أفوق البدر يوضع لي مهاد
أبو العلاء المعريعباسيالوافرالدال
- ١أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُأمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ
- ٢قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دونيوسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ
- ٣وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّىفليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ
- ٤وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍبأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ
- ٥كأني حيثُ يَنْشا الدَّجْنُ تحتيفها أنا لا أُطَلّ ولا أُجادُ
- ٦رُوَيْدَكَ أيّها العاوي ورائيلتُخْبِرَني متى نَطَقَ الجَمادُ
- ٧سِفاهٌ ذادَ عنْكَ الناسَ حِلْمٌوَغَيٌّ فيه مَنْفَعَةٌ رَشادُ
- ٨أأخْمُلُ والنّبَاهَةُ فيّ لَفْظٌوأُقْتِرُ والقَناعَةُ لي عَتادُ
- ٩وألْقى الموْتَ لم تَخِدِ المَطايابحاجاتي ولم تَجِفِ الجِيادُ
- ١٠ولو قِيل اسْألوا شَرَفاً لقُلْنايَعيشُ لنا الأميرُ ولا نُزادُ
- ١١شكَا فتَشكّتِ الدّنيا ومادَتْبأهْلِيهَا الغَوَائِرُ والنّجادُ
- ١٢وأُرْعِدَتِ القنا زَمَعاً وخَوْفاًلذلك والمُهنّدَةُ الحِدادُ
- ١٣وكيفَ يَقِرّ قلْبٌ في ضُلوعٍوقد رَجَفَتْ لِعِلّتِهِ البِلادُ
- ١٤بَنى من جَوْهَرِ العَلْياء بيْتاًكأنّ النّيّراتِ له عِمادُ
- ١٥إذا شَمسُ الضّحَى نَظَرَتْ إليهأقَرّتْ أنّ حُلّتَها حِدادُ
- ١٦فلولا اللهُ قال الناس أضْحَتْثمانِيَةً به السّبْعُ الشّدادُ
- ١٧أغَرُّ نَمَتْهُ من غَسّانَ غُرّتَدِينُ لعِزّهِمْ إرَمٌ وعادُ
- ١٨بَنُو أمْلاكِ جَفْنَةَ قَرّبَتْهُمْإلى الرّومِ اللّجَاجَةُ والعِنادُ
- ١٩أرادَتْ أن تُقِيدَهُمُ قُرَيْشٌوكانوا لا يُنالُ لهم قِيادُ
- ٢٠أقائِدَها تُغِصّ الجوّ نَقْعاًوفوْقَ الأرضِ من عَلَقٍ جِسادُ
- ٢١وقد أدْمَتْ هَوادِيَها العَواليوأنْضَبَها التّطَاوُلُ والطّرادُ
- ٢٢مُقَلَّدَةً بهاماتِ الأعاديكما بالدُّرَ قُلّدَتِ الخِرَادُ
- ٢٣عليها اللابِسُونَ لكُلّ هَيْجٍبُرُوداً غُمْضُ لابسِها سُهادُ
- ٢٤كأبْوابِ الأراقِمِ مَزّقَتْهافخَاطَتْها بأعْيُنِهَا الجَرَادُ
- ٢٥إليكَ طَوَى المَفاوِزَ كلُّ رَكْبٍسَمَا بِهمِ التّغَرّبُ والبعادُ
- ٢٦وإصْباحٍ فَلَيْنا اللّيلَ عنهكما يُفْلى عن النّارِ الرّمادُ
- ٢٧أبلّ به الدّجى مِن كلّ سُقْمٍوكوْكَبُهُ مريضٌ ما يُعادُ
- ٢٨ولو طَلَعَ الصّباحُ لفُكّ عنهمِن الظّلْماءِ غُلُّ أو صِفادُ
- ٢٩تَلوذُ بنا القَطا مُسْتَجْدِياتٍلِما ضَمِنتْ من الماء المَزادُ
- ٣٠يَكَدْنَ يَرِدْنَ من حدَق المَطايامَوَارِدَ ماؤها أبَداً ثِمادُ
- ٣١فكَمْ جاوَزْنَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍوسائِرُ نُطْقِنا هِيدٌ وهادُ
- ٣٢ومِنْ غَلَلٍ تَحِيدُ الرّيحُ عنهمَخافَةَ أنْ يُمَزّقَها القَتادُ
- ٣٣وكُنّ يَرَيْنَ نارَ الزّنْدِ فيهفلم يُبْصِرْنَ إذ وَرَتِ الزّنادُ
- ٣٤لو أنّ بَيَاضَ عَيْنِ المَرْءِ صُبْحٌهُنالِك ما أضاء به السّوادُ
- ٣٥وأرضٍ بِتُّ أقْري الوَحشَ زاديبها ليَثُوبَ لي مِنْهُنّ زادُ
- ٣٦فأُطْعِمُها لأجْعَلَها طَعاميورُبّ قَطيعَةٍ جَلَبَ الوِدادُ
- ٣٧ترَكْتُ بها الرّقادَ وزُرْتُ أرضاًيُحاذِرُ أن يُلِمّ بها الرّقادُ
- ٣٨رأيْتُكَ ساخِطاً ما جاء عَفواًولو جادَتْكَ بالذهَبِ العِهادُ
- ٣٩فما تَعْتَدّ مالاً غيرَ مالٍحَبَاكَ به طِعانٌ أو جِلادُ
- ٤٠وتُنْفِدُ كلّ وَفْرٍ حُزْتَ قَسْراًلعِلْمِكَ أنّ آخِرَهُ نَفادُ
- ٤١ألِفْتَ الحَرْبَ حتى قال قَوْمٌأمَا لصَلاحِ بينكُما فسادُ
- ٤٢تموتُ الدّرْعُ دونَكَ حَتْفَ أنْفٍويَبْلى فوْقَ عاتِقِكَ النّجادُ
- ٤٣ركِبْتَ العاصِفاتِ فما تُجارَىوسُدْتَ العالَمِينَ فما تُسادُ
- ٤٤متى أرْمِ السُّهَى لكَ أنْتَظِمْهُكأنّ هَواكَ في سَهْمي سَدادُ
- ٤٥تَذُودُ عُلاكَ شُرّادَ المَعانيإليّ فمَنْ زُهَيرٌ أو زِيادُ
- ٤٦إذا ما صِدْتُها قالت رِجالٌألمْ تكُنِ الكواكبُ لا تُصادُ
- ٤٧مِنَ اللاّتي أمَدّ بِهِنّ طَبْعٌوهَذّبَهُنّ فِكْرٌ وانْتِقادُ
- ٤٨ولولا فَرْطُ حُبّكَ ما ازْدهانيإلى المَدْحِ الطّريفُ ولا التّلادُ
- ٤٩تُوَرّي عنكَ أَلْسِنَةُ اللّياليكأنّكَ في ضمائِرهَا اعتِقادُ
- ٥٠فإنْ يكُنِ الزّمان يريدُ مَعْنىفإنّكَ ذلكَ المَعْنى المُرادُ
- ٥١يَكادُ مُحَيَّنٌ لاقى المَنايابسَيْفِكَ لا يكونُ له مَعادُ