عفت المنازل رقة ونحولا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملحزناللام
- ١عفَتِ المنازلُ رقَّةً ونُحولافاحبس بها هذي المطيَّ قليلا
- ٢وأرِق دموعك إنَّما هي لوعةٌبعثَتْ إليك من الدموع سيولا
- ٣وابكِ المعالم ما استطعتَ فربَّمابلَّ البكاء من الفؤاد غليلا
- ٤واستجدِ ما سمح السَّحاب بمائهإنْ كانَ طرفك يا هذيم بخيلا
- ٥يا ناق ما لَكِ كلَّما ذُكِرَ الغضاجاذَبْتِ أنفاسَ النسيم عليلا
- ٦إنَّ الَّذين عهدت في أجزاعهاأمست ظعوناً للنوى وحمولا
- ٧جُمَلٌ من العبرات يوم وداعهمفصَّلتها لفراقهم تفصيلا
- ٨وكأَنَّ دمعَ الصّبّ صَوبُ غمامةٍيسقي رسوماً نُحَّلاً وطلولا
- ٩يا منزلَ الأَحباب أينَ أحبَّةسارت بهم قبّ البطون ذميلا
- ١٠راحوا وراحَ رداء كلّ مفارقتلك الوجوه بدمعه مبلولا
- ١١ومضت ركائبهم تُقِلُّ جآذراًيألَفْنَ من بيضِ الصَّوارم غيلا
- ١٢عرضت لنا والدَّمع يسبق بعضهبعضاً كما شاءَ الغرام مسيلا
- ١٣ويلاه من فتكات أحداق المهامَلأَتْ قلوبَ العاشقين نصولا
- ١٤لولا العيون النجل لم تلقَ امرأًيشكو الجراح ولا دماً مطلولا
- ١٥يا أختَ أمِّ الخشف كيف تركتهيوم الغميم متيَّماً متبولا
- ١٦أورَدْتَه ماءَ العيون صبابةًومَنَعْتَ خَمرَ رضابكَ المَعْسولا
- ١٧هلاّ بعثتَ له الخيالَ لعلَّهيرتاح في سِنَة الكرى تخييلا
- ١٨وكَّلْت بالدّنف الضنى لك شاهداًوكفى بذلك شاهداً ووكيلا
- ١٩ولقد علمت ولا إخالُك جاهلاًإنَّ العذولَ بهنَّ كانَ جهولا
- ٢٠ما لاحَ ذيَّاك الجمال لعاذلٍإلاَّ وكانَ العاذل المعذولا
- ٢١ضَلَّ العذولُ وما هدى فيما هذىبلْ زادني بدعائه تضليلا
- ٢٢كيف السبيل إلى التصابي بعدماقد قاربَ الغصنُ الرَّطيبُ ذبولا
- ٢٣أسفاً على أيَّام عمر تنقضيكَدَراً وتذهب بالمنى تأميلا
- ٢٤وبنات أفكارٍ لنا عربيَّةٍلا يرتضين سوى الكرام بعولا
- ٢٥وإذا نهضتُ إلى الَّتي أنا طالبفي الدَّهر أقعدني الزَّمان خمولا
- ٢٦سأروع بالبين المطيّ ولم أبَلْأذهَبْنَ كدًّا أمْ فَقَدنَ قفولا
- ٢٧وأُغادر النجب الكرائم في السّرىتغري حزوناً أقفَرَتْ وسهولا
- ٢٨لا تعذليني يا أُميم على النَّوىفلَقَدْ عزَمْتُ عن العراق رحيلا
- ٢٩ما بين قومك من إذا أمَّلْتهألفيت ثمَّةَ نائلاً ومنيلا
- ٣٠وتقاصرت همم الرجال وأصبَحتْفيهم رياض الآملين محولا
- ٣١تأبى المروءة أن تراني واقفاًفي موقفٍ يَدَعُ العزيز ذليلا
- ٣٢أو أنَّني أرضى الهوان وأبتغيبالعزّ لا عاش الذَّليل بديلا
- ٣٣صبراً على هذا الزَّمان فإنَّهزمَن يُعَدُّ الفضل فيه فضولا
- ٣٤لولا جميلُ أبي جميل ما رأتعيناي وجه الصَّبر فيه جميلا
- ٣٥أهدي إليه قلائداً بمديحهكشفت قناع جمالها المسبولا
- ٣٦فأخال ما يطربنه بنشيدهاكانت صليلاً في الوغى وصهيلا
- ٣٧ويميل من كرم الطباع كأنّماشرِبَتْ شمائله المدام شمولا
- ٣٨ذو همَّة بَعُدَتْ فكان كأَنَّهيبغي بها فوق السَّماء حلولا
- ٣٩لو لم يكنْ في الأرض من أعلامهاكادَتْ تميل بأهلها لتزولا
- ٤٠الصادق العزمات إن ريعت بهالأَخطار قطع حبلها الموصولا
- ٤١لا آمن الحدثان إلاَّ أن أرىبجوار ذيَّاك الجناب نزولا
- ٤٢إنِّي اختبرت جنابَهُ فوجدْتُهُظِلاًّ بهاجرة الخطوب ظليلا
- ٤٣وإذا تَغَيَّرتِ الحوادث بامرئلا يقبل التغييرَ والتبديلا
- ٤٤قَصرت بنو العلياء عن عليائهولوَ انَّها تحكي الشوامخ طولا
- ٤٥كم شاهد الجبَّار من سطوتهيوماً يروع به الزَّمان مهولا
- ٤٦في موطنٍ لم يتَّخذ غير القناوالمشرفيَّة صاحباً وخليلا
- ٤٧إنَّ شيمَ شيَم الغيث أو مضَى برقهأو ريع كانَ الصارم المسلولا
- ٤٨وإذا أتيتَ إلى مناهل فضلهلتنال من إحسانه ما نيلا
- ٤٩تلقى قؤولاً ما هنالك فاعلاًيا قلَّ ما كانَ القؤول فعولا
- ٥٠وإذا مضى كرماً على أموالهكانَ القضاء بأمره مفعولا
- ٥١ما زال برًّا بالعُفاة ومسعفاًبل مسرعاً بالمكرمات عجولا
- ٥٢وإذا سألتُ مكارماً من ماجدما كانَ غير نوالك المسؤولا
- ٥٣ولقد هَزَزْتُكَ للجميل فخِلْتَنيأنِّي أهزُّ مهنَّداً مصقولا
- ٥٤تالله ما عُرِفَ السَّبيل إلى الغنىحتَّى وَجَدْتُ إلى عُلاك سبيلا
- ٥٥وإذا سألتُ سواكَ كنت كأنَّنيأبغي لذاتك في الأنام مثيلا
- ٥٦قسماً بمجدك وهو أعظم مقسمٍيستخدم التعظيم والتبجيلا
- ٥٧لو كنتَ في الأُمم المواضي لم تكنْإلاَّ نبيًّا فيهم ورسولا
- ٥٨إنَّ الَّذي أعطاك بين عبادهقدراً يجلّ عن النظير جليلا
- ٥٩أعطاك من كرم الشَّمائل ما بهجُعِلَتْ ذكاء على النهار دليلا
- ٦٠أطلَعْتَ من تلك المكارم أنجُماًلم تَرْضَ ما أفل النجوم أُفولا
- ٦١عَلِقَتْ بك الآمال من دون الورىيوماً فأدْرَكَ آملٌ مأمولا
- ٦٢ورجوتُ ما ترجى لكلِّ ملمَّةٍفوجَدْتُ جودك بالعطاء كفيلا
- ٦٣ولك اليد البيضاء حيث بسطتهاتهب العطاء الوفر منك جزيلا
- ٦٤ولوَ انَّني استسقيت وابل دِيمَةٍلم تُغنيني عن راحتيك فتيلا
- ٦٥هي مَوْرِدٌ للآملين ومنهلدعني أفوزُ بلثمها تقبيلا
- ٦٦فلأنشُرنَّ عليك غُرَّ قصائديولأشكرنَّك بكرةً وأصيلا
- ٦٧ومن الثناء عليك في أمثالهالم يَبْقَ قولٌ فيك إلاَّ قيلا