في دير بيرة دادخين حور
ابن الورديمملوكيالكاملمدحالراء
- ١في ديرِ بيرةِ دادخينِ حُورٌفي الباعِ عنْ سلوانِهنَّ قصورُ
- ٢فإذا تمثَّلَهُ الضميرُ رأيتهُوعليهِ أغصانُ الشبابِ تمورُ
- ٣ولطالما رتعتْ بهِ الظَّبْياتُ فيأُنسٍ فليسَ يشنهنَّ نفورُ
- ٤كم راغبٍ في الراهباتِ لأنهابيضٌ مزنَّرةُ الخصورِ بكورُ
- ٥المائلاتُ كأنهنَّ ذوابلٌالمشرقاتُ كأنهنَّ بدورُ
- ٦حورٌ يصرْنَ إلى جهنمَ في غدٍعجبي لهنَّ أفي جهنَّمَ حورُ
- ٧عاينْتُ في شرفاتِهِ نوراً وَمِنْعجبٍ بناءُ الكفرِ كيفَ ينيرُ
- ٨ما ذاكَ نورٌ بلْ بقيةُ حسنِ مَنْقدْ كانَ يسكنُ فيهِ منذُ دهور
- ٩أرجاؤهُ محبوبةٌ وسفوحُهُمطلوبةٌ وبهاؤُهُ موفورُ
- ١٠للهِ كم مرَّتْ لساكنِهِ بِهِمِنْ ليلةٍ ما شانَها تكديرُ
- ١١أيامَ أغصانُ الزمانِ وريقةٌوالعيشُ غضٌّ والشبابُ نضيرُ
- ١٢والحادثاتُ غوافلٌ عنْ أهلِهِوالجفنُ عما لا يحبُّ قريرُ
- ١٣والغصنُ يرقصُ والحمامُ صوادحٌوالريحُ فيها عنبرٌ وعبيرُ
- ١٤هضباتُهُ منصوبةٌ مرفوعةٌحسناً وذيلُ نسيمِهِ مجرورُ
- ١٥ومروجُهُ الخضرُ الضواحكُ تنثنيفيها الغصونُ وتستلذُّ دهورُ
- ١٦ولنغمةِ الناقوسِ فيهِ غُنَّةٌوعليهِ منْ دونِ الهمومِ ستورُ
- ١٧طوراً تضجُّ بهِ القسوسُ وتراةًتُجلى المدامُ مزاجُها كافورُ
- ١٨يا ديرُكمْ دارتْ بسفحِكَ راحةٌبالراحِ بلْ كمْ حلَّ فيك سرورُ
- ١٩حتى لقدْ كادتْ صخورُكَ بالهنايرقصْنَ لولا أنهنَّ صخورُ
- ٢٠يا ديرُ أينَ ظباؤُكَ البيضُ الألىبلحاظهنَّ فتونُها وفتورُ
- ٢١يا ديرُ كَمْ رتعت بربعِكِ كاعبٌتسبي الحكيم وحسنُها منظورُ
- ٢٢روميةُ الألفاظِ هاروتيةُ الألحاظِ عقلُ مُحبِّها مسحورُ
- ٢٣يا ديرُ كمْ راهبٍ لكَ ماهرٌبتلاوةِ الإنجيلِ كانَ يدورُ
- ٢٤يا ديرُ إنْ تصمتْ فإنَّكَ ناطقٌإنَّ النواعمَ ضمهنَّ قبورُ
- ٢٥وتبدَّلت تلكَ المحاسنُ وانثنتْتلك القدورُ وخُرِّبَ المعمورُ
- ٢٦فغدوتَ تندبُ بعدَ أهلِكَ باكياًبلسانِ حالٍ طيُّهُ منشورُ
- ٢٧وإذا رأتْكَ العينُ تبكي رحمةًلخلوِّ ربعكَ والبكاءُ يَسيرُ
- ٢٨إنَّ التفكُّرَ في المعاهدِ نافعٌبلْ عاصمٌ والغافلونَ كثيرُ
- ٢٩قسماً بفَرَقِ محمدٍ وجبينهِفَهُما الضياءُ حقيقةً والنورُ
- ٣٠لقد اتعظتْ بذا ولكني امرؤٌعاصٍ على كسبِ الذنوبِ جسورُ
- ٣١مَنْ ذُخرُهُ في الحشرِ مثلُ محمدٍلا يحزنَنَّ فذنبُهُ مغفورُ
- ٣٢فأعيدُ أمتِهِ بربِّ محمدٍأنْ يحزنوا ومحمدٌ مسرورُ