هل عند ريح الصبا من رامة خبر
مهيار الديلميعباسيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- هل عند ريح الصَّبا من رامةٍ خبرُأم طاب أن صاب روضاتِ اللّوى المطرُ
- علامةٌ لك من أمّ الوليد أتتتعلو الرياحُ بها والمزن تنحدرُ
- كأنّ ما هبَّ عِطريّاً مَجاسدُهامنفوضةً وكأنّ البارقَ الأُشُرُ
- هوىً ترامت به الأيّام تُبعدُهُوقرَّبتْه لك الآياتُ والذِّكَرُ
- ونازلٌ باللوى يسليك صورتَهُتيهُ الطريق وينسيك اسمَهُ الحذَرُ
- سرى إلى الشرق مشتاقاً وما فُقِدتْعينٌ له بلوى خبتٍ ولا أَثرُ
- يُجشِّمُ البدرَ أن يشقَى برؤيتهويلبَسُ الليلَ زوَّاراً فيعتكرُ
- ما استوطن البيدَ لولا أنه رشأٌوما امتطى الليلَ لولا أنه قمرُ
- يا مِنّةً للكرى لولا حلاوتُهاما ذُمَّ وهو وفاءٌ في الهوى السهرُ
- مدَّ الظلامُ بها قبلَ الصباح يداًبيضاءَ بانَ بها من أمسه السحَرُ
- في الضاربين على البَلقْاءِ باديةًيَسبِي لها الحرَّ من أبنائه الحَضَرُ
- تُصبِي الأحاديثُ عنها وهي نازحةٌوالسمعُ يعلَق ما لا يعلَق البصرُ
- سمراءُ غارتْ عليها وهي تُشبههافي القدّ واللون تحميها القنا السُّمُرُ
- تَلينُ خَلْقاً ويجفو خُلْقُها فكأنْفي جسمِها الماءِ أُلْقِي قلبُها الحَجرُ
- سعديّة تدّعِي أن الوفاءَ لهامن صُلب حاجبَ حبلٌ ليس ينبتر
- فما لها وفؤادي في خِفارتهاوالشوقُ يرعاه ظلماً ليس ينتصرُ
- ما أنكرتْ أمُّ خير وهي معرضةأغيرَ أنْ لوّنتْ من لِمّتي الغِيَرُ
- وَفَى الصِّبَا للهوَى إذ كان حالفهلا يُحلَقُ الحبُّ حتى يُحلَقَ الشَّعَرُ
- أرى المنى بعدُ تُملي لي سوالفَهاوفي المشيب الذي استقبلتُ مزدجَرُ
- أشتاق حاجاتِيَ الأولَى وتجذبنيإلى اتباع النُّهى حاجاتِيَ الأُخَرُ
- ما أشرفَ الحلمَ لولا ثِقلُ محمِلِهِوأجملَ الصمتَ لولا قولهم حَصَرُ
- وما أعزَّ الفتى في ظلِّ عفّتِهِلو شُووِرَ الحزمُ أو لو صحَّت الفِكَرُ
- ما لكَ في الحرصِ إلا فضلُ ذلَّتِهِوالرزقُ يفعل فيه ما اشتهى القدَرُ
- خُلْقانِ في هذه الدنيا مُعاسرةٌما طولِبتْ وبها إن تورِكت يُسُرُ
- قنعتُ منها بما بلَّ الصدَى كِبَراًمن همّتي ظنَّ قومٌ أنه صِغَرُ
- أسوِّفُ العيشَ حسنَ الظنِّ أجبرُهُعلى فسادٍ وجَبْرُ الظنِّ منكسرُ
- مرقِّعاً بالمنَى أرجو غداً فغداًتأتي الحظوظُ وحظّي بعدُ منتَظرُ
- رضىً بنفسِيَ أو ودِّ امرىءٍ ثِقةٍأغنَى به وغنيُّ المالِ مفتقِرُ
- وإن مدحتُ ففخرٌ لا أعابُ بهولا يكذِّبُ إخباري به الخُبُرُ
- إذا غلوتُ بقولٍ فيه لم ترنيإلى المروءة فيما قلتُ أعتذرُ
- حدِّثْ بفضلِ بني عبدِ الرحيم وماطابوا على قِدَمِ الدنيا وما كثُروا
- واستشهد الصُّحُفَ الأولى بما نقلتعنهم وما قصَّت الآثارُ والسِّيَرُ
- المكتفين إذا غابوا بشُهرتهمعن الشهادة والكافين ما حضَروا
- أبناء ذِروة هذا الملكِ قد فَرَعواسَنامَه يطلبون النجمَ ما انحدروا
- تملَّكوا قَرَبَ الدنيا وشِرعتَهالا يَردُ الناسُ إلا كلَّ ما صدَروا
- لا تستخفُّهمُ الأحداثُ إن طرقتعن الحُلومِ ولا يُطغيهم البطَرُ
- إذا بلوتَ تُقاهم أو بصائرَهمفي نعمةٍ شَكَروا أو نكبةٍ صبَروا
- تكلَّموا وأَرمَّ الناطقون لهملا يؤمَرون ولا يُعصَوْن إن أَمَروا
- يُدعَون في السنواتِ الشُّهبِ جامدةًفيفعلون بها ما يفعلُ المطرُ
- غاض الفُراتُ وضنَّ المزنُ وانبعثتْفي المزنِ تُعصَرُ أيديهم فتنعصِرُ
- لو ركَّبوا في أعاليهم أناملَهميومَ الوغَى خُضِّرتْ أطرافُها الحُمُرُ
- إن كنتَ فيمن طواه البينُ ممترياًمنهم فعندك من منشورهم خَبَرُ
- هذا الحسينُ حياةٌ خُلِّدتْ لهمُليسوا بأوّل موتَى بابنهم نُشروا
- صَلَّى فزادت على السُّبَّاق حَلبتُهمحلَّقُ العُرفِ جارٍ خطوُهُ حُضُرُ
- كالسهم أَحرزَ ذكراً يومَ تُرسلهلم يُعطِهِ أبواه القوسُ والوتَرُ
- عُصارة فَضلتْ في الطِّيب طينتَهاوالخمرُ أطيبُ شيء منه يُعتَصرُ
- لا يعدَم الصاحبَ ابنُ الليل قوَّسهُطولُ السُّرَى وتَنقَّى عظمَه السَّفرُ
- فوَّزَ في البيدِ لا ظلٌّ يَفيء لهظُهْراً ولا يتّقيه من ندىً سَحَرُ
- تَرمِي به غرضَ الأخطارِ حاجتُهُيحلو له المِلحُ أو يصفو له الكَدَرُ
- يحسُّ أو يتراءى كلَّ مُخلِفَةٍلا سمعَ يَصدُقُه فيها ولا نظرُ
- يَرى سماوتَه في الماءِ يُنكرُهامن طول ما اختلفتْ في عينه الصُّوَرُ
- حتى إذا ملَّت الأقدارُ شِقوتَهوحان من سعيه أن يُدرَك الظفرُ
- آنَسَ من جوده ناراً مبشرةًببَرْدِ عيشته من حيثُ تستعرُ
- فجاء يقتافُها حتى أصاب قِرىًيأخذُ منه اشتطاطَ النفسِ أو يذَرُ
- بينا تكونُ البدورُ الطائفاتُ بهولائداً وتُذكَّى للقِرَى البِدَرُ
- فلا خلا منه ربعُ الفضلِ يَعمُرُهبالمال يُقسَمُ والأقوالِ تُدَّخَرُ
- وبَيْضة الملكِ يحميها فما كَرَبتمذ قام يَشعَبُها بالرأي تنفطِرُ
- تيمَّنوا باسمه حتى لقد وثِقوالو سار في غير جيشٍ أنهم نُصِروا
- طلقُ النقيبةِ لم يعقِل سعايتهعن مطلبٍ رجبٌ يُخشَى ولا صَفَرُ
- غَرَّرَ في العزِّ حتى نال غايتَهُوجانبُ العزِّ مركوبٌ له الغَرَرُ
- لو عِيبَ ما عابه شيءٌ يُزَنُّ بهمن النقيصةِ إلا أنه بشرُ
- حلا له الحمدُ حتى ما لَه ثمنٌيغلو عليه وحتى مالُهُ هَدَرُ
- لو وَهَبَ المرءُ يوماً نفسَهُ سَرَفاًلم يَهبِ النفسَ إلا وهو مختصِرُ
- عَجمتُ أيّامَ دهري صعبةً بكُمُفسالمتْني وفي أيّامها خَوَرُ
- وكان لي عندَ حظّي قبلَ ودِّكمُثأرٌ فقمتُ بكم كالسيف أثَّئِرُ
- فلتأتينَّكُمُ عنِّي وبي أبداًغرائبٌ وهي في أوطانِها فِقَرُ
- تسري مراكبَ للأحساب تَعرِضُهاعلى العيون شِيَاتٌ كلُّها غُرَرُ
- إذا تحلَّتْ فمعناها قلائدُها النُضار أو لفظُها أقراطُها الدُّرَرُ
- ممّا ولَدتُ وإن خالفتُ منصِبَهاكِسرَى أبي وأبوها نِسبةً مُضَرُ
- تسرُّكم وتسوء الحاسدين لكمونفعُ قومٍ لقومٍ غيرِهم ضَرَرُ
- في كلِّ يومٍ جديدِ العهد مبتكرٍتسوقُها لكم الرَّوْحاتُ والبُكَرُ
- لها بأحسابها طُولٌ وما قطَعتْسَيْراً وفيها عن استحقاقكم قِصَرُ
- وقد سمعتم سواها قابلين لهفكيف يحلو لجاني النحلةِ الصَّبِرُ
- وإن تشابهتِ الألفاظُ واتفقتْفرُمَّة الحبل شكلاً حَيَّةٌ ذكَرُ