الطائر العالي مراده
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالدال
- ١أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُمَاذَا يُجَثِّمُهُ مُرَادُهْ
- ٢قَدْ يَبْتَغِي أَوْجَ السُّهَىوَيَخُونُ هِمَّتَهُ عَتَادَهْ
- ٣وَيُصَادُ بَيْنَ صِغَارِهِإِنْ عَزَّ فِي القُحْمِ اصْطِيَادُهْ
- ٤أَوْدت بِإِسْمَاعِيلَ نَجْدَتُهُ وَأَضْنَاهُ سُهَادُهْ
- ٥رَخُصَتْ عَلَيْهِ حَيَاتُهُوَغَلَتْ عَلَى قَدْرٍ بِلادُهْ
- ٦لا بِدْعَ أَنْ تَفْنَى عَزَائِمُهُ وَأَنْ يَأْتِي رُقَادُهْ
- ٧وَفَّى الجِهَادَ وَطَاحَ مُخْتَتَماً بِصَرْعَتِهِ جِهَادُهْ
- ٨سَمْحٌ إِذَا جَارَ المَعَاشُ عَلَيْهِ أَنْصَفَهُ مَعَادُهْ
- ٩أَلأَريَحِيَّةُ ذُخْرُهُوَمَكَارِمُ الأَخْلاقِ زَادُهْ
- ١٠مُتَشَبِّثٌ بِالحَقِّ يَرْعَاهُ وَبِاللهِ اعْتِضَادُهْ
- ١١جَمَعَ الأَنَامَ عَلَى اخْتِلافٍ فِي مَشَارِبِهِمْ وَدَادُهْ
- ١٢جَمْعاً تَأَلَّقَتِ الخُصُومُ بِهِ وَفِي ذَاكَ انْفِرَادُهْ
- ١٣فَالشَّعْبُ وَفْقٌ فِي هَوَاهُ مُسَوَّدُوهُ أَوْ سَوَادُهْ
- ١٤أَشَهِدْتَ لَهْفَتَهُ عَلَيْهِ حِينَ قِيلَ دَنَا بِعَادُهْ
- ١٥مَا فِي مُحِبِّيهِ امْرُؤٌإِلاَّ أُقِضَّ بِهِ وِسَادُهْ
- ١٦تَشْكُو مَرَارَتُهُ السَّؤَادَ وَفِي مَرَائِرِهِمْ سُؤَادُهْ
- ١٧أَرَأَيْتَ فِي التَّشْيِيعِ مَا الشَّعْبُ الحَزِينُ وَمَا احْتِشَادُهْ
- ١٨وَلَمَحْتَ مَا تَحْتَ العُبُوسَةِ مِنْ شَجىً تُورَى زِنَادُهْ
- ١٩وَعَرَفْتَ مِنْ جَمْرِ الأَسَىمَا لَيْسَ يَسْتُرُهُ رَمَادُهْ
- ٢٠وَكَأَنَّ بَيْنَ ضُلُوعِهِمْكَبِداً أَلَمَّ بِهَا كُبَادُهُ
- ٢١أَنَظَرْتَ تَقْوِيضَ البِنَاءِ الضَّخْمِ حِينَ هَوَى عِمَادُهْ
- ٢٢وَطَغَى عَلَى الأَبْصَارِ بَعْدَ بَيَاضِهِ الزَّاهِي سَوَادُهْ
- ٢٣رِيعَتْ لَهُ شُمُّ الصُّرُوحِ وَعَمَّ أَهْلِيهَا حِدَادُهْ
- ٢٤فَرَثَى لِذَاكَ البَيْتِ طَارِفُ عِزِّهِ وَرَثَى تِلادَهْ
- ٢٥لَهْفِي عَلَى نَجْمٍ خَبَالَنْ يُجْدِيَ العَيْنَ افْتِقَادُهْ
- ٢٦وَعَلَى شَيبِهِ النَّصْلِ أَغْمَدَ رَوْنَقَ النَّصْرِ اغْتِمَادُهْ
- ٢٧أَيْنَ الفَتَى الحُرُّ الأَبِيُّوَأَيْنَ سُؤْدَدُهُ وَآدُهْ
- ٢٨أَيْنَ الأَدِيبُ الأَلْمَعِيُّوَمَا يُرَقِّشُهُ مِدَادُهْ
- ٢٩مَا القَوْلُ تُوحِيهِ قَرِيحَتُهُ وَيُبْدِعُهُ اجْتِهَادُهْ
- ٣٠إِلاَّ كَمَا تُجْلَى وُرُودُ الرَّوْضِ أَوْ تُجْنَى شِهَادُهْ
- ٣١أَيْنَ الأَخُ البَرُّ الَّذِييُرْجَى نَدَاهُ أَوْ ذِيَادُهْ
- ٣٢أَكْفَى مُقِيلٍ إِنْ كَبَابِأَخِيهِ فِي شَوْطٍ جَوَادُهْ
- ٣٣أَيْنَ النَّقِيًّ الطَّبْعِ فِيدَهْرٍ قَدِ اسْتَشْرَى فَسَادُهْ
- ٣٤طَهْرَتْ مِنَ الأَوْضَارِ شِيمَتُهُ وَلَمْ يَدْنَسْ بِجَادُهْ
- ٣٥يَا مَضْجَعاً لِلتَّوْأَمَيْنِ طَوَى جَمَالَهُمَا جَمَادُهْ
- ٣٦كَأَضَالِعِ الحَانِي عَلَىوَلَدَيْهِ قَدْ لاَنَتْ صِلادُهْ
- ٣٧سَقْياً وَرَعْياً ل عَدَاكَ العَفْوُ سَاكِبَةً عِهَادُهْ
- ٣٨أَلفَرْقَدَانِ تَوَارَيَاوَالأُفْقٌ عَاوَدَهُ ارْبِدَادُهْ
- ٣٩فَليَعْلُ فِيهِ ثَالِثُ القَمَرَيْنِ وَلْيَسْلَمْ فُؤَادُهْ