يا طائر الأيك غرد لي على الفنن
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطالنون
- ١يا طائرَ الأيْك غرّدْ لي على الفَنَنِوَداوِ ما بِيَ من همٍّ ومن حَزَنِ
- ٢وفي الفؤاد شجونٌ غيرُ زائلةٍإنْ كان قلبُك خِلْواً غيرَ ذي شَجَنِ
- ٣ما لي أراك بلا شَوْقٍ ولا كَلَفٍولا حبيبٍ تُرَجِّيهِ ولا سَكَنِ
- ٤إنْ كنتَ تُنصَف ممّنْ أنتَ تعشقهفإنّني عاشقٌ من ليس يُنصفني
- ٥وَما الشّقاوةُ إلّا فتنةٌ سكنتْقلباً وأفلح قلبٌ غيرُ مُفتَتنِ
- ٦وَفي الكثيب الّذي فارقتُهُ عجلاًما شاءتِ العينُ من حُسْنٍ ومن حَسَنِ
- ٧أُحبُّ فيه عَسوفاً ليس يرأفُ بِيوقاسِيَ القلبِ فَظّاً ليس يرحمني
- ٨ما الوعدُ منه بمألوفٍ لعاشقِهِفإِنْ يَعِدْ فهْوَ بالإنجاز يَمطُلُني
- ٩يسيءُ بي مالكاً رِقِّي ولستُ أَرىحظّاً لنفسِيَ منه أنْ يُحرّرني
- ١٠نفسي الفداءُ لخوّانٍ كلفتُ بهأظلُّ أُونِسُهُ دهراً ويوحشني
- ١١وَهمّ نفسي خَلِيٌّ بات يشغلنِيأو الصّحيحُ الّذي ما زال يُمرضني
- ١٢وكم ليالٍ مضتْ لي في خُناصِرَةٍينام فيها قريراً مَنْ يُؤَرِّقُني
- ١٣ظَبْيٌ تجافى الجَوى عنه فروّحهيُقيمني حُبُّهُ طوراً ويُقعدني
- ١٤مُحيّرٌ وجهُهُ للشّمسِ إِن طلعتْومُخجلٌ قَدُّه إنْ ماس للغُصُنِ
- ١٥أُطيعهُ وهو يَعصيني وأُنصِفُهُكما يحاول من نفسي ويظلمني
- ١٦ما للخيالِ الّذي قد كان يطرقناأَيّامَ وَصْلكُمُ قد عاد يطرُقُني
- ١٧نَفَتْ يقينِيَ عن قلبي أباطِلُهُفما لعينِيَ حقٌّ لا ولا أُذُني
- ١٨قُلْ لِلحُداة وقَد زَمّوا لِرحلَتِهمْيومَ الفراقِ خياشيماً من البُدُنِ
- ١٩دقّتْ وما زالتِ الأشطانُ تجذبُهاإلى المَهامِهِ حتّى صِرْن كالشَّطَنِ
- ٢٠حملتُمُ اليومَ قلبي في هوادِجكمْفليس ينفعُني أنْ تحملوا بدني
- ٢١ولستُ في وطنٍ فارقتموهُ وفيرِحالكمْ حيثما يمَّمْتُمُ وطني
- ٢٢يا صاحبيَّ على ما الدّهرُ مُحدثُهُمن مركبٍ لَيِّنٍ أَوْ مركبٍ خَشِنِ
- ٢٣قولاً لملكِ ملوك الأرض كلِّهمُوالرّكن للدّين والماضي على السُّنَنِ
- ٢٤قد نِلتَ ما لم يَنل كسرى ولا بلغتْهِمّاتُ عمرٍو ولا سَيفِ بن ذي يَزنِ
- ٢٥ما إنْ يكون لأخلاقٍ خُصصتَ بهاكريمةٍ في الورى شِبْهٌ ولم يكنِ
- ٢٦تُغضي وما حاذر الأقوامُ كلُّهمُمن الرّجالِ سوى إِغضاءِ ذي فِطَنِ
- ٢٧وَتتركُ القولَ لم تُحْمَد مواضعُهُوكم صَموتٍ وما يُدعى من اللَّكَنَ
- ٢٨يَفديك كلُّ جَمودِ الكفِّ عن كرمٍللعرضِ مُطّرِحٍ للمالِ مُحتَجِنِ
- ٢٩ناءٍ عن الخير منحازٍ بناحيةٍعن المكارمِ صَبّارٍ عن الوَهَنِ
- ٣٠للّهِ دَرُّك في هولٍ نفضتَ بهعن الضّلوعِ مُرورَ الرُّعْبِ والجُبُنِ
- ٣١والطَّعنُ يفتُقُ في كفَّيْك فاغرةًكشِدْقِ أعْلَمَ أوْ لا فهي كالرُّدُنِ
- ٣٢وَأَنتَ في معشرٍ شُمٍّ أُنوفُهُمُلم يرتضوا في هضابِ المجدِ بالقُنَنِ
- ٣٣عارينَ إلّا مِن الحسناءِ قاطبةًكاسِينَ إلّا منَ الشّنعاءِ والدَّرَنِ
- ٣٤ومشتري الحَمدِ لَمّا قلّصَت هِمَمٌعن غاية الحمد بالغالي من الثمَنِ
- ٣٥لهم ثِيابٌ نَقيّاتٌ بلا دَنَسٍمَرَّ اللّيالي وعيدانٌ بلا أُبَنِ
- ٣٦وإنْ دَعَوْتَ بهمْ في يومِ مَلْحَمَةٍجاؤوك شدّاً على الأكوارِ والحُصُنِ
- ٣٧بأَذرُعٍ لم تزلْ منهمْ معوَّدَةًهزَّ الظُّبا البيضِ أو سُمرَ القنا اللّدِنِ
- ٣٨قُل للَّذي باتَ يَرمينِي وليس لهعلمٌ بأنّك لِي أوْقى من الجُنَنِ
- ٣٩لا تَبغِ سَلبِي ولا تَمْدُدْ إلى سَلَبِيمنك اليدين ورُكْنُ الدّين يحرسني
- ٤٠قد كنت قبلك أهجو الدّهرَ مجتهداًوقد رُزِقْتُك لا عَتْبٌ على الزَّمَنِ
- ٤١فَأَنت أَحلى لقلبي من مُناهُ وفيعيني عقيبَ السُّرى والأَيْنِ من وَسَني
- ٤٢قدني إليك فما أعطيت معتصباًبِالتاجِ قبلك رقّي لا وَلا رَسني
- ٤٣وَاِعلمْ بِأنِّيَ في يُمناك مُدَّخراًخيرٌ من المالِ في أبياتِ مُختَزِنِ
- ٤٤فإِن تجدني كما جرّبتَ ذا لَسَنٍفإِنَّ مدْحَك موقوفٌ على لَسَني
- ٤٥وما رضيتُ سواكمْ آمراً أبداًوقد رضيتُك تنهاني وتأمرني
- ٤٦إذا مدحتُك لم أقرعْ بلائمةٍوبات يعذرني من بات يعذُلني
- ٤٧قصائدٌ رقّصَتْ بالسّامعين كماترقّص الخمرُ في أحشاء ذي أَرَنِ
- ٤٨فالغَوْرُ كالنَّجدِ في نشر الرُّواةِ لهاوالحيُّ مِن مُضَرٍ كالحيِّ من يَمَنِ
- ٤٩لِي في اِمتداحك أَسبابٌ تُقدّمنيوتارةً ليَ أسبابٌ تؤخّرني
- ٥٠فطَوْلُ فضلك عن قومي يُجنّبنيوعِظْمُ حلمك عن هَفْوي يشجّعني
- ٥١فَاِسعَد بِذا العيدِ والإفطار إنّهماوالنُّجحَ في كلّ ما تَبغيهِ في قَرَنِ
- ٥٢وقد مضى الصّومُ لم يكتبْ عليك بهذنبٌ ولا ناله شيءٌ من الظِّنَنِ
- ٥٣يُثني عليك كما أثنى الرّياضُ وقدجيدَتْ ضواحيه إصباحاً على المُزَنِ
- ٥٤ودُمْ لمجدٍ تعلّيهِ ومُمْتَحَنٍأخرجتَه كَرَماً من قبضةِ المِنَنِ
- ٥٥ما اِفتَرَّ فجرٌ وما لاحَتْ بشائرُهُوما تَرَنَّمَ قُمْرِيٌّ على غُصُنِ