أطاعك الدمع الذي كان عصى
عبد المحسن الصوريعباسيالرجزحزنالكاف
- ١أطاعكَ الدمع الذي كان عصىفابكِ دماً ما أمكن العينَ البكا
- ٢وعاقبِ العينَ بدمعٍ هاطلٍأحقّ عندي بالعقاب من جَنى
- ٣فطالما أمرجته في حدقٍلولا الفتور قلت أحداقُ الظبى
- ٤يا لكِ من أيام وصلٍ سلفتأعقبَها الدهرُ بأيام نوى
- ٥ما فرقة الأحباب بعد وصلِهمإلا كشيبٍ واقعٍ معَ الصبي
- ٦إذا الهَوى حاولتَ منه سلوةًولم تطِقها فهو من أحلى الهوى
- ٧ليس المحب من إذا فوادهرام سُلواً عن أحباه سلا
- ٨وذات خلخالٍ من التبر غداًمن وضحِ الفضة محشواً حُلى
- ٩كأنما قضيبُ نورٍ دائربدَورِه قضيبُ نارٍ قد أضا
- ١٠لها لوىً من رِدفها يحملهذو دقةٍ يضعفُ عن حمل اللوا
- ١١ومبسمٌ لاحَ لنا من ضَوئِهبَرقٌ ولكن ليسَ للبرقِ بقا
- ١٢وروضةٌ برقعَها حياؤهازهرة وردٍ باللحاظِ تجتَنى
- ١٣ومقلةٌ قتالةٌ بلَحظِهاليس تخاف قوداً ولا أذى
- ١٤لو نظرت مثالها في غيرهاألبسها منظره ثوبَ الضنى
- ١٥وأهيفٍ تَحسبه إذا بداقضيبَ بانٍ حاملاً بدرَ دُجى
- ١٦يجمعُ للناظِر في منظرِهإذا بدا لونَ الصباح والمَسا
- ١٧ضدان لم يجتمعا إلا لِماسام الورى فيه منونٌ ومُنى
- ١٨تَستَحسنُ الغدر بنا أجفانُهحتى كأن الغدر في الناسِ وفا
- ١٩دقّت على أفهامِنا أوصافُهكأنّه في الأرضِ من أهل السما
- ٢٠بدلتُ من قلبي سواه فلقدأقلقني بين ظباءٍ ومَهى
- ٢١يحمل أثقال الهوى مجتهداًوهو ضعيف الصبر منهدّ القوى
- ٢٢إن كنت لا أبقى بغير نكبةٍتبقى فما فضل البقا على الفنا
- ٢٣في كل يومٍ أنا بين غادرٍوهاجرٍ أكرع كاسات الردى
- ٢٤أبيننا يا دهرُ ثارٌ تبتغيإدراكه مني أم سفكُ دِما
- ٢٥ما فيكَ للعتبِ مكانٌ يرتجىنجاحه إلا لمدحٍ وهجا
- ٢٦أشكو إليك بعض ما لقيتهمنكَ وهل تنفع شكوى من شكا
- ٢٧أكلَّما غادرتَ وقتاً صافياًمن عيشتي كدَّرت منه ما صفا
- ٢٨تأخذ من أحبّتي أصدقَهموداً وأوفاهم إذا عزّ الوفا
- ٢٩أظلمَ في عينيَّ ما كان أضافلا ضحى بعدَ الحسين بن ضحى
- ٣٠مات الندى والمجد في ميتتهوالأدبُ البارع أودى والنهى
- ٣١سعى إلى مهجتِه حِمامهاولو درى ما قدرُها لما سعى
- ٣٢طرفت طرفي أيها الدهر بهِفصرت لا أطرف إلا عن قذى
- ٣٣بما العزاء بعده فإنماكان لنا عمن فقدناه عزا
- ٣٤كم من فتىً تحت الثرى وفضلُهعلى الأنام ليس يُحصى كالثرى
- ٣٥مضى وأبقَت ذكرَه أفعالُهأحسن ما خلَّفته حسن الثنا
- ٣٦وللذي دلَّ من الجودِ عَلىسبيل مَن قُبيله كان سُدى
- ٣٧سر على أيمن سعدٍ صالحسار إليه من هدى