ألشرق طال سباته الروحاني
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالنون
- ١أَلشَّرْقُ طَالَ سُبَاتُهُ الرَّوحَانِيهَلْ أَيْقَظَتْهُ الرِّيحَاني
- ٢أَيُّ الهُدَاة الرَّاشِدِينَ عَنَاهُ مَارَمَزَتْ إِلَيْهِ مِنْ كَبِيرِ مَعَانِ
- ٣وَعَلامَ أَجْمَعَ أَمْرُهُمْ مِنْ وَاجِبٍتَدْعُو إِلَيْهِ سَلامَةُ الأَوْطَانِ
- ٤مَا مِنْ أَمَانٍ فِي الحَيَاةِ وَأَيْنَ مَنْيَقْضِي الحَيَاةَ جَمِيعَهَا بِأَمَانِ
- ٥فَطُنَ الحَكِيمُ لِمَا الحَوَادِثُ خَبَّأَتْفَنَضَا حِجَابَ الغَيْبِ قَبْلَ أَوَانِ
- ٦وَاليَوْمَ صَدَّقَتِ الكَوَارِثُ قَوْلَهُكَيْفَ الشُّعُوبُ طَلِيقُهَا وَالعَانِي
- ٧وَعَزِيزُهَا بِسِلاحِهِ وَكِفَاحِهِوَذَلِيلُهَا بِالحَقِّ وَالبُرْهَانِ
- ٨قَدْ مَالأَ العِلْمُ الغَريزَةَ فَهْيَ لَمْتَتْرُكْ لِغَيْرِ السَّيْفِ مِنْ سُلْطَانِ
- ٩رَدَّتْ إِلَيْهِ الرَّأْيَ فِي عُمْرَانِ مَايَهْوَى وَفِي التَّقْوِيضِ مِنْ عُمْرَانِ
- ١٠فَتَطَيَّرَتْ مِنْ حُكْمِهَا أَلْبَابُنَاوَتَحَيَّرَتْ فِي حِكْمَةِ الرَّحْمَنِ
- ١١يَا مَنْ لَقِيتَ اللهَ مَا فِي عِلْمهمِنْ غَايَةٍ لِتَحَوُّلِ الإِنْسَانِ
- ١٢جَزَعُ المَحَابِرِ وَالمَنَابِرِ أَنَّهَاقَدْ بُدِّلَتْ مِنْ عِزِّهَا بِهَوَانِ
- ١٣كَانَتْ أَدَاةَ السَّلمِ دَهْراً وَالهُدَىفَغَدَتْ أَدَاةَ السَّلْبِ وَالعُدْوَانِ
- ١٤هُرِعَ الزَّمَانُ بِنَا فَمَا مِنْ مُهْلَةٍلِلوَادِعِ الرَّاضِي وَلا لِلوَانِي
- ١٥وَسَطَا جَديدُ نِظَامهِ بِقَدِيمهِوَرَمَى الجُمُودَ بِصَاعِقِ النِّيَرَانِ
- ١٦فَهْوَ المُصَدِّعُ بَعْدَ طُولِ رُسُوخِهِوَهْوَ المُرَوَّعُ بَعْدَ طُولِ أَمَانِ
- ١٧لا يَنْقُضُ البَانِي يَدَا إِلاَّ وَقَدْنُقِضَ البِنَاءُ وَفَالَ رَأْيُ البَانِي
- ١٨وَبِأَيِّ خَسْفٍ عُوقِبَ القَوْمُ الأُولَىعَاقُوا شُمُوسَهُمُ عَنِ الدَّوَرَانِ
- ١٩غَلَتِ الحَيَاةُ فَإِنْ تُرِدْهَا حُرَّةًكُنْ مِنْ أُبَاةِ الضَّيْمِ وَالشُّجْعَانِ
- ٢٠وَاقْحَمْ وَزَاخِمْ وَاتَّخِذْ لَكَ حَيِّزاًتَحْمِيهِ يَوْمَ كَرِيهَةٍ وَطِعَانِ
- ٢١لا حَقَّ إِلاَّ أَنْ تُنَاقِحَ دُونَهُإِنَّ القَنَاةَ عَصاً بِغَيْرِ سِنَانِ
- ٢٢يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ وَكُلُّ مُوَدِّعٍدَامِي الفُؤَادِ مُقَرَّحُ الأَجْفَانِ
- ٢٣أَعْظِمْ بِخَطْبِكَ فِي البِلادِ وَإِنَّمَاعِظَمُ المُصاَبِ يُقَاسُ بِالحِرْمَانِ
- ٢٤كَمْ فِي حَيَاتِكَ مِنْ مِثَالٍ وَاعِظٍلِلنَّاسِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
- ٢٥شَتَّى مَزَايَاكَ الَّتِي أَبْرزْنَهَابِرِعَايَةِ المُتَعَهِّدِ اليَقْظَانِ
- ٢٦وَعَزِيمَةٌ قُرِنَتْ بِصَبْرٍ لَمْ تَدَعْلَكَ فِي مَجَالِ السَّبْقِ مِنْ أَقْرَانِ
- ٢٧جَابَتْ بِكَ الآفاقَ تَسْتَوْفِي بِهَامَا شِئْتَ مِنْ أَدَبٍ وَمِنْ عِرْفَانِ
- ٢٨فَالأَرْضُ رَوْضٌ وَالجَنَى مُتَنَوَّعٌوَحِجَاكَ مُشْتَارٌ وَفِكْرُكَ جَانِ
- ٢٩أَوْدَعْتَ فِي الكُتُبِ الَّتِي صَنَّفْتَهَاأَزْكَى ثِمَارِ العِلْمِ لِلأَذْهَانِ
- ٣٠وَنَثَرْتَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَخَطَابَةٍمَا لا يَجُودُ بِدُرِّهِ البَحْرَانِ
- ٣١وَخَصَصْتَ بِالعَرَبِ الكِرَامِ مَبَاحِثاًأَحْسَنْتَ فِيهَا غَايَةَ الإِحْسَانِ
- ٣٢أَخْبَارُهُمْ آدَابُهُمْ أَخْلاقُهُمْصَوَّرْتَهَا فِي أَصْدَقِ الأَلْوَانِ
- ٣٣فَلِصُنْعِكَ المَشْكُورِ أَكْرِمُ مَوْقِعٍمِنْ كُلِّ قَلْبٍ فِي بَنِي عَدْنَانِ
- ٣٤جُهِلَتْ مَفَاخِرُهُمْ وَرَاءَ مَكَانِهَاوَاليَوْمَ قَدْ عُرِفَتْ بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣٥إِنَّ المَعَرِّيَّ الَّذِي تَرْجَمْتَهُفَرَفَعْتَ بَيْنَ اللُّسْنِ خَيْرَ لِسَانِ
- ٣٦وَأَبَنْتَ لِلأَقْوَامِ مَا بِالضَّادِ مِنْحِكَمٍ جَلَتْهَا فِي بَديعِ بَيَانِ
- ٣٧لَيُبَارِكُ الزَّمَنْ الَّذِي رَجَّحْتَهُفَضْلاً عَلَى مُتَقَادِمِ الأَزْمَانِ
- ٣٨لا بِدْعَ أَنْ بُلِّغْتَ مَا بُلِّغْتَهُشَرْقاً وَغَرْباً مِنْ عَزِيزِ الشَّانِ
- ٣٩سُبْحَانَ مَنْ وَهَبَ النُّبُوغَ مُمَيِّزاًبِعُلاهُ بُلْدَاناً عَلَى بُلْدَانِ
- ٤٠لُبْنَانُ بَيْنَ جِبَالِهِ وَرِجَالِهِطَالَتْ ذُرَاهُ أَوْجَ كُلِّ عَنَانِ
- ٤١لَوْ تَجْتَلِي عَيْنٌ مَعَانِي مَجْدِهِلَرَأَتْ رِعَاناً تُوِّجَتْ بِرِعَانِ
- ٤٢يَا ابْنَ الفَرِيكَة نَمْ مَنَامَكَ نَاجِياًفِيهِ مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
- ٤٣تَحْنُو عَلَيْكَ صِلادُهُ بِظِلالِهَاوَتَقَرُّ فِي وَادٍ مِنَ التَّحْنَانِ
- ٤٤إِنَّ المَصِيرَ إِلَى الثَّرَى وَإِخَالُهُأَنْدَى وَأرْفَهُ فِي ثَرَى لُبْنَانِ