سلمت وما الديار بسالمات
حجم الخط
- سلمتِ وما الديارُ بسالماتٍعلى عنَت البلى يا دارَ هندِ
- ولا برِحتْ مفوَّقةُ الغواديتُصيبُ رباكِ من خَطَإٍ وعمدِ
- بموقِظةِ الثرى والتربُ هادٍومُجديةِ الحيا والعامُ مُكدي
- على أني متى مطرَتْكِ عينيففضلٌ ما سقاكِ الغيثُ بعدي
- أميلُ إليكِ يجذبني فؤاديوغيرُكِ ما استقام السيرُ قصدي
- وأُشفق أن تبدِّلكِ المطايابوطأتها كأنَّ ثراكِ خدّي
- أرى بكِ ما أراه فمستعيرٌحشاي وواجدٌ بالبين وجدي
- وليتِك إذ نحلتِ نحولَ جسميبقِيتِ على النحول بقاءَ عهدي
- وما أهلوكِ يومَ خلوتِ منهمبأوّلِ غَدرةٍ للدهر عندي
- سلي الأيام ما فعلت بأنسيوعيشٍ لي على البيضاء رغدِ
- وفي الأحداج عن رشإٍ حبيبٍعلى لونيه من صِلةٍ وصدِّ
- يماطلُ ثم يُنجزُ كلَّ دَيْنٍولم ينجز بذي العلمين وعدي
- تبسّم بالبراق وصاب غيثفلو مُلِكَ الفِداءُ لكنتُ أَفدي
- ثناياه وفاه ولا أغاليبما في المزن من برقٍ وبَرْدِ
- ألاَ مَن عائدٌ ببياضِ يومٍلعيني بين أحناء وصمدِ
- وعِينٍ بالطُّوَيلع بارزاتٍعلى قَسَماتِهنّ حياءُ نجدِ
- نظرنَ فما غزالتُه بلحظٍومِسْنَ فما أراكتُه بقدِّ
- وبلهاء الصِّبا تبغي سِقاطيإذا حلّلتها هزَلتْ بجِدّي
- تَعدُّ سنيَّ تعجَبُ من وقاريولم يجتزْ مراحَ العمر عَدِّي
- فما للشَّيْب شدَّ عليّ ركضاًفطوّح بي ولم أبلغ أشُدِّي
- يعيّرني ولم أره شآنيتنبه حظُّه بخمولِ جَدّي
- وودَّ على غضارة حُلَّتيهِمكانَ الرقع من أسمال بُردي
- وما ورقُ الغنى المنفوضُ عنّيبمُعرٍ من حُسام المجدِ غِمدي
- حملتُ وليس عن جَلَدٍ بقلبيحُمولَةَ واسع الجنبين جَلْدِ
- تبادهني النوائب مستغرّاًفأدفعها بعزمةِ مستعِدّ
- يزِلُّ الحوفُ عن سكنات قلبيزليلَ الماءِ عن صفحاتِ جلدي
- دع الدنيا تَرِفَّ على بنيهاوتُجلِبُ بالجفاء عليّ وحدي
- وفِرْ أموالَهم تنمو وتزكوفليس كنوزُها ثمناً لحمدي
- لعل حوائ الآمال فيهمتُطَرَّقُ من أبي سعدٍ بسعدِ
- فتى عَقدتْ تمائمُه فطيماًعلى أُكرومةٍ ووفاءِ عَقدِ
- وربَّته على خُلُق المعاليغرائزُ من أبٍ عالٍ وجَدِّ
- فما مجَّت له أُذُنٌ سؤالاًولا سمحتْ له شَفَةٌ بردِّ
- إذا اخضرّت بنانُ أبٍ كريمٍفصِبغتُها إلى الأبناء تُعدِي
- تطاولَ للكمالِ فلم يُفتْهُعلى قُربِ الوِلاد مكانُ بُعدِ
- وتمَّ فعُلِّق الأبصارَ بدراًولم يَعلَقْ له شَعَرٌ بخدِّ
- رآه أبوه وابن الليث شبللسَدَّةِ ثُغرةٍ وهو ابن مَهدِ
- فقال لحاسديه شُقِيتُمُ بيوهذا ابني به تَشقَوْنَ بعدي
- جَرَى ولداتِهِ فمضى وكدُّوالو أنَّ الريحَ مُدْرَكَةٌ بكدِّ
- إذا سبروه عن عَوصاءَ أدلَىبها فَنَجا على غَرَرِ التحدّي
- دَعُوا دَرَجَ الفضائل مزلِقاتٍلماضٍ بالفضائلِ مستبِدِّ
- وما حسدُ النجومِ على المعاليولو ذابَ الحصا حسدا بمُجدي
- أبا سعدٍ ولو عثروا بعيبٍمشوا فيه بحقٍّ أو تعدّي
- وقد تسرى العيوبُ على التصافيفكيفَ بها بحقٍّ أو تعدّي
- ولكن فتَّهم فنجوتَ منهمنَجاءَ اللحن بالخصمِ الألدِّ
- وملَّكَكَ الفخارُ فلم تنازَعبقُلٍّ في النديّ ولا بحَشْدِ
- أبٌ لك يُلحِمُ العلياءَ طولاًوخالٌ في عِراصِ المجد يُسدِي
- ولم يعدِلْ أبا لك يَعرُبيّاًزميلٌ مثلُ خالك في مَعَدِّ
- جزيتُك عن وفائك لي ثناءًيودّ أخي مكانَك فيه عندي
- ولولا الودُّ عزّ عليك مدحيولولا الفضلُ عزّ عليك ودّي
- بني عبد الرحيم بكم تعالتيدي ووري على الظلماء زَندي
- وإن أودَى بنيسابور قوميفجدُّكُمُ من الأملاك جدِّي
- وأصدقُ ما محضتُ القومَ مدحيإذا ما كان مَجدُ القوم مَجدي
- تُفاعِيني لتُردِيَني اللياليفأذكرُكم فتنهسُني بدُرْدِ
- وأزحَمُ فيكُمُ نكباتِ دهريبعصبةِ غالبٍ وبني الأشدِّ
- لذلك ما حبوتكُمُ صفاياذخائرُ خيرُ ما أحبو وأُهدي
- طوالعُ من حجابِ القلبِن عفويبهنَّ يُبدُّ غايةَ كلِّ جُهدِ
- تجوبُ الأرض وتقطعُ كلَّ يوممدَى عامين للساري المُجِدِّ
- يَرِيَن وبعدُ لم يُروَين حسناًكأنّ سطورَهن وُشوعُ بُرْدِ
- إذا رَوَّت رجالَكُمُ كُهولاًسأرن لصبيةٍ منكم ومُدِ
- ولولاكم لما ظفرت بكفءٍيَسُرُّ ولا سعت قدماً لرشدِ
- ولكن زفّها الأحرارُ منكمفما أشقيت حرّتَها بعبدِ
- فَضَلتم سؤدداً وفضَلتُ قولاًفكلٌّ في مداه بغير نِدِّ
- بكم خُتم الندَى وبِيَ القوافيبقيتم وحدكم وبقيتُ وحدي