أتمضي كذا أيدي الردى بالمصاعب
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالباء
- ١أَتمضي كَذا أيدي الرّدى بالمصاعبِوَتذهب عنّا بالذُرى والغواربِ
- ٢وتُستَلبُ الآسادُ وهْيَ مُلِظَّةٌبأخياسهنّ من أعزّ المسالبِ
- ٣وتُوخذ منّا من وراء سُجوفنابلا رأيِ بوّابٍ ولا إذْنِ حاجِبِ
- ٤وتُقنص فينا روحُ كلّ محاربٍأبيٍّ جرِيءٍ وهو غير محاربِ
- ٥أَيا صاحَبي إِنْ كنتَ في إثْرِ من مَضىعلى مثل حالاتِي فإنّك صاحبي
- ٦دَعِ الفكرَ إلّا في الحِمامِ ولا تُقِمْمع الحرصِ في دار الظّنونِ الكواذبِ
- ٧وإنْ كنتَ يوماً بالحديثِ مُعلِّلاًلسمعِي فحدّثني حديثَ النّوائِبِ
- ٨فلي شُغلٌ عمّنْ أقامَ بمنْ مَضىوعن معجباتٍ رُقْنَنَا بالعجائبِ
- ٩وناعٍ لسيف الدّين أضرم قولُهولم يدنُ ما بين الحشا والتّرائبِ
- ١٠وجاء بصدقٍ غير أنّي إخالُهُخِداعاً لنفسي إنّه قولُ كاذبِ
- ١١فأثْكَلنِي طيبَ الحياةِ وضمّنِيإلى جانبِ الأحزانِ من كلّ جانِبِ
- ١٢فيا لكَ من رُزءٍ أزارَنِيَ الأسىوَعرّف ما بيني وبين المصائبِ
- ١٣وَلَولاه لَم أغضِ الجفونَ على قذىًوَلا لانَ للوجدِ المبرّحِ جانِبي
- ١٤أُساقُ إلى الأحزانِ من كلِّ وُجْهَةٍكَأنّي ذَلولٌ في أكفِّ الجواذِبِ
- ١٥فلا مَطعمٌ فينا يطيبُ لطاعمٍولا مشربٌ منّا يَلَذّ لشاربِ
- ١٦فَقُل لِسيوفِ الهندِ من بعد فقدِهِتناهَيْنَ ما فيكنّ ضربٌ لضاربِ
- ١٧وَقلْ لِطوالِ الخَطِّ يُركَزْن فالّذيسَقَتْكُنَّ يمناهُ مضى غيرَ آئبِ
- ١٨وَقُل لِجيادِ القُودِ لَستنَّ بعد ماتولّى جديراتٍ بركبةِ راكبِ
- ١٩وَقُل لِلمُغيرين الّذين تعوّدوازِحامَ العوالي في صدور الكتائبِ
- ٢٠دعوا ما ألِفْتُمْ من قِراعٍ فقد مضىبحكمِ الرّدى منكم قريعُ المقانِبِ
- ٢١وَقُل للسّراة النازعين إلى الغِنىفهمْ أبداً ما بين سارٍ وساربِ
- ٢٢أقيموا فلا نارٌ تَوَقَّدُ للقِرىولا راحةٌ مفجورةٌ بالمواهبِ
- ٢٣فتىً أوحشتْ منه المكارم والعُلاولمّا قضى عُطّتْ جيوبُ المناقبِ
- ٢٤وَكَم لكَ مِن يومٍ لدغت كُماتَهبِشَوكِ العوالي لا بشوك العقاربِ
- ٢٥وحيٍّ خبطتَ اللّيلَ حتى ملكتَهُعلى آلفاتٍ للصّعاب شَوازبِ
- ٢٦تراهُنّ يقضمنَ الشّكيمَ كأنّمالَبِسنَ بنسجِ الطَّعنِ حُمْرَ الجلابِبِ
- ٢٧وَحَولك طلّاعونَ كلَّ ثنيّةٍإِلى المَجدِ حلّالونَ شُمَّ المراقِبِ
- ٢٨إِذا عَزموا لم يَرجِعوا من عزيمةٍوإنْ أقدموا لم ينظروا في العواقِبِ
- ٢٩وَفقدُ الصَّديقِ المَحض صَعْبٌ فَكيفَ بيوفقدي صديقاً من أجلّ أقاربي
- ٣٠وَيُؤلِمني أنّي تركتكَ مفرداًبمَدْرَجةٍ بين الصَّبا والجنائبِ
- ٣١يُطاع بها أمرُ البِلى في معاشرٍأبَوْا أن يطيعوا غالباً بعد غالبِ
- ٣٢وَما منهُمُ إِلّا الّذي نال رتبةًسَمتْ وعلتْ عن كلّ هذي المراتِبِ
- ٣٣فإنْ يُكسَفوا في غَيْهَبٍ من قبورهْمفَقَد ضوّؤوا دهراً ظلام الغياهبِ
- ٣٤وإنْ قُبضتْ منهمْ أكفٌّ عن النّدىفقد بُسطتْ دهراً لهمْ بالرّغائبِ
- ٣٥وإنْ جَثَموا بالتُّربِ طوعَ حِمامِهمْفكم جرّروا فينا ذيولَ المواكِبِ
- ٣٦ألا سقّياني دمعَ عينِيَ بعدَهولا تُسمعاني غيرَ صوتِ النّوادبِ
- ٣٧سَقى اللَّهُ ما أصبحتَ فيه من الثَّرىزُلالَ التَّحايا عن زلالَ السّحائبِ
- ٣٨وَلا زالَ مَنضوحاً بعفوٍ ورحمةٍورَوْحِ الجنانِ من جميع الجوانبِ
- ٣٩فقد طُوِيَتْ منه الصفائحُ عَنْوةًعلى سامقِ الأعراقِ ضخم الضّرائبِ