هنيت هنيت بالإقدام والظفر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالراء
- ١هُنِّيتَ هُنِّيتَ بالإقدام والظَفَرفاسلم ودُم سالماً بالعزِّ وافتَخِر
- ٢زلزلتَ بالسيف أركاناً مشيدةتكاد تلحق بعد العين بالأثر
- ٣أنت المنيب إلى الله العزيز بهوالمتّقي منه في أمنٍ وفي خطر
- ٤بطشتَ بطش شديد البأس منتقممن بعد ما كنت قد بالغت في النذر
- ٥إنَّ الخوارج عن أمر أمرت بهجاءت إليك لعمري غير مفتقر
- ٦هم عاهدوك على أن لا تُمَدَّ لهميدٌ إلى شجر عَدْواً ولا عشر
- ٧ولا ينالون منها غير ما ملكتأيمانهم بعدما يودى من العُشُرِ
- ٨لو أنهم صدقوك القول يومئذٍقبلت بالعفو عنهم عذر معتذر
- ٩كفى بما كانَ منك اليوم تبصرهلو يعقلون لذي سمع وذي بصر
- ١٠لبَّتك أبناء نجد إذ دعوتهمفأقبلت زمراً تأوي إلى زمر
- ١١جاءت إليك كأسْدِ الغاب عاديةعلى أعاديك تحمي البيض بالسمر
- ١٢تهون دونك منهم أنفسُ كَرُمَتْفي عزّةِ الموت أو في لُجَّة الخطر
- ١٣كأنما تنتضيها من عزائمهمصوارماً طبعوها آفة العمر
- ١٤والحرب قائمة منهم على قدموالنقع يكحل عين الشمس بالحور
- ١٥وللمدافع إرعاد وزمجرةترمي جهنَّمُها الطاغين بالشرر
- ١٦إذا قضى الحتف من أبطالها وطراًففي سليمان منها لذة الوطر
- ١٧بغلمة كسيوف الهند مصقلةما شيب منها صفاء الود بالكدر
- ١٨لا ينزلون على كرهٍ بمنزلةولا يضامون في بدو وفي حضر
- ١٩وكم جمعت وشجّعت الرجال وكمعلّمتها الحرب بعد الجبن والخور
- ٢٠نفخت فيهم فقاموا يهرعون إلىحرب تشبّ بنار من لظى سقر
- ٢١علّمتهم كيف يمضي السيف شفرتهوليس يغني حذار الموت عن قدر
- ٢٢سرت بهم نفحات منك تبعثهمإلى الشجاعة بعث النادر الحذر
- ٢٣وأنت وحدك فيهم عسكر لجبسود الوقائع من راياتك الحمر
- ٢٤وأنت بالله لا بالجيش منتصرفيا لمستنصر بالله منتصر
- ٢٥قد أفلح الناس باديها وحاضرهامن آمرٍ بالذي تهوى ومؤتمر
- ٢٦وأنت هادٍ لها في كل مشتَوَرٍوأنتَ مقدامُها في كل مشتجر
- ٢٧ورُبَّ أمرٍ مهول من عظائمهأنْ ليس تفعله بالصارم الذكر
- ٢٨وإنّك العضب راع العين منتظراًمن صنعة الله لا من صنعة البشر
- ٢٩ترقّ للناس ما تصفو ضمائرهابرقّةٍ كنسيم الروض في السحر
- ٣٠والغلّ يكمن من تلك الخوارج فيقلوبها ككمون النار في الحجر
- ٣١عادوا فَعُدت إلى ما كنت تفعلهفي حالك من ظلام النقع معتكر
- ٣٢والخيل تفعل بالقتلى سنابكهالعب الصوالج يوم الروع بالأكر
- ٣٣وقمت تخطب في حد الحسام علىمنابر الهام بالآيات والسور
- ٣٤والسيف أصدق ما تنبيك لهجتهبموجز من لسان الحال مختصر
- ٣٥دانوا لأمرك بعد الذل وامتثلواوكان عفوك عنهم عفو مقتدر
- ٣٦كم من يدٍ لهم طولى تطول علىسمر العوالي رماها الله بالقصر
- ٣٧ومنذ عادوا فقد عادوا لمهلكةلِما نُهوا عنه من بغيٍ ومن وطر
- ٣٨في كل عام لهم حرب ومعتركوموعد للمنايا غير منتظر
- ٣٩وهم متى شئت كانوا منك يومئذلدى المنيّة بين الناب والظفر
- ٤٠لا يبلغ الشر منهم مثل مبلغهفي عامهم ذلك الماضي ولم يثر
- ٤١قابلتهم بجنود أمطَرَتْ بدمٍكما يصوب مصاب المزن بالمطر
- ٤٢وربَّ أحمقَ معروفٍ لشهرتهوافاك من قومه الأعجام في نفر
- ٤٣لا يعرفون وجوه الموت ترهقهمذلاً وتوسعهم طرداً إلى الغرر
- ٤٤أخزاهم الله في الأدبار إذ ذبحواقبل الخلائف ذبح الشاة والبقر
- ٤٥وفرّ قائدهم من خوفه هرباًحتَّى تحجَّب بالحيطان والجدر
- ٤٦ليت المنيّة غالته بمهلكةوقد أصيبَ لحاهُ الله من دير
- ٤٧إن الأباعد لم يوثَقْ بخدمتهمهم العدوُّ فكن منهم على حذر
- ٤٨أبْعِدْ عن العسكر المنصور منزلهمفشرّهم غير مأمون من الضرر
- ٤٩لا يصلح الجاهل المغرور في نظرإلاَّ إذا كانَ مصروفاً عن النظر
- ٥٠المفسدون بأرض ينزلون بهاوالبارزون بقبح الفعل والصور
- ٥١لله درك لم تسبق بما فعلتمنك العزائم في ماض من العصر
- ٥٢بعثت للبصرة الفيحاء تحفظهابصارم البأس من أحداثها الغير
- ٥٣طهّرتها من فساد كانَ يكنفهاولم تدع باغياً فيها ولم تذر
- ٥٤وصنتها عن شرار الناس قاطبةصون الجنين لدى الإنفاق بالبدر
- ٥٥فعَلْتَ فَعْلاتك اللاّتي فَعَلْتَ بهاتبقى مع الدهر في الأخبار والسير