مرضت فلم تحفل علي جنوب
حميد بن ثور الهلاليمخضرمالطويلحزنالباء
حجم الخط
- مَرِضتُ فَلَم تَحفِل عَليَّ جَنوبُوأَدنَفتُ والمَمشى إِليَّ قَريبُ
- عَلى طَلَلي جمل وَقَفتَ ابنَ عامرٍوَقَد كُنتَ تعلاً والمَزارُ قَريبُ
- بِعَلياءَ مِن رَوضِ الغُضارِ كأَنَّمالَها الرِّئمُ مِن طولِ الخَلاءِ نَسيبُ
- أَرَبَّت رياحُ الأَخرجينِ عَليهِماوَمُستَحلَبٌ مِن ذي البُراق غَريبُ
- أَلثَّت عَلَيهِ كُلُّ سَحّاءَ وابِلٍفَللجِزع مِن خَوعِ السُّيولِ قَسيبُ
- وَقائِلَةٍ زَورٌ مُغِبُّ وأَن يُرىبِحَليةَ أَو ذاتِ الخِمارِ عَجيبُ
- بَلى فاذكُرا عامَ انتَجَعنا وأَهلُنامَدافِعَ دارا والجنابُ خَصيبُ
- لَياليَ أَبصارُ الغَواني وَسَمعُهاإِليَّ وإِذ ريحي لَهُنَّ جُنوبُ
- وَإِذ ما يَقولُ النّاسُ شيءٌ مُهَوَّنٌعَلَينا وإِذ غُصنُ الشَّبابِ رَطيبُ
- فَلا يُبعِدِ اللَّهُ الشَّبابَ وَقَولناإِذا ما صَبَونا صَبوةً سَنَتوبُ
- وإِنَّ الَّذي مَنّاكَ أَن تُسعِفَ المُنىبِها بَعدَ أَيامِ الصِّبا لَكَذوبُ
- وَإِن الَّذي يَشفيكَ مِمّا تَضمَّنَتضُلوعُكَ مِن وَجدٍ بِها لَطَبيبُ
- سَيَكفيكُم جُلٌّ مِنَ اللَّيلِ واسِعٌوَصَهباءُ لِلحاجِ المُشتِّ طَلوبُ
- رَكودُ الحُمَيّا طَلَّةٌ شابَ ماءَهالَها مِن عَقاراءِ الكروم رَبيبُ
- إِذا وُجّهت وَجهاً أَبانت مُدِلةًكَذاتِ الهَوى بالمِشفَرينِ لَعوبُ
- كَما جَبَّبَت كَدراءُ تَسقي فِراخَهابِشمظَةَ رِفهاً والمياهُ شُعوبُ
- غَدَت لَم تُصعِّد في السَّماءِ وَتَحتَهاإِذا نَظرت أُهوِيَّةٌ وَصَبوبُ
- قَرينَةُ سَبعٍ إِن تَواتَرنَ مَرةًضَربنَ فَصَفَّت أَرؤُسٌ وَجنوبُ
- ثَمانٍ عَلى سِكرينِ ما زِدنَ عِدّةًغَدَونَ قُرانى ما لَهُنَّ جَنيبُ
- إِذا ما تَبالَينَ البُلَيَّ تَزَغَّمتلَهُن قَلولاةُ النجاءِ طَلوبُ
- فَجاءَت وَما جاءَ القَطا ثُمَ شَمَّرَتلِمَسكَنِها والوارِداتُ تَنوبُ
- وَتأوي إِلى زُغبٍ مَساكينَ دونَهافَلاً ما تَخطّاهُ العُيونُ مَهوبُ
- وَجاءَت وَمَسقاها الَّذي وَرَدَت بِهِإِلى النَّحرِ مَشدودُ العِصامِ كَتيبُ
- وَصَفنَ لَها مُزناً بِأَرضٍ تَنوفَةٍفَما هِيَ إِلا نَهلَةٌ فَوُثوبُ
- عَلى أَحوذيين استَقَلَّت عَشيَةًفَما هيَ إِلا لمحةٌ وَتَغيبُ
- ثَمانٍ بإِستارَين يَهوين مَقدَماًصَبيحةَ خِمسٍ ما لَهُنَّ جَنيبُ
- تَجوبُ الدُّجى كُدرِية دونَ فَرخِهابِمِطلى أريكٍ سَبسَبٌ وَسهوبُ
- كأَنَّ الجُمانَ الفَصل نيطَت عُقودُهُلَياليَ جُملٌ لِلرِّجالِ خَلوبُ
- بِوَحشِيَّةٍ أَمّا ضَواحي مُتونِهافَمُلسٌ وأَمّا خَلقِها فَتليبُ
- ذَكَرتُكِ لمّا أَتلَعَت مِن كِناسِهاوَذِكركُ سَبّاتٍ إِلَيَّ عَجيبُ
- فَقُلتُ علَيَّ اللَّه لا تَذعرانِهاوَقَد بَشَّرَت أَنَّ اللِّقاءَ قَريبُ
- ظَلَلنا إِلى كَهفٍ وَظَلّت رِكابُناإِلى مُستَكِفّاتٍ لَهُنَّ غُروبُ
- إِلى شَجَرٍ أَلمى الظِّلال كأَنَّهارَواهِبُ أَحرمنَ الشرابَ عُذوبُ
- فَلَمّا غَدَت قَد قَلَّصَت غَيرَ حشوَةٍمِنَ الجَوفِ فيهِ عُلَّفٌ وَخُضوبُ
- رِتاجَ الصَّلا مَعروشَةَ الزَّورِ أَشرَفَتعَلى عُسُبٍ تَعلو بِها وَتَصوبُ
- إِذا استَوكَفت باتَ الغويُّ يَسوفُهاكَما جسَّ أَحشاءَ السَّقيمِ طَبيبُ
- عَفَت مِثلَ ما يَعفو الطَّليحُ وأَصبَحَتبِها كِبرياءُ الصَّعبِ وَهي رَكوبُ
- إِلى مِثل دُرجِ العاجِ جادَت شِعابُهبأَسمرَ يَحلو لي بِها وَيَطيبُ
- فأَخلَسَ مِنها البقل لَوناً كأَنَّهُعَليلٌ بِماءِ الرَّيهُقانِ ذَهيبُ
- أَظلُّ كأَني شاربٌ لمُدامَةٍلَها في عِظام الشَّارِبينِ دَبيبُ