قصائد

أألله إني خالد بعد خالد

أبو تمامعباسيالطويلمدحالدال

  1. ١أَأَللَهُ إِنّي خالِدٌ بَعدَ خالِدِوَناسٍ سِراجَ المَجدِ نَجمَ المَحامِدِ
  2. ٢وَقَد تُرِعَت إِثفِيَّةُ العَرَبِ الَّتيبِها صُدِعَت ما بَينَ تِلكَ الجَلامِدِ
  3. ٣أَلا غَربُ دَمعٍ ناصِرٍ لي عَلى الأَسىأَلا حُرُّ شِعرٍ في الغَليلِ مُساعِدي
  4. ٤فَلَم تَكرُمِ العَينانِ إِن لَم تُسامِحاوَلا طابَ فَرعُ الشِعرِ إِن لَم يُساعِدِ
  5. ٥لِتَبكِ القَوافي شَجوَها بَعدَ خالِدٍبُكاءَ مُضِلّاتِ السَماحِ نَواشِدِ
  6. ٦لَكانَت عَذاراها إِذا هِيَ أُبرِزَتلَدى خالِدٍ مِثلَ العَذارى النَواهِدِ
  7. ٧وَكانَت لِصَيدِ الوَحشِ مِنها حَلاوَةٌعَلى قَلبِهِ لَيسَت لِصَيدِ الأَوابِدِ
  8. ٨وَكانَ يَرى سَمَّ الكَلامِ كَأَنَّمايُقَشَّبُ أَحياناً بِسَمِّ الأَساوِدِ
  9. ٩تَقَلَّصَ ظِلُّ العُرفِ في كُلِّ بَلدَةٍوَأُطفِئَ في الدُنيا سِراجُ القَصائِدِ
  10. ١٠فَيا عِيَّ مَرحولٍ إِلَيهِ وَراحِلٍوَخَجلَةَ مَوفودٍ إِلَيهِ وَوافِدِ
  11. ١١وَيا ماجِداً أَوفى بِهِ المَوتُ نَذرَهُفَأَشعَرَ رَوعاً كُلَّ أَروَعَ ماجِدِ
  12. ١٢غَداً يَمنَعُ المَعروفُ بَعدَكَ دَرَّهُوَتَغدِرُ غُدرانَ الأَكُفِّ الرَوافِدِ
  13. ١٣وَيا شائِماً بَرقاً خَدوعاً وَسامِعاًلِراعِدَةٍ دَجّالَةٍ في الرَواعِدِ
  14. ١٤أَقِم ثُمَّ حُطَّ الرَحلَ وَالظَنَّ إِنَّهُمَضَت قِبلَةُ الأَسفارِ مِن بَعدِ خالِدِ
  15. ١٥تَكَفَّأَ مَتنُ الأَرضِ يَومَ تَعَطَّلَتمِنَ الجَبَلِ المُنهَدِّ تَحتَ الفَدافِدِ
  16. ١٦فَلِلثَغرِ لَونٌ قاتِمٌ بَعدَ مَنظَرٍأَنيقٍ وَجَوٌّ سائِلٌ غَيرُ راكِدِ
  17. ١٧لَأَبرَحتَ يا عامَ المَصائِبِ بَعدَمادَعَتكَ بَنو الآمالِ عامَ الفَوائِدِ
  18. ١٨لَقَد نَهَسَ الدَهرُ القَبائِلَ بَعدَهُبِنابٍ حَديدٍ يَقطُرُ السَمَّ عانِدِ
  19. ١٩فَجَلَّلَ قَحطاً آلَ قَحطانَ وَاِنثَنَتنِزارٌ بِمَنزورٍ مِنَ العَيشِ جاحِدِ
  20. ٢٠عَلى أَيِّ عِرنينٍ غُلِبنا وَمارِنٍوَأَيَّةُ كَفٍّ فارَقَتنا وَساعِدِ
  21. ٢١كَأَنّا فَقَدنا أَلفَ أَلفِ مُدَجَّجٍعَلى أَلفِ أَلفٍ مُقرَبٍ لا مُباعَدِ
  22. ٢٢فَيا وَحشَةَ الدُنيا وَكانَت أَنيسَةًوَوَحدَةَ مَن فيها لِمَصرَعِ واحِدِ
  23. ٢٣مَضَت خُيَلاءُ الخَيلِ وَاِنصَرَفَ الرَدىبِأَنفَسِ نَفسٍ مِن مَعَدٍّ وَوالِدِ
  24. ٢٤فَأَينَ شِفاءُ الثَغرِ أَينَ إِذا القَناخَطَرنَ عَلى عُضوٍ مِنَ المُلكِ فاسِدِ
  25. ٢٥وَأَينَ الجِلادُ الهَبرُ إِذ لَيسَ سَيِّدٌيَقي جِلدَةَ الأَحسابِ إِن لَم يُجالِدِ
  26. ٢٦وَمَن يَجعَلُ السُلطانَ حَبلَ وَريدِهِوَمَن يَنظِمِ الأَطرافَ نَظمَ القَلائِدِ
  27. ٢٧وَمَن لَم يَكُن يَنفَكُّ يَغبِقُ سَيفَهُدَماً عانِداً مِن نَحرِ لَيثٍ مُعانِدِ
  28. ٢٨بِنَفسِيَ مَن خَطَّت رَبيعَةُ لَحدَهُوَلازالَ مُهتَزَّ الرُبى غَيرَ هامِدِ
  29. ٢٩أَقامَ بِهِ مِن حَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍهَنِيَّ النَدى مُخضَرَّ إِثرَ المَواعِدِ
  30. ٣٠فَماذا حَوَت أَكفانُهُ مِن شَمائِلٍمَناهِلَ أَعدادٍ عِذابَ المَوارِدِ
  31. ٣١خَلائِقُ كانَت كَالثُغورِ تَخَرَّمَتوَكانَ عَلَيها واقِفاً كَالمُجاهِدِ
  32. ٣٢فَكَم غالَ ذاكَ التُربُ لي وَلِمَعشَريوَلِلناسِ طُرّاً مِن طَريفٍ وَتالِدِ
  33. ٣٣أَشَيبانُ لا ذاكَ الهِلالُ بِطالِعٍعَلَينا وَلا ذاكَ الغَمامُ بِعائِدِ
  34. ٣٤أَشَيبانُ ما جَدّي وَلا جَدُّ كاشِحٍوَلا جَدُّ شَيءٍ يَومَ وَلّى بِصاعِدِ
  35. ٣٥أَشَيبانُ عَمَّت نارُها مِن مُصيبَةٍفَما يُشتَكى وَجدٌ إِلى غَيرِ واجِدِ
  36. ٣٦لَئِن أَقرَحَت عَينَي صَديقٍ وَصاحِبٍلَقَد زَعزَعَت رُكنَي عَدُوٍّ وَحاسِدِ
  37. ٣٧لَئِن هِيَ أَهدَت لِلأَقارِبِ تَرحَةًلَقَد جَلَّلَت تُرباً خُدودَ الأَباعِدِ
  38. ٣٨فَما جانِبُ الدُنيا بِسَهلٍ وَلا الضُحىبِطَلقٍ وَلا ماءُ الحَياةِ بِبارِدِ
  39. ٣٩بَلى وَأَبي إِنَّ الأَميرَ مُحَمَّداًلَقُطبُ الرَحى مِصباحُ تِلكَ المَشاهِدِ
  40. ٤٠حَمِدتُ اللَيالي إِذ حَمَت سَرحَنا بِهِوَلَستُ لَها في غَيرِ ذاكَ بِحامِدِ
  41. ٤١عَلَيهِ دَليلٌ مِن يَزيدَ وَخالِدٍوَنورانِ لاحا مِن نِجارٍ وَشاهِدِ
  42. ٤٢مِنَ المُكرِمينَ الخَيلَ فيهِم وَلَم يَكُنلِيُكرِمَها إِلّا كِرامُ المَحاتِدِ
  43. ٤٣أَخو الحَربِ يَكسوها نَجيعاً كَأَنَّمامُتونُ رُباها مِنهُ مِثلُ المَجاسِدِ
  44. ٤٤إِذا شَبَّ ناراً أَقعَدَت كُلَّ قائِمٍوَقامَ لَها مِن خَوفِهِ كُلُّ قاعِدِ
  45. ٤٥فَقُل لِمُلوكِ السيسَجانِ وَمَن غَدابِأَرّانَ أَو جُرزانَ غَيرَ مُناشِدِ
  46. ٤٦أَلا أَلقوا مَقاليدَ البِلادِ وَهَل لَهارِتاجٌ فَيُلقي أَهلُها بِالمَقالِدِ
  47. ٤٧وَلا يُغوِكُم شَيطانُ حَربٍ فَإِنَّهُمَعَ السَيفِ يَدمى نَصلُهُ غَيرُ مارِدِ
  48. ٤٨وَلا تَفتَرِق أَعناقُكُم إِنَّ حَولَهارُدَينِيَّةً يَجمَعنَ هامَ الشَوارِدِ
  49. ٤٩وَما كَثَرَت في بَلدَةٍ قِصَدُ القَنافَتُقلِعَ إِلّا عَن رِقابٍ قَواصِدِ