بني الحسب الوضاح والشرف الجم
أبو العلاء المعريعباسيالطويلالياء
- ١بَني الحَسَبِ الوَضّاحِ والشّرَفِ الجمِّلسانيَ إنْ لم أرْثِ والدَكم خصمي
- ٢شكَوْتُ منَ الأيّامِ تَبديلَ غادِرٍبِوافٍ ونَقْلاً مِنْ سرورٍ إلى هَمِّ
- ٣وَحالاً كَريشِ النّسرِ بَيْنا رأيتُهُجَناحاً لشَهْمٍ آضَ رِيشاً على سَهمِ
- ٤ولا مِثْلَ فُقْدانِ الشّريف محَمّدٍرزِيّةَ خَطبٍ أو جِنايةَ ذي جُرْمِ
- ٥فيَا دافنيهِ في الثّرَى إنّ لحدَهُمَقَرُّ الثّرَيّا فادْفِنوهُ على عِلْمِ
- ٦ويا حاملي أعْوادِهِ إنّ فَوْقَهاسَماوِيّ سِرٍّ فاتّقوا كوكبَ الرّجمِ
- ٧وما نَعشُهُ إلا كنَعشٍ وَجَدْتُهُأباً لبَناتٍ لا يَخَفنَ من اليُتْمِ
- ٨فَوَيْحَ المَنايا لم يُبْقيّنَ غايَةًطَلعنَ الثّنايا واطّلعْنَ على النّجْمِ
- ٩أعاذِلَ إنْ صُمّ القَنا عن نَعْيِهفوا حَسَدا مِن بَعدِهِ للقَنا الصُّمِ
- ١٠بكى السّيفُ حتى أخضَلَ الدمعُ جَفنَهُعلى فارِسٍ يُرْويهِ من فارِسِ الدُّهمِ
- ١١تَلَذُّ العَوالي والظُّبَى في بَنانِهِلِقاءَ الرّزايا من فُلولٍ ومن حَطمِ
- ١٢وباللهِ رَبّي ما تَقَلّدَ صارِماًله مُشْبِهٌ في يوْمِ حَرْبٍ وَلا سِلمِ
- ١٣ولا صاحَ بالخيل اقدُمي في عَجاجةٍإذا قيل حِيدي في ضنْكِها أُمّي
- ١٤وَلا صَرّفَ الخَطّيَّ مثْلَ يَمينِهِيَمينٌ وإنْ كانَتْ مُعاوَدَةَ النُّعْمِ
- ١٥ولا أمسَكَتْ يُسْرَى عِناناً لغارَةٍكيُسراهُ والفُرْسانُ طائشَةُ العزْمِ
- ١٦فيا قلبُ لا تُلْحِقْ بثُكْلِ محَمّدٍليَبقى ثُكْلُهُ بَيّنَ الوَسْمِ
- ١٧فإنّي رأيتُ الحُزْنَ للحُزْنِ ماحِياًكما خُطّ في القِرْطاسِ رَسْمٌ على رَسْمِ
- ١٨كَرِيمٌ حليمُ الجَفنِ والنّفسِ لا يرَىإذا هوَ أغفى ما يرَى النّاسُ في الحُلْمِ
- ١٩فتىً عَشِقَتْهُ البابِليّةُ حِقْبَةًفلم يَشفِها منه برَشْفٍ ولا لَثْمِ
- ٢٠كأنّ حَبابَ الكأسِ وَهْيَ حَبيبةٌإلى الشَّرْبِ ما يَنفي الحُبابُ من السّمِّ
- ٢١تَسورُ إليهِ الرّاحُ ثمّ تَهابُهُكأنَّ الحُمَيّا لوْعةٌ في ابنَةِ الكَرْمِ
- ٢٢دعَا حَلَباً أُختَ الغَرِيّينِ مَصرَعٌبِسيفِ قُوَيْقٍ للمَكارِمِ والحزمِ
- ٢٣أبي السّبعَةَ الشُّهْبِ التي قيلَ إِنّهامُنَفِّذَةُ الأقدارِ في العُرْبِ والعُجْمِ
- ٢٤فإنْ كُنْتُ مَا سَمّيْتُهُم فنَباهةٌكَفَتْنيَ فيهِمْ أَنْ أُعَرِّفَهم باسْمِ
- ٢٥فَيا مَعْشَرَ البِيضِ اليَمانيَةِ اسأليبَنيهِ طَعاماً إنْ سَغِبتِ إلى اللّحمِ
- ٢٦فكُلُّ وَليدٍ منهُمُ ومُجَرَّبٍلنا خَلَفٌ من ذلكَ السيّدِ الصَّتْمِ
- ٢٧مَغافِرُهُمْ تِيجانُهُمْ وحُبَاهُمُحَمائِلُهُم وَالفَرْعُ يُنمى إلى الجِذْمِ
- ٢٨مَناجيدُ لَبّاسُونَ كُلَّ مُفاضَةٍكأنّ غَديراً فاضَ منها عَلى الجِسْمِ
- ٢٩كأنّهُمُ فيها أُسُودُ خَفِيّةٍولكن على أكتادِها حُلَلُ الرُّقْمِ
- ٣٠كُماةً إذا الأعرافُ كانتْ أعِنّةًفمُغْنيهِمُ حُسْنُ الثّباتِ عنِ الحُزْمِ
- ٣١يُطيلُونَ أرْواقَ الجِيادِ وطالماثَنَوْهُنَ عُضْباً غيرَ رُوقٍ ولا جُمِّ
- ٣٢إذا مَلأَتْهُنّ القَنَا جَبَرِيّةًوغيْظاً فأوْقَعْنَ الحَفيظةَ باللُّجْمِ
- ٣٣وَرَفّتْنَ مَجْدولَ الشّكيمِ كأنّماأشَرْنا إلى ذاوٍ من النّبْتِ بالأَزْمِ
- ٣٤فَوَارِسُ حرْبٍ يُصْبحُ المِسكُ مازِجاًبه الرّكْضُ نَقْعاً في أُنوفِهِم الشُّمِّ
- ٣٥فهذا وقد كانَ الشّريفُ أبوهُمُأميرَ المَعاني فارِسَ النّثْرِ والنّظْمِ
- ٣٦إذا قيلَ نُسْكٌ فالخَليلُ بنُ آزَرٍوإن قيل فَهْمٌ فالخليلُ أخو الفَهْمِ
- ٣٧أقامتْ بُيوتُ الشِّعرِ تُحكِمُ بعدهُبِناءَ المَراثي وَهْيَ صُورٌ إلى الهَدْمِ
- ٣٨نَعَيْناهُ حتى للغَزالَةِ والسُّهَىفكُلُّ تَمَنّى لَوْ فَداهُ مِنَ الحَتْمِ
- ٣٩وما كُلْفَةُ البَدْرِ المُنيرِ قديمَةًولكِنّها في وَجْهِهِ أثَرُ اللَّدْمِ
- ٤٠فَيا مُزْمِعَ التّوْديعِ إنْ تُمسِ نائياًفإنّكَ دانٍ في التّخَيّلِ والوَهمِ
- ٤١كأنّكَ لم تُجْرِرْ قَناةً ولم تُجِرْفَتاةً ولم تُجْبِرْ أميراً على حُكْمِ
- ٤٢ووجْهُكَ لم يُسْفِرْ ونارُك لم تُنِرْورُمحُكَ لم يَعتِرْ وكَفُّكَ لم تَهْمِ
- ٤٣تَقَرّبَ جبريلٌ بُروحِكَ صاعِداًإلى العرشِ يُهديها لجَدّك والأُمِّ
- ٤٤فدُونَكَ مَختُومَ الرّحيقِ فإنّمالِتَشرَبَ منهُ كان يُحفظُ بالخَتْمِ
- ٤٥ولا تَنْسَني في الحَشرِ والحوضِ حوْلهعصائبُ شتّى بينَ غَرٍّ إلى بُهْمِ
- ٤٦لَعَلّكَ في يوْمِ القيامة ذاكريفتَسألَ رَبّي أنْ يُخَفّفَ من إثْمي