قصائد

فتحت سعودك كل باب مبهم

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالميم

  1. ١فَتَحَتْ سُعُودُكَ كُلَّ بَابٍ مُبْهَمٍوَجَلا يَقينُكَ كُلَّ خَطْبٍ مُظْلِمِ
  2. ٢وَجَنَيْتَ غَضَّ الْفَتْحِ مِنْ وَرَقِ الظِّبَاوَالنَّصْرَ مِنْ غَرْسِ الْقَنَا الْمُتَحَطِّمِ
  3. ٣فَانْهَدْ بِسَعْدِكَ قَبْلَ جُنْدِكَ لِلْعِدَىوَابْعَثْ بِرُعْبِكَ قَبْلَ جَيْشِكَ تَهْزِمِ
  4. ٤وَاحْفَظْ بِحَزْمِكَ كُلَّ سِرْبٍ غَافِلٍوَاكْلأْ بِسُهْدِكَ جَفْنَ كُلِّ مُهَوِّمِ
  5. ٥فَالْحَتْفُ فَوْقَ غِرَارِ سَيْفِكَ يَلْتَظِيوَالرِّزْقُ بَيْنَ بَنَانِ كَفِّكَ يَنْهَمِي
  6. ٦يَاعِصْمَةَ الثَّغْرِ الَّذِي دَارَتْ بِهِأَعْدَاؤُهُ دَوْرَ السِّوَارِ بِمِعْصَمِ
  7. ٧يَاقَائِدَ الْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ بِالضُّحَىوَمُزِيرَ رَبْعِ الْكُفْرِ كُلَّ مُطَهَّمِ
  8. ٨مِنْ كُلِّ بَرْقٍ بِالأَهِلَّةِ مُسْرَجٍقَيْدِ الأَوَابِدِ بِالثُّرَيَّا مُلْجَمِ
  9. ٩مِنْ أَخضَرٍ كالحِبْرِ أَوْ مِنْ أَشْقَرٍكَالتِّبْرِ أَوْ مِنْ أَحْمَرٍ كَالْعَنْدَمِ
  10. ١٠أَوْ أَشْهَبٍ إِنْ لاَحَ فِي غَسَقِ الدُّجَىفَكَأَنَّمَا هُوَ غُرَّةٌ فِي أَدْهَمِ
  11. ١١قَطَعَتْ سُيُوفَكَ كُلَّ حُكْمٍ قَاطِعٍوَقَضَتْ سُعُودُكَ قَبْلَ كُلَّ مُنَجِّمِ
  12. ١٢وَإِذَا الْخُطُوبُ جَهِلْتَ لَحْنَ خِطَابِهَاكَانَ الْحُسَامُ الصَّلْتُ خَيْرَ مُتَرْجِمِ
  13. ١٣كَمْ فَتْكَةٍ لَكَ فِي الْعِدَى مَشْهُورَةٍيُزْرِي حَدِيثُ تَلِيدِهَا بِالأَقْدَمِ
  14. ١٤وَكَتِيبَةٍ قَرَأَتْ ظُباكَ كِتَابَهَافَعَلِمْتَ مِنْهَا كُلَّ مَا لَمْ يُعْلَمِ
  15. ١٥وَلَكَ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ سَوَابِحاًفِي الْيَمِّ أَمْثَالَ الصُّقُورِ الْحُوَّمِ
  16. ١٦فَتْخُ الْقَواَدِمِ لِلْفَنَا قَدْ أَبْرَمَتْأَمْراً بِهَا كَفُّ الْقَضَاءِ الْمُبْرِمِ
  17. ١٧مِنْ كُلِّ مُنْصَاعٍ كَأَنَّ شِرَاعَهُقِطَعُ السَّحَابِ سَرَتْ بِنَوْءِ المرْزَمِ
  18. ١٨سَاحَ الْبَيَاضُ الْبَحْتُ تَحْتَ جَنَاحِهِفَتَراهُ فِي شِيَةِ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ
  19. ١٩تِلْكَ الْجَوَارِي الْمُنْشآتُ صَدَاقُهَامُهَجُ الْعِدَى وَخَلُوقُهُنَّ مِنَ الدَّمِ
  20. ٢٠وَحِجَالُهُنَّ مِنَ الْبُنُودِ فَلاَ تَرُمْوَصْلاً بِدِينَارٍ لَهُنَّ وَدِرْهَمِ
  21. ٢١نَصَرَتْ عِبَادَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَسَطَتْ بِعُبَّادِ الْمَسِيْحِ وَمَرْيَمِ
  22. ٢٢يَمَّمْتَهَا وَالْمَاءُ مُوْجُودٌ لَهَانَحْرَ الْعَدُوِّ فَكَانَ خَيْرَ تَيَمُّمِ
  23. ٢٣حَمَلَتْ رِجَالاً كَاللُّيُوثِ مَصَاعِباًصُبُراً عَلَى لَفْحِ الْمِصَاعِ الْمُضْرَمِ
  24. ٢٤قَصَدَتْ بِهِمْ بَحْرَ الزُّقَاقِ عَزِيمَةٌقَدْ جَرَّدَتْ أَسْيَافَهَا لَمْ تَكْهَمِ
  25. ٢٥حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ وُجُوهُ سُعُودِهَابِيضاً عَلَى ذَاكَ السَّوادِ الأَعْظَمِ
  26. ٢٦وَكَأَنَّ قَوْسَ الْغَيْمِ بَعْضَ قِسيِّهَاوَذَوو الذَّوَائِبِ بَعْضَ تِلْكَ الأَسْهُمِ
  27. ٢٧نَادَى لِسَانُ النَّصْرِ يُفْصِحُ نَاطِقاًيَا أُسْرَةَ الِّدينِ الْحَنِيفِ تَحَكَّمِي
  28. ٢٨كَمْ رَايَةٍ لِلْفَتْحِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْخَفَقَتْ وَكَمْ مَلْكٍ هُنَاكَ مُسَوَّمِ
  29. ٢٩فَتَرَكْنَ أَحْزَابَ الصَّلِيبِ كَأَنَّمَاثَمِلُوا بِمَخْتُومِ الرَّحِيقِ مُفَدَّمِ
  30. ٣٠تَفْلِي مَفَارِقَهَا الْمِيَاهُ كَأَنَّهَافِي الْبَحْرِ نَائِمَةٌ وَلَيْسَ بِنُوَّمِ
  31. ٣١صَرْعَى عَلَى عَفْرِ الرِّمَالِ وَلِيمَةًلِلْحُوتِ أَوْ لِلطَّيْرِ أَوْ لِلضَّيْغَمِ
  32. ٣٢نَادَيْتَهَا الْجَفْلاَءِ غَيْرَ عَجِيبَةٍهَذَا الصَّنِيعُ لِمِثْلِ ذَاكَ الْمَوْسِمِ
  33. ٣٣مِنْ كُلِّ مُنْسَحِبِ السَّوَابِغِ مُضْمِرٍسُمَّ الأَفَاعِي تَحْتَ جِلْدِ الأَرْقَمِ
  34. ٣٤وَمُلَفَّفِ فِي الْعَصْبِ أَعْرَتْ مَتْنَهُوَكَسَتْهُ حَاشِيَةَ الرِّدَاءِ الْمُعْلَمِ
  35. ٣٥أو بالسلاح لم يستطع عن نفسهدَفْعاً فَمَدَّ لَهَا يَدَ الْمُسْتَسْلِمِ
  36. ٣٦أَقْفَرْتَ رَبْعَ الْكُفْرِ مِنْ سُكَّانِهِبِهَلاَكِهِمْ وَعَمَرْتَ رَبْعَ جَهَنَّمِ
  37. ٣٧وَسَقَيْتَهُمْ كَأْسَ الرَّدَى مَمْزُوجَةًسُمَّ الأَسَاوِدِ فِي نَقِيعِ الْعَلْقَمِ
  38. ٣٨وَقَدَحْتَ فَوْقَ المَاءِ نَاراً تَلْتَظِيوَسَفَحْتَ فَوْقَ البَحْرِ بَحْراً مِنْ دَمِ
  39. ٣٩فَكَأَنَّ صَفْحَ الْبَحْرِ مَدَّتْ فَوْقَهُأَيْدِي الرِّيَاحِ مَطَارِفاً مِنْ عَنْدَمِ
  40. ٤٠بُنْيَانُ كُفْرِ وُطِّدَتْ أَسَاسُهُلَوْلاَ دِفَاعُ اللَّهِ لَمْ يَتَهَدَّمِ
  41. ٤١لِلَّهِ مِنْ يَوْمٍ تَعَاظَمَ قَدْرُهُفِي كُلِّ يَوْمٍ ذَاهِبٍ مُتَقَدِّمِ
  42. ٤٢نَعَشَ الْجَزِيرَةَ بَعْدَ شَدِّ وَثَاقِهَاوَأَجَارَ مَنْ حَفَّتْ بِهِ مِنْ مُسْلِمِ
  43. ٤٣بِكْرُ الْفُتُوحِ نَضَتْ لَدَيْكَ نِقَابَهَامِنْ بَعْدِ طُولٍ تَقَنُّعٍ وَتَلَثُّمِ
  44. ٤٤سَمَرُ الرِّكَابِ إِذَا تَعَاوَرَهَا السُّرَىمِنْ مُنْجِدٍ فِي الأَرْضِ أَوْ مِنْ مُتْهِمِ
  45. ٤٥وَغَريبَةٍ الزَّمَنِ الَّتِي آثَارُهَامَتْلُوَّةٌ بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمِ
  46. ٤٦فَاهْنَأ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وَارْتَقِبْمِنْ بَعْدِهِ إِتْيَانَ صُنْعٍ أَعْظَمِ
  47. ٤٧جَمَعَ الإِلَهُ بِيُوسُفٍ شَمْلَ الْوَرىوَثَنَى النَّوَائِبِ وَهْيَ فَاغِرَةُ الْفَمِ
  48. ٤٨ثَبْت الْجَنَانِ إِذَا الْخُطُوبُ تَعَاظَمَتْمُتَبَسِّمٌ فِي الْحَادِثِ الْمُتَجَهِّمَ
  49. ٤٩يُمْضِي رِيَاحَ الْعَزْمِ غَيْرَ مُسَوِّفٍوَيُلاَحِظُ الآرَاءَ بَعْدَ تَلَوُّم
  50. ٥٠فَتَرَاهُ يَوْمَ الْحَزْمِ آخِرَ مُرْتَئٍوَتَرَاهُ يَوْمَ الْعَزْمِ أَوَّلَ مُقْدِمِ
  51. ٥١تَنْمِيهِ مِنْ أَبْنَاءِ سَعْدٍ أُسْرَةٌكَرُمَتْ فَنِعْمَ الْمُنْتَمَى وَالْمُنْتَمِي
  52. ٥٢الطَّاعِنُونَ وَمَا بِهَا مِنْ طَاعِنٍوَالْمُطْعِمُونَ وَمَا بِهَا مِنْ مُطْعِمِ
  53. ٥٣كَلِفٌ بإِدْرَاكِ الْمَعَالِي هَائِمٍصَبٍّ بِأَبْكَارِ الْمَكَارِمِ مُغْرَمِ
  54. ٥٤فَتَرَاهُ بَيْنَ عَزِيمَةٍ تَفْرِي الطُّلَىيَوْماً وَعَفْوٍ عَنْ جَرِيمَةِ مُجْرِمِ
  55. ٥٥قَسَماً بِجُودِكَ وَهْوَ أَيُّ أَلِيَّةٍوَبِعِزِّ مُلْكِكَ وَهْوَ أَسْمَى مُقْسَمِ
  56. ٥٦مَا ذِكْرُ أَيَّامِ الشَّبَابِ وَقَدْ مَضَىأَوْ مَا الْغِنَى عِنْدَ الْفَقِيرِ الْمُعْدِمِ
  57. ٥٧بِأَجَلَّ مِنْ نَظَرِي لِوَجْهِكَ سَاعَةًعِنْدِي وَأَحْلَى مِنْ ثَنَائِكَ فِي فَمِي
  58. ٥٨مَوْلاَيَ خُذْهَا غَادَةً عَرَبِيَّةًتُزْهَى بِعِقْدٍ مِنْ عُلاَكَ مُنَظَّمِ
  59. ٥٩لَمَّا اعْتَزَيْتُ إِلَى ثَنَائِكَ بَانَ لِيفِي الْعَقْلِ كَيْفَ وُجُوبُ شُكْرِ الْمُنْعِمِ
  60. ٦٠لَوْ قَالَ فِي هَرِمٍ زُهَيْرٌ مِثْلَهَاهَرِمَ الزَّمَانُ وَذِكْرُهُ لَمْ يَهْرَمِ
  61. ٦١أَو مَرَّ عَنْتَرَةٌ عَلَيْهَا لَمْ يَقُلْهَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ