نبأ تقاصر دونه الأنباء
الأبيورديأندلسيالكاملحزنالهمزة
- ١نَبَأٌ تَقاصَرَ دونَهُ الأنْباءُواستَمطَرَ العَبَراتِ وهْيَ دِماءُ
- ٢فالمُقْرَباتُ خَواشِعٌ أبصارُهامِيلُ الرُّؤوسِ صَليلُهُنَّ بُكاءُ
- ٣والبِيضُ تَقْلَقُ في الغُمودِ كَما الْتَوىرُقْشٌ تَبُلُّ مُتونَها الأنْداءُ
- ٤والسُّمْرُ راجِفَةٌ كأنَّ كُعوبَهاتَلوي معاقِدَها يَدٌ شَلاّءُ
- ٥والشَّمسُ شاحِبةٌ يَمورُ شُعاعُهامَوْرَ الغَديرِ طَغَتْ بهِ النَّكْباءُ
- ٦والنَّيِّراتُ طَوالِعٌ رَأْدَ الضُّحىنُفِضَتْ على صَفَحاتِها الظَّلْماءُ
- ٧يَنْدُبْنَ أحْمَدَ فالبِلادُ خَواشِعٌوالأرضُ تُعْوِلُ والصّباحُ مَساءُ
- ٨والعينُ تنْزِفُ ماءَها حُرَقُ الجَوىوالوجْهُ تُضمِرُ نارَهُ الأحشاءُ
- ٩فأذَلَّ أعناقاً خَضَعْنَ لفَقْدِهِوهْيَ التي طَمَحَتْ بها الخُيَلاءُ
- ١٠غَنِيَتْ عَواطِلَ بَعْدَما صاغتْ حُلَىأطواقِها بِنَوالِهِ الآلاءُ
- ١١ما لِلْمَنايا يَجْتَذِبْنَ إِلى الرَّدىمُهَجاً فهُنَّ طلائِحٌ أنْضاءُ
- ١٢تُدْهى بِها العَصْماءُ في شَعَفاتِهاوتُحَطُّ عنْ وُكُناتِها الشّغْواءُ
- ١٣عُونٌ تَكَدَّسَ بالنّفوسِ وعِندَهافي كُلِّ يومٍ مُهجَةٌ عَذْراءُ
- ١٤دُنيا تُرَشِّحُ للرَّدى أبْناءَهاأُمٌّ لَعَمْرُ أبيهِمُ وَرْهاءُ
- ١٥فالنّاسُ منْ غادٍ علَيهِ ورائِحٍولِمَنْ تأخَّرَ عنهُما الإسْراءُ
- ١٦لا شارِخٌ يَبْقى ولا ذو لِمَّةٍألْوَتْ بعَصْرِ شَبابِها العنْقاءُ
- ١٧ولكَمْ نَظَرْتُ إِلى الحياةِ وقدْ دَجَتْأظْلالُها فإذا الحَياةُ عَناءُ
- ١٨لا يَخْدَعَنّكَ مَعْقِلٌ أشِبٌ ولَوحلَّتْ علَيْهِ نِطاقَها الجَوْزاءُ
- ١٩واكْفُفْ شَبا العَينِ الطّموحِ فَدونَ ماتَسْمو إليهِ بلَحْظِها أقْذاءُ
- ٢٠ولَوِ اسْتُطيلَ على الحِمامِ بعِزَّةٍرُفِعَتْ بِها اليَزَنِيَّةُ السَّمْراءُ
- ٢١لَتَحدَّبَتْ صِيدُ المُلوكِ على القَناحَيثُ القُلوبُ تُطيرُها الهَيْجاءُ
- ٢٢يَطَؤونَ أذيالَ الدُّروعِ كأنّهُمْأُسْدُ الشّرَى وكأنّهُنَّ إضاءُ
- ٢٣والخَيْلُ عابِسَةُ الوُجوهِ كأنّهاتَحْتَ الكُماةِ إذا انْجَرَدْنَ ضِراءُ
- ٢٤يَفْدونَ أحمَدَ بالنُّفوسِ وقلَّمايُغْني إذا نَشِبَ المَنونُ فِداءُ
- ٢٥قادَ الكَتائِبَ وهْوَ مُقتَبِلُ الصِّباحتَّى اتّقَتْ غَزَواتِهِ الأعْداءُ
- ٢٦ورَمى المَشارِقَ بالمَذاكِي فارْتَدىبِعَجاجِها المَلْمومَةُ الشَّهْباءُ
- ٢٧ولهُ بأطرارِ المَغارِبِ وَقْعَةٌتُرضي السُّيوفَ وغارَةٌ شَعْواءُ
- ٢٨لمْ يَدْفَعِ الحَدَثانِ عَن حَوبائِهِمَجْدٌ أشَمُّ وعِزّةٌ قَعْساءُ
- ٢٩وصَوارِمٌ مَشْحوذَةٌ وأسِنَّةٌمَذروبَةٌ وكَتيبَةٌ جَأواءُ
- ٣٠لَقِحَتْ بهِ الأرضُ العَقيمُ وأُسْقِيَتْسَبَلَ الحَيا فكأنَّها عُشَراءُ
- ٣١والصّبْرُ في رَيْعانِ كُلِّ رَزيَّةٍتَقِصُ الجَوانِحَ عَزْمَةٌ بَزْلاءُ
- ٣٢ولِكُلِّ نَفْسٍ مَصْرَعٌ لا تُمْتَطَىإلا إلَيهِ الآلَةُ الحَدْباءُ
- ٣٣للِّهِ ما اعتْتَنَقَ الثَّرى من سُؤْدَدٍشَهِدَتْ بهِ أُكْرومَةٌ وحَياءُ
- ٣٤وشَمائِلٍ رقَّتْ كَما خَطَرتْ علىزَهرِ الرَّبيعِ رُوَيْحَةٌ سَجواءُ
- ٣٥عَطِرَتْ بهِ الأرضُ الفَضاءُ كأنَّمانُشِرَتْ علَيها الرَّوضَةُ الغنَّاءُ
- ٣٦لا زال يَنْضَحُ قبْرَهُ دَمُ قارِحٍيَحْبو لدَيْهِ وديمَةٌ وَطْفاءُ
- ٣٧والبَرْقُ يختلِسُ الوَميضَ كأنّهُبَلْقاءُ تَمْرَحُ حَولَها الأفْلاءُ
- ٣٨جَرَّ النَّسيمُ بهِ فُضولَ عِطافِهِوبَكَتْ عَلَيْهِ شَجْوَها الأنواءُ