عجبا لأحبتنا رحلوا
حجم الخط
- عجباً لأحبَّتنا رحلوافبأيّة منْزلة نزَلوا
- حرَماً سلكوا وحمىً تركواودماً سفكوا وفتىً قتَلوا
- ولأيّ هوى هجرت بنوىبرق ولوى وعلت كِلَلُ
- كلل رفعت لدُمىً طَلَعتْبضحى اندفعت سيرُها رملُ
- ابل بكرت بِهُمُ وَسَرَتْليتها نُحرت تلكمُ الأبِلُ
- رحلت ظُعُنٌ ونأَت شجنوخلت دِمنٌ وعَفا طلَلُ
- وثوى كَلِفٌ قلِق دَنِفُنَزِفٌ أسفٌ شرق وهِلُ
- يتذكّر ما عهدته دُمىمن زمان الحمَى والصبّا خضِلُ
- وحبائِبُه لا تُجانبُهُوكواعبُه بالرّضى تصِلُ
- وَصَلت عُرُباً فحَكت قُضُباًحملت كُثُباً مَشيُهُا مَهلُ
- ورَنَت شبَها بعيون مهاًلم تجد مَرَهاً وبها كَحَلُ
- وَظَباءُ تُقىً لبسَت سَرقَاًولوت نُطُقا تحتها حُلَلُ
- صِدْنَ مُلتفِتاً في الهَوى عَنَتاًوفَتَّنَ فَتىً همُهُ الغَزَلُ
- ظَلَّ في مَرَحٍ وجنى مُلحٍومُنى فَرحٍ طعمُها عسلُ
- فَتعَللّها وصَبا وَلهاوالحسانُ لها مَعَه شغلُ
- في مواجهةٍ بمفاكهةٍمتشابهةٍ بينها قُبَلُ
- ثم راجَعَه حينَ رَوَّعهُكِبَرٌ معهُ الحلمُ والعِلَلُ
- صَاحً بانُ الصِّبا والغرار نَباوالجَوادُ كَبا وبَدا الملَلُ
- مَن تُفنّدَه كنتَ تعهدَهتَتصيّده الأعين النَّجلُ
- فلذاكَ نَعمْ كم أَقام وكمْقد تمنَّع لم يثنهِ العَذَلُ
- قبل همَّتهُ في مُلمَّتهِإذ بلُمتّهِ الشّيبُ مشْتَعِلُ
- وانتهى وارعوى وَضحا وَنوىَوَرَعى وطوَى غيّه الوَجلُ
- وإذا صَلحَت نيّةٌ وَصحَتْنَشوة وضَحت للهدى سُبُلُ
- حظّ سالكها فضل مالكهاولتاركِها من لظىً ظُلَلُ
- وإذا اجتهدت همّة وُجدتأينما قصّدت بالفتى الحِيَلُ
- كلُّ حادثة بك عابثةٌغير لابثةٍ والدّنا دُوَلُ
- أي حيّ عُني بالأذى ومُنيفبدارِ بني عمر يَسلُ
- سادةٌ كرموا ولقد عُظموافالمُلوكَ هُمو والوَرى خَوَلُ
- نزلوا في الرِّبى من بيوت سَبامَنعتها الظّبا والقنا الذُّبلُ
- أصبحوا خَلفاً ورثوا سَلفانزلوا شَرفا بُرجُهُ الحملُ
- فإذا رهبوا ومتَى رغبوافالغنى وأَبو الحَسَن الأمَلُ
- سيّد شرُفت نفسه ووَفتوزكَت وَصَفت قبل تكْتَهلُ
- وحقائِقه لا تفَارقهوخلائقهُ ما بها خَلَلُ
- ومزاينه لا تباينُهومحاسنُه مَا بها عَطَلُ
- كَفُّهُ أَبداً مُسْتَهلُّ ندىًلم يفُت أَحداً صوبُها الهَطِلُ
- حظَّ سائِلِه جزل نائِلهِمن شمائِلهِ البشرُ والجَذلُ
- ولهُ سُحبٌ قَطرها ذهَبٌسَيلها لَجَب غيثُها نُبلُ
- فرع مَغرسه بدرُ حِندسهوسطَ مجْلسه حين يحتفلُ
- إنْ زمانٌ نَبا زُرْتَ ذهلَ أَباحسن فحَبا مابه ثِقَلُ
- يا أبا الحسن لك من يمنٍفي ذرى حسن للعُلى جَبلُ
- فابقَ واحيَ ودُمْ واغل وابنِ ورمُوبكم ولكمْ طالت الطِّولُ
- وبنوك رَقوا شرفاًولقوا نعماً وبَقوا مابقي زُحَلُ
- كرموا نسباً وزكوا حسباًأنفساً واباً ولقد كمَلوا
- هاكَ من حِبَري وحُلىدُرَري ماقضت فكرى وهو مرتَجلُ
- قد حبوتُ حُلى خلفاءَالعُلى وبَخِلتُ على من بِه بخَلُ
- من يردْ أدبي فليكن كأَبيحسن سَبي منه مُتّصلُ