من لنضو يتنزى ألما
حجم الخط
- مَن لِنِضوٍ يَتَنَزّى أَلَمابَرَّحَ الشَوقَ بِهِ في الغَلَسِ
- حَنَّ لِلبانِ وَناجى العَلَماأَينَ شَرقُ الأَرضِ مِن أَندَلُسِ
- بُلبُلٌ عَلَّمَهُ البَينُ البَيانباتَ في حَبلِ الشُجونِ اِرتَبَكا
- في سَماءِ اللَيلِ مَخلوعَ العِنانضاقَتِ الأَرضُ عَلَيهِ شَبَكا
- كُلَّما اِستَوحَشَ في ظِلِّ الجِنانجُنَّ فَاِسَتَضحَكَ مِن حَيثُ بَكى
- اِرتَدى بُرنُسَهُ وَاِلتَثَماوَخَطا خُطوَةَ شَيخٍ مُرعَسِ
- وَيُرى ذا حَدَبٍ إِن جَثَمافَإِن اِرتَدَّ بَدا ذا قَعَسِ
- فَمُهُ القاني عَلى لَبَّتِهِكَبَقايا الدَمِ في نَصلِ دَقيقِ
- مَدَّهُ فَاِنشَقَّ مِن مَنبَتِهِمَن رَأى شِقَّي مِقَصٍ مِن عَقيقِ
- وَبَكى شَجواً عَلى شَعبِهِشَجوَ ذاتِ الثُكلِ في السِترِ الرَقيقِ
- سَلَّ مَن فيهِ لِساناً عَنَماًماضِياً في البَثِّ لَم يَحتَبِسِ
- وَتَرٌ مِن غَيرِ ضَربٍ رَنَّمافي الدُجى أَو شَرَرٌ مِن قَبَسِ
- نَفَرَت لَوعَتُهُ بَعدَ الهُدوءوَالدُجى بَيتُ الجَوى وَالبُرَحا
- يَتَعايا بِجَناحٍ وَيَنوءبِجناحٍ مُذ وَهى ما صَلَحا
- سائَهُ الدَهرُ وَما زالَ يَسوءما عَلَيهِ لَو أَسا ما جَرَحا
- كُلَّما أَدمى يَدَيهِ نَدَماًسالَتا مِن طَوقِهِ وَالبُرنُسِ
- فَنِيَت أَهدابُهُ إِلّا دَماًقامَ كَالياقوتِ لَم يَنبَجِسِ
- مَدَّ في اللَيلِ أَنيناً وَخَفَقخَفَقانَ القُرطِ في جُنحِ الشَعَر
- فَرَغَت مِنهُ النَوى غَيرَ رَمَقفَضلَةَ الجُرحِ إِذا الجُرحُ نَغَر
- يَتَلاشى نَزَواتٍ في حُرَقكَذُبالٍ آخِرَ اللَيلِ اِستَعَر
- لَم يَكُن طَوقاً وَلَكِن ضَرَماما عَلى لَبَّتِهِ مِن قَبَسِ
- رَحمَةُ اللَهِ لَهُ هَل عَلِماأَنَّ تِلكَ النَفسَ مِن ذا النَفَسِ
- قُلتُ لِلَّيلِ وَلِلَّيلِ عَوادمَن أَخو البَثِّ فَقالَ فِراق
- قُلتُ ما واديهِ قالَ الشَجوُ وادلَيسَ فيهِ مِن حِجازٍ أَو عِراق
- قُلتُ لَكِن جَفنُهُ غَيرُ جَوادقالَ شَرُّ الدَمعِ ما لَيسَ يُراق
- نَغبِطُ الطَيرَ وَما نَعلَمُ ماهِيَ فيهِ مِن عَذابٍ بَئِسِ
- فَدَعِ الطَيرَ وَحَظّاً قُسِماصَيَّرَ الأَيكَ كَدورِ الأَنَسِ
- ناحَ إِذ جَفنايَ في أَسرِ النُجومرَسَفا في السُهدِ وَالدَمعُ طَليق
- أَيُّها الصارِخُ مِن بَحرِ الهُمومما عَسى يُغني غَريقٌ مِن غَريق
- إِنَّ هَذا السَهمَ لي مِنهُ كُلومكُلُّنا نازِحُ أَيكٍ وَفَريق
- قَلِّبِ الدُنيا تَجِدها قِسَماًصُرِّفَت مِن أَنعُمٍ أَو أَبؤُسِ
- وَاِنظُرِ الناسَ تَجِد مَن سَلِمامِن سِهامِ الدَهرِ شَجَّتهُ القِسي
- يا شَبابَ الشَرقِ عُنوانَ الشَبابثَمَراتِ الحَسَبِ الزاكي النَمير
- حَسبُكُم في الكَرَمِ المَحضِ اللُبابسيرَةٌ تَبقى بَقاءَ اِبنَي سَمير
- في كِتابِ الفَخرِ لِلداخِلِ بابلَم يَلِجهُ مِن بَني المُلكِ أَمير
- في الشُموسِ الزُهرِ بِالشامِ اِنتَمىوَنَمى الأَقمارَ بِالأَندَلُسِ
- قَعَدَ الشَرقُ عَلَيهِم مَأتَماوَاِنثَنى الغَربُ بِهِم في عُرُسِ
- هَل لَكُم في نَبَإِ خَيرِ نَبَأحِليَةِ التاريخِ مَأثورٍ عَظيم
- حَلَّ في الأَنباءِ ما حَلَّت سَبَأمَنزِلَ الوُسطى مِنَ العِقدِ النَظيم
- مِثلَهُ المِقدارُ يَوماً ما خَبَألِسَليبِ التاجِ وَالعَرشِ كَظيم
- يُعجِزُ القُصّاصَ إِلّا قَلَمافي سَوادٍ مِن هَوىً لَم يُغمَسِ
- يُؤثِرُ الصِدقَ وَيَجزي عَلَماقَلَبَ العالَمَ لَو لَم يُطمَسِ
- عَن عِصامِيٍّ نَبيلٍ مُعرِقِفي بُناةِ المَجدِ أَبناءِ الفَخار
- نَهَضَت دَولَتُهُم بِالمَشرِقِنَهضَةَ الشَمسِ بِأَطرافِ النَهار
- ثُمَّ خانَ التاجُ وُدَّ المَفرِقِوَنَبَت بِالأَنجُمِ الزُهرِ الدِيار
- غَفَلوا عَن ساهِرٍ حَولَ الحِمىباسِطٍ مِن ساعِدَي مُفتَرِسِ
- حامَ حَولَ المُلكِ ثُمَّ اِقتَحَماوَمَشى في الدَمِ مَشيَ الضِرسِ
- ثَأرُ عُثمانَ لِمَروانٍ مَجازوَدَمَ السِبطِ أَثارَ الأَقرَبون
- حَسَّنوا لِلشامِ ثَأراً وَالحِجازفَتَغالى الناسُ فيما يَطلُبون
- مَكرُ سُوّاسٍ عَلى الدَهماءِ جازوَرُعاةٌ بِالرَعايا يَلعَبون
- جَعَلوا الحَقَّ لِبَغيٍ سُلَّمافَهوَ كَالسِترِ لَهُم وَالتُرُسِ
- وَقَديماً بِاِسمِهِ قَد ظَلَماكُلُّ ذي مِئذَنَةٍ أَو جَرَسِ
- جُزِيَت مَروانُ عَن آبائِهاما أَراقوا مِن دِماءٍ وَدُموع
- وَمِنَ النَفسِ وَمِن أَهوائِهاما يُؤَدّيهِ عَنِ الأَصلِ وَالفُروع
- خَلَتِ الأَعوادُ مِن أَسمائِهاوَتَغَطَّت بِالمَصاليبِ الجُذوع
- ظَلَمَت حَتّى أَصابَت أَظلَماحاصِدَ السَيفِ وَبيءَ المَحبَسِ
- فَطِناً في دَعوَةِ الآلِ لِماهَمَسَ الشاني وَما لَم يَهمِسِ
- لَبِسَت بُردَ النَبِيِّ النَيِّراتمِن بَني العَبّاسِ نوراً فَوقَ نور
- وَقَديماً عِندَ مَروانٍ تِراتلِزَكِيّاتٍ مِنَ الأَنفُسِ نور
- فَنَجا الداخِلُ سَبخاً بِالفُراتتارِكَ الفِتنَةِ تَطغى وَتَنور
- غَسَّ كَالحوتِ بِهِ وَاِقتَحَمابَينَ عِبرَيهِ عُيونَ الحَرَسِ
- وَلَقَد يُجدي الفَتى أَن يَعلَماصَهوَةَ الماءِ وَمَتنِ الفَرَسِ
- صَحِبَ الداخِلَ مِن إِخوَتِهِحَدَثٌ خاضَ الغُمارَ اِبنَ ثَمان
- غَلَبَ المَوجَ عَلى قُوَّتِهِفَكَأَنَّ المَوجَ مِن جُندِ الزَمان
- وَإِذا بِالشَطِّ مِن شِقوَتِهِصائِحٌ صاحَ بِهِ نِلتَ الأَمان
- فَاِنثَنى مُنخَدِعاً مُستَسلِماًشاةٌ اِغتَرَّت بِعَهدِ الأَلَسِ
- خَضَبَ الجُندُ بِهِ الأَرضَ دَماوَقُلوبُ الجُندِ كَالصَخرِ القَسي
- أَيُّها اليائِسُ مُت قَبلَ المَماتأَو إِذا شِئتَ حَياةً فَالرَجا
- لا يَضِق ذَرعُكَ عِندَ الأَزَماتإِن هِيَ اِشتَدَّت وَأَمِّل فَرَجا
- ذَلِكَ الداخِلُ لاقى مُظلِماتلَم يَكُن يَأمُلُ مِنها مَخرَجا
- قَد تَوَلّى عِزُّهُ وَاِنصَرَمافَمَضى مِن غَدِهِ لَم يَيأَسِ
- رامَ بِالمَغرِبِ مُلكاً فَرَمىأَبَعدَ الغَمرِ وَأَقصى اليَبَسِ
- ذاكَ وَاللَهِ الغِنى كُلُّ الغِنىأَيُّ صَعبٍ في المَعالي ما سَلَك
- لَيسَ بِالسائِلِ إِن هَمَّ مَتىلا وَلا الناظِرِ ما يوحي الفَلَك
- زايَلَ المُلكُ ذَويهِ فَأَتىمُلكَ قَومٍ ضَيَّعوهُ فَمَلَك
- غَمَراتٌ عارَضَت مُقتَحِماعالِيَ النَفسِ أَشَمَّ المَعطِسِ
- كُلُّ أَرضٍ حَلَّ فيها أَو حِمىمَنزِلُ البَدرِ وَغابُ البَيهَسِ
- نَزَلَ الناجي عَلى حُكمِ النَوىوَتَوارى بِالسُرى مِن طالِبيه
- غَيرَ ذي رَحلٍ وَلا زادٍ سِوىجَوهَرٍ وافاهُ مِن بَيتِ أَبيهِ
- قَمَرٌ لاقى خُسوفاً فَاِنزَوىلَيسَ مِن آبائِهِ إِلّا نَبيه
- لَم يَجِد أَعوانَهُ وَالخَدَماجانَبوهُ غَيرَ بَدرِ الكَيِّسِ
- مِن مَواليهِ الثِقاتِ القُدُمالَم يَخُنهُ في الزَمانِ الموئِسِ
- حينَ في إِفريقيا اِنحَلَّ الوِئاموَاِضمَحَلَّت آيَةُ الفَتحِ الجَليل
- ماتَتِ الأُمَّةُ في غَيرِ اِلتِئاموَكَثيرٌ لَيسَ يَلتامُ قَليل
- يَمَنٌ سَلَّت ظُباها وَالشَآمشامَها هِندِيَّةً ذاتَ صَليل
- فَرَّقَ الجُندَ الغِنى فَاِنقَسَماوَغَدا بَينَهُم الحَقُّ نَسي
- أَوحَشَ السُؤدُدُ فيهِم وَسَمالِلمَعالي مَن بِهِ لَم تانَسِ
- رُحِموا بِالعَبقَرِيِّ النابِهِالبَعيدِ الهِمَّةِ الصَعبِ القِياد
- مَدَّ في الفَتحِ وَفي أَطنابِهِلَم يَقِف عِندَ بِناءِ اِبنِ زِياد
- هَجَرَ الصَيدَ فَما يُغنى بِهِوَهوَ بِالمُلكِ رَفيقٌ ذو اِصطِياد
- سَل بِهِ أَندَلُساً هَل سَلِمامِن أَخي صَيدٍ رَفيقٍ مَرِسِ
- جَرَّدَ السَيفَ وَهَزَّ القَلَماوَرَمى بِالرَأيِ أُمَّ الخُلَسِ
- بِسَلامٍ يا شِراعاً ما دَرىما عَلَيهِ مِن حَياءٍ وَسَخاء
- في جَناحِ المَلَكِ الروحُ جَرىوَبِريحٍ حَفَّها اللُطفُ رُخاء
- غَسَلَ اليَمُّ جِراحاتِ الثَرىوَمَحا الشِدَّةَ مَن يَمحو الرَخاء
- هَل دَرى أَندَلُسٌ مَن قَدِمادارَهُ مِن نَحوِ بَيتِ المَقدِسِ
- بِسَليلِ الأَمَوِيّينَ سَمافَتحُ موسى مُستَقِرَّ الأُسُسِ
- أَمَوِيٌّ لِلعُلا رِحلَتُهُوَالمَعالي بِمَطِيٍّ وَطُرُق
- كَالهِلالِ اِنفَرَدَت نُقلَتُهُلا يُجاريهِ رُكابٌ في الأُفُق
- ما بُنِيَت مِن خُلُقٍ دَولَتُهُقَد يَشيدُ الدُوَلَ الشُمَّ الخُلُق
- وَإِذا الأَخلاقُ كانَت سُلَّمانالَتِ النَجمَ يَدُ المُلتَمِسِ
- فَاِرقَ فيها تَرقَ أَسبابَ السَماوَعَلى ناصِيَةِ الشَمسِ اِجلِسِ
- أَيُّ ملُكٍ مِن بِناياتِ الهِمَمأَسَّسَ الداخِلُ في الغَربِ وَشاد
- ذَلِكَ الناشِئُ في خَيرِ الأُمَمسادَ في الأَرضِ وَلَم يُخلَق يُساد
- حَكَمَت فيهِ اللَيالي وَحَكَمفي عَواديها قِياداً بِقِياد
- سُلِبَ العِزَّ بِشَرقٍ فَرَمىجانِبَ الغَربِ لِعِزٍّ أَقعَسِ
- وَإِذا الخَيرُ لِعَبدٍ قُسِماسَنَحَ السَعدُ لَهُ في النَحسِ
- أَيُّها القَلبُ أَحَقٌّ أَنتَ جارلِلَّذي كانَ عَلى الدَهرِ يَجير
- هاهُنا حَلَّ بِهِ الرَكبُ وَساروَهُنا ثاوٍ إِلى البَعثِ الأَسير
- فَلَكٌ بِالسَعدِ وَالنَحسِ مُدارصَرَعَ الجامَ وَأَلوى بِالمُدير
- ها هُنا كُنتَ تَرى حُوَّ الدُمىفاتِناتٍ بِالشِفاهِ اللُعُسِ
- ناقِلاتٍ في العَبيرِ القَدَماواطِئاتٍ في حَبيرِ السُندُسِ
- خُذ عَنِ الدُنيا بَليغَ العِظَةِقَد تَجَلَّت في بَليغِ الكَلِمِ
- طَرَفاها جُمِعا في لَفظَةٍفَتَأَمَّل طَرَفَيها تَعلَمِ
- الأَماني حُلمٌ في يَقظَةِوَالمَنايا يَقظَةٌ مِن حُلُمِ
- كُلُّ ذي سِقطَينِ في الجَوِّ سَماواقِعٌ يَوماً وَإِن لَم يُغرَسِ
- وَسَيَلقى حَينَهُ نَسرُ السَمايَومَ تُطوى كَالكِتابِ الدَرسِ
- أَينَ يا واحِدَ مَروانَ عَلَممَن دَعاكَ الصَقرُ سَمّاهُ العُقاب
- رايَةٌ صَرَّفَها الفَردُ العَلَمعَن وُجوهِ النَصرِ تَصريفَ النِقاب
- كُنتَ إِن جَرَّدتَ سَيفاً أَو قَلَمأُبتَ بِالأَلبابِ أَو دِنتَ الرِقاب
- ما رَأى الناسُ سِواهُ عَلَمالَم يُرَم في لُجَّةٍ أَي يَبَسِ
- أَعَلى رُكنِ السِماكِ اِدَّعَماوَتَغَطّى بِجَناحِ القُدُسِ
- قَصرُكَ المُنيَةُ مِن قُرطُبَهفيهِ وارَوكَ وَلِلَّهِ المَصير
- صَدَفٌ خُطَّ عَلى جَوهَرَةٍبَيدَ أَنَّ الدَهرَ نَبّاشٌ بَصير
- لَم يَدَع ظِلّاً لِقَصرِ المُنيَةِوَكَذا عُمرُ الأَمانِيِّ قَصير
- كُنتَ صَقراً قُرَشِيّاً عَلَماما عَلى الصَقرِ إِذ لَم يُرمَسِ
- إِن تَسَل أَينَ قُبورُ العُظَمافَعَلى الأَفواهِ أَو في الأَنفُسِ
- كَم قُبورٍ زَيَّنَت جيدَ الثَرىتَحتَها أَنجَسُ مِن مَيتِ المَجوس
- كانَ مَن فيها وَإِن جازوا الثَرىقَبلَ مَوتِ الجِسمِ أَمواتُ النُفوس
- وَعِظامٌ تَتَزَكّى عَنبَراًمِن ثَناءٍ صِرنَ أَغفالَ الرُموس
- فَاِتَّخِذ قَبرَكَ مِن ذِكرٍ فَماتَبنِ مِن مَحمودِهِ لا يُطمَسِ
- هَبكَ مِن حِرصٍ سَكَنتَ الهَرَماأَينَ بانيهِ المَنيعُ المَلمَسِ