قف بالمنازل إن شجتك ربوعه

عنترة بن شدادجاهليالكاملالعين

حجم الخط
  1. قِف بِالمَنازِلِ إِن شَجَتكَ رُبوعُهافَلَعَلَّ عَينَكَ تَستَهِلُّ دُموعُها
  2. وَاِسأَل عَنِ الأَظعانِ أَينَ سَرَت بِهاآباؤُها وَمَتى يَكونُ رُجوعُها
  3. دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُهاوَنَأَت فَفارَقَ مُقلَتَيكَ هُجوعُها
  4. فَسَقَتكِ يا أَرضَ الشَرَبَّةِ مُزنَةٌمُنهَلَّةٌ يَروي ثَراكِ هُموعُها
  5. وَكَسا الرَبيعُ رُباكِ مِن أَزهارِهِحُلَلاً إِذا ما الأَرضُ فاحَ رَبيعُها
  6. كَم لَيلَةٍ عانَقتُ فيها غادَةًيَحيا بِها عِندَ المَنامِ ضَجيعُها
  7. شَمسٌ إِذا طَلَعَت سَجَدتُ جَلالَةًلِجَمالِها وَجَلا الظَلامَ طُلوعُها
  8. يا عَبلَ لا تَخشَي عَلَيَّ مِنَ العِدايَوماً إِذا اِجتَمَعَت عَلَيَّ جُموعُها
  9. إِنَّ المَنِيَّةَ يا عُبَيلَةُ دَوحَةٌوَأَنا وَرُمحي أَصلُها وَفُروعُها
  10. وَغَداً يَمُرُّ عَلى الأَعاجِمِ مِن يَديكَأسٌ أَمَرُّ مِنَ السُمومِ نَقيعُها
  11. وَأُذيقُها طَعناً تَذِلُّ لِوَقعِهِساداتُها وَيَشيبُ مِنهُ رَضيعُها
  12. وَإِذا جُيوشُ الكِسرَوِيِّ تَبادَرَتنَحوي وَأَبدَت ما تُكِنُّ ضُلوعُها
  13. قاتَلتُها حَتّى تَمَلَّ وَيَشتَكيكُرَبَ الغُبارِ رَفيعُها وَوَضيعُها
  14. فَيَكونُ لِلأُسدِ الضَواري لَحمُهاوَلِمَن صَحِبنا خَيلُها وَدُروعُها
  15. يا عَبلَ لَو أَنَّ المَنِيَّةَ صُوِّرَتلَغَدا إِلَيَّ سُجودُها وَرُكوعُها
  16. وَسَطَت بِسَيفي في النُفوسِ مُبيدَةًمَن لا يُجيبُ مَقالَها وَيُطيعُها