أرى العنقاء تكبر أن تصادا
أبو العلاء المعريعباسيالوافرالدال
- ١أرى العَنْقاءَ تَكْبُرُ أن تُصادافعانِدْ مَنْ تُطيقُ لهُ عِنادا
- ٢وما نَهْنَهَتُ عن طَلَبٍ ولكِنْهيَ الأيّامُ لا تُعْطي قِيادا
- ٣فلا تَلُمِ السّوابِقَ والمَطاياإذا غَرَضٌ من الأغراضِ حادا
- ٤لعَلّكَ أنْ تَشُنّ بها مَغاراًفتُنْجِحَ أو تُجَشّمَها طِرادا
- ٥مُقارِعَةً أحِجّتَها العَواليمُجَنّبَةً نَواظِرَها الرّقادا
- ٦نَلومُ على تَبلّدِها قُلوباًتُكابِدُ من مَعيشَتِها جِهادا
- ٧إذا ما النّارُ لم تُطْعَمْ ضِراماًفأوْشِكْ أنْ تَمُرَّ بها رَمادا
- ٨فظُنّ بسائِرِ الإخْوانِ شَرّاًولا تأمَنْ على سِرٍّ فُؤادا
- ٩فلو خَبَرَتْهُمُ الجَوزاءُ خُبْريلَما طَلَعَتْ مَخافَةَ أن تُكادا
- ١٠تَجَنّبْتُ الأنامَ فلا أُواخيوزِدْتُ عن العدُوّ فما أُعادى
- ١١ولمّا أنْ تَجَهّمَني مُراديجَرَيْتُ معَ الزّمانِ كما أرادا
- ١٢وهَوَّنْتُ الخُطوبَ عليّ حتىكأني صِرتُ أمْنحُها الوِدادا
- ١٣أَأُنْكِرُها ومَنْبِتُها فؤاديوكيفَ تُناكِرُ الأرضُ القَتادا
- ١٤فأيّ النّاسِ أجْعَلُهُ صَديقاوأيّ الأرضِ أسْلُكُهُ ارْتِيادا
- ١٥ولو أنّ النّجومَ لديّ مالٌنَفَتْ كَفّايَ أكْثرَها انْتِقادا
- ١٦كأني في لِسانِ الدهْرِ لَفْظٌتَضَمّنَ منه أغْراضاً بِعادا
- ١٧يُكَرّرُني ليَفَهَمَني رِجالٌكما كَرّرْتَ مَعْنىً مُسْتَعادا
- ١٨ولو أنّي حُبِيتُ الخُلْدَ فَرْداًلمَا أحبَبْتُ بالخُلْدِ انفِرادا
- ١٩فلا هَطَلَتْ عَلَيّ ولا بأرْضيسَحائبُ ليسَ تنْتَظِمُ البِلادا
- ٢٠وكم مِن طالِبٍ أمَدي سيَلْقىدُوَيْنَ مَكانيَ السبْعَ الشّدادا
- ٢١يُؤجِّجُ في شُعاعِ الشمسِ ناراًويَقْدَحُ في تَلَهّبِها زِنادا
- ٢٢ويَطْعَنُ في عُلايَ وإنّ شِسْعيلَيَأنَفُ أن يكونَ له نِجادا
- ٢٣ويُظْهِرُ لي مَوَدّتَهُ مَقالاويُبْغِضُني ضَميراً واعْتِقادا
- ٢٤فلا وأبيكَ ما أخْشَى انتِقاضاًولا وأبيكَ ما أرْجو ازْديادا
- ٢٥ليَ الشّرَفُ الّذي يَطَأُ الثُريّامعَ الفَضْلِ الذي بَهَرَ العِبادا
- ٢٦وكم عَيْنٍ تُؤَمّلُ أن تَرانيوتَفْقِدُ عندَ رؤيَتِيَ السّوادا
- ٢٧ولو مَلأ السُّهى عَيْنَيْهِ مِنّيأَبَرَّ على مَدَى زُحَلٍ وزادا
- ٢٨أفُلّ نَوائبَ الأيامِ وحْديإذا جَمَعَتْ كَتائِبَها احْتِشادا
- ٢٩وقدْ أَثْبَتُّ رِجْلي في رِكابٍجَعَلْتُ من الزَّماعِ له بَدَادا
- ٣٠إذا أوْطَأتُها قَدَمَيْ سُهَيْلٍفلا سُقِيَتْ خُناصِرَةُ العِهادا
- ٣١كأنّ ظِماءَهُنّ بناتُ نَعْشٍيَرِدْنَ إذا وَرَدنا بِنا الثِّمادا
- ٣٢ستَعْجَبُ من تَغَشْمُرِها لَيالٍتُبارِينا كواكبُها سُهادا
- ٣٣كأنّ فِجاجَها فَقَدَتْ حَبيباًفصَيّرَتِ الظّلامَ لها حِدادا
- ٣٤وقد كتَبَ الضّريبُ بها سُطوراًفخِلْتَ الأرضَ لابِسَةً بِجادا
- ٣٥كأنّ الزِّبْرِقانَ بها أسيرٌتُجُنِّبَ لا يُفَكُّ ولا يُفادى
- ٣٦وبعضُ الظاعِنينَ كقَرْنِ شَمْسٍيَغيبُ فإنْ أضاء الفَجْرُ عادا
- ٣٧ولكِنّي الشّبابُ إذا تَوَلّىفجَهْلٌ أنْ تَرومَ له ارْتِدادا
- ٣٨وأحْسَبُ أنّ قَلْبي لو عَصانيفَعاوَدَ ما وَجَدْتُ له افْتِقادا
- ٣٩تذكَّرْتُ البِداوَةَ في أُناسٍتَخالُ رَبيعَهُمْ سَنَةً جَمادا
- ٤٠يَصيدونَ الفَوَارِسَ كلَّ يومٍكما تَتَصَيّدُ الأُسْدُ النِّقادا
- ٤١طلَعْتُ عليهِمْ واليوْمُ طِفْلٌكأنّ على مَشارِقِهِ جِسادا
- ٤٢إذا نَزَلَ الضّيوفُ ولم يُريحُواكرامَ سَوامِهمْ عَقَروا الجِيادا
- ٤٣بُناةُ الشِّعْرِ ما أكْفَوْا رَوِيّاًولا عَرَفوا الإجازَةَ والسِّنادا
- ٤٤عَهِدْتُ لأحْسَنِ الحَيّيْنِ وَجْهاًوأوْهَبِهِمْ طريفاً أو تِلادا
- ٤٥وأطْوَلِهِمْ إذا ركِبوا قَناةًوأرْفَعِهِمْ إذا نزَلوا عِمادا
- ٤٦فتىً يَهَبُ اللُّجَيْنَ المَحضَ جوداًويَدَّخِرُ الحديدَ له عَتادا
- ٤٧ويَلْبَسُ من جُلودِ عِداهُ سِبْتاًويَرْفَعُ من رُؤوسِهِمُ النِّضَادا
- ٤٨أبَنَّ الغَزْوَ مُكْتَهِلاً وبَدْراوعُوّدَ أنْ يَسودَ ولا يُسادا
- ٤٩جَهولٌ بالمَناسِكِ ليس يَدريأغَيّاً باتَ يَفْعَلُ أم رَشادا
- ٥٠طَموحُ السّيفِ لا يخْشَى إلهاًولا يَرجو القِيامَةَ والمَعادا
- ٥١ويَغْبِقُ أهْلَهُ لبَنَ الصّفاياويَمْنَحُ قَوْتَ مُهْجَتِهِ الجَوادا
- ٥٢يَذودُ سَخاؤُهَ الأذْوادَ عنهويُحْسِنُ عن حرائِبِهِ الذِّيادا
- ٥٣يَرُدّ بتُرْسِهِ النّكْباءَ عنّيويجْعَلُ دِرْعَهُ تحْتي مِهادا
- ٥٤فبِتُّ وإنّما ألْقَى خَيَالاًكمَنْ يَلْقَى الأسِنّةَ والصِّعادا
- ٥٥وأطْلَسَ مُخْلِقِ السِّرْبالِ يَبْغينَوافِلَنا صَلاحاً أو فَسادا
- ٥٦كأنّي إذْ نَبَذْتُ له عِصاماًوَهَبْتُ له المَطِيّةَ والمَزَادا
- ٥٧وبَالي الجِسْمِ كالذّكَرِ اليَمانيأفُلّ به اليَمانِيَةَ الحِدادا
- ٥٨طَرَحْتُ له الوَضِينَ فخِلْتُ أنيطرَحْتُ له الحَشِيّةَ والوِسادا
- ٥٩وَلي نَفْسٌ تَحُلّ بيَ الرّوابيوتأبَى أنْ تَحُلّ بيَ الوِهادا
- ٦٠تَمُدّ لتَقْبِضَ القَمَرَينِ كَفّاوتَحْمِلُ كيْ تَبُذّ النجْمَ زادا