءتَه مَهرا
- ٦٣لِقاؤكَ هذا وهْو أكبَرُ نِعمةعلى الدّينِ والدُّنيا منَ الله لو يُدْرى
- ٦٤نذَرْتُ استلامَ الرُّكْنِ للبيت عندهافألثَمني اليُمنَى لكَي أُوفيَ النَذْرا
- ٦٥رَضِيتُ بأَكدارِ المعيشةِ حِقْبةًوقد يَشرَبُ الصّادي وَيغتَنمُ المُرّا
- ٦٦فأمّا وقد عايَنْتُ وجْهَكُ مُقبِلاًفقد آن ألاّ أشربَ النُّطْفةَ الكَدْرا
- ٦٧لكلِّ امرئٍ يومٌ يُؤمِّلُ سَعْدَهُويَوميَ هذا اليومُ فاشدُدْ لِيَ الأَزرا
- ٦٨لقد كان عن مَدْحِ الملوكِ وذِكْرِهمْنَوى أن يَصومَ الدّهرَ فِكْرِيَ لا الشّهْرا
- ٦٩ولكنّ إهْلالي بوَجْهِك آنِفاًعلى صائم الآمالِ قد أوجَبَ الفِطرا
- ٧٠قَدِمْتَ مَع الأضحَى فأضحى مَجيئُهوَراءك عن ثَغْرِ المَيامِنِ مُفْتَرّا
- ٧١تَطالعْتُما سَعْداً ولكنْ سبَقْتَهفأَسعَدْتَه وانساقَ يتلولكَ الإثرا
- ٧٢وقالوا نَرى النّحْرَ المُبشِّرَ حيث لميُحَلِّ بطَوْقٍ من هلالٍ له النّحرا
- ٧٣فَعوَّضَ من أعلامِه بأهلّةٍطلَعْنَ عليه يومَ مَوكبِه تَتْرى
- ٧٤فقلتُ بلِ المولَى ابنُ خالدٍ الّذيبأسنَى العَطايا منه زائرُهُ يُقرى
- ٧٥لنا كُلَّ يومٍ منه عِيدٌ تكاملَتْمَواسِمُه مما قلَّب الأنمُلَ العَشرا
- ٧٦كفَى وجْهُه والكَفُّ والعُمْرُ والعِداهلالَ الورَى والعَشْرَ والعِيدَ والنَّحرا
- ٧٧فدَتْكَ وجوهٌ من مَوالٍ ومن عِداًجُموعٌ كخَلْطِ النّاثرِ البِيضَ والصُّفْرا
- ٧٨وكلُّ حسودٍ فُوهُ خالٍ لبَغْيِهمن الشُّكْرِ لكنْ عينُه من دَمٍ شَكْرى
- ٧٩فلم يُبْقِ قُطْراً جودُ كفِّك لم يُفِضْعلى ساكنِيه من سَحاب النّدى قَطرا
- ٨٠قَريْتَ ضيوفَ الهَمِّ رأْياً كأنّماشقَقْتَ به في جُنْحِ داجيةٍ فَجرا
- ٨١وخِطّةِ إقليمٍ بعَثْتَ لعُسْرِهابخَطّةٍ أقلامٍ فَبدَّلْتَهُ يُسرا
- ٨٢وبالخِنْصِرِ اليُمنَى تُعَدُّ فإن تكُنْغداةَ وغىً عَدّوكَ بالخِنْصِرِ اليُسرى
- ٨٣وإن هُمْ أعادوا نظْرةً عَلِموا بهالجَمِعِ المَعاني أنّ فيك الورَى طُرّا
- ٨٤فلا بَرِحَتْ أيّامُ دَهْرِكَ كلُّهابآثارِك الحُسنَى مُحجَّلةً غُرّا
- ٨٥كما قد غَدوْتَ النّاسَ طُرّاً منَ العُلاكذا غدتِ الأعمارُ طرّاً لك العُمرا