قل للرجال طغى الأسير
حجم الخط
- قُل لِلرِجالِ طَغى الأَسيرطَيرُ الحِجالِ مَتى يَطير
- أَوهى جَناحَيهِ الحَديدُ وَحَزَّ ساقَيهِ الحَرير
- ذَهَبَ الحِجابُ بِصَبرِهِوَأَطالَ حَيرَتَهُ السُفور
- هَل هُيِّئَت دَرَجُ السَماءِ لَهُ وَهَل نُصَّ الأَثير
- وَهَل اِستَمَرَّ بِهِ الجَناحُ وَهَمَّ بِالنَهضِ الشَكير
- وَسَما لِمَنزِلِهِ مِنَ الدُنيا وَمَنزِلُهُ خَطير
- وَمَتى تُساسُ بِهِ الرِياضُ كَما تُساسُ بِهِ الوُكور
- أَوَ كُلُّ ما عِندَ الرِجالِ لَهُ الخَواطِبُ وَالمُهور
- وَالسِجنُ في الأَكواخِ أَوسِجنٌ يُقالُ لَهُ القُصور
- تَاللَهِ لَو أَنَّ الأَديمَ جَميعُهُ رَوضٌ وَنور
- في كُلِّ ظِلٍّ رَبوَةٌوَبِكُلِّ وارِفَةٍ غَدير
- وَعَلَيهِ مِن ذَهَبٍ سِياجٌ أَو مِنَ الياقوتِ سور
- ما تَمَّ مِن دونِ السَماءِ لَهُ عَلى الأَرضِ الحُبور
- إِنَّ السَماءَ جَديرَةٌبِالطَيرِ وَهوَ بِها جَدير
- هِيَ سَرجُهُ المَشدودُ وَهوَ عَلى أَعِنَّتِها أَمير
- حُرِّيَّةٌ خُلِقَ الإِناثُ لَها كَما خُلِقَ الذُكور
- هاجَت بَناتَ الشِعرِ عَينٌ مِن بَناتِ النيلِ حور
- لي بَينَهُنَّ وَلائِدٌهُم مِن سَوادِ العَينِ نور
- لا الشِعرُ يَأتي في الجُمانِ بِمِثلِهِنَّ وَلا البُحور
- مِن أَجلِهِنَّ أَنا الشَفيقُ عَلى الدُمى وَأَنا الغَيور
- أَرجو وَآمَلُ أَن سَتَجري بِالَّذي شِئنَ الأُمور
- يا قاسِمُ اُنظُر كَيفَ سارَ الفِكرُ وَاِنتَقلَ الشُعور
- جابَت قَضَيَّتُكَ البِلادَ كَأَنَّها مَثَلٌ يَسير
- ما الناسُ إِلّا أَوَّلٌيَمضي فَيَخلِفُهُ الأَخير
- الفِكرُ بَينَهُما عَلىبُعدِ المَزارِ هُوَ السَفير
- هَذا البِناءُ الفَخمُ لَيسَ أَساسُهُ إِلّا الحَفير
- إِنَّ الَّتي خَلَّفتَ أَمسِ وَما سِواكَ لَها نَصير
- نَهَضَ الحَقُّ بِشَأنِهاوَسَعى لِخِدمَتِها الظَهِر
- في ذِمَّةِ الفُضلى هُدىجيلٌ إِلى هادٍ فَقير
- أَقبَلنَ يَسأَلنَ الحَضارَةَ ما يُفيدُ وَما يُضير
- ما السُبلُ بَيِّنَةٌ وَلاكُلُّ الهُداةِ بِها بَصير
- ما في كِتابِكَ طَفرَةٌتُنعى عَلَيكَ وَلا غُرور
- هَذَّبتَهُ حَتّى اِستَقامَتمِن خَلائِقِكَ السُطور
- وَوَضَعتَهُ وَعَلِمتَ أَننَ حِسابَ واضِعِهِ عَسير
- لَكَ في مَسائِلِهِ الكَلامُ العَفُّ وَالجَدَلُ الوَقور
- وَلَكَ البَيانُ الجَذلُ فيأَثنائِهِ العِلمُ الغَزير
- في مَطلَبٍ خَشِنٍ كَثيرٌ في مَزالِقِهِ العُثور
- ما بِالكِتابِ وَلا الحَديثِ إِذا ذَكَرتَهُما نَكير
- حَتّى لَنَسأَلُ هَل تَغارُ عَلى العَقائِدِ أَم تُغير
- عُشرونَ عاماً مِن زَوالِكَ ما هِيَ الشَيءُ الكَثير
- رُعنَ النِساءَ وَقَد يَروعُ المُشفِقَ الجَلَلُ اليَسير
- فَنَسينَ أَنَّكَ كَالبُدورِ وَدونَ رِفعَتِكَ البُدور
- تَفنى السِنونُ بِها وَماآجالُها إِلّا شُهور
- لَقَد اِختَلَفنا وَالمُعاشِرُ قَد يُخالِفُهُ العَشير
- في الرَأيِ ثُمَّ أَهابَ بيوَبِكَ المُنادِمُ وَالسَمير
- وَمَحا الرَواحُ إِلى مَغاني الوُدِّ ما اِقتَرَفَ البُكور
- في الرَأيِ تَضطَغِنُ العُقولُ وَلَيسَ تَضطَغِنُ الصُدور
- قُل لي بِعَيشِكَ أَينَ أَنتَ وَأَينَ صاحِبُكَ الكَبير
- أَينَ الإِمامُ وَأَينَ إِسماعيلُ وَالمَلَأُ المُنير
- لَمّا نَزَلتُم في الثَرىتاهَت عَلى الشُهُبِ القُبور
- عَصرُ العَباقِرَةِ النُجومِ بِنورِهِ تَمشي العُصور