طرقت أسماء والركب هجود
حجم الخط
- طرقتْ أسماءُ والركبُ هُجودُوالمطايا جُنَّحُ الأزْوارِ قُودُ
- طرقَتْنا فأنالتْ نائلاًشُكرهُ لو كان في النُّبْه الجُحودُ
- ثم قالتْ وأحسَّتْ عَجَبيمن سراها حيثُ لا تسري الأسودُ
- لا تعجَّبْ من سُرانا فالسُّرىعادة الأقمار والناسُ هجودُ
- عجبي من بذلها ما بذلَتْوسُراها وهي مِشماسٌ خَرُودُ
- نَوَّلَتْ وهْي منيعٌ نيْلُهاوسَرتْ وهْي قطيعُ الخطْوِ رُودُ
- غادةٌ لوهبَّتِ الريحُ لهاآدَها من مسّها ما لا يؤودُ
- يشهدُ الطرْفُ المُراعي أنهاسرقتْ من قدِّها الحسْنَ القُدودُ
- أمكن الخُمْصُ وقد خَاليتُهامن عناق كاد يأباه النُّهودُ
- فاعتنقنا والحشا وَفقُ الحشاونبا عن صدْرها صدْرٌ ودُودُ
- ولَعَهْدي قبل هاتيك بهاوهْي زوْراء عن الوصْل حَيُودُ
- تُسأَلُ الأدنَى فتحكى أنهامن ظِباءٍ لا تَدَرَّاها الفُهُودُ
- ظبْيةٌ تَصطاد من طافتْ بهربَّما طاف بك الظبْيُ الصَّيُودُ
- وأبيها لقد اختال بهايوم ذادت مائلي أوْدٌ أوُودُ
- أَرِجَتْ منها فلاةٌ جَرْدَةٌوأضاءتْ ووجُوه الليل سُودُ
- قلتُ لما عَبِقَتْ أرْواحُهابالملا لا دَرَسَتْ هذي العُهودُ
- أَثَنَاءُ ابنِ يَزيدٍ بينناأم نسيمٌ بثَّه روْضٌ مَجُودُ
- أيُّ ظِلٍّ من نعيم فاءَ ليليلتي لوْ كان للظلِّ ركودُ
- يا لها من خَلْوةٍ أُعْطِيتُهالو أحقَّتْ أوْ عَدَا الليلَ النُّفُودُ
- أصبحتْ فقْداً وكانتْ نِعمَةًوالعطايا حين يُسْلَبْنَ فُقُودُ
- لا كَنُعْمَى ابن يزيدٍ إنهاأبداً حيث يلاقيها الوُجودُ
- ماجدٌ لم يَسْتَثِبْ قطُّ يداًوهو إن أبْدَيت بالشكر رصودُ
- رُبَّ آباءٍ مراجيحَ لهكلُّهم أرْوَعُ للمحل طَرُودُ
- حِين يعْرى بطنُ كحْل كلُّهوظُهورُ الأرض شَهباء جَرُودُ
- صُفُحٌ عن جارميهمْ كَرَماًوكذا الساداتُ تعفو وتجود
- يُطلَبُ الإغضاء منهم والندىحيثُ لا تُنْسى حُقوقٌ بل حُقودُ
- ما خَلَوْا من شرفٍ يَبْنونَهُمُذْ خَلتْ منهم حُجُورٌ ومُهودُ
- منْهُمُ من نُصِرَ الحقُّ بهإذ من الأوْثان للنَّاس عُبُودُ
- أيُّ قرْنٍ باد منهم لم يكنحَقَّهُ لو أنصفَ الدهرُ البُيُودُ
- لو تَراهم قلتَ آسادُ الشّرىأو سُيُوفٌ حُسِرتْ عنها الغُمودُ
- شَيَّدَتْ أسْلافُهُ بنْيانهفوْقَ نَجْدٍ لا تُضاهيه النُّجُودُ
- واتَّقَى قوْلَ المُسامِينَ لهإنما بالإرْثِ أصبحت تَسُودُ
- فسعى يطلب عُلْيا أهلِهسَعْيَ جِدٍّ لم يخالطهُ سُمودُ
- سالكاً مِنْهاجَهُمْ يَتْلُو الهُدىصائب السيرة ما فيه حُيُودُ
- كلَّما حُمِّلَ أعباء العلاذلَّ في عزٍّ كما ذلَّ القَعودُ
- فمتى استَهْضمتَه اسْتَحْمَشْتَهُمثلَ ما يسْتَحْمِشُ النارَ الوقودُ
- وَعَرَتْهُ هِزَّةٌ تَأبى لهأن يُرى فيه عن المجد خُمُودُ
- أيها السائل عن أخلاقهفي الجدا ذوْبٌ وفي الدِّين جُمودُ
- كمْ مَرى الدنيا له إبْساسُهُواستجاب الدَّرُّ والدنيا جَدُودُ
- لا كقوم هامد معروفُهُمْبل هُمُ موْتى عن العُرفِ هُمُودُ
- معشر فيهم نُكولٌ إن نَوَوْافِعْلَ خيرٍ وعلى الشر مُرودُ
- ليتهمْ كانوا قُروداً فحكوْاشِيم الناس كما تَحْكي القرودُ
- ولقد قلتُ لدهري إذ غداوهو للأخيْار ظلّامٌ ضَهُودُ
- يسْلَم الوغْدُ عليه ولهإن رأى حُرَّاً هريرٌ وشُدُودُ
- يا زماناً عُكسَتْ أحوالهفسُروج الخيل تعلوها اللُّبُودُ
- إن يُجرْني ابنُ يزيد مرّةًمنك لا يُلْمِم بِعَيْنَيَّ سُهودُ
- الثُّماليُّ ثِمالُ المُرْتجَىمُطلِقُ الأصفاد والطَّلْقُ الصّفُودُ
- أضحت الأزْدُ وأضحى بينهاجبلاً وهْيَ رِعانٌ ورُيودُ
- ناعشاً منْ حَيَّ منهُمْ ناشراًمن أجنَّتْهُ من القوم اللُّحودُ
- قل لمن أنكر بغْياً فضلَهُمثل ما أنكَرَتِ الحقَّ يَهودُ
- إنما عاندت إذ عاندتَهُحظَّك الأوفَرَ فابعَدْ وثمودُ
- وانْهَ مَنْ يُحْصى حَصاه إنهضعْفُ ما ضمَّ من الرمل زَرودُ
- يا أبا العباس إني رَجُلٌفيَّ عمَّنْ عاند الحقَّ عُنودُ
- ويميناً إنك المرْءُ الذيحُبُّهُ عندي سواءٌ والسُّجودُ
- لم أزَلْ قِدْماً وقلبي ويديولساني لك مُذْ كنتُ جُنودُ
- شاهدٌ أنك بحرٌ زاخرٌلك من نفسك مَدٌّ بل مُدودُ
- يُجْتَنَى دُرُّكَ رَطباً ناعماًفلنا منه شُنوفٌ وعُقُودُ
- غير أن البحر ملحٌ آسنٌولأنتَ المشْرَبُ العذْبُ البَرودُ
- ولئن أقعدني عنك الذيساقني نحوك ما اختِيرَ القُعودُ
- أنا صادٍ ذادني عن مشْرَبٍسائغٍ يشفي الصَّدى دهْرٌ كَنودُ
- فَتَنَهْنَهْتُ عليماً أنَّنيإن تطعَّمْتُك بدْءاً سأعودُ
- ألْحَظُ الرِيَّ وحشْوي غُلَّةٌغير أن ليس يُواتيني الوُرودُ
- ومن البَرْح لَحاظي مشرباًأنا مشغوفٌ به عنْهُ مَذودُ
- فأعِرْني سبباً يُوردُنيبحْرَك الغَمْرَ أعانتْك السُّعودُ
- وهْو أن تنهض لي في حاجتينهضةً يُكوى بها الجارُ الحسودُ
- وتُخلِّيني لما أمتاحُهُمنك فالأشْغال بالحال قيودُ
- أزِلِ السَّدَّ الذي قد عاقنيعنك زالت دون ما تهوى السُّدودُ
- يا أخَا النَّهْض الذي ما مثلهحين لا تنهض بالقوم الجُدودُ
- لي مديحٌ قلتُهُ في سَيّدٍلم تزل تُهْدي له الشعرَ الوُفودُ
- من حَبير الشِّعْر من أسْمَعُهُفوعاه قال روضٌ أو بُرُودُ
- كلما أنشدَه في محفلٍذَلِقُ المقْوَل جيَّاشٌ شَرودُ
- هيلَت الأسماعُ من لفْظٍ لهواقْشعرّتْ لمعانيه الجُلودُ
- ولَّدَتْهُ فِطْنَةٌ إنسيَّةٌتدَّعيها الجنُّ غرّاءٌ وَلُودُ
- يتلظَّى بين وَصْلَيْ شاعرٍلُدُّ قَوْل الشعر والشعر لَدودُ
- أذْعَنَ المدْحُ له في شاعرٍيغْزُر المنطق فيه ويجودُ
- فجرى في القول وامتدَّ لهوتناهى حين ردَّتْهُ الحُدودُ
- فاستمعْ شعري فإن أحْمَدْتَهُحين يرعى الفكرُ فيه وَيَرودُ
- فاحْتَقبْ حمدي بإسْماعِكَهُمَلكاً يملكهُ حلْمٌ وجودُ
- ليَ في مَدْحيَ فيه أمَلٌوبلاغٌ وله فيه خلودُ
- عارضٌ أمطر غيري وَدَعَتْرائدي منْهُ بُروقُ ورُعودُ
- العَلاء المبتَنى شُمّ العُلافوق ما أَثَّل قَحطانُ وهُودُ
- وابن من حقَّق تأْويلَ اسمهفله في كل علياءَ صُعودُ
- حاجتي ثقْلٌ وقد حُمّلْتَهَافاحْتملْها لا تكاءَدْكَ كَؤودُ
- وتَعلَّمْ غيرَ ما مُستَأْنفٍعلْم شيء أيها العِدُّ المَكُودُ
- أن للمجد سبيلاً وعْرةًضيِّقاً مسلَكُها فيه صَعودُ
- وبما يُولي مَسُوداً سَيّدٌأمَرَ السيدُ فانقادَ المسُودُ
- وبأن أَحْسَنَ ذا أذعنَ ذاقَلَّ ما قِيد بلا شيء مَقودُ
- ليس تُثْنيَ بالأباطيل الطُّلَىلا ولا تُوطأ بالهزْل الخُدودُ
- بل بأن يُنْصب حُرٌّ نفسَهوبأن يسهر والناس رُقودُ
- وبأن يَلْقَى بضاحي وجْهِهأوْجُهاً فيها عُبُوسٌ وصُدودُ
- وبأن يقرع بَابَيْ سَمْعِهِما يقول الكَزُّ والهَشُّ الرَّقودُ
- كل ما عدَّدْتُ أثمانَ العُلاولمَا يُبْتاعُ منهنَّ نُقُودُ
- فاتَّخِذْ عندي لك الخيرُ يداًترتهنْ شكري بها ما اخضرَّ عُودُ
- من أياديك التي لو جُحدَتْمرةً قام لها منْهُ شُهودُ
- تُجتَلى في غُمَّةِ الكفْر كمايُجتلى في ظُلمةِ الليل العَمودُ
- وتألَّفْني تَألَّفْ صاحباًبي أَلوفاً شكره شكْرٌ شَرودُ
- واستَعِنْ في حاجتي واندبْ لهامن به رَاقَتْ على الناس عَتودُ
- يَسْعَ في الحاجة حُرٌّ ماجدٌلا حَسودٌ لأخيه بل حَشودُ