قصائد

غدا الملك معمور الحمى والمنازل

أبو تمامعباسيالطويلمدحاللام

  1. ١غَدا المُلكُ مَعمورَ الحِمى وَالمَنازِلِمُنَوِّرَ وَحفِ الرَوضِ عَذبَ المَناهِلِ
  2. ٢بِمُعتَصِمٍ بِاللَهِ أَصبَحَ مَلجَأًوَمُعتَصَماً حِرزاً لِكُلِّ مُوائِلِ
  3. ٣لَقَد أَلبَسَ اللَهُ الإِمامَ فَضائِلاًوَتابَعَ فيها بِاللُهى وَالفَواضِلِ
  4. ٤فَأَضحَت عَطاياهُ نَوازِعَ شُرَّداًتُسائِلُ في الآفاقِ عَن كُلِّ سائِلِ
  5. ٥مَواهِبُ جُدنَ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّماأَخَذنَ بِآدابِ السَحابِ الهَواطِلِ
  6. ٦إِذا كانَ فَخراً لِلمُمَدَّحِ وَصفُهُبِيَومِ عِقابٍ أَو نَدىً مِنهُ هامِلِ
  7. ٧فَكَم لَحظَةٍ أَهدَيتَها لِاِبنِ نَكبَةٍفَأَصبَحَ مِنها ذا عِقابٍ وَنائِلِ
  8. ٨شَهِدتُ أَميرَ المُؤمِنينَ شَهادَةًكَثيرٌ ذَوو تَصديقِها في المَحافِلِ
  9. ٩لَقَد لَبِسَ الأَفشينُ قَسطَلَةَ الوَغىمِحَشّاً بِنَصلِ السَيفِ غَيرَ مُواكِلِ
  10. ١٠وَسارَت بِهِ بَينَ القَنابِلِ وَالقَناعَزائِمُ كانَت كَالقَنا وَالقَنابِلِ
  11. ١١وَجَرَّدَ مِن آرائِهِ حينَ أُضرِمَتبِهِ الحَربُ حَدّاً مِثلَ حَدِّ المَناصِلِ
  12. ١٢رَأى بابَكٌ مِنهُ الَّتي لا شَوى لَهافَتُرجى سِوى نَزعِ الشَوى وَالمَفاصِلِ
  13. ١٣تَراهُ إِلى الهَيجاءِ أَوَّلَ راكِبٍوَتَحتَ صَبيرِ المَوتِ أَوَّلَ نازِلِ
  14. ١٤تَسَربَلَ سِربالاً مِنَ الصَبرِ وَاِرتَدىعَلَيهِ بعَضبٍ في الكَريهَةِ قاصِلِ
  15. ١٥وَقَد ظُلِّلَت عِقبانُ أَعلامِهِ ضُحىًبِعِقبانِ طَيرٍ في الدِماءِ نَواهِلِ
  16. ١٦أَقامَت مَعَ الراياتِ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الجَيشِ إِلّا أَنَّها لَم تُقاتِلِ
  17. ١٧فَلَمّا رَآهُ الخُرَّمِيّونَ وَالقَنابِوَبلٍ أَعاليهِ مُغيثَ الأَسافِلِ
  18. ١٨رَأَوا مِنهُ لَيثاً فَاِبذَعَرَّت حُماتُهُموَقَد حَكَمَت فيهِ حُماةُ العَوامِلِ
  19. ١٩عَشِيَّةَ صَدَّ البابَكِيُّ عَنِ القَناصُدودَ المُقالي لا صُدودَ المُجامِلِ
  20. ٢٠تَحَدَّرَ مِن لِهبَيهِ يَرجو غَنيمَةًبِساحَةِ لا الواني وَلا المُتَخاذِلِ
  21. ٢١فَكانَ كَشاةِ الرَملِ قَيَّضَهُ الرَدىلِقانِصِهِ مِن قَبلِ نَصبِ الحَبائِلِ
  22. ٢٢وَفي سَنَةٍ قَد أَنفَدَ الدَهرُ عُظمَهافَلَم يُرجَ مِنها مُفرَجٌ دونَ قابِلِ
  23. ٢٣فَكانَت كَنابٍ شارِفِ السِنِّ طَرَّقَتبِسَقبٍ وَكانَت في مَخيلَةِ حائِلِ
  24. ٢٤وَعاذَ بِإِطرافِ المَعاقِلِ مُعصِماًوَأُنسِيَ أَنَّ اللَهَ فَوقَ المَعاقِلِ
  25. ٢٥فَوَلّى وَما أَبقى الرَدى مِن حُماتِهِلَهُ غَيرَ أَسآرِ الرِماحِ الذَوابِلِ
  26. ٢٦أَما وَأَبيهِ وَهوَ مَن لا أَبا لَهُيُعَدُّ لَقَد أَمسى مُضيءَ المَقاتِلِ
  27. ٢٧فُتوحُ أَميرِ المُؤمِنينَ تَفَتَّحَتلَهُنَّ أَزاهيرُ الرُبا وَالخَمائِلِ
  28. ٢٨وَعاداتُ نَصرٍ لَم تَزَل تَستَعيدُهاعِصابَةُ حَقٍّ في عِصابَةِ باطِلِ
  29. ٢٩وَما هُوَ إِلّا الوَحيُ أَو حَدُّ مُرهَفٍتُميلُ ظُباهُ أَخدَعَي كُلِّ مائِلِ
  30. ٣٠فَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ عالِمٍوَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ جاهِلِ
  31. ٣١فَيَأَيُّها النُوّامُ عَن رَيِّقِ الهُدىوَقَد جادَكُم مِن ديمَةٍ بَعدَ وابِلِ
  32. ٣٢هُوَ الحَقُّ إِن تَستَيقِظوا فيهِ تَغنَمواوَإِن تَغفُلوا فَالسَيفُ لَيسَ بِغافِلِ