أعن وخد القلاص كشفت حالا
أبو العلاء المعريعباسيالوافراللام
- ١أعَن وَخْدِ القِلاصِ كشَفْتِ حالاومن عِند الظّلام طَلَبتِ مالا
- ٢ودُرّاً خِلْتِ أنْجُمَه عليهفهلاّ خِلْتِهِنّ به ذُبالا
- ٣وقُلْتِ الشّمْسُ بالبَيْداءِ تِبْرٌومِثْلُكِ مَنْ تَخَيّلَ ثُمّ خالا
- ٤وفي ذَوْب اللُّجَيْنِ طَمِعْتِ لمّارأيْتِ سَرَابَها يَغْشَى الرّمَالا
- ٥رَمَاكِ اللّهُ مِنْ نُوقٍ بِرُوقٍمن السّنَواتِ تُثْكِلُكِ الإفالا
- ٦فقد أكْثَرْتِ نُقْلَتَنا وكانتْصِغارُ الشُّهب أسْرَعَهَا انْتِقالا
- ٧تُذَكّرُكِ الثَّوِيَةَ مِنْ ثُدَيٍّضَلالٌ ما أرَدْتِ به ضَلالا
- ٨ولَوْ أنّ المَطِيّ لها عُقُولٌوَجَدَّكِ لم نَشُدّ بها عقالا
- ٩مُوَاصَلَةً بها رَحْلي كأنّيعنِ الدّنْيا أُريدُ بها انْفِصَالا
- ١٠سألْنَ فقلْت مَقْصِدُنا سعيدٌفكانَ اسْمُ الأمِيرِ لهُنّ فالا
- ١١مِكَلِّفُ خَيْلِهِ قَنَصَ الأعَاديوجاعِلُ غابِهِ الأسَلَ الطّوَالا
- ١٢تَكادُ قِسِيُّهُ مِنْ غيرِ رامٍتُمَكّنُ في قُلُوبِهِمُ النّبَالا
- ١٣تكادُ سُيُوفُهُ مِنْ غَيرِ سَلٍّتُجِدّ إلى رِقابِهِمُ انْسِلالا
- ١٤تَكادُ سَوَابِقٌ حَمَلَتْهُ تُغْنيعنِ الأقْدارِ صَوْناً وابْتِذالا
- ١٥نَشَأنَ مع النَّعَامِ بكُلّ دَوٍّفقَدْ ألِفَتْ نتائِجُها الرّئالا
- ١٦ولمّا لم يُسابِقْهُنّ شَيءٌمِنَ الحَيَوانِ سابَقْنَ الظّلالا
- ١٧تَرَى أعْطَافَها تَرمي حَميماًكأجْنِحَةِ البُزَاةِ نِسالا
- ١٨وقد ذابَتْ بِنارِ الحِقْدِ منهاشَكائِمُها فمازَجَتِ الرُّوَالا
- ١٩يُذِقْنَ بَني العُصَاةِ اليُتْمَ صِرْفاًويَتْرُكْنَ الجَآذِرَ والسِّخَالا
- ٢٠فما يَرْمِينَ بالآجالِ إجْلاًوَيَرمِينَ المَقَانِبَ والرِّعَالا
- ٢١يُغادِرْنَ الكَواعِبَ حاسِرَاتٍيُنِلْنَ مِن العُداةِ من اسْتَنالا
- ٢٢يَبِعْنَ تُراثَ آباءٍ كِرَامويَشْرِينَ الحُجُولَ أوِ الحِجالا
- ٢٣يُغاَلِينَ المَدَارِعَ والمَدَاريوَيُرْخِصْنَ المَنَاصِلَ والنّصَالا
- ٢٤يُمِلّ بها السّباسِبَ والمَوَاميفتىً لم تَخْشَ هِمّتُه مَلالا
- ٢٥ذكيُّ القَلْبِ يَخْضِبُها نَجِيعاًبما جَعَلَ الحَرِيرَ لها جِلالا
- ٢٦مَتى يُذْمِمْ على بَلَدٍ بِسَوْطٍفقدْ أمِنَ المُثَقَّفَةَ النِّهالا
- ٢٧إذا سقَتِ السماءُ الأرْضَ سَجْلاًسَقاها من صَوارِمِهِ سِجالا
- ٢٨ويُضْحي والحديدُ عليه شاكٍوتَكْفِيهِ مَهابَتُهُ النّزَالا
- ٢٩فيُفْني الدّرْعَ لُبْساً واليَمانيصِحاباً والرُّدَيْنيَّ اعْتِقالا
- ٣٠يَبِيتُ مُسَهَّداً واللّيْلُ يَدْعوبضوْءِ الصّبْح خالِقَه ابْتِهالا
- ٣١إذا سَئِمَتْ مُهَنَّدَهُ يَمِينٌلِطُولِ الحَمْلِ بَدّلَه شِمالا
- ٣٢أفادَ المُرْهَفاتِ ضِياءَ عَزْمٍفصارَ على جَواهِرِهَا صِقالا
- ٣٣وأبْصَرَتِ الذّوَابِلُ منه عَدْلاًفأصْبَحَ في عَوَامِلِها اعْتِدالا
- ٣٤وجُنْحٍ يَمْلأ الفَوْدَينِ شَيْباًولكنْ يَجْعَلُ الصّحْرَاءَ خَالا
- ٣٥أرَدنا أن نَصِيدَ به مَهاةًفقَطَّعَتِ الحبَائِلَ والحِبالا
- ٣٦ونَمّ بِطَيْفِها السّاري جَوَادٌفجَنّبَنَا الزّيارَةَ والوِصَالا
- ٣٧وأيْقَظَ بالصّهيلِ الرّكبَ حتىظَنَنْتُ صَهِيلَهُ قِيلاً وقالا
- ٣٨ولولا غَيْرَةٌ منْ أعْوَجيّلَبَاتَ يَرى الغزالَةَ والغزَالا
- ٣٩يُحِسّ إذا الخَيَالُ دنا إلينافيَمْنَعُ من تَعَهّدِنا الخَيالا
- ٤٠سَرَى بَرْقُ المَعَرّةِ بَعدَ وَهْنٍفباتَ بَرامَةٍ يَصِفُ الكَلالا
- ٤١شَجَا رَكْباً وأفْراساً وإبْلاًوزاد فكاد أنْ يَشْجو الرّحالا
- ٤٢بها كانتْ جيادُهُمُ مِهاراًوهُمْ مُرْداً وبُزْلُهُمُ فِصالا
- ٤٣وَمَنْ صَحِبَ اللْيالي عَلّمَتْهُخِداعَ الإلْفِ والقيلَ المُحالا
- ٤٤وغَيّرَتِ الخُطوبَ عليه حتّىتُرِيهِ الذَّرَّ يَحْمِلْنَ الجِبالا
- ٤٥فلَيْتَ شَبَابَ قَوْمٍ كان شَيْباًولَيْتَ صِباهُمُ كان اكتِهَالا
- ٤٦صَحِبْنا بالبُدَيّةِ من حُصَيْنٍوحِصْنٍ شَرَّ مَن صَحِبَ الرّجالا
- ٤٧إذا سُقِيَتْ ضُيوفُ الناسِ محضاًسَقَوْا أضْيافَهُمْ شَبِماً زُلالا
- ٤٨ولكِنْ بالعَواصِمِ من عَدِيّأمِيرٌ لا يُكَلّفُنا السّؤالا
- ٤٩إذا خَفَقَتْ لمَغْرِبِها الثّريّاتَوَقّتْ من أسِنّتِهِ اغْتِيالا
- ٥٠ولو شمْسُ الضّحى قَدَرَتْ لعادتْمُشَرِّقَةً إذا رأتِ الزّوالا
- ٥١فقُلْ لمُجيلِهَا فوقَ الأعاديإذا ما لم يَجِدْ فَرَسٌ مَجَالا
- ٥٢لقد جشّمْتَ طِرْفَكَ مُثْقِلاتٍفجَشّمَهُنّ أرْبَعَةً عِجالا
- ٥٣أذَالَ الجَرْيُ منه زَبَرْجَدِيّاًوما حَقُّ الزّبَرْجَدِ أن يُذالا
- ٥٤وقد يُلْفَى زَبَرْجَدُهُ عَقيقاًإذا شهِدَ الأميرُ به القِتالا
- ٥٥أخفَّ من الوَجِيهِ يداً ورِجْلاًوأكْرَمَ في الجِيادِ أباً وخالا
- ٥٦وكُلُّ ذُؤابَةٍ في رأسِ خَوْدٍتَمنّى أنْ تَكونَ له شِكالا
- ٥٧يَوَدّ التّبْرُ لو أمْسَى حَديداًإذا حُذِيَ الحَديدُ له نِعالا
- ٥٨إذا ما الغَيْمُ لم يُمْطِرْ بِلاداًفإنّ له على يدِكَ اتّكالا
- ٥٩ولو أنّ الرّياحَ تَهُبّ غَرْباًوقُلْتَ لها هَلا هَبّتْ شِمالا
- ٦٠وأُقْسِمُ لو غَضِبْتَ على ثَبِيرٍلأزْمَعَ عن مَحِلّتِهِ ارْتِحالا
- ٦١فإنْ عَشِقَتْ صَوارِمُكَ الهَواديفلا عَدِمَتْ بمنْ تَهَوى اتّصَالا
- ٦٢ولولا ما بسَيْفِكَ مِن نُحُولٍلقُلْنا أظْهَرَ الكَمَدَ انْتِحالا
- ٦٣سَليلُ النارِ دَقّ وَرَقّ حتىكأنّ أباه أوْرَثَهُ السُّلالا
- ٦٤مُحَلّى البُرْدِ تَحْسَبُهُ تَرَدَّىنُجُومَ اللّيْلِ وانْتَعَلَ الهِلالا
- ٦٥مُقيمُ النّصْلِ في طَرَفَيْ نَقيضٍيكُونُ تَبايُنٌ منه اشْتِكالا
- ٦٦تَبَيّنُ فَوْقَهُ ضَحْضَاحَ ماءٍوتُبْصِرُ فيه للنّارِ اشْتِعالا
- ٦٧غَرَاراهُ لِسانَا مَشْرَفِيّيَقُولُ غَرَائبَ المَوْتِ ارْتِجالا
- ٦٨إذا بُصِرَ الأميرُ وقد نَضَاهُبأعْلى الجَوّ ظُنّ عليه آلا
- ٦٩وَدَبّتْ فوْقه حُمْرُ المَنَاياولكِنْ بَعدما مُسِخَتْ نِمالا
- ٧٠يُذيبُ الرّعْبُ منه كلَّ عَضْبٍفلوْلا الغِمْدُ يُمْسِكُهُ لَسَالا
- ٧١ومَنْ يَكُ ذا خَليلٍ غَيْرِ سَيْفٍيُصَادِفُ في مَوَدّتِهِ اخْتِلالا
- ٧٢وذي ظمَإٍ ولَيْسَ بِهِ حَياةٌتَيَقَّنَ طولَ حامِلِهِ فطالا
- ٧٣تَوَهَّمَ كلَّ سابِغَةٍ غَديراًفَرَنّقَ يَشْرَبُ الحَلَقَ الدُّخالا
- ٧٤مَلأتَ به صُدوراً مِن أُنَاسٍفلاقتْ عن ضَغائِنها اشْتِغالا
- ٧٥لِيَهْنِكَ في المكارِم والمعَاليكَمَالٌ عَلّمَ القَمَرَ الكَمالا
- ٧٦وأنْكَ لوْ تَعَلّقَتِ الرّزايابنَعْلِكَ ما قَطَعْنَ لها قِبالا
- ٧٧حَفظْتَ المُسْلِمِينَ وقَدْ تَوالَتْسَحائِبُ تَحْمِلُ النُّوَبَ الثِّقالا
- ٧٨وصُنْتَ عِيالَهُمْ إذْ كُلُّ عَينٍتَعُدّ سَوَادَ ناظِرِها عِيالا
- ٧٩بوَقْتٍ لا يُطِيقُ اللّيْثُ فيهمُساوَرَةً ولا السِّيدُ اخْتِتالا
- ٨٠وأنْتَ أجَلّ من عِيدٍ تُهَنّىبِعَوْدَتِهِ فهُنّيتَ الجَلالا
- ٨١ومُرْ بفِرَاقِ شِيمتِها اللياليتُجِبْكَ إلى إرادتِكَ امْتِثالا