هبت تلوم على الندى هند
الشريف المرتضىمملوكيأحذ الكاملرومانسيةالدال
- ١هبّتْ تلومُ على النّدى هندُيا هندُ خيرٌ من غِنىً حَمْدُ
- ٢الحمدُ يبقى لي وإنْ تَلِفَتْنفسِي وفاتَ الأهلُ والوُلْدُ
- ٣وَالمالُ تَأكلُهُ النّوائبُ والأحداثُ حتّى ما لَهُ رَدُّ
- ٤وَيَبيت يحرسُهُ وإن دفعتْعنه الكرامُ الطِّفْلُ والعبْدُ
- ٥وَالحمدُ لا يَستطيع يأخذهُمِنْ راحتيَّ النّاكلُ الوَغْدَ
- ٦وإذا سريتُ سرى معِي وَضِحاًوهْناً وجُنْحُ اللّيلِ مُسْودُّ
- ٧يا هِندُ إنّ الدّارَ زائلةٌوالقربُ يأتي بعده بُعدُ
- ٨عُمْرِي يروح وما أهَبْتُ بهِذاك الحِمامُ به ولا يَغْدُو
- ٩ما كنتُ بالمنقادِ في يَدِهلو كان في أيدِي الرّدى بُدُّ
- ١٠وَالمَرءُ غايةُ لِبْسِهِ كَفَنٌيَبلى وآخِرُ بَيتِهِ اللَّحْدُ
- ١١كَم مَعشَرٍ هُجرتْ ديارُهُمُبأساً وعرّج عنهُمُ القصدُ
- ١٢مُتَجاوِرينَ بدارِ مَضْيَعَةٍلا حرَّ عندهُمُ ولا بَرْدُ
- ١٣ما فارَقوا إلّا بِرغمِهُمُفي النّاسِ مَنْ عَشِقوا ومَنْ وَدّوا
- ١٤وَإِذا دعا وجْداً يُدِلُّ بهِعند المنيّةِ خانَهُ الوُجْدُ
- ١٥والخُلْدُ مُنْيَتُهُ وليس لهمُكْثٌ على الدّنيا ولا خُلْدُ
- ١٦يا هندُ ليس يُجير من حَذَرٍخوفَ الرّدى غَوْرٌ ولا نَجْدُ
- ١٧كلُّ النفوسِ وإنْ غفلنَ هوىًبين الحمامِ وبينها وعْدُ
- ١٨والنّدْبُ فسلٌ في الزّمان إذاأهوى له والواهنُ الجَلْدُ
- ١٩لو فات تشعيثُ الزّمان فتىًفات الأصمَّ اليابسَ الجَلْدُ
- ٢٠ونَجَتْ وعولُ هضابِ كاظمةٍمنه وما شَقِيَتْ به الرُّبْدُ
- ٢١وَتودُّ هندٌ وهْيَ مُشفقةٌأنّى خَلَدْتُ وفاتَها الوُدُّ
- ٢٢وتردّ عنِّي كلَّ طارقةٍأنّى وليس يُطيعها الردُّ
- ٢٣وَتَقول لا عَبِثَ البِعادُ بناوَتضلّ عَمّن خانهُ البُعْدُ
- ٢٤وَتَؤودُها البأساءُ إنْ نزلتْداري وعرّس عندِيَ الجَهْدُ
- ٢٥وَتُريدُ لي ما ليسَ في يَدِهاأمداً على الأيّامِ يمتدُّ
- ٢٦وتُعيذُنِي ما ليسَ يَنفعهامن راحةٍ ما بَعْدها كَدُّ
- ٢٧تَسَلين إنْ زلّتْ بنا وبِكمقدمٌ وطُوِّل بيننا العهدُ
- ٢٨كَم جاءَ مثلَكِ وهْيَ ذاهبةٌمن حادثٍ بعضُ الّذي يبدو
- ٢٩إنّ الرّدى لابدّ أُورَدُهُمستوخماً يوبى له الوِرْدُ
- ٣٠يَلِجُ البيوتَ وليس يدفعهُهَزْلٌ يرادُ به ولا جِدُّ
- ٣١لا تَخدِشِي خدّاً عليَّ فماردّ الفتى أنْ يُخدَش الخدُّ
- ٣٢وتعلَّمي إنْ كنتِ عالمةًأنّ الحِمامَ على الورى يعدو
- ٣٣ما إنْ جنى وِرْدٌ عليكِ ردىًحتّى يُعطَّ لذلكَ البُرْدُ
- ٣٤لا تَحفلي بِالشامِتين فماأنا في المنيّةِ دونهمْ وَحْدُ
- ٣٥لَم يُدرِكوا بَعدِي الطِلابَ ولاسدّوا بمثْلِي الخَرْقَ إنّ سدّوا
- ٣٦وَلَقد كَفيتُهُمْ وما شَعرواكيْدَ العِدا وَلِكَيدِهمْ وقْدُ
- ٣٧وعَلَتْ بهمْ لمّا جَذَبتُهُمُبيَدَيَّ قَسْراً تلكُمُ الوَهْدُ
- ٣٨نَزعوا الخمولَ بما كَسوتُهُمُمن مَأْثُراتٍ حشوُها المجدُ
- ٣٩وَتَناهَبوا الأوْساقَ مِنْ شَرَفٍلا صاعَ فيهِ لَهُمْ ولا مُدُّ
- ٤٠وَأَنَا الّذي وَسْطَ الخميسِ إذانادَيتُ شُدّوا بِالقَنا شَدّوا
- ٤١وعَلَيَّ مِن خِلَعِ القَنا حَلَقٌلَم يدنها نَسجٌ ولا سَرْدُ
- ٤٢في حيثُ ينجيكَ الطّعانُ وَلايُنجِي الأقبُّ القارحُ النَّهْدُ
- ٤٣مَنْ لِي بعارِي المَنْكِبَين منَ الدُنيا له عن خَتْلها شدُّ
- ٤٤يَنجو قَذاها غيرَ مُتّئدٍمِثْلَ الوَسيقةِ لَزَّها الطَّرْدُ
- ٤٥وَيَصُدُّ عَن تَزويقِ زينتهاحَيث اِستثيرَ فأعوَزَ الصَّدُّ
- ٤٦وَجناءَ مِنها الصّبرُ عن مَلَقٍتُنبِي بهِ أسبابُها النُّكْدُ
- ٤٧يا مُرَّةً وَيظنّ ذائقُهاأبَدَ الزّمانِ بأنّها شَهْدُ
- ٤٨ما دامَ غيُّك وهوَ منك هوىًفَيدوم فيك وَيذهب الرُّشدُ
- ٤٩كَم ذا عقدتِ على الوفاءِ وماينفَكُّ يضعفُ ذلك العَقْدُ
- ٥٠وذنوبُ صَرْفِكِ إنْ عُدِدْنَ لنافَنِيَ الزّمانُ وَما اِنقَضى العَدُّ
- ٥١أَمّا دِيارُ السّاكِنين إِلىنَجواكِ فهْيَ الدُرَّسُ المُلْدُ
- ٥٢لا جِرْسَ فيه غير أنْ صَدَحَتْقُمْرِيّةٌ أو قَعْقَعَ الرَّعْدُ
- ٥٣وَبَكى عَلى مَنْ حلّها وَمضىمُسْحَنْكِكُ القُطرينِ مُرْبَدُّ
- ٥٤زَجِلاً كأنّ صَلِيلَ هَيْدَبِهِزَأَرتْ وَقَد ريعَتْ بِه الأُسْدُ
- ٥٥أين الّذينَ عَلى القِنانِ لهمْشَرَفٌ عَزيزٌ بَحرُهُ عِدُّ
- ٥٦مُدّوا النعيمَ فحين تَمَّ لهمْسُلبوه وَاِنقطَعَ الّذي مُدّوا
- ٥٧من كلِّ أَبّاءِ الدنيّةِ لمْيُفْلَلْ له في مطلبٍ حَدُّ
- ٥٨كاللّيثِ أبرز شخصَه خَمَرٌوالسّيفِ أعلَنَ مَتْنهُ غِمْدُ
- ٥٩ذَعَنَتْ لعزّتهمْ وهَيبتهمْالشّيبُ في الأحياء والمُرْدُ
- ٦٠ويسودُ طفلُهُمُ تميمتُهُلم تنفصمْ وقرارُهُ المَهْدُ
- ٦١ردّوا الخطوبَ قعُدْنَ ناكصةًلكنّهمْ للموتِ ما ردّوا
- ٦٢وكأنّهمْ من بعدما سكنوا الْأجداثِ ما هَزَلوا وما جدّوا
- ٦٣ما نافعٌ جدِّي إلى أمَدٍجدّ الفَتى وَقدِ اِلتَوى الجَدُّ
- ٦٤فَلَئِنْ فُقِدْتُ فإنّ لِي كَلِماًحَتماً خَوالِدَ ما لَها فَقْدُ
- ٦٥تفرِي البلادَ وما يُحَسُّ بهاعَنَقٌ على دوٍّ ولا وَخْدُ
- ٦٦من كلِّ قافيةٍ مُرَقِّصَةٍيشدو بها الغِرّيدُ إنْ يشدُو
- ٦٧وإذا تضوّع نشرُ نَفْحَتِهاقال العَرَارُ تضوّع الرَّنْدُ
- ٦٨طَلَعتْ كَشمسِ ضحىً على أُفُقٍبيضاءَ لا يسطيعها الجَحْدُ
- ٦٩وَكَأنَّما أَغراضُها شرَرٌفي وهنِ ليلٍ شبّها زَنْدُ
- ٧٠سَيّارةٌ جَمحُ الكلام لهاسَمْحٌ وحُرُّ فصيحها عَبدُ
- ٧١يُنثْنِي عليها الحاسدون علىإحسانها وخصومُها اللدُّ
- ٧٢فَلَوَ اِنَّ جوهرَ لَفظها جسدٌلأضافَهُ في سِلْكِهِ العِقْدُ