جهد الصبابة ما أكابد فيك
حجم الخط
- جَهدُ الصَبابَةِ ما أُكابِدُ فيكِلَو كانَ ما قَد ذُقتُهُ يَكفيكِ
- حَتّامَ هِجراني وَفيمَ تَجَنُّبيوَإِلامَ بي ذُلُّ الهَوى يُغريكِ
- قَد مُتُّ مِن ظَمَإٍ فَلَو سامَحتِنيأَن أَشتَهي ماءَ الحَياةِ بِفيكِ
- أَجِدُ المَنايا في رِضاكِ هِيَ المُنىماذا وَراءَ المَوتِ ما يُرضيكِ
- يا بِنتَ مَخضوبِ الصَوارِمِ وَالقَنابَرِأَت بَنانُكِ مِن سِلاحِ أَبيكِ
- فَخِضابُ تِلكَ مِنَ العُيونِ وِقايَةٌوَخِضابُ ذاكَ مِنَ الدَمِ المَسفوكِ
- جَفناكِ أَيَّهُما الجَريءُ عَلى دَميبِأَبي هُما مِن قاتِلٍ وَشَريكِ
- بِالسَيفِ وَالسِحرِ المُبينِ وَبِالطِلىحَمَلا عَلَيَّ وَبِالقَنا المَشبوكِ
- بِهِما وَبي سقَمٌ وَمِن عَجَبِ الهَوىعُدوانُ مُنكَسِرٍ عَلى مَنهوكِ
- رِفقاً بِمُسبِلَةِ الشُؤونِ قَريحَةٍتَسلو عَنِ الدُنيا وَلا تَسلوكِ
- أَبكَيتِها وَقَعَدتِ عَن إِنسانِهايا لِلرِجالِ لِمُغرَقٍ مَتروكِ
- ضَلَّت كَراها في غَياهِبِ حالِكٍضَلَّ الصَباحَ عَلَيهِ صَوتُ الديكِ
- رَقَّ النَسيمُ عَلى دُجاهُ لِأَنَّتيوَرَثى لِحالي في السَماءِ أَخوكِ
- قاسَيتُهُ حَتّى اِنجَلى بِالصُبحِ عَنسِرّي المَصونِ وَمَدمَعي المَهتوكِ
- سُلَّت سُيوفُ الحَيِّ إِلّا واحِداًإِفرِندُهُ في جَفنِهِ يَحميكِ
- جَرَّدتِهِ في غَيرِ حَقٍّ كَالأُلىسَلّوا سُيوفَهُمُ عَلى أَهليكِ
- طَلَعَت عَلى حَرَمِ المَمالِكِ خيَلُهُمناراً سَنابِكُها عَلى البَلجيكِ
- البَأسُ وَالجَبَروتُ في أَعرافِهاوَالمَوتُ حَولَ شَكيمِها المَعلوكِ
- عَرَّت لِياجَ عَنِ الحُصونِ وَجَرَّدَتنامورَ عَن فولاذِها المَشكوكِ
- تَمشي عَلى خَطِّ المُلوكِ وَخَتمِهِموَعَلى مَصونِ مَواثِقٍ وَصُكوكِ
- وَالحَربُ لا عَقلٌ لَها فَتَسومُهاما يَنبَغي مِن خُطَّةٍ وَسُلوكِ
- دَكَّت حُصونَ القَومِ إِلّا مَعقِلاًمِن نَخوَةٍ وَحَمِيَّةٍ وَفُتوكِ
- وَإِذا اِحتَمى الأَقوامُ بِاِستِقلالِهِملاذَوا بِرُكنٍ لَيسَ بِالمَدكوكِ
- وَلَقَد أَقولُ وَأَدمُعي مُنهَلَّةٌباريرُ لَم يَعرِفكِ مَن يَغزوكِ
- ما خِلتُ جَنّاتِ النَعيمِ وَلا الدُمىتُرمى بِمَشهودِ النَهارِ سَفوكِ
- زَعَموكِ دارَ خَلاعَةٍ وَمَجانَةٍوَدَعارَةٍ يا إِفكِ ما زَعَموكِ
- إِن كُنتِ لِلشَهَواتِ رَيّاً فَالعُلاشَهَواتُهُنَّ مُرَوَّياتٌ فيكِ
- تَلِدينَ أَعلامَ البَيانِ كَأَنَّهُمأَصحابُ تيجانٍ مُلوكُ أَريكِ
- فاضَت عَلى الأَجيالِ حِكمَةُ شِعرِهِموَتَفَجَّرَت كَالكَوثَرِ المَعروكِ
- وَالعِلمُ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِهاما حَجَّ طالِبُهُ سِوى ناديكِ
- العَصرُ أَنتِ جَمالُهُ وَجَلالُهُوَالرُكنُ مِن بُنيانِهِ المَسموكِ
- أَخَذَت لِواءَ الحَقِّ عَنكِ شُعوبُهُوَمَشَت حَضارَتُهُ بِنورِ بَنيكِ
- وَخِزانَةُ التاريخِ ساعَةَ عَرضِهالِلفَخرِ خَيرُ كُنوزِها ماضيكِ
- وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ واديكِ الثَرىوَمَراتِعَ الغُزلانِ في واديكِ
- يا مَكتَبي قَبلَ الشَبابِ وَمَلعَبيوَمَقيلَ أَيّامِ الشَبابِ النوكِ
- وَمَراحَ لَذّاتي وَمَغداها عَلىأُفُقٍ كَجَنّاتِ النَعيمِ ضَحوكِ
- وَسَماءَ وَحيِ الشِعرِ مِن مُتَدَفِّقٍسَلِسٍ عَلى نَولِ السَماءِ مَحوكِ
- لَمّا اِحتَمَلتُ لَكَ الصَنيعَةَ لَم أَجِدغَيرَ القَوافي ما بِهِ أُجزيكِ
- إِن لَم يَقوكِ بِكُلِّ نَفسٍ حُرَّةٍفَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ واقيكِ