أغيب بقلب منك ليس يغيب
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- أغيْب بقلبٍ منك ليس يغيبُوأهجرُ منك الربعَ وهو حبيبُ
- وأبكي إذا غنى الحَمام وحالُهوحالي شتى تآكلٌ وَطروبُ
- يغرّد فوقَ الأيك والنوحُ ديدنيقلوبٌ بكتْ لما سررت قلوبُ
- وفارقت ليلى وهو ينظر ألفهومَا يتساوى آهلٌ وغريبٌ
- ولو كان محزوناً كمثلي لَمْ يَكنْلِيَلبسَ طوقاً والبنانُ خَضيبُ
- الا انما سجعُ الحمامِ لدى الهوىحِمامٌ وسَهْمُ الغانيات يصيب
- وَلاَ حِين لي لاَمُوا على الحب قُلْ لهمكذا الناسُ عندي مخطىء ومُصيب
- يقولون تب ما بعد خمسين صبوةفقلت هل الشيخ الطريف يتوبُ
- رأتني ليلى والبياضُ بعارضيفَصدّتْ انكارُ الشباب عجيب
- وهل هو إلاّ لونّها صَبَغت بهذوائبَ رأسي والفؤداُ يذوب
- أطلت مقامي بالغوير وكان ليبأشْيحَ مصرٌ قبل ذا وخَصيب
- وكنتُ إذا نادَيْتُ يا فضلُ مَرّةأجاب فتىً للهاتفين مجيبُ
- فقد مَرّ بي عامٌ وعامٌ ولم أزرجوانبَ ذلك السوح وهو رحيبُ
- حبستُ القوافي دون سيدها الذيلها في نداه مَنْصِبٌ ونصيبُ
- بحيث العطايا البيضُ منهن مُثْقلٌنسِيجٌ وطَمَّاحُ اللّجام جنيبُ
- وحيثُ الجلالُ الضخم والرجل الذيتنادي الغوادي باسمه فيُجْيب
- مُمَارِسُ خيل في الحديد كأنّهاتجول ويومُ الجحفلين عَصِيْب
- وطاعنُها الفاً ومطعمُ مثلِهاإذا العامُ مُغْبَرُّ الأديم جديب
- فلم يمسْ جار الفضلِ تحت مذلةٍولا فاته مَنْعٌ يقال وطيبُ
- وليس يقول الفضل للضيف إن عرىتَرَحّلْ فإنّ الحيّ منك قرِيبُ
- ولكن هِبَاتٌ عن مظفر أسندتقديماً وإنّ ابنَ النجيب نجيبُ
- وبيتُ سماحٍ كالقناةِ تتابعتكعوبٌ على أثارهنّ كعُوبُ
- توارثه أَل اليماني هكذافأنجبَ شبانا وأنجب شيبْ
- وحَلّ بيمنى الفضل ذاك جميعَهفما لجمال الدين قطُ ضريب
- أتنكر سنحانٌ مقامَك بعدماطلعت وقدواري أخاك غريبُ
- أثرت بذاك الثار يوماً عَصَبْصَباًشُقِقْنَ قلوبٌ عندهم وجيوب
- وعررت يا سيف العرور فشدُختبسيفك منهم أوجه وجنوب
- أمرتَ جيادَ الخيل تمحو ديارهمففي كلِّ دار ناعيات وذئب
- وقمتَ مقاماً سر راشد في الثرىفطبت بهم نَفْساً وأنت تطيب
- فقد عاد بالشرق السماحُ كعهدهولم يبق في وجه الزمانِ قُطوب
- فاشيحُ ممنوعُ الذِّمارِ كعَهْدهوترّب خداً للمساك سَبيبُ
- نعَمْ لا تغبْ يا فضلُ عنّا ولا تزلمقيما بخير مَا أقامَ عسيب
- فكل مديح في سواك مضيَّعٌوكل رجاءٍ في سواك يخيْبُ