مالك لا تطرب يا حادي النعم
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالميم
حجم الخط
- مالك لا تطرب يا حادي النَّعَمْأما سمعتَ قولَ خنساءَ نَعَمْ
- أصخرةٌ قلبُك أم أنت عصاًلا تنثني أم بك وَقْرٌ من صَمَمْ
- عُدْ برذاياك الطِّلاحِ بُدّناًوراخ من حبلها وارعَ ونمْ
- قد أنِستْ خنساءُ شيئاً وارعوىنِفارُهَا ووصلَتْ بعد الصَّرَمْ
- وقد تحدَّثنا على كاظمةٍبنافثِ السحرِ حديثَ ذي سَلَمْ
- تذكِرةً من الهوى وسِرّهِنامَ العِدا ونمّ عنها ما كُتِمْ
- وليلةٍ صابحةٍ ما تركتْيقظتُها للعين حظّاً في الحُلُمْ
- بتنا نُغنِّي بالعتاب ووفتْبسُكرنا أوعيةُ العذبِ الشَّبِمْ
- وسفرتْ عن الوفاء أوجهٌنواعمٌ بالغدرِ كانت تلتثِمْ
- يا حبذا ليلُ الغضا وطولُهتمّت لنا أقمارُه ولم تَتِمّْ
- وخُلَسٌ من لذَّةٍ ما نقعتكلَّ الصدى ولا شفت كلَّ القَرَمْ
- من لي بيومِ الوصل أو ساعتِهلو دام لي بحاجرٍ ما لم يدُمْ
- أبارقٌ على الحمى أم شارقٌأم شمتَ من صبابتي ما لم تَشِمْ
- يا صاحبي لو شئتَ لعلمتَ ليمَنْ موقدُ النار على رأس العلَمْ
- وهل أُثَيْلات الغضا كعهدناظلائلٌ تضفو وسُوقٌ تَلتحِمْ
- أنتَ ابنُ عزم الليل إن صحبتَنيعلى تباريح الكَلالِ والسأمْ
- وإن ركبتَ خطَر البيد معيركوبَ من لا يستشير إن عزَمْ
- كم القعودُ تحت أدراج الأذىفرصةَ مَن ضام ونهبَ مَن ظَلَمْ
- تعُدُّ كلّ راحةٍ قناعةًوفي القُنوع راحة ما لم تُضَمْ
- اُهجُمْ على الأمر إذا اتقيتَهوقم إذا قالت لك العلياءُ قُمْ
- ولا تُقلِّم ظُفُرَيْك رابضاًإن الليوثَ أسراءُ في الأجَمْ
- إن لَؤُمَ الشّقّ الذي تحلُّهفملْ إلى شقّ الوفاء والكرمْ
- قد وضَح الفجرُ فأيّ عِذرةٍلابن السّرى في خبط عشواءِ الظُّلَمْ
- وعدّلَتْ كفُّ أبي القاسم في الجُود فلا تحفِل بجَوْر من قَسَمَ
- بالصاحبِ استذرت إلى ظِلالهاشتائتُ الفضل وشُذَّان الكَلِمْ
- ونشَلَ المجدُ التليدُ نفسَهمنتصِراً من كفّ كلِّ مهتضِمْ
- وقرَّ كلُّ قلِقٍ لرزقهوقام مَيْت الجود من تحت الرَّجَمْ
- وانشعبت فلائقٌ مصدوعةٌفي الملك ما كانت فُطُوراً تلتئِمْ
- أبلجُ تلقَى البدرَ منه حادراًفضلَ اللثام والهلالَ ملتَثِمْ
- مباركُ الشيمةِ يُوري وجهُهفي الحادثاتِ قَبَساً وهي عَتَمْ
- يُهدِي لأبناءِ السؤال بشرُهُنُخبةَ ما تُهدِي إلى الروض الدِّيَمْ
- تَوَعَّدَ اللوّامَ في الجود فلوجادَ بما خلف الضلوع لم يُلَمْ
- كأنّما عاذلُه على الجَدامجتهدٌ يحثو على النارِ الفَحَمْ
- قال له العافون قلْ مالي سُدىًفقالها ولم يقل كيفَ ولمْ
- لم يعترِقْ بنانَهُ ندامةعلى الندى ولا ندىً مع الندَمْ
- كم دولةٍ قِيدَ به رَيّضُهاونعمةٍ شبّت على رأس الهَرَمْ
- قد عاهدوه فوفَى وعالجوابرأيه الداءَ العضالَ فحُسِمْ
- وجرّبوه فارساً وجالساًيومَ الوغى ويومَ يُلْقُون السَّلَمْ
- أنصحهُم جيباً وأمضاهم شَباًوالسيفُ نابٍ والشقيقُ متَّهَمْ
- تحلَّم الدهرُ على تدبيرهوالدهرُ ممسوسٌ به جنُّ اللَّمَمْ
- وجمَّع الأمر الشَّعاعَ حزمُهوأضلعُ الخيل يقطِّعْنَ الحُزُمْ
- أملسُ أُنبوبِ الفخارِ لم تَشِنْقناتَهُ معرّةٌ ولم تَصِمْ
- من طينةٍ بيضاءَ صفَّى مجدَهاتنخُّلُ الدهر وتصفيق القِدَمْ
- مشى بنوها فوق هاماتِ العلاوسَبَقوا بالفضل أسلاف الأممْ
- بيتٌ على الثروةِ لولا عزُّهما دانت العربُ قديماً للعَجمْ
- أعلامُ هذي الأرض فيهم وبهمجِرْيَةُ هذا الماءِ والنارُ لَهُمْ
- يفديك ياابن الأكرمين وادعٌلا تتصبَّاهُ عَليَّاتُ الهِمَمْ
- راضٍ من الهُونِ ومن عجْزِ المُنىبما اكتسى منتفحاً وما طَعِمْ
- يُعجِبُه اسمٌ ليس من ورائهِمعنىً إذا ما هو بالعليا وُسِمْ
- لم يدرِ من أين أتى سؤددُهفهو غريبُ الوجه فيه محتشِمْ
- رامك بغياً ورماك حَسَداًفعاد غربُ السهم من حيث نَجَمْ
- أيقظَ منك الصِّلَّ ثمّ هوَّمتْعيناه يستجدي عُلالات الحُلُمْ
- ومدّ باعاً لا ذراعَ فوقهاولا بنانَ ليباريك رَغِمْ
- فانظر إليه واقعاً بجنبهمَصارعَ الغدرِ وعثرات الندمْ
- يعلمُ أنْ لو سلِمتْ ضلوعُهمنك من الغِلِّ لقد كان سَلِمْ
- لا نَفَّرتْ عنك الليالي نعمةًوطالما آنستَ وحشيَّ النِّعَمْ
- ولا وجدتَ من عدوّ فرصةًإلا عفوتَ ولو اشتدّ الجُرُمْ
- وطلَع النيروزُ بسعودهعليك جذلانَ إليك مبتَسِمْ
- رسول ألفٍ مثلِهِ يضمَنُ أنيوفيَك الأعدادَ منها ويُتِمّْ
- يومٌ أتى في الوافدين قائماًمع القيام خادماً بين الخَدَمْ
- فاقبله واردده إلى موفدهمكرَّماً قد فاز منك وغنِمْ
- عقدتُ حبلي مذ عرفتُ رشَديبكم فما خان يدي ولا انفصمْ
- وعشتُ فيكم شطرَ عمري باسطاًيد الغنى أدفع في صدر العَدَمْ
- لا تطمعُ الأيام في تهضُّمِيولا أخافُ زمني ولو عَرِمْ
- وكنتَ أنتَ ناشلي ورافعيمن خفضة الحال إلى العزّ الأشَمّْ
- وغارسي من قبل أن تَمسَّنييدٌ وساقي غُصُني قبلَ الدِّيَمْ
- وخاطباً من فِكَري كرائماًتُبذَلُ في مهورها أغلى القيَمْ
- كلّ فتاة عندها شبابُهاوعندكم مفضوضُ ما منها خُتِمْ
- لم يكتب الراقي لها عَطفاً ولمتُعقَدْ لها خوفا من الغدر الرَّتَمْ
- قد ملأتْ بوصفكم عرض الفلاوطبّقت أقاصيَ الدنيا بكُمْ
- منحتُكُم فيها صفايا مهجتيجهدَ زُهيرٍ قيل في مدحِ هَرِمْ
- فلا تَضِع تلك الحقوقُ بينكمولا تَخِبْ عندكُمُ تلك الذِّمَمْ
- ولا تُحِلّوا بسواكم حاجتيوكلُّ رزق في ذَراكم يُقتسَمْ
- ضُمّوا إليكم طرفيَّ إنهلا يُطرَدُ العارُ بمثل أن أُضَمّْ
- وحرِّموا صيديَ أن يقنِصنيسواكُمُ صونَ الحمام في الحَرَمْ
- واحتفظوا بي إنني بقيّةٌتمضي فلا يُخلفُها الدهرُ لكُمْ