على عذب الجرعاء من أيمن الحمى
الأبيورديأندلسيالطويلالميم
- ١على عَذَبِ الجَرْعاءِ منْ أيْمَنِ الحِمىمَرادُ الظِّباءِ الأُدْمِ أو مَلْعَبُ الدُّمى
- ٢رَعابيبُ يُحمى سِرْبُهُنَّ بغِلْمَةٍيَشُمُّ بِهِمْ أنْفُ المُكاشِحِ مَرْغَما
- ٣غَيارَى إذا أرْخى الظّلامُ سُدولَهُسَرَوْا في ضَميرِ الليلِ سِراً مُكَتَّما
- ٤يَبيتونَ أيْقاظاً على حين هَوّمَتْكَواكِبُ يَغْشَيْنَ المَغارِبَ نُوَّما
- ٥طَرَقْتُهُمُ والبيضُ بالسُّمرِ تَحْتَميفخُضْتُ إليهنَّ الوَشيجَ المُقَوَّما
- ٦وبكادَ يُريني أوّلُ الفجْرِ غُرَّةًعلى أخْرَياتِ الليلِ في وَجْهِ أدْهَما
- ٧وكمْ شَنَبٍ في ثغْرِهِ لم أُبَلْ بِهِففي شَفَةِ الظَّلْماءِ منْ دُونِهِ لَمى
- ٨فبِتْنَ على ذُعْرٍ يُقَلِّبْنَ في الدُّجىبِزُجٍّ على دُعْجٍ قِسِيّاً وأسْهُمما
- ٩وغازَلْتُ إحداهُنَّ حتى بكَتْ دَماًمَدامِعُنا للصُّبْحِ حينَ تبسَّما
- ١٠وضاقَ عِناقٌ يَسْلُبُ الجيدَ عِقْدَهُولم يحْتَضِنْ منّا الوِشاحانِ مأثَما
- ١١فَوا عَجَبا حتى الصّباحُ يَروعُنيلهُ الوَيْلُ كم يَشْجو الفؤادَ المُتَيَّما
- ١٢ولو قابَلَتْهُ بالذّوائِبِ راجَعَتْبِها اللّيلَ مُلْتَفَّ الغَدائِرِ أسْحَما
- ١٣وإنْ كُفَّ عنّا ضَوْؤُهُ باتَ حَلْيُهاينُمُّ علينا جَرْسُهُ إنْ ترنَّما
- ١٤ولسنا نُبالي الحَلْيَ إنّ فَصيحَهُبحيثُ يُرى منْ قِلّةِ النُّطْقِ أعْجَما
- ١٥فما شاعَ بالأسْرارِ منها مُسَوَّرٌولم نتَّهِمْ أيضاً عليها المُخَدَّما
- ١٦إذا ما سَرَتْ لمْ يُمكِن القُلْبَ مَنطِقٌولا حاوَلَ الخَلْخالُ أنْ يتكلَّما
- ١٧ولكنْ وَشى بي نَشْرُها إذْ توَشَّحَتْلديَّ جُمانَ الرَّشْحِ فذّاً وتَوْأَما
- ١٨لئِنْ كَثُرَ الواشُونَ فالوُدُّ بَينَناعلى عُقَبِ الأيامِ لن يتصرَّما
- ١٩وأبْرَحُ ما ألْقاهُ في الحُبِّ رائِعٌمنَ الشّيبِ بالفَوْدَيْنِ منّي تضرّما
- ٢٠أقَبْلَ بلوغِ الأرْبعينَ تَسومُنيصُروفُ الليالي أن أشيبَ وأهْرَما
- ٢١وتُسْحِبُني ذَيلَ الخَصاصةِ والعُلاتُحَمِّلُني عِبْءَ السّيادةِ مُعْدِما
- ٢٢وأهتَزُّ عندَ المَكْرُماتِ فَشيمَةٌلنا ساعَةَ الضّرّاءِ أن تتكرَّما
- ٢٣وأرْضى بحَظٍّ في الثّراءِ مؤَخَّرٍإذا كانَ بَيتي في العَلاءِ مُقَدَّما
- ٢٤وتألَفُ نَفسي عِزَّها وهْيَ حُرَّةٌتَرى الكِبْرَ غُنْماً والضّراعَةَ مَغْرَما
- ٢٥وقد لامَني مَنْ لو تأمَّلْتُ قَوْلَهُعلمتُ يَقيناً أنهُ كان ألْوَما
- ٢٦يُعَيِّرني أني صَدَدْتُ عنِ الوَرىولمْ أمْتَدِحْ منهمْ لَئيماً مُذَمَّما
- ٢٧روَيْدَكَ إنّي أبْتَغي إرْثَ مَعْشَريوهَمُّكَ أنْ تُعْطَى لَبوساً ومَطعَما
- ٢٨فَواللهِ لا عَتَّبْتُ بابَكَ أخْمَصيفذَرْني وجُرَّ الأتْحَمِيَّ المُسَهَّما
- ٢٩أأنْحو طَريقاً للطّماعَةِ مَجْهَلاًوأتْرُكُ نَهْجاً للقَناعَةِ مَعْلَما
- ٣٠وقد شبّهَتْني إذ وُلِدْتُ قَوابِليمنَ الأُسْدِ مَجْدولَ الذِّراعَيْنِ ضَيْغَما
- ٣١ولو شِئْتُ إدراكَ الغِنى بالْتِماسِهِزَجَرْتُ على الأيْنِ المَطِيِّ المُخَرَّما
- ٣٢أكَلِّفُهُ الإسْآدَ حتى يَمَلَّهُويَرْعُفُ في المَسْرى سَناماً ومَنْسِما
- ٣٣فلا عاشَ مَنْ يَرْضى بأسْآرِ عِيشَةٍتَبرَّضَها إلا ذَليلاً مُهَضَّما
- ٣٤ولِي نَظْرَةٌ شَطْرَ المَعالِي وهِمَّةٌأبَتْ أن تَزورَ الجانِبَ المُتَجهِّما
- ٣٥وأقرَعُ أبوابَ الملُوكِ بوالِدٍحَوى بأبي سُفْيانَ أشْرَفَ مُنْتَمى
- ٣٦ولولا ابنُ مَنصورٍ لما شِمْتُ بارِقاًلجَدْوى ولم أفْتَحْ بمَسْأَلةٍ فَما
- ٣٧يَعُدُّ إِلى دودانَ بِيضاً غَطارِفاًتَفرَّعَ رَوْقَيْ عِيصِهِمْ وتَسَنَّما
- ٣٨وفي مَزْيَدٍ منْ بَعْدِ رَيّانَ مَفْخَرٌلَوى عَنْ مَداهُ ساعِدَ النّجْمِ أجْذَما
- ٣٩فأكْرِمْ بآباءٍ هُمُ في اشْتِهارِهمْبُدورٌ وأبناءٍ يُعالُونَ أنْجُما
- ٤٠وأنتَ ابْنُهُمْ والفَرْعُ يُشْبِهُ أصْلَهُتُحامي وَراءَ المَجْدِ أن يُتَقَسَّما
- ٤١تَروضُ مَصاعيبَ الأمورِ وتَمْتَطيغَوارِبَ منْ دَهْرٍ أبى أن يُخَطّما
- ٤٢وتَسْمو إِلى شأوٍ ثَنى كُلَّ طالِبٍعلى ظَلَعٍ يَمْشي وقد كان مِرْجَما
- ٤٣وتَنْهَلُّ منْ كِلْتا يَدَيْكَ غَمائِمٌيظَلُّ عليْهِنَّ الأمانيُّ حُوَّما
- ٤٤فَجارُكَ لا يَخشى الأذى وتَخالُهُمنَ الأمْنِ في أنْضادِ يَذْبُلَ أعْصَما
- ٤٥وعافِيكَ في رَوْضٍ توسَّد زَهْرَهُيُناجي غَديراً في حواشيهِ مُفْعَما
- ٤٦ويَمْتارُ نُعْمى لا تُغِبُّ ويجْتَليمُحيّا يَروقُ النّاظِرَ المتَوَسِّما
- ٤٧وإنْ ألقَتِ الحَرْبُ العَوانُ قِناعَهاوطارَتْ فِراخٌ كُنَّ في الهامِ جُثَّما
- ٤٨بيَوْمٍ مَريضِ الشّمسِ جَوْنٍ إهابُهُتظنُّ الضُّحى لَيْلاً منَ النّقْعِ أقْتَما
- ٤٩ضَرَبْتَ بسَيْفٍ لم يَخُنْكَ غِرارُهُيَرُدُّ شَباهُ جانِبَ القِرْنِ أثْلَما
- ٥٠ورأيٍ كَفاكَ المَشْرَفيَّ وسَلَّهُوسُمْرَ العَوالي والخَميسَ العَرَمْرَما
- ٥١بَلَغْتَ المَدى فارْفُقْ بنَفْسِكَ تَسْتَرِحْفليس عَليها بَعْدَهُ أن تُجَشَّما
- ٥٢وحَسْبُ الفَتى أن فاقَ في الجودِ حاتِماًوفي بأسِهِ عَمْراً وفي الرّأيِ أكْثَما
- ٥٣فهُنِّئَتِ الأيامُ منكَ بِماجِدٍأضاءَ بهِ الدّهْرُ الذي كان مُظلِما
- ٥٤لهُ هَيْبَةٌ فيها التّواضُعُ كامِنٌوعِزٌّ بذَيْلِ الكِبْرِياءِ تَلَثّما
- ٥٥وزارَكَ عِيدٌ ناشَ ذيلَكَ سَعْدُهُوألْقَى عَصاهُ في ذَراكَ وخَيّما
- ٥٦فصَيِّرْ أعادِيكَ الأضاحِيَّ إذ لَوَوْاطُلىً يَسْتَزِرْنَ المَشْرَفيَّ المُصَمِّما
- ٥٧وسَقِّ الثّرى للنُّسْكِ منْ نَعَمٍ دَماًورَوِّ الظُّبا للمُلْكِ منْ بُهَمٍ دَما
- ٥٨ولا تَصْطَنِعْ إلا الكِرامَ فإنّهُمْيُجازونَ بالنَّعْماءِ مَنْ كان مُنْعِما
- ٥٩ومَنْ يتّخِذْ عندَ اللئامِ صَنيعَةًتَجدْهُ على آثارِها مُتَنَدِّما
- ٦٠وأيُّ فَتىً من عَبْدِ شَمْسٍ غَمَرْتَهُبِسَيْبٍ كَشُؤْبوبِ الغَمامِ إذا هَمى
- ٦١فأهْدى إليكَ الشِّعْرَ حُلْواً مَذاقُهُتَضُمُّ قوافِيهِ الجُمانَ المُنَظَّما
- ٦٢ومَنْ يترقَّبْ في رَجائِكَ ثَرْوَةًفإني لمْ أخْدِمْكَ إلا لأُخْدَما