ما لي تطيح الدهر أخياري
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطحزنالراء
- ١ما لي تُطيحُ الدّهر أخياريوالمرءُ من كلّ شيءٍ حازه عارِ
- ٢يزهى بجارٍ ودارٍ وهي آهلةٌحتّى يصير بلا جارٍ ولا دارِ
- ٣وسيق سوقاً عنيفاً غير مُتّئِدٍإلى الّتي نَبَشَتْها كفُّ حَفّارِ
- ٤في قَعرِ شاحطةِ الأعماقِ حالكةٍسُدَّتْ مطالعُها منها بأحجارِ
- ٥هَوى إِلَيها بلا زادٍ سوى أَرَجٍمِن مَنْدَلٍ عَبِقٍ أَو سُحْقِ أطمارِ
- ٦ذاقَ الرّدى دافعُ القصرِ المَشيدِ بهوناعمٌ بين جنّاتٍ وأنهارِ
- ٧لم يُغنِ عنه وقد همّ الحمامُ بهأن بات من دون أردامٍ وأستارِ
- ٨أمّا الزَّمان فغدّارٌ بصاحبهِوما الشّقاوةُ إلّا حبُّ غدَّارِ
- ٩فَبينما هوَ يعطيني ويُوسِعُ ليحتّى يكون به فقري وإعساري
- ١٠فَليسَ ينصفُني مَن عادَ يَظلمنيوليس ينفعني من كان ضرّاري
- ١١وكيف أبلغُ أوطاري بذي خَطَلٍما كانَ إلّا بِه حِرمانُ أوطاري
- ١٢نَدورُ في كلّ مَخشاةٍ ومَرْغَبَةٍمِن تَحتِ مُستعجل الوثباتِ دوّارِ
- ١٣كَأنّنا تَتَرامانا نوائبُهُعَصْفٌ ترامى به سَوْراتُ تيَّارِ
- ١٤ظِلٌّ وشيكٌ تلاشِيهِ وأفنِيَةٌموضوعةٌ نَصْبَ إخرابٍ وإفقارِ
- ١٥لا تأمننَّ صروفَ الدهر مُغمِضَةًإغماضَ ليثٍ من الأرواح مُمتارِ
- ١٦الدَّهرُ سالبُ ما أعطى ومانِعُهُفما الصّنيعُ بدينارٍ وقِنطارِ
- ١٧نُقيمُ منهُ عَلى عَوجاءَ زائلةٍومائلٍ مُزلقِ الأرجاء مُنهارِ
- ١٨وَالمرءُ ما دام مأسوراً بشهوتِهِمعذّبٌ بين إحلاءٍ وإمرارِ
- ١٩طوراً جديباً وطوراً ذا بُلَهْنِيةٍفمن عذيريَ من تاراتِ أطواري
- ٢٠من عائدي من جوى همٍّ يؤرّقنينفى رُقادي وجافى بين أشفاري
- ٢١أرعى نجومَ الدّجى أنّى مسالكُهاولا نديمَ سوى بثّي وأفكاري
- ٢٢لحادثٍ في أخٍ ما كنت أحذرهوأين من حادثاتِ الدهر إحذاري
- ٢٣لَمّا دَعا بِاِسمهِ النّاعي فَأَسمَعنيضاقَتْ عليَّ هُموماً كلُّ أوطاري
- ٢٤وَلُذْتُ عنهُ بِإِنكاري منيّتَهُحتّى تحقّق شرّادٌ بإنكاري
- ٢٥فَالآنَ بَينَ ضُلوعي كلُّ لاذعةٍتُدمي وحشو جفوني كلُّ عُوَّارِ
- ٢٦رُزِئتُهُ حاملاً ثِقْلي ومضطلعاًشُحّاً عليها من الأقوام أسراري
- ٢٧فَيا دُموعيَ كوني فيه واكِفةًوَيا فؤادي اِحتَرقْ جرّاه بالنّارِ
- ٢٨عَرّجْ على الدّار مُغبرّاً جوانبُهافَاِسأل بها عَجِلاً عن ساكِني الدّارِ
- ٢٩كانَتْ تَلألأُ كالمصباح وهي بماجنى عليها الرّدى ظلماءُ كالقارِ
- ٣٠وقل لها أين ما كنّا نراهُ عَلىمَرِّ النّدى بكِ من نقضٍ وإمرارِ
- ٣١وَأَينَ أَوعيةُ الآدابِ فاهقةًتَجري خِلالك جَرْيَ الجدول الجاري
- ٣٢وَأَين أبكارُ فضلٍ جِئن فيك وقدجاء الرّجال بعُونٍ غيرِ أبكارِ
- ٣٣وَأَين طيبُ ليالٍ فيك ناعمةٍكأنّهنّ لنا أوقاتُ أسحارِ
- ٣٤يا أَحمد بن عليٍّ والرّدى عرَضٌيزور بالرّغم منّا كلَّ زوّارِ
- ٣٥نأى يشقُّ مداهُ أن تُقرّبهُقلائصٌ طالما قرّبن أسفاري
- ٣٦علقتُ منك بحبلٍ غيرِ مُنتَكِثٍعند الحفاظِ وعُودٍ غيرِ خوّارِ
- ٣٧وَقَد بلوتُك في سُخْطٍ وَعند رضىًوبين طيٍّ لأنباءٍ وإظهارِ
- ٣٨فَلم تُفِدْنيَ إلّا ما أضنُّ بهِوَلَم تَزدنيَ إلّا طيبَ أخبارِ
- ٣٩لا عارَ فيما شربتَ اليومَ غُصّتَهُمن المنونِ وهل بالموتِ من عارِ
- ٤٠ولم يَنَلْكَ سوى ما نال كلّ فتىًعالي المكان ولاقى كلّ جبّارِ
- ٤١فلو وَقَتْكَ من الأقدار واقيةٌحماك كلُّ طَلوعِ النَّجد مِغْوارِ
- ٤٢إذا دَعَتْهُ من الهيجاء داعيةٌسَرى إلى الموتِ مثلَ الكوكب السّاري
- ٤٣ما كان ثاري بِناءٍ عَن مَنالِ يديلو كان في غير أثناء الرّدى ثاري
- ٤٤فَاِذهَبْ كما ذهبتْ سرّاءُ أفئدةٍأو أمنُ خائفةٍ أو نيلُ أوطارِ
- ٤٥عُريانَ من كلّ ما عِيبَ الرّجالُ بهصِفْرَ الحقيبةِ من شيءٍ من العارِ
- ٤٦ولا يزلْ خَضِل الهُدّابِ يقطرهعلى ترابك سحّاً ذاتُ إعصارِ
- ٤٧حتّى يُرى بين أجداثٍ يجاورهارِيّانَ ملآنَ من زهرٍ ونُوّارِ