قصائد

على عذب الجرعاء من أيمن الحمى

الأبيورديأندلسيالطويلالميم

  1. ١على عَذَبِ الجَرْعاءِ منْ أيْمَنِ الحِمىمَرادُ الظِّباءِ الأُدْمِ أو مَلْعَبُ الدُّمى
  2. ٢رَعابيبُ يُحمى سِرْبُهُنَّ بغِلْمَةٍيَشُمُّ بِهِمْ أنْفُ المُكاشِحِ مَرْغَما
  3. ٣غَيارَى إذا أرْخى الظّلامُ سُدولَهُسَرَوْا في ضَميرِ الليلِ سِراً مُكَتَّما
  4. ٤يَبيتونَ أيْقاظاً على حين هَوّمَتْكَواكِبُ يَغْشَيْنَ المَغارِبَ نُوَّما
  5. ٥طَرَقْتُهُمُ والبيضُ بالسُّمرِ تَحْتَميفخُضْتُ إليهنَّ الوَشيجَ المُقَوَّما
  6. ٦وبكادَ يُريني أوّلُ الفجْرِ غُرَّةًعلى أخْرَياتِ الليلِ في وَجْهِ أدْهَما
  7. ٧وكمْ شَنَبٍ في ثغْرِهِ لم أُبَلْ بِهِففي شَفَةِ الظَّلْماءِ منْ دُونِهِ لَمى
  8. ٨فبِتْنَ على ذُعْرٍ يُقَلِّبْنَ في الدُّجىبِزُجٍّ على دُعْجٍ قِسِيّاً وأسْهُمما
  9. ٩وغازَلْتُ إحداهُنَّ حتى بكَتْ دَماًمَدامِعُنا للصُّبْحِ حينَ تبسَّما
  10. ١٠وضاقَ عِناقٌ يَسْلُبُ الجيدَ عِقْدَهُولم يحْتَضِنْ منّا الوِشاحانِ مأثَما
  11. ١١فَوا عَجَبا حتى الصّباحُ يَروعُنيلهُ الوَيْلُ كم يَشْجو الفؤادَ المُتَيَّما
  12. ١٢ولو قابَلَتْهُ بالذّوائِبِ راجَعَتْبِها اللّيلَ مُلْتَفَّ الغَدائِرِ أسْحَما
  13. ١٣وإنْ كُفَّ عنّا ضَوْؤُهُ باتَ حَلْيُهاينُمُّ علينا جَرْسُهُ إنْ ترنَّما
  14. ١٤ولسنا نُبالي الحَلْيَ إنّ فَصيحَهُبحيثُ يُرى منْ قِلّةِ النُّطْقِ أعْجَما
  15. ١٥فما شاعَ بالأسْرارِ منها مُسَوَّرٌولم نتَّهِمْ أيضاً عليها المُخَدَّما
  16. ١٦إذا ما سَرَتْ لمْ يُمكِن القُلْبَ مَنطِقٌولا حاوَلَ الخَلْخالُ أنْ يتكلَّما
  17. ١٧ولكنْ وَشى بي نَشْرُها إذْ توَشَّحَتْلديَّ جُمانَ الرَّشْحِ فذّاً وتَوْأَما
  18. ١٨لئِنْ كَثُرَ الواشُونَ فالوُدُّ بَينَناعلى عُقَبِ الأيامِ لن يتصرَّما
  19. ١٩وأبْرَحُ ما ألْقاهُ في الحُبِّ رائِعٌمنَ الشّيبِ بالفَوْدَيْنِ منّي تضرّما
  20. ٢٠أقَبْلَ بلوغِ الأرْبعينَ تَسومُنيصُروفُ الليالي أن أشيبَ وأهْرَما
  21. ٢١وتُسْحِبُني ذَيلَ الخَصاصةِ والعُلاتُحَمِّلُني عِبْءَ السّيادةِ مُعْدِما
  22. ٢٢وأهتَزُّ عندَ المَكْرُماتِ فَشيمَةٌلنا ساعَةَ الضّرّاءِ أن تتكرَّما
  23. ٢٣وأرْضى بحَظٍّ في الثّراءِ مؤَخَّرٍإذا كانَ بَيتي في العَلاءِ مُقَدَّما
  24. ٢٤وتألَفُ نَفسي عِزَّها وهْيَ حُرَّةٌتَرى الكِبْرَ غُنْماً والضّراعَةَ مَغْرَما
  25. ٢٥وقد لامَني مَنْ لو تأمَّلْتُ قَوْلَهُعلمتُ يَقيناً أنهُ كان ألْوَما
  26. ٢٦يُعَيِّرني أني صَدَدْتُ عنِ الوَرىولمْ أمْتَدِحْ منهمْ لَئيماً مُذَمَّما
  27. ٢٧روَيْدَكَ إنّي أبْتَغي إرْثَ مَعْشَريوهَمُّكَ أنْ تُعْطَى لَبوساً ومَطعَما
  28. ٢٨فَواللهِ لا عَتَّبْتُ بابَكَ أخْمَصيفذَرْني وجُرَّ الأتْحَمِيَّ المُسَهَّما
  29. ٢٩أأنْحو طَريقاً للطّماعَةِ مَجْهَلاًوأتْرُكُ نَهْجاً للقَناعَةِ مَعْلَما
  30. ٣٠وقد شبّهَتْني إذ وُلِدْتُ قَوابِليمنَ الأُسْدِ مَجْدولَ الذِّراعَيْنِ ضَيْغَما
  31. ٣١ولو شِئْتُ إدراكَ الغِنى بالْتِماسِهِزَجَرْتُ على الأيْنِ المَطِيِّ المُخَرَّما
  32. ٣٢أكَلِّفُهُ الإسْآدَ حتى يَمَلَّهُويَرْعُفُ في المَسْرى سَناماً ومَنْسِما
  33. ٣٣فلا عاشَ مَنْ يَرْضى بأسْآرِ عِيشَةٍتَبرَّضَها إلا ذَليلاً مُهَضَّما
  34. ٣٤ولِي نَظْرَةٌ شَطْرَ المَعالِي وهِمَّةٌأبَتْ أن تَزورَ الجانِبَ المُتَجهِّما
  35. ٣٥وأقرَعُ أبوابَ الملُوكِ بوالِدٍحَوى بأبي سُفْيانَ أشْرَفَ مُنْتَمى
  36. ٣٦ولولا ابنُ مَنصورٍ لما شِمْتُ بارِقاًلجَدْوى ولم أفْتَحْ بمَسْأَلةٍ فَما
  37. ٣٧يَعُدُّ إِلى دودانَ بِيضاً غَطارِفاًتَفرَّعَ رَوْقَيْ عِيصِهِمْ وتَسَنَّما
  38. ٣٨وفي مَزْيَدٍ منْ بَعْدِ رَيّانَ مَفْخَرٌلَوى عَنْ مَداهُ ساعِدَ النّجْمِ أجْذَما
  39. ٣٩فأكْرِمْ بآباءٍ هُمُ في اشْتِهارِهمْبُدورٌ وأبناءٍ يُعالُونَ أنْجُما
  40. ٤٠وأنتَ ابْنُهُمْ والفَرْعُ يُشْبِهُ أصْلَهُتُحامي وَراءَ المَجْدِ أن يُتَقَسَّما
  41. ٤١تَروضُ مَصاعيبَ الأمورِ وتَمْتَطيغَوارِبَ منْ دَهْرٍ أبى أن يُخَطّما
  42. ٤٢وتَسْمو إِلى شأوٍ ثَنى كُلَّ طالِبٍعلى ظَلَعٍ يَمْشي وقد كان مِرْجَما
  43. ٤٣وتَنْهَلُّ منْ كِلْتا يَدَيْكَ غَمائِمٌيظَلُّ عليْهِنَّ الأمانيُّ حُوَّما
  44. ٤٤فَجارُكَ لا يَخشى الأذى وتَخالُهُمنَ الأمْنِ في أنْضادِ يَذْبُلَ أعْصَما
  45. ٤٥وعافِيكَ في رَوْضٍ توسَّد زَهْرَهُيُناجي غَديراً في حواشيهِ مُفْعَما
  46. ٤٦ويَمْتارُ نُعْمى لا تُغِبُّ ويجْتَليمُحيّا يَروقُ النّاظِرَ المتَوَسِّما
  47. ٤٧وإنْ ألقَتِ الحَرْبُ العَوانُ قِناعَهاوطارَتْ فِراخٌ كُنَّ في الهامِ جُثَّما
  48. ٤٨بيَوْمٍ مَريضِ الشّمسِ جَوْنٍ إهابُهُتظنُّ الضُّحى لَيْلاً منَ النّقْعِ أقْتَما
  49. ٤٩ضَرَبْتَ بسَيْفٍ لم يَخُنْكَ غِرارُهُيَرُدُّ شَباهُ جانِبَ القِرْنِ أثْلَما
  50. ٥٠ورأيٍ كَفاكَ المَشْرَفيَّ وسَلَّهُوسُمْرَ العَوالي والخَميسَ العَرَمْرَما
  51. ٥١بَلَغْتَ المَدى فارْفُقْ بنَفْسِكَ تَسْتَرِحْفليس عَليها بَعْدَهُ أن تُجَشَّما
  52. ٥٢وحَسْبُ الفَتى أن فاقَ في الجودِ حاتِماًوفي بأسِهِ عَمْراً وفي الرّأيِ أكْثَما
  53. ٥٣فهُنِّئَتِ الأيامُ منكَ بِماجِدٍأضاءَ بهِ الدّهْرُ الذي كان مُظلِما
  54. ٥٤لهُ هَيْبَةٌ فيها التّواضُعُ كامِنٌوعِزٌّ بذَيْلِ الكِبْرِياءِ تَلَثّما
  55. ٥٥وزارَكَ عِيدٌ ناشَ ذيلَكَ سَعْدُهُوألْقَى عَصاهُ في ذَراكَ وخَيّما
  56. ٥٦فصَيِّرْ أعادِيكَ الأضاحِيَّ إذ لَوَوْاطُلىً يَسْتَزِرْنَ المَشْرَفيَّ المُصَمِّما
  57. ٥٧وسَقِّ الثّرى للنُّسْكِ منْ نَعَمٍ دَماًورَوِّ الظُّبا للمُلْكِ منْ بُهَمٍ دَما
  58. ٥٨ولا تَصْطَنِعْ إلا الكِرامَ فإنّهُمْيُجازونَ بالنَّعْماءِ مَنْ كان مُنْعِما
  59. ٥٩ومَنْ يتّخِذْ عندَ اللئامِ صَنيعَةًتَجدْهُ على آثارِها مُتَنَدِّما
  60. ٦٠وأيُّ فَتىً من عَبْدِ شَمْسٍ غَمَرْتَهُبِسَيْبٍ كَشُؤْبوبِ الغَمامِ إذا هَمى
  61. ٦١فأهْدى إليكَ الشِّعْرَ حُلْواً مَذاقُهُتَضُمُّ قوافِيهِ الجُمانَ المُنَظَّما
  62. ٦٢ومَنْ يترقَّبْ في رَجائِكَ ثَرْوَةًفإني لمْ أخْدِمْكَ إلا لأُخْدَما