أطاعك الدمع الذي كان عصى
عبد المحسن الصوريعباسيالرجزحزنالكاف
حجم الخط
- أطاعكَ الدمع الذي كان عصىفابكِ دماً ما أمكن العينَ البكا
- وعاقبِ العينَ بدمعٍ هاطلٍأحقّ عندي بالعقاب من جَنى
- فطالما أمرجته في حدقٍلولا الفتور قلت أحداقُ الظبى
- يا لكِ من أيام وصلٍ سلفتأعقبَها الدهرُ بأيام نوى
- ما فرقة الأحباب بعد وصلِهمإلا كشيبٍ واقعٍ معَ الصبي
- إذا الهَوى حاولتَ منه سلوةًولم تطِقها فهو من أحلى الهوى
- ليس المحب من إذا فوادهرام سُلواً عن أحباه سلا
- وذات خلخالٍ من التبر غداًمن وضحِ الفضة محشواً حُلى
- كأنما قضيبُ نورٍ دائربدَورِه قضيبُ نارٍ قد أضا
- لها لوىً من رِدفها يحملهذو دقةٍ يضعفُ عن حمل اللوا
- ومبسمٌ لاحَ لنا من ضَوئِهبَرقٌ ولكن ليسَ للبرقِ بقا
- وروضةٌ برقعَها حياؤهازهرة وردٍ باللحاظِ تجتَنى
- ومقلةٌ قتالةٌ بلَحظِهاليس تخاف قوداً ولا أذى
- لو نظرت مثالها في غيرهاألبسها منظره ثوبَ الضنى
- وأهيفٍ تَحسبه إذا بداقضيبَ بانٍ حاملاً بدرَ دُجى
- يجمعُ للناظِر في منظرِهإذا بدا لونَ الصباح والمَسا
- ضدان لم يجتمعا إلا لِماسام الورى فيه منونٌ ومُنى
- تَستَحسنُ الغدر بنا أجفانُهحتى كأن الغدر في الناسِ وفا
- دقّت على أفهامِنا أوصافُهكأنّه في الأرضِ من أهل السما
- بدلتُ من قلبي سواه فلقدأقلقني بين ظباءٍ ومَهى
- يحمل أثقال الهوى مجتهداًوهو ضعيف الصبر منهدّ القوى
- إن كنت لا أبقى بغير نكبةٍتبقى فما فضل البقا على الفنا
- في كل يومٍ أنا بين غادرٍوهاجرٍ أكرع كاسات الردى
- أبيننا يا دهرُ ثارٌ تبتغيإدراكه مني أم سفكُ دِما
- ما فيكَ للعتبِ مكانٌ يرتجىنجاحه إلا لمدحٍ وهجا
- أشكو إليك بعض ما لقيتهمنكَ وهل تنفع شكوى من شكا
- أكلَّما غادرتَ وقتاً صافياًمن عيشتي كدَّرت منه ما صفا
- تأخذ من أحبّتي أصدقَهموداً وأوفاهم إذا عزّ الوفا
- أظلمَ في عينيَّ ما كان أضافلا ضحى بعدَ الحسين بن ضحى
- مات الندى والمجد في ميتتهوالأدبُ البارع أودى والنهى
- سعى إلى مهجتِه حِمامهاولو درى ما قدرُها لما سعى
- طرفت طرفي أيها الدهر بهِفصرت لا أطرف إلا عن قذى
- بما العزاء بعده فإنماكان لنا عمن فقدناه عزا
- كم من فتىً تحت الثرى وفضلُهعلى الأنام ليس يُحصى كالثرى
- مضى وأبقَت ذكرَه أفعالُهأحسن ما خلَّفته حسن الثنا
- وللذي دلَّ من الجودِ عَلىسبيل مَن قُبيله كان سُدى
- سر على أيمن سعدٍ صالحسار إليه من هدى