ألا يا ابن عم المصطفى وحبيبه
ابن الطيب الشرقيعثمانيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- ألا يا ابنَ عمِّ المصطفى وحَبيبَهُوصاحبهُ ما إن لذلكَ ناكِرُ
- ويا حَبرُ يا بحرَ العلوم الذي بهتلينُ أحاديثٌ وتبدو التَفاسرُ
- ويا تُرجمانَ الذكر غيرَ مشارَكٍفكلُّ امتدادٍ غيرُ مدك قاصرُ
- ويا عابدَ اللَهِ الذي وافقَ اسمهُمُسَمّاهُ فهوَ في العبادة غامِرُ
- ويا أيُّها الرباني المُفرَدُ الذيمعارِفُهُ مثلُ البِحار زواخرُ
- ويا صنوَ أكوامِ العُفاة ويا أبا المساكينِ إنّي عند بابكَ صاغرُ
- ويا واهبَ الآلافِ دون تريُّثٍفليس تُحاكيهِ العهادُ المواطِرُ
- ويا قاضيَ الحاجاتِ من غيرِ مُهلَةٍلقاصِدِهِ بل للقضاءِ يُبادرُ
- ويا ذا الكَراماتِ العظامِ التي لهابوادي البَرايا أذعَنَت والحواضرُ
- ويا هاشِمِيّاً أنجَبَتهُ نجائِبُتخيَّرها الشُمُّ الكِرامُ الأخايِرُ
- ويا جدَّ أملاكِ العبابِسةِ الأُلىتَأثَّلَ منهم كابرٌ ثم كابَرُ
- ويا مَن مَديدُ الفضلِ من فَيضِ بَحرهِبسيطٌ على كلِّ البريَّةِ وافِرُ
- ويا جامعاً أشتاتَ كلِّ فضيلةٍتقاصرَ عنها ناظِمٌ بل وناثرُ
- فمن ذا يَعُدُّ الشُهبَ في أفُقِ السماومن ذا يرومُ القَطرَ والقَطرُ هامِرُ
- ومن ذا الذي يُحصي الرِمالَ أو الحصىومن ذا يحدُّ البَحرَ والبَحرُ زاخِرُ
- وحَسبي من الإدراك عجزي فإنهُلإدراكُ من أعيَتهُ تلكَ المفاخرُ
- وحسبُكَ من أفضالهِ وجلالهِوإكرامِ من وافى لهُ وهوَ داخِرُ
- نظامٌ رواهُ صاحبُ العمدة التيهيَ العُمدةُ العُظمى لمن هو شاعرُ
- حكى ناسباً للحَبرِ شعراً محَبَّراًتلقَّفَهُ زيدٌ وعَمرو وعامِرُ
- إذا طارقاتُ الهَمِّ ضاجَعَتِ الفَتىوأعمَلَ فكرَ الليلِ والليلُ عاكرُ
- وباكَرَني في حاجةٍ لم يجد لهاسوايَ ولا من نَكبَةِ الدهر ناصرُ
- فَرجتُ بمالي همَّه من مقامِهِوزايَلَهُ همٌّ طروقٌ مُسامِرُ
- وكان له فَضلٌ عليَّ بظنهبيَ الخيرَ إنّي للذي ظَنَّ شاكِرُ
- فلِلّهِ من شِعرٍ تَكَفَّل بالذييؤمِّلُهُ داعٍ ويرجوهُ ذاعرُ
- فمثلُ ابنِ عباسٍ يُريكَ تواضعاًومثلُ ابن عباسٍ سواهُ يُفاخِرُ
- ومثلُ ابنِ عباسٍ يُفَرِّجُ كُربَةًتدورُ بمن قد باكَرَتهُ الدوائِر
- ومثلُ ابنِ عباسٍ لمن أمَّ بابهُوأمّلهُ في كلّ ضراً ناصرُ
- فيا ناصراً زُوّارَهُ ومُفَرِّجاًكروبهمُ إني وحقِّكَ زائرُ
- أتيتُ وأفكاري مُشَتَّتةٌ وفيفُؤاديَ شُغلٌ شاغلٌ فهو حائرُ
- لقد ضاجَعتني طارقاتٌ كثيرةٌوهمَّت هُمومُ الدهرُ والدَهرُ جائرُ
- وقد جئتُ أشكو كلّ ما عنَّ لي وماعَراني فمالي غَيرُكَ اليومَ ناظرُ
- أمَولايَ أعراضي لَدَيكَ كثيرةٌوبَحرُكَ لم يَكثُرهُ قطُّ مكاثرُ
- أملايَ إن فكرتُ في الدين خِلتَنيخَلِيّاً وما قَلبي بدينيَ عامِرُ
- وإن أنا في الدنيا تفكرتُ خامرتفُؤادي وما إن لي سواكَ مُخامِرُ
- تُضَيِّقُ أخلاقي بكثرةِ همِّهاوتوسِعُني دهراً وإنّي فاكِرُ
- وتَشغَلُ بالأرزاقِ فِكرِيَ تارةًوآوِنةً تزدانُ عندي المحاذِرُ
- وإن أنا في الشيطان والنفس والهَوىتفكرتُ ضاقَ الكونُ بي والمحاضِرُ
- وإن أنا في الأخرى تذكرتُ ساعةًوفكرتُ نفسي يومَ تُبلى السرائِرُ
- وأبصرتُ ما أقوى القُوى من جرائميوعاينتُ ظهراً أثقلتهُ الجرائرُ
- بكيتُ وهل يُجدي البُكاءُ أمراً غوىوضلَّت له أبصارُهُ والبصائرُ
- فكُن يا ابنَ عباسٍ بحقِّ محمدٍّعليه صلاةُ اللَهِ ما لاح نائرُ
- طبيباً لأمراضي التي عزّ برؤُهافما إن لها طَبٌّ يُدانيكَ ماهرُ
- وسَل لي مَن الرحمن جلَّ جلالهُصلاحَ أموري كُلِّها فهوَ قادِرُ
- وتَعجيلَ ما ناجَيتُكُم بِسُؤالهِمن الدينِ والدنيا وما هو حاضِرُ
- وفي النفس حاجاتٌ سواها قدِ انطَوَتعليها من العبدِ الفقيرِ الضمائرُ
- وتأميلَهُ تعجيلَها دونَ ريثَةٍكما هو عَنكم في الوَرى مُتواتِرُ
- وسل لِيَ أيضا تَوبَةً تَمّحي بهاكبائرُ ذَنبي كلُُّها والصغائرُ
- وختماً جميلاً يُنتِجُ الفَوزَ بالرضىإذا بُعثِرَت يوم الحسابِ المقابِرُ
- شفيعي إليك اللَهُ جلَّ جلالهُومن أنا جارٌ عندَهُ ومُجاورُ
- محمد المحمودُ في كل أمةٍفما إن له في العالمين مُناظِرُ
- عليه صلاةُ اللَهِ ثم سلامُهُورضوانهُ ما طار في الأفقِ طائرُ
- تُعَمُِّ آل المُصطفى وصحابَهُ الأُلىهُم نجومُ المُهتدينَ الزواهرُ
- وتختَصُّ هذا الحَبرَ ما اشتاق شائقٌإليه وما ماسَت غصونٌ نواضِرُ
- وما سار في الآفاق نجمٌ وما سَرىإليك ابن عباس جميعٌ وسائرُ