اليوم أنكص إبليس على عقبه
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطهجاءالباء
حجم الخط
- اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْمُبَرَّءاً سَبَبُ الغاوينَ من سَبَبِهْ
- واسْتَيْقَنَتْ شِيَعُ الكفَّارِ حَيْثُ نَأَتْفِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
- بِشنْتِياقَةَ لما أَن دَلَفْتَ لَهُبالبِيضِ كالبدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
- وحَلْبَةُ الدينِ والإِسلامِ عاطِفَةٌعَلَيْكَ كالفَلَكِ الجاري عَلَى قُطُبِهْ
- حَتَّى فَصَمْتَ عُرى دينِ الضلالَةِ منراسِ القواعِدِ ممنوعِ الحِمى أَشِبِهْ
- لَمْ يَذْعَرِ الدهرُ فيه نَفْسَ سَائِمَةٍولا أَصاخَتْ لَهُ أُذْنٌ إِلَى نُوَبِهْ
- مما اصْطَفَتْ عَبَدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْوشَيَّدَ الكُفْرُ فِي الآلافِ من حِقَبِهْ
- عمودُ شِركِهِمُ السَّامِي ذوائِبُهُوالرُّومُ والحُبْشُ والأَفْرنْجُ من طُنُبِهْ
- تَحجُّهُ فِرَقُ الكُفَّارِ سائِلَةًكالجَوِّ أَظْلَمَ فِيهِ مُلتَقى شُحُبِهْ
- مُسْتَوْدَعٌ فِي شِعابِ الأَرضِ حَيْثُ نَأَىشُمُّ الجِبالِ ولُجُّ البحرِ من حُجُبِهْ
- من كُلِّ أَغبَرَ من عَضِّ السِّفارِ بِهِوساهِمِ الوجه من طُولِ السُّرَى شَجِبِهْ
- وكلِّ مُهْدٍ إِلَى أَركانِ بِيعَتِهِمَا عزَّ من نفسِهِ فِيهَا ومن نَشَبِهْ
- قَدْ طالما أَحْفَتِ الأَملاكُ أَرْجُلَهافِيهِ وَخَرَّتْ عَلَى الأَذْقانِ من رَهبِهْ
- أَمَمْتَهُ بجنودِ الحقِّ فانْقَلَبَتْبغُرَّةِ الفتحِ من تغييرِ مُنْقَلَبِهْ
- وسُمْتَهُ جاحِماً للنارِ مَا بَقِيَتْنفسٌ من الكفرِ إِلّا وَهْيَ من حَطَبِهْ
- يا حُسْنَ مرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِوبَرْدَ أَكبادِ حزبِ الله من لَهَبِهْ
- وعاذ بِرْمُندُ منهُ بالفرارِ وكَمْمن قبلِها عاذَ بالأَنصابَ من صُلُبِهْ
- مستوطِناً مَرْكِبَ الإِحجامِ عنكَ وَهَلْيعدُو بِهِ وِجْهَةَ المحتومِ من عَطَبِهْ
- مُسْتَخْفِياً بظلامِ الليلِ منكَ فَإِنْوافاهُ صُبْحٌ توارى فِي دُجى كُرَبِهْ
- قَدْ حَقَّتِ اليومَ منه قَلْبِ مُلْتَهِبٍ
- لا يزجُرُ الطَّيْرَ فِي سهلٍ ولا جَبَلٍإِلّا بوارِحَ تُعْمِي عَيْنَ مُقْتَرِبِهْ
- وأَيْنَ منه سبيلُ الفوزِ منكَ وَقَدْسَلَلْتَ سيفَ الهُدى والنَّصْرِ فِي طَلَبِهْ
- و إِيلياءُ الَّتِي كانَتْ أَلِيَّة ذِيجَهْدٍ من الشِّرْكِ خاشِي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْ
- رفَعْتَ منها سَنا نارٍ أَضاءَ لَهُمْمَا كَانَ أَوْدَعَها الشيطانُ من رِيَبِهْ
- يشُبُّها منكَ عزمٌ لَوْ وَنَى ضَرَمٌمنها لأَضْرَمَها فِي اللهِ منْ غَضَبِهْ
- فالله جازِيكَ يَا منصورُ دَعَوْتَهُبسَعْيِ ماضٍ لنصرِ الدين مُحْتَسِبِهْ
- وعن كتائِبَ للإِسلامِ قُدْتَ بِهَاإِلَى رِضا اللهِ حَتَّى كُنَّ من كُتُبِهْ
- ومؤمِنٍ مُنْصِبٍ للهِ مُهْجَتَهُبَلَّغْتَهُ أَمَدَ المغبوطِ مِن نَصَبِهْ
- وعن حُسامِ هُدىً لَمْ تَجْلُ صفحَتَهُإِلّا أَسَلْتَ دِماءَ الشِّرْكِ فِي شُطَبِهْ
- وليفتَخِرْ منك يَا مَنْصُورُ يَوْمُ عُلاًتركتَ غابِرَةَ الأَيامِ تَفَخَرُ بِهْ