هذي المكارم والعلياء تفتخر
أبو الحسن الجرجانيعباسيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- هذي المكَارِمُ والعَليَاءُ تَفتَخِرُبيَومِ مأثرةٍ ساعاتُه غُرَرُ
- يومٌ تَبَسَّمَ عنه الدَّهرُ واجتَمَعَتله السُّعودُ أغضتُ دونه الغِر
- حتَّى كأنا نَرَى في كلِّ مُلتَفَتٍرَوضاً تَفَتَّحَ في أثنائِه الزَّهَرُ
- لَمَّا تجلىَّ عن الآمالُ مُشرقةًقال العلا بك أستَعِلى وأقتدرُ
- وافَى على غيرِ ميعادٍ يُبَشِّرُنَابأن سَتَتبعَهُ أمثالُه الأُخَرُ
- أهنا الَمسَرَّةَ ما جاءت مُفَاجَأَةوما تَنَاجَت بها الألفاظُ والفِكَرُ
- ولو أن بُشرَى تَلَقَّتنا بمورِدِهالأَقبَلت نحوها الأفراحُ تَبتَدِرُ
- وما يُعَنَّفُ مَن يسخو بُمهجتهفإنَّ يَومَك هذا وحده عُمُرُ
- لما غَدَوتَ وماءُ العينِ ملتًفتٌإلا إلى منظرٍ يُبهِي ويُحتَبَرُ
- ثَنَت مَهَابَتُكَ الأبصارَ حَاسرةًحتى تبيَّن في ألحاظِها خَزَرُ
- إذا تأمَّلتَهم أغضوا وإن نظرواخلالَ ذاك بأدنى لَفتَةٍ نظروا
- في ملبس ما رأتهُ عينُ معترضٍفشكَّ في أَنَّه أخلاقُك الزُّهَرُ
- ألبستهُ منك نوراً يستضيء بهكما أضاءَ نواحي مُزنِهِ القَمَرُ
- وقد تقَلَّدتَ عضباً أنت مَضرِبهُوعنك يأخذُ ما يأتي وما يَذَرُ
- ما زال يزدادُ من إشراق شُفرَتِهزَهواً ويظهرُ فيه التِّيهُ والأشَرُ
- والشمسُ تَحسُدُ طرفاً أنت راكبُهُحتى تكادَ من الأفلاكِ تنحدرُ
- حتى لقد خِلتُ أن الشمسَ أزعجهاشوقٌ فظلَّت على عِطفَيه تنتَثرُ
- دعوتُ فِكري فلم أحمد إجابتَهُلكنَّه بَعدَ لأي جَاءَ يَعتذِرُ
- لا تُنكرن مع عاينت لي حَصَراًفَلَيسَ يسكرُ في أمثاله الحَصَرُ