سلمت وما الديار بسالمات

مهيار الديلميعباسيالوافرالدال

حجم الخط
  1. سلمتِ وما الديارُ بسالماتٍعلى عنَت البلى يا دارَ هندِ
  2. ولا برِحتْ مفوَّقةُ الغواديتُصيبُ رباكِ من خَطَإٍ وعمدِ
  3. بموقِظةِ الثرى والتربُ هادٍومُجديةِ الحيا والعامُ مُكدي
  4. على أني متى مطرَتْكِ عينيففضلٌ ما سقاكِ الغيثُ بعدي
  5. أميلُ إليكِ يجذبني فؤاديوغيرُكِ ما استقام السيرُ قصدي
  6. وأُشفق أن تبدِّلكِ المطايابوطأتها كأنَّ ثراكِ خدّي
  7. أرى بكِ ما أراه فمستعيرٌحشاي وواجدٌ بالبين وجدي
  8. وليتِك إذ نحلتِ نحولَ جسميبقِيتِ على النحول بقاءَ عهدي
  9. وما أهلوكِ يومَ خلوتِ منهمبأوّلِ غَدرةٍ للدهر عندي
  10. سلي الأيام ما فعلت بأنسيوعيشٍ لي على البيضاء رغدِ
  11. وفي الأحداج عن رشإٍ حبيبٍعلى لونيه من صِلةٍ وصدِّ
  12. يماطلُ ثم يُنجزُ كلَّ دَيْنٍولم ينجز بذي العلمين وعدي
  13. تبسّم بالبراق وصاب غيثفلو مُلِكَ الفِداءُ لكنتُ أَفدي
  14. ثناياه وفاه ولا أغاليبما في المزن من برقٍ وبَرْدِ
  15. ألاَ مَن عائدٌ ببياضِ يومٍلعيني بين أحناء وصمدِ
  16. وعِينٍ بالطُّوَيلع بارزاتٍعلى قَسَماتِهنّ حياءُ نجدِ
  17. نظرنَ فما غزالتُه بلحظٍومِسْنَ فما أراكتُه بقدِّ
  18. وبلهاء الصِّبا تبغي سِقاطيإذا حلّلتها هزَلتْ بجِدّي
  19. تَعدُّ سنيَّ تعجَبُ من وقاريولم يجتزْ مراحَ العمر عَدِّي
  20. فما للشَّيْب شدَّ عليّ ركضاًفطوّح بي ولم أبلغ أشُدِّي
  21. يعيّرني ولم أره شآنيتنبه حظُّه بخمولِ جَدّي
  22. وودَّ على غضارة حُلَّتيهِمكانَ الرقع من أسمال بُردي
  23. وما ورقُ الغنى المنفوضُ عنّيبمُعرٍ من حُسام المجدِ غِمدي
  24. حملتُ وليس عن جَلَدٍ بقلبيحُمولَةَ واسع الجنبين جَلْدِ
  25. تبادهني النوائب مستغرّاًفأدفعها بعزمةِ مستعِدّ
  26. يزِلُّ الحوفُ عن سكنات قلبيزليلَ الماءِ عن صفحاتِ جلدي
  27. دع الدنيا تَرِفَّ على بنيهاوتُجلِبُ بالجفاء عليّ وحدي
  28. وفِرْ أموالَهم تنمو وتزكوفليس كنوزُها ثمناً لحمدي
  29. لعل حوائ الآمال فيهمتُطَرَّقُ من أبي سعدٍ بسعدِ
  30. فتى عَقدتْ تمائمُه فطيماًعلى أُكرومةٍ ووفاءِ عَقدِ
  31. وربَّته على خُلُق المعاليغرائزُ من أبٍ عالٍ وجَدِّ
  32. فما مجَّت له أُذُنٌ سؤالاًولا سمحتْ له شَفَةٌ بردِّ
  33. إذا اخضرّت بنانُ أبٍ كريمٍفصِبغتُها إلى الأبناء تُعدِي
  34. تطاولَ للكمالِ فلم يُفتْهُعلى قُربِ الوِلاد مكانُ بُعدِ
  35. وتمَّ فعُلِّق الأبصارَ بدراًولم يَعلَقْ له شَعَرٌ بخدِّ
  36. رآه أبوه وابن الليث شبللسَدَّةِ ثُغرةٍ وهو ابن مَهدِ
  37. فقال لحاسديه شُقِيتُمُ بيوهذا ابني به تَشقَوْنَ بعدي
  38. جَرَى ولداتِهِ فمضى وكدُّوالو أنَّ الريحَ مُدْرَكَةٌ بكدِّ
  39. إذا سبروه عن عَوصاءَ أدلَىبها فَنَجا على غَرَرِ التحدّي
  40. دَعُوا دَرَجَ الفضائل مزلِقاتٍلماضٍ بالفضائلِ مستبِدِّ
  41. وما حسدُ النجومِ على المعاليولو ذابَ الحصا حسدا بمُجدي
  42. أبا سعدٍ ولو عثروا بعيبٍمشوا فيه بحقٍّ أو تعدّي
  43. وقد تسرى العيوبُ على التصافيفكيفَ بها بحقٍّ أو تعدّي
  44. ولكن فتَّهم فنجوتَ منهمنَجاءَ اللحن بالخصمِ الألدِّ
  45. وملَّكَكَ الفخارُ فلم تنازَعبقُلٍّ في النديّ ولا بحَشْدِ
  46. أبٌ لك يُلحِمُ العلياءَ طولاًوخالٌ في عِراصِ المجد يُسدِي
  47. ولم يعدِلْ أبا لك يَعرُبيّاًزميلٌ مثلُ خالك في مَعَدِّ
  48. جزيتُك عن وفائك لي ثناءًيودّ أخي مكانَك فيه عندي
  49. ولولا الودُّ عزّ عليك مدحيولولا الفضلُ عزّ عليك ودّي
  50. بني عبد الرحيم بكم تعالتيدي ووري على الظلماء زَندي
  51. وإن أودَى بنيسابور قوميفجدُّكُمُ من الأملاك جدِّي
  52. وأصدقُ ما محضتُ القومَ مدحيإذا ما كان مَجدُ القوم مَجدي
  53. تُفاعِيني لتُردِيَني اللياليفأذكرُكم فتنهسُني بدُرْدِ
  54. وأزحَمُ فيكُمُ نكباتِ دهريبعصبةِ غالبٍ وبني الأشدِّ
  55. لذلك ما حبوتكُمُ صفاياذخائرُ خيرُ ما أحبو وأُهدي
  56. طوالعُ من حجابِ القلبِن عفويبهنَّ يُبدُّ غايةَ كلِّ جُهدِ
  57. تجوبُ الأرض وتقطعُ كلَّ يوممدَى عامين للساري المُجِدِّ
  58. يَرِيَن وبعدُ لم يُروَين حسناًكأنّ سطورَهن وُشوعُ بُرْدِ
  59. إذا رَوَّت رجالَكُمُ كُهولاًسأرن لصبيةٍ منكم ومُدِ
  60. ولولاكم لما ظفرت بكفءٍيَسُرُّ ولا سعت قدماً لرشدِ
  61. ولكن زفّها الأحرارُ منكمفما أشقيت حرّتَها بعبدِ
  62. فَضَلتم سؤدداً وفضَلتُ قولاًفكلٌّ في مداه بغير نِدِّ
  63. بكم خُتم الندَى وبِيَ القوافيبقيتم وحدكم وبقيتُ وحدي