من عذيري يوم شرقي الحمى

مهيار الديلميعباسيالرملالحاء

حجم الخط
  1. مَن عَذيرِي يومَ شرقيّ الحمىمن هوىً جَدَّ بقلبٍ مَزَحا
  2. نظرةٌ عادت فعادة حسرةًقَتلَ الرامي بها مَن جَرَحا
  3. قلن يستطردن بي عِينَ النقارجلٌ جُنَّ وقد كان صحا
  4. لا تعدْ إن عُدتَ حيّاً بعدهاطارحاً عينيك فينا مَطرحَا
  5. قد تذوَّقتُ الهوى من قبلهاوأرى مُعذبَهُ قد أَملحا
  6. سل طريق العيس من وادي الغضاكيف أغسقتَ لنا رَأْدَ الضحى
  7. ألشيءٍ غير ما جيراننانفضوا نجدا وحَلّوا الأبطحا
  8. يا نسيم الصبح من كاظمةٍشدّ ما هِجت الجوى والبُرَحا
  9. الصَّبا إن كان لابدّ الصَّباإنها كانت لِقلبي أرْوَحا
  10. يا نداماي بسلْعٍ هل أرىذلك المَغْبقَ والمصطَبَحا
  11. اُذكرونا ذكرَنا عهدَكُمُربَّ ذكَرى قرَّبتْ مَن نَزَحا
  12. واذكروا صبّاً إذا غنَّى بكمشِربَ الدمعَ وعاف القَدحَا
  13. رجعَ العاذلُ عني آيساًمن فؤادي فيكُمُ أن يُفلِحا
  14. لو دَرى لا حَمَلتْ ناجيةٌرحلَهُ فيمن لحاني ما لَحَا
  15. قد شربتُ الصبرَ عنكم مُكرَهاًوتبعتُ السقم فيكم مُسمِحا
  16. وعرفتُ الهمَّ من بعدكُمُفكأنّي ما عرفتُ الفرحا
  17. ما لساري اللهوِ في ليل الصِّباضَلَّ في فجرٍ برأسي وضَحا
  18. ما سمعنا بالسُّرى مِن قبلهبابن ليلٍ ساءه أن يُصبِحا
  19. طارقٌ زارَ وما أنذرنامُرغِياً بَكراً ولا مُستنبِحا
  20. صَوَّحتْ ريحانةُ العيشِ بهفَمن الراعي نباتاً صَوَّحا
  21. أنكرتْ تبديلَ أحوالي ومَنصحِب الدنيا على ما اقترَحا
  22. شدَّ ما مَنَّى غروراً نفسَهتاجرُ الآدابِ في أن يَربَحا
  23. أبداً تُبصِرُ حظَّاً ناقصاًحيثما تُبصِرُ فضلاً رجَحا
  24. والمنَى والظنُّ بابٌ أبداًتُغلَق الأيدي إذا ما فُتِحا
  25. قد خَبَرتُ الناسَ خُبرِي شِيَميبخلاء وتَسمَّوا سُمَحا
  26. وتولَّجتُ على أخلاقهمداخلاً بين عَصاها واللِّحا
  27. وبعثتُ الماءَ من صُمِّ الصَّفاقبلَ أن أبعثَ ظنّاً مُنجِحا
  28. يشتهون المالَ أن يبقىَ لهمفلماذا يشتهون المِدَحا
  29. يُفصِح اللَّحَّانُ بالجودِ وهُمْفرطَ بخلٍ يُعجِمون الفُصَحا
  30. جَرَّتِ الحسنى غلاماً ماجداًلم يُطِع في الجود إلا النُّصَحا
  31. طَوَّلوا في حَلبةِ المجدِ لهفمضى يَتبعُ رأساً جَمَحا
  32. مُنجَباً من آل إسماعيل لميَروِ في الأَخلاقِ إلا المُلَحا
  33. كيفما طارتْ عِيافاتُ الندَىحَوْلَه طِرنَ يميناً سُنُحا
  34. لا يبالي أيَّ زندٍ أَصلدتْمَن أتى راحتَه مقتدِحا
  35. كلّما ضاقت يدُ الغيثِ بمامَلكتْ جاودها مُنفَسِحا
  36. لربيب النعمةِ اجتابَ الدجَىخابطٌ يُنضِي قِلاصاً طُلَّحا
  37. حَمَّلَ الهمَّ وقد أَثقلَهجَلْدَةَ العظمِ أَمُوناً سُرُحا
  38. تُوسِعُ البيداءَ ظهراً خاشعاًفي يدِ السير ورأساً مَرِحا
  39. لا تبالي ما قضت حاجتَهاما دَمِي من خُفِّها أو قَرِحا
  40. حَمَلَتْ أوعيةَ الشكرِ لهوانثنت تحمِلُ منه المِنحَا
  41. أحرز الفضلَ طريفاً تالداًوالمعالي خاتِماً مُفتتِحا
  42. وجرى يقتصُّ مِن آياتهأثرَ المجدِ طريقاً وَضَحا
  43. نسبٌ كيف ترامت نحوهأعينُ الفخر أصابت مَسرحا
  44. أملسُ الصفحةِ لم تَعلَق بهغمزةٌ من قادحٍ ما قدَحا
  45. عَوَّد البدرَ وقد قابلهغُرّةً بات بها مستصبِحا
  46. ورآه البحرُ أَوفَى جمَّةًمنه بالنائل لمّا طفَحا
  47. وتسامت أعينُ الشِّعر إلىأن يكونَ السامعَ الممتدحَا
  48. لم تجِد أبكارُهُ أو عُونُهُعنك في خُطَّابها مُنتدَحا
  49. غير حُرَّاتٍ أراها مُهمَلاًحقُّها عندكُمُ مُطَّرَحا
  50. كم ترى أن يصبِر الشعرُ علىأن تُهينوا مثلَها أو يَصفَحا
  51. أنتم استنزلتُمُ عنها يديبعد ما عزَّ بها أن أَسمَحا
  52. ورغبتم في علا أنسابهاوكرامٍ من ذويها صُلَحا
  53. وأرى مطلكُمُ في مهرهادام والمهرُ على مَن نَكَحا
  54. وثِقَ الشعرُ بكم واتصلتْغفلةٌ تُخجلهُ فافتضَحا
  55. فاعذروه إن أتى مُقتضِياًفلقد أنظَرَكم ما صَلَحا
  56. ومضى حَولٌ على حَولٍ ولميُنتجِ الوعد الذي قد أُلقِحا
  57. اُذكروه مثلَ ما يذكركممُحسِناً واستقبِحوا ما استَقبَحا
  58. واعلموا أنّ قَلِيبَ الشكرِ إنهو لم يُمَددْ برفدٍ نَزَحا
  59. واصحبوا أيّامَكم واستخدموافي المعالي هُجنَها والصُّرَحا
  60. بين نيروزٍ وعيدٍ أمسيارائدَيْ إِقبالكم أو اصبحا
  61. تَكمهُ الأحداثُ عنكم إن رأىطرفُها غيرَكُمُ أو لَمَحَا