قصائد

دعا الوفاء وهذا وقت تبيان

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطشوقالنون

  1. ١دَعَا الوَفَاءُ وَهَذَا وَقْتُ تَبْيَانِفَاجْهَرْ بِمَا شِئْتَ مِنْ فَضْل وَإحْسَانِ
  2. ٢وَاذْكُرْ صُروحاً لِسَمْعَانَ مُشَيَّدَةًلَمْ يَبْنِهَا من عُصُورٍ قَبْلَهُ بانِي
  3. ٣نَهَى تَوَاضُعُهُ عن أن تَشِيدَ بِهِفَاليَوْمُ لاَ تَكُ لِلنَّاهِي بِمِذْعَانِ
  4. ٤وَحَدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْوَامُ مُصْغِيَةًعَمَّا أحَدَّ لَهُ فِيهَا من الشَّانِ
  5. ٥ألَمْ يَكُ الشَّرْقُ مَهْدَ الفَجْرِ أجْمَعِهِفِي كُلِّ فَنِّ أَخْذَنَاهُ وَعِرْفَانِ
  6. ٦تَجَاهَلَتْ قَدْرُهُ الدُّنْيَا وَمَا جَهَلَتْلَكِنَّ قَدِيمٍ رَهْنُ نَسْيَانِ
  7. ٧تِلْكَ القِوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةًوإن طَوَتْهَا اللَّيَالِي مُنْذُ أزْمَانِ
  8. ٨هِيَ الكُنُوزُ الَّتِي لَوْ قُوِّمَتْ لأَبَتْنَفَاسَةً كُلِّ تَقْويمٍ بِأَثْمَانِ
  9. ٩ظَلَّ الجُمُودُ عَلَى أَبْوَابِهِ رَصْداًحَتَّى تَجَلِّتْ فَفَاقَتْ كُلَّ حَسْبَانِ
  10. ١٠أمْجِدْ بِسَمْعَانَ إذْ أَبْدَى رَوَائِعِهَاوَرُدَّ حُجَّةَ من مَارَى بِبُرْهَانِ
  11. ١١فَقَدْ أمَاطَ حِجَابَ الرَّيبِ عن هِمَمٍإن أُطْلِقَتْ سَبَقَتْ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
  12. ١٢وَسَارَ فِي طَلَبِ العَلْيَاءِ سِيرَتَهُلاَ يَرْتَضِي بِمَقَامٍ دُونَ كِيوَانِ
  13. ١٣فَعَزَّ فِي شَمْلِهِ وَالشَّمْلُ عَزَّ بِهِوَرُبَّ فَرْدٍ بِهِ بَعْثٌ لأِوْطَانِ
  14. ١٤فَتْحٌ جَدِيدٌ لِهَذَا العَصْرِ يُقْرَأُ فِيعُنوَانِهِِ اسْمُ سَلِيبٍ وَاسْمُ سَمْعَانِ
  15. ١٥سَليمٌ العَلَمُ الفَرْدُ الَّذِي بَعُدَتْبِهِ النَّوى وَهْوَ فِي آثَارِهِ دَانِي
  16. ١٦الحَازِمُ العَازِمُ المَرْهُوبُ جَانِبُهُوَالمَانِحُ الصَّافِحُ المَحْبُوثُ فِي آنِ
  17. ١٧فِي دَوْحَةِ الصَّيْدْنَاوِيِّ الَّتِي بَسَقَتْإلى العَنَانِ هُمَا فِي النُّبْلِ صِنْوَانِ
  18. ١٨صِنْوَانِ إنْ يَكُ حَالَ البَيْنُ بِيْنَهُمَافَقَدْ زَكَا بِمَكَانِ الأوَّلِ الثَّاني
  19. ١٩وَفِي فُرُعِهَمَا مَن تُسْتَدَامُ بِهِخَيْرُ الحَيَالتَيْنِ لِلْبَاقِي وَلِلْفَاني
  20. ٢٠مِنْ كُلِّ رَيَّانِ ذِي ظِلٍّ وَذِي ثَمَرٍصُلْبٍ عَلَى الدَّهْرِ أن يَعْصِفْ بِحُدْثان
  21. ٢١سَمْعَانُ دَامَتْ لَكَ النُّعْمَى وَدُمْتَ لَهَافَأَنْتَ أوْلَى بِهَا من كُلِّ إنْسَانِ
  22. ٢٢خَمْسُونَ عَاماً تَقَضَّتْ فِي مُجَاهَدَةٍشَرِيفَةٍ بَيْنَ تَأثِيلٍ وَبُنْيَانِ
  23. ٢٣لَقَيْتَ مُنْفَرِداً فِيهَا العَنَاءَ وَمَانَسَيْتَ فِي الغَنْمِ حَظَّ البَائِسِ العَانِي
  24. ٢٤سَلْسَلْتَهَا فِي كِتَابٍ كُلُّهُ غُرَرٌمِنَ المَحَامِد لَمْ تُوصَمْ بِأَدْرَانِ
  25. ٢٥إلَيْكَ بِاسْمِ مِئَاتٍ أنْتَ كَافِلُهُمْمِنْ حاسِبينَ وَكُتَّابٍ وَأَعْوَانِ
  26. ٢٦وَبِاسْمِ آلافِ أَطْفَالٍ تُقَوِّمُهُمْعَلَى مَبَادئِ تَهْذِيبٍ وَإيْمانِ
  27. ٢٧وَبِاسْمِ شَتَّى جَمَاعَاتٍ تُؤَازِرُهَاعَلَى تَبَايُنِ أجْنَاسٍ وَأدْيَانِ
  28. ٢٨أُهْدِي التَّهَانِي فِي شِعْرٍ نَظَمْتُ بِهِأَغْلَى القَلاَئِدِ مِنْ دُرٍّ وَعِقْبَانِ
  29. ٢٩شَفَّافَةٍ بِسَنَاهَا عَنْ سَرَائِرِهِمْوَمَا أكَنَّتْهُ مِنْ وُدِّ وَشُكْرَانِ
  30. ٣٠لاَ زَالَ بَيْنُكَ مَا مَرَّتْ بِهِ حِقَبٌحَلِيفَ نُجْحٍ وَإقْبَالٍ وَعُمْرَانِ
  31. ٣١يَعْتَزُّ مِنْكَ بِتَاحٍ ثَابِتٍ أبَداًوَمِنْ بَنِيكَ بِأعْضَادٍ وَأَرْكَانِ
  32. ٣٢لاَ فَرْقَ فِي ابْنٍ إذَا عُدُّوا وَلاَ ابْنِ أخٍوَهَلْ هُمْ غَيْرُ أَنْدَادٍ وَإخْوَانِ
  33. ٣٣مَهمَا يُولَّوهُ مِنْ أمرٍ فَإنَّ لَهُمْفِيهِ تَصَارِيفَ إبْدَاعٍ وَاتْقَانِ
  34. ٣٤هُمُ الشَّبَابُ الأُولَى تَعْتَزُّ أُمَّتُهُمْبِهِمْ إذَا أُمَمٌ بَاهَتْ بِفُتيَانِ