أما إنه لولا الخليط المودع
أبو تمامعباسيالطويلرومانسيةالعين
- ١أَما إِنَّهُ لَولا الخَليطُ المُوَدِّعُوَرَبعٌ عَفا مِنهُ مَصيفٌ وَمَربَعُ
- ٢لَرُدَّت عَلى أَعقابِها أَريحِيَّةٌمِنَ الشَوقِ واديها مِنَ الهَمِّ مُترَعُ
- ٣لَحِقنا بِأُخراهُم وَقَد حَوَّمَ الهَوىقُلوباً عَهِدنا طَيرَها وَهيَ وُقَّعُ
- ٤فَرُدَّت عَلَينا الشَمسُ وَاللَّيلُ راغِمٌبِشَمسٍ لَهُم مِن جانِبِ الخِدرِ تَطلُعُ
- ٥نَضا ضَوءُها صِبغَ الدُجُنَّةِ فَاِنطَوىلِبَهجَتِها ثَوبُ السَماءِ المُجَزَّعُ
- ٦فَوَاللَهِ ما أَدري أَأَحلامُ نائِمٍأَلَمَّت بِنا أَم كانَ في الرَكبِ يوشَعُ
- ٧وَعَهدي بِها تُحيي الهَوى وَتُميتُهُوَتَشعَبُ أَعشارَ الفُؤادِ وَتَصدَعُ
- ٨وَأَقرَعُ بِالعُتبى حُمَيّا عِتابَهاوَقَد تَستَقيدُ الراحَ حينَ تُشَعشَعُ
- ٩وَتَقفو إِلى الجَدوى بِجَدوى وَإِنَّمايَروقُكَ بَيتُ الشِعرِ حينَ يُصَرَّعُ
- ١٠أَلَم تَرَ آرامَ الظِباءِ كَأَنَّمارَأَت بِيَ سيدَ الرَملِ وَالصُبحُ أَدرَعُ
- ١١لَئِن جَزِعَ الوَحشِيُّ مِنها لِرُؤيَتيلَإِنسِيُّها مِن شَيبِ رَأسِيَ أَجزَعُ
- ١٢غَدا الهَمُّ مُختَطّاً بِفَوَدَيِّ خِطَّةًطَريقُ الرَدى مِنها إِلى النفسِ مَهيَعُ
- ١٣هُوَ الزَورُ يُجفى وَالمُعاشَرُ يُجتَوىوَذو الإِلفِ يُقلى وَالجَديدُ يُرَقَّعُ
- ١٤لَهُ مَنظَرٌ في العَينِ أَبيَضُ ناصِعٌوَلَكِنَّهُ في القَلبِ أَسوَدُ أَسفَعُ
- ١٥وَنَحنُ نُزَجّيهِ عَلى الكُرهِ وَالرِضاوَأَنفُ الفَتى مِن وَجهِهِ وَهوَ أَجدَعُ
- ١٦لَقَد ساسَنا هَذا الزَمانُ سِياسَةًسُدىً لَم يَسُسها قَطُّ عَبدٌ مُجَدَّعُ
- ١٧تَروحُ عَلَينا كُلَّ يَومٍ وَتَغتَديخُطوبٌ كَأَنَّ الدَهرَ مِنهُنَّ يُصرَعُ
- ١٨حَلَت نُطَفٌ مِنها لِنِكسٍ وَذو النُهىيُدافُ لَهُ سُمٌّ مِنَ العَيشِ مُنقَعُ
- ١٩فَإِن نَكُ أُهمِلنا فَأَضعِف بِسَعيِناوَإِن نَكُ أُجبِرنا فَفيمَ نُتَعتِعُ
- ٢٠لَقَد آسَفَ الأَعداءَ مَجدُ اِبنِ يوسُفٍوَذو النَقصِ في الدُنيا بِذي الفَضلِ مولَعُ
- ٢١أَخَذتُ بِحَبلٍ مِنهُ لَمّا لَوَيتُهُعَلى مِرَرِ الأَيّامِ ظَلَّت تَقَطَّعُ
- ٢٢هُوَ السَيلُ إِن واجَهتَهُ اِنقَدتَ طَوعَهُوَتَقتادُهُ مِن جانِبَيهِ فَيَتبَعُ
- ٢٣وَلَم أَرَ نَفعاً عِندَ مَن لَيسَ ضائِراًوَلَم أَرَ ضَرّاً عِندَ مَن لَيسَ يَنفَعُ
- ٢٤يَقولُ فَيُسمِعُ وَيَمشي فَيُسرِعُوَيَضرِبُ في ذاتِ الإِلَهِ فَيوجِعُ
- ٢٥مُمَرٌّ لَهُ مِن نَفسِهِ بَعضُ نَفسِهِوَسائِرُها لِلحَمدِ وَالأَجرِ أَجمَعُ
- ٢٦رَأى البُخلَ مِن كُلٍّ فَظيعاً فَعافَهُعَلى أَنَّهُ مِنهُ أَمَرُّ وَأَفظَعُ
- ٢٧وَكُلُّ كُسوفٍ في الدَرارِيِّ شُنعَةٌوَلَكِنَّهُ في الشَمسِ وَالبَدرُ أَشنَعُ
- ٢٨مَعادُ الوَرى بَعدَ المَماتِ وَسَيبُهُمَعادٌ لَنا قَبلَ المَماتِ وَمَرجِعُ
- ٢٩لَهُ تالِدٌ قَد وَقَّرَ الجودُ هامَهُفَقَرَّت وَكانَت لا تَزالُ تَفَزَّعُ
- ٣٠إِذا كانَتِ النُعمى سَلوباً مِن اِمرِىءٍغَدَت مِن خَليجَي كَفِّهِ وَهيَ مُتبَعُ
- ٣١وَإِن عَثَرَت سودُ اللَيالي وَبيضُهابِوَحدَتِهِ أَلفَيتَها وَهيَ مَجمَعُ
- ٣٢وَإِن خَفَرَت أَموالَ قَومٍ أَكُفُّهُممِنَ النَيلِ وَالجَدوى فَكَفّاهُ مَقطَعُ
- ٣٣وَيَومٍ يَظَلُّ العِزُّ يُحفَظُ وَسطَهُبِسُمرِ العَوالي وَالنُفوسُ تُضَيَّعُ
- ٣٤مَصيفٍ مِنَ الهَيجا وَمِن جاحِمِ الوَغىوَلَكِنَّهُ مِن وابِلِ الدَمِ مَربَعُ
- ٣٥عَبوسٍ كَسا أَبطالَهُ كُلَّ قَونَسٍيُرى المَرءُ مِنهُ وَهوَ أَفرَعُ أَنزَعُ
- ٣٦وَأَسمَرَ مُحمَرِّ العَوالي يَؤُمُّهُسِنانٌ بِحَبّاتِ القُلوبِ مُمَتَّعُ
- ٣٧مِنَ اللاءِ يَشرَبنَ النَجيعَ مِنَ الكُلىغَريضاً وَيَروى غَيرُهُنَّ فَيَنقَعُ
- ٣٨شَقَقتَ إِلى جَبّارِهِ حَومَةَ الوَغىوَقَنَّعتَهُ بِالسَيفِ وَهُوَ مُقَنَّعُ
- ٣٩لَدى سَندِبايا وَالهِضابِ وَأَرشَقٍوَموقانَ وَالسُمرُ اللَدانُ تَزَعزَعُ
- ٤٠وَأَبرَشَتَويمٍ وَالكَذاجِ وَمُلتَقىسَنابِكِها وَالخَيلُ تَردي وَتَمزَعُ
- ٤١غَدَت ظُلَّعاً حَسرى وَغادَرَ جَدُّهاجُدودَ أُناسٍ وَهيَ حَسرى وَظُلَّعُ
- ٤٢هُوَ الصُنعُ إِن يَعجَل فَنَفعٌ وَإِن يَرِثفَلَلرَيثُ في بَعضِ المَواطِنِ أَسرَعُ
- ٤٣أَظَلَّتكَ آمالي وَفي البَطشِ قُوَّةٌوَفي السَهمِ تَسديدٌ وَفي القَوسِ مَنزَعُ
- ٤٤وَإِنَّ الغِنى لي إِن لَحَظتُ مَطالِبيمِنَ الشِعرِ إِلّا في مَديحِكَ أَطوَعُ
- ٤٥وَإِنَّكَ إِن أَهزَلتَ في المَحلِ لَم تُضِعوَلَم تَرعَ إِن أَهزَلتَ وَالرَوضُ مُمرَعُ
- ٤٦رَأَيتُ رَجائي فيكَ وَحدَكَ هِمَّةًوَلَكِنَّهُ في سائِرِ الناسِ مَطمَعُ
- ٤٧وَكَم عاثِرٍ مِنّا أَخَذتَ بِضَبعِهِفَأَضحى لَهُ في قُلَّةِ المَجدِ مَطلَعُ
- ٤٨فَصارَ اِسمُهُ في النائِباتِ مُدافِعاًوَكانَ اِسمُهُ مِن قَبلُ وَهوَ مُدَفَّعُ
- ٤٩وَما السَيفُ إِلّا زُبرَةٌ لَو تَرَكتَهُعَلى الخِلقَةِ الأولى لَما كانَ يَقطَعُ
- ٥٠فَدونَكَها لَولا لَيانُ نَسيبِهالَظَلَّت صِلابُ الصَخرِ مِنها تَصَدَّعُ
- ٥١لَها أَخَواتٌ قَبلَها قَد سَمِعتَهاوَإِن لَم تَزِع بي مُدَّةً فَسَتسَمَعُ