قصائد

أفوق البدر يوضع لي مهاد

أبو العلاء المعريعباسيالوافرالدال

  1. ١أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُأمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ
  2. ٢قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دونيوسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ
  3. ٣وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّىفليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ
  4. ٤وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍبأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ
  5. ٥كأني حيثُ يَنْشا الدَّجْنُ تحتيفها أنا لا أُطَلّ ولا أُجادُ
  6. ٦رُوَيْدَكَ أيّها العاوي ورائيلتُخْبِرَني متى نَطَقَ الجَمادُ
  7. ٧سِفاهٌ ذادَ عنْكَ الناسَ حِلْمٌوَغَيٌّ فيه مَنْفَعَةٌ رَشادُ
  8. ٨أأخْمُلُ والنّبَاهَةُ فيّ لَفْظٌوأُقْتِرُ والقَناعَةُ لي عَتادُ
  9. ٩وألْقى الموْتَ لم تَخِدِ المَطايابحاجاتي ولم تَجِفِ الجِيادُ
  10. ١٠ولو قِيل اسْألوا شَرَفاً لقُلْنايَعيشُ لنا الأميرُ ولا نُزادُ
  11. ١١شكَا فتَشكّتِ الدّنيا ومادَتْبأهْلِيهَا الغَوَائِرُ والنّجادُ
  12. ١٢وأُرْعِدَتِ القنا زَمَعاً وخَوْفاًلذلك والمُهنّدَةُ الحِدادُ
  13. ١٣وكيفَ يَقِرّ قلْبٌ في ضُلوعٍوقد رَجَفَتْ لِعِلّتِهِ البِلادُ
  14. ١٤بَنى من جَوْهَرِ العَلْياء بيْتاًكأنّ النّيّراتِ له عِمادُ
  15. ١٥إذا شَمسُ الضّحَى نَظَرَتْ إليهأقَرّتْ أنّ حُلّتَها حِدادُ
  16. ١٦فلولا اللهُ قال الناس أضْحَتْثمانِيَةً به السّبْعُ الشّدادُ
  17. ١٧أغَرُّ نَمَتْهُ من غَسّانَ غُرّتَدِينُ لعِزّهِمْ إرَمٌ وعادُ
  18. ١٨بَنُو أمْلاكِ جَفْنَةَ قَرّبَتْهُمْإلى الرّومِ اللّجَاجَةُ والعِنادُ
  19. ١٩أرادَتْ أن تُقِيدَهُمُ قُرَيْشٌوكانوا لا يُنالُ لهم قِيادُ
  20. ٢٠أقائِدَها تُغِصّ الجوّ نَقْعاًوفوْقَ الأرضِ من عَلَقٍ جِسادُ
  21. ٢١وقد أدْمَتْ هَوادِيَها العَواليوأنْضَبَها التّطَاوُلُ والطّرادُ
  22. ٢٢مُقَلَّدَةً بهاماتِ الأعاديكما بالدُّرَ قُلّدَتِ الخِرَادُ
  23. ٢٣عليها اللابِسُونَ لكُلّ هَيْجٍبُرُوداً غُمْضُ لابسِها سُهادُ
  24. ٢٤كأبْوابِ الأراقِمِ مَزّقَتْهافخَاطَتْها بأعْيُنِهَا الجَرَادُ
  25. ٢٥إليكَ طَوَى المَفاوِزَ كلُّ رَكْبٍسَمَا بِهمِ التّغَرّبُ والبعادُ
  26. ٢٦وإصْباحٍ فَلَيْنا اللّيلَ عنهكما يُفْلى عن النّارِ الرّمادُ
  27. ٢٧أبلّ به الدّجى مِن كلّ سُقْمٍوكوْكَبُهُ مريضٌ ما يُعادُ
  28. ٢٨ولو طَلَعَ الصّباحُ لفُكّ عنهمِن الظّلْماءِ غُلُّ أو صِفادُ
  29. ٢٩تَلوذُ بنا القَطا مُسْتَجْدِياتٍلِما ضَمِنتْ من الماء المَزادُ
  30. ٣٠يَكَدْنَ يَرِدْنَ من حدَق المَطايامَوَارِدَ ماؤها أبَداً ثِمادُ
  31. ٣١فكَمْ جاوَزْنَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍوسائِرُ نُطْقِنا هِيدٌ وهادُ
  32. ٣٢ومِنْ غَلَلٍ تَحِيدُ الرّيحُ عنهمَخافَةَ أنْ يُمَزّقَها القَتادُ
  33. ٣٣وكُنّ يَرَيْنَ نارَ الزّنْدِ فيهفلم يُبْصِرْنَ إذ وَرَتِ الزّنادُ
  34. ٣٤لو أنّ بَيَاضَ عَيْنِ المَرْءِ صُبْحٌهُنالِك ما أضاء به السّوادُ
  35. ٣٥وأرضٍ بِتُّ أقْري الوَحشَ زاديبها ليَثُوبَ لي مِنْهُنّ زادُ
  36. ٣٦فأُطْعِمُها لأجْعَلَها طَعاميورُبّ قَطيعَةٍ جَلَبَ الوِدادُ
  37. ٣٧ترَكْتُ بها الرّقادَ وزُرْتُ أرضاًيُحاذِرُ أن يُلِمّ بها الرّقادُ
  38. ٣٨رأيْتُكَ ساخِطاً ما جاء عَفواًولو جادَتْكَ بالذهَبِ العِهادُ
  39. ٣٩فما تَعْتَدّ مالاً غيرَ مالٍحَبَاكَ به طِعانٌ أو جِلادُ
  40. ٤٠وتُنْفِدُ كلّ وَفْرٍ حُزْتَ قَسْراًلعِلْمِكَ أنّ آخِرَهُ نَفادُ
  41. ٤١ألِفْتَ الحَرْبَ حتى قال قَوْمٌأمَا لصَلاحِ بينكُما فسادُ
  42. ٤٢تموتُ الدّرْعُ دونَكَ حَتْفَ أنْفٍويَبْلى فوْقَ عاتِقِكَ النّجادُ
  43. ٤٣ركِبْتَ العاصِفاتِ فما تُجارَىوسُدْتَ العالَمِينَ فما تُسادُ
  44. ٤٤متى أرْمِ السُّهَى لكَ أنْتَظِمْهُكأنّ هَواكَ في سَهْمي سَدادُ
  45. ٤٥تَذُودُ عُلاكَ شُرّادَ المَعانيإليّ فمَنْ زُهَيرٌ أو زِيادُ
  46. ٤٦إذا ما صِدْتُها قالت رِجالٌألمْ تكُنِ الكواكبُ لا تُصادُ
  47. ٤٧مِنَ اللاّتي أمَدّ بِهِنّ طَبْعٌوهَذّبَهُنّ فِكْرٌ وانْتِقادُ
  48. ٤٨ولولا فَرْطُ حُبّكَ ما ازْدهانيإلى المَدْحِ الطّريفُ ولا التّلادُ
  49. ٤٩تُوَرّي عنكَ أَلْسِنَةُ اللّياليكأنّكَ في ضمائِرهَا اعتِقادُ
  50. ٥٠فإنْ يكُنِ الزّمان يريدُ مَعْنىفإنّكَ ذلكَ المَعْنى المُرادُ
  51. ٥١يَكادُ مُحَيَّنٌ لاقى المَنايابسَيْفِكَ لا يكونُ له مَعادُ