جهد الصبابة ما أكابد فيك
أحمد شوقيمتأخرالكاملفراقالكاف
- ١جَهدُ الصَبابَةِ ما أُكابِدُ فيكِلَو كانَ ما قَد ذُقتُهُ يَكفيكِ
- ٢حَتّامَ هِجراني وَفيمَ تَجَنُّبيوَإِلامَ بي ذُلُّ الهَوى يُغريكِ
- ٣قَد مُتُّ مِن ظَمَإٍ فَلَو سامَحتِنيأَن أَشتَهي ماءَ الحَياةِ بِفيكِ
- ٤أَجِدُ المَنايا في رِضاكِ هِيَ المُنىماذا وَراءَ المَوتِ ما يُرضيكِ
- ٥يا بِنتَ مَخضوبِ الصَوارِمِ وَالقَنابَرِأَت بَنانُكِ مِن سِلاحِ أَبيكِ
- ٦فَخِضابُ تِلكَ مِنَ العُيونِ وِقايَةٌوَخِضابُ ذاكَ مِنَ الدَمِ المَسفوكِ
- ٧جَفناكِ أَيَّهُما الجَريءُ عَلى دَميبِأَبي هُما مِن قاتِلٍ وَشَريكِ
- ٨بِالسَيفِ وَالسِحرِ المُبينِ وَبِالطِلىحَمَلا عَلَيَّ وَبِالقَنا المَشبوكِ
- ٩بِهِما وَبي سقَمٌ وَمِن عَجَبِ الهَوىعُدوانُ مُنكَسِرٍ عَلى مَنهوكِ
- ١٠رِفقاً بِمُسبِلَةِ الشُؤونِ قَريحَةٍتَسلو عَنِ الدُنيا وَلا تَسلوكِ
- ١١أَبكَيتِها وَقَعَدتِ عَن إِنسانِهايا لِلرِجالِ لِمُغرَقٍ مَتروكِ
- ١٢ضَلَّت كَراها في غَياهِبِ حالِكٍضَلَّ الصَباحَ عَلَيهِ صَوتُ الديكِ
- ١٣رَقَّ النَسيمُ عَلى دُجاهُ لِأَنَّتيوَرَثى لِحالي في السَماءِ أَخوكِ
- ١٤قاسَيتُهُ حَتّى اِنجَلى بِالصُبحِ عَنسِرّي المَصونِ وَمَدمَعي المَهتوكِ
- ١٥سُلَّت سُيوفُ الحَيِّ إِلّا واحِداًإِفرِندُهُ في جَفنِهِ يَحميكِ
- ١٦جَرَّدتِهِ في غَيرِ حَقٍّ كَالأُلىسَلّوا سُيوفَهُمُ عَلى أَهليكِ
- ١٧طَلَعَت عَلى حَرَمِ المَمالِكِ خيَلُهُمناراً سَنابِكُها عَلى البَلجيكِ
- ١٨البَأسُ وَالجَبَروتُ في أَعرافِهاوَالمَوتُ حَولَ شَكيمِها المَعلوكِ
- ١٩عَرَّت لِياجَ عَنِ الحُصونِ وَجَرَّدَتنامورَ عَن فولاذِها المَشكوكِ
- ٢٠تَمشي عَلى خَطِّ المُلوكِ وَخَتمِهِموَعَلى مَصونِ مَواثِقٍ وَصُكوكِ
- ٢١وَالحَربُ لا عَقلٌ لَها فَتَسومُهاما يَنبَغي مِن خُطَّةٍ وَسُلوكِ
- ٢٢دَكَّت حُصونَ القَومِ إِلّا مَعقِلاًمِن نَخوَةٍ وَحَمِيَّةٍ وَفُتوكِ
- ٢٣وَإِذا اِحتَمى الأَقوامُ بِاِستِقلالِهِملاذَوا بِرُكنٍ لَيسَ بِالمَدكوكِ
- ٢٤وَلَقَد أَقولُ وَأَدمُعي مُنهَلَّةٌباريرُ لَم يَعرِفكِ مَن يَغزوكِ
- ٢٥ما خِلتُ جَنّاتِ النَعيمِ وَلا الدُمىتُرمى بِمَشهودِ النَهارِ سَفوكِ
- ٢٦زَعَموكِ دارَ خَلاعَةٍ وَمَجانَةٍوَدَعارَةٍ يا إِفكِ ما زَعَموكِ
- ٢٧إِن كُنتِ لِلشَهَواتِ رَيّاً فَالعُلاشَهَواتُهُنَّ مُرَوَّياتٌ فيكِ
- ٢٨تَلِدينَ أَعلامَ البَيانِ كَأَنَّهُمأَصحابُ تيجانٍ مُلوكُ أَريكِ
- ٢٩فاضَت عَلى الأَجيالِ حِكمَةُ شِعرِهِموَتَفَجَّرَت كَالكَوثَرِ المَعروكِ
- ٣٠وَالعِلمُ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِهاما حَجَّ طالِبُهُ سِوى ناديكِ
- ٣١العَصرُ أَنتِ جَمالُهُ وَجَلالُهُوَالرُكنُ مِن بُنيانِهِ المَسموكِ
- ٣٢أَخَذَت لِواءَ الحَقِّ عَنكِ شُعوبُهُوَمَشَت حَضارَتُهُ بِنورِ بَنيكِ
- ٣٣وَخِزانَةُ التاريخِ ساعَةَ عَرضِهالِلفَخرِ خَيرُ كُنوزِها ماضيكِ
- ٣٤وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ واديكِ الثَرىوَمَراتِعَ الغُزلانِ في واديكِ
- ٣٥يا مَكتَبي قَبلَ الشَبابِ وَمَلعَبيوَمَقيلَ أَيّامِ الشَبابِ النوكِ
- ٣٦وَمَراحَ لَذّاتي وَمَغداها عَلىأُفُقٍ كَجَنّاتِ النَعيمِ ضَحوكِ
- ٣٧وَسَماءَ وَحيِ الشِعرِ مِن مُتَدَفِّقٍسَلِسٍ عَلى نَولِ السَماءِ مَحوكِ
- ٣٨لَمّا اِحتَمَلتُ لَكَ الصَنيعَةَ لَم أَجِدغَيرَ القَوافي ما بِهِ أُجزيكِ
- ٣٩إِن لَم يَقوكِ بِكُلِّ نَفسٍ حُرَّةٍفَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ واقيكِ