أنا لك من أدالك بالتمام
ابن نباتة السعديعباسيالوافرنصيحةالميم
حجم الخط
- أنا لَكَ مَنْ أدالَكَ بالتّمامِومزّقَ عنكَ أثوابَ السَّقامِ
- فإنّ الدّينَ تَمضي شَفرتَاهُويسلَمُ إنْ سلِمتَ من الحِمامِ
- وما في العيشِ بعدَكَ من فلاحٍولا في الدارِ بعدكَ من مُقامِ
- وهل للداءِ عندكَ من ثَواءٍوقد يَشفى من الداءِ العَقامِ
- سلامٌ والسّلامُ أقلُّ شيءٍأجهزه إلى أهلِ السّلامِ
- لقد نامتْ جفونُك غير سهوٍوشكري ما ينامُ مع النّيامِ
- ملأتَ مآربي كرماً وفعلاًوكنتُ أُجازُ قبلكَ بالكَلامِ
- وهِمتُ بنعمةٍ أسرفتَ فيهاومَن لكَ في العطاءِ بمُسْتَهامِ
- وباتَ وميضُ برقكَ مستطيراًيبشّرني بأنعمِكَ الجِسامِ
- مطامعُ لا يبعدُها قُعوديولا يُدْني تعرُّضُها قِيامي
- هي الأنواءُ تدأبُ بالعَطاياولم يدأبْ لها سَعي الأنامِ
- بلا عوضٍ تُثابُ بهِ وإنيوما تَبغي الثوابَ من الإمامِ
- وأنتَ جلوتَ دولتَه هَدِيّاًوقد لبِسْتَ سرابيلَ القَتامِ
- ذُوالَةُ شَقَّ غَيهَبَها فلاقىيمينَ الصبحِ في كَفَلِ الظّلامِ
- وكانت وهي عروتُها القِبصَّىخيوطَ الرحلِ طائشةَ الخِطامِ
- غلبتَ على البلاغةِ كلَّ نطقٍوعلّمتَ الإصابةَ كلَّ رامِ
- وكم لليلٍ عندكَ من نجومٍجمعتَ النثرَ منها في نِظامِ
- عِتاباً أو نَسيباً أو مَديحاًلخِلٍّ أو حبيبٍ أو هُمامِ
- تُفيدُ بها العقولُ نُهىً وصحواًوقد فعلتْ بها فِعلَ المُدامِ
- لها في حَلْبَةِ الآذانِ ركضٌإلى حَبّ القلوبِ بلا احتِشامِ
- ولم أخْصُصْكَ بالتقريض حتىبلوتُ الناسَ من حامٍ وسامِ
- وصارمتُ الهَوى ووصلتُ حتىهجرتُ لوصلهِ طيفَ المَنامِ
- فلم أعشق فتىً في الناسِ إلاّأخذتُ سُلوَّهُ بيدِ الغَرامِ
- سِواك فإنّ جودَكَ رَبَّ لحميوردّ المخَّ يسري في عِظامي
- أتأمنُ تغلِبٌ نعراتَ قوليوما بعدَ الكلامِ سوى الحُسامِ
- ألا يا ليتَني لم أحمِ عِرضيولم أقذِرْ مُعاشرةَ اللّئامِ
- لعلّ الدهرَ يسعدُني بجدٍّأرد به الجموحَ بلا لجامِ
- دعِ الشبهاتِ تَسْقُطُ دونَ حقّيولا تترك مقالاً للخِصامِ
- وفَرّجْها فقد أصبَحْتَ كهفاًلها يا كاشِفَ الكُربِ العظامِ