بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
ابن الروميعباسيالطويلرثاءالياء
- ١بكاؤكُما يشْفي وإن كان لا يُجْديفجُودا فقد أوْدَى نَظيركُمُا عندي
- ٢بُنَيَّ الذي أهْدَتْهُ كَفَّايَ للثَّرَىفَيَا عِزَّةَ المُهْدَى ويا حَسْرة المُهدِي
- ٣ألا قاتَل اللَّهُ المنايا ورَمْيَهامن القَوْمِ حَبَّات القُلوب على عَمْدِ
- ٤تَوَخَّى حِمَامُ الموتِ أوْسَطَ صبْيَتيفلله كيفَ اخْتار وَاسطَةَ العِقْدِ
- ٥على حينََ شمْتُ الخيْرَ من لَمَحَاتِهِوآنَسْتُ من أفْعاله آيةَ الرُّشدِ
- ٦طَوَاهُ الرَّدَى عنِّي فأضحَى مَزَارُهُبعيداً على قُرْب قريباً على بُعْدِ
- ٧لقد أنْجَزَتْ فيه المنايا وعيدَهاوأخْلَفَتِ الآمالُ ما كان من وعْدِ
- ٨لقَد قلَّ بين المهْد واللَّحْد لُبْثُهُفلم ينْسَ عهْدَ المهْد إذ ضُمَّ في اللَّحْدِ
- ٩تَنَغَّصَ قَبْلَ الرِّيِّ ماءُ حَياتِهِوفُجِّعَ منْه بالعُذُوبة والبَرْدِ
- ١٠ألَحَّ عليه النَّزْفُ حتَّى أحالَهُإلى صُفْرَة الجاديِّ عن حُمْرَةِ الوَرْدِ
- ١١وظلَّ على الأيْدي تَساقط نَفْسُهويذوِي كما يذوي القَضِيبُ من الرَّنْدِ
- ١٢فَيَالكِ من نَفْس تَسَاقَط أنْفُساًتساقط درٍّ من نِظَام بلا عقدِ
- ١٣عجبتُ لقلبي كيف لم ينفَطِرْ لهُولوْ أنَّهُ أقْسى من الحجر الصَّلدِ
- ١٤بودِّي أني كنتُ قُدِّمْتُ قبْلَهُوأن المنايا دُونَهُ صَمَدَتْ صَمْدِي
- ١٥ولكنَّ ربِّي شاءَ غيرَ مشيئتيوللرَّبِّ إمْضَاءُ المشيئةِ لا العَبْدِ
- ١٦وما سرني أن بعْتُهُ بثَوابِهولو أنه التَّخْليدُ في جنَّةِ الخُلْدِ
- ١٧وَلا بِعْتُهُ طَوْعاً ولكنْ غُصِبْتهوليس على ظُلْمِ الحوادِث من مُعْدِي
- ١٨وإنِّي وإن مُتِّعْتُ بابْنيَّ بَعْدهلَذاكرُه ما حنَّتِ النِّيبُ في نَجْدِ
- ١٩وأولادُنا مثْلُ الجَوارح أيُّهافقدْناه كان الفاجِعَ البَيِّنَ الفقدِ
- ٢٠لكلٍّ مكانٌ لا يَسُدُّ اخْتلالَهُمكانُ أخيه في جَزُوعٍ ولا جَلدِ
- ٢١هَلِ العَيْنُ بَعْدَ السَّمْع تكْفِي مكانهُأم السَّمْعُ بَعْد العيْنِ يَهْدِي كما تَهْدي
- ٢٢لَعَمْرِي لقد حالَتْ بيَ الحالُ بَعْدَهُفَيَا لَيتَ شِعْرِي كيف حالَتْ به بَعْدِي
- ٢٣ثَكِلتُ سُرُوري كُلَّه إذْ ثَكلتُهُوأصبحتُ في لذَّاتِ عيْشي أَخَا زُهْدِ
- ٢٤أرَيْحَانَةَ العَيْنَينِ والأَنْفِ والحَشاألا لَيْتَ شعري هَلْ تغيَّرْتَ عن عهدي
- ٢٥سأسْقِيكَ ماءَ العيْن ما أسْعَدَتْ بهوإن كانت السُّقْيَا من الدَّمْعِ لا تُجْدِي
- ٢٦أعَيْنَيَّ جُودا لي فقد جُدْتُ للثَّرىبأنْفِس ممَّا تُسأَلانِ من الرِّفْدِ
- ٢٧أعَيْنيَّ إن لا تُسْعِداني أَلُمْكُمَاوإن تُسْعداني اليوم تَسْتَوْجبا حَمْدي
- ٢٨عَذَرْتُكُما لو تُشْغَلانِ عن البُكابِنَوْمٍ وما نَوْمُ الشَّجِيِّ أخي الجَهْدِ
- ٢٩أقُرَّةَ عيني قدْ أطَلْت بُكاءهاوغادرْتها أقْذَى من الأعينِ الرُّمدِ
- ٣٠أقُرَّةَ عيني لو فَدَى الحَيُّ مَيِّتاًفَدَيْتُك بالحَوْبَاء أَوَّلَ من يَفْدِي
- ٣١كأني ما اسْتَمْتَعتُ منك بنظْرةولا قُبْلةٍ أحْلَى مَذَاقاً من الشَّهْدِ
- ٣٢كأني ما استمتعتُ منك بِضَمَّةٍولا شمَّةٍ في مَلْعبٍ لك أو مَهْدِ
- ٣٣ألامُ لما أُبْدي عليك من الأسىوإني لأخفي منه أضعاف ما أُبْدي
- ٣٤محمَّدُ ما شيْءٌ تُوُهِّمَ سَلْوةًلقلبيَ إلا زاد قلبي من الوجدِ
- ٣٥أرى أخَوَيْكَ الباقِيينِ فإنمايَكُونان للأَحْزَانِ أوْرَى من الزَّندِ
- ٣٦إذا لَعِبا في ملْعَبٍ لك لذَّعافؤادي بمثل النار عنْ غير ما قَصدِ
- ٣٧فما فيهما لي سَلْوَةٌ بَلْ حَزَازَةٌيَهِيجانِها دُونِي وأَشْقَى بها وحْدي
- ٣٨وأنتَ وإن أُفْردْتَ في دار وَحْشَةٍفإني بدار الأنْسِ في وحْشة الفَرْدِ
- ٣٩أودُّ إذا ما الموتُ أوْفَدَ مَعْشَراًإلى عَسْكَر الأمْواتِ أنِّي من الوفْدِ
- ٤٠ومن كانَ يَسْتهدِي حَبِيباً هَدِيَّةًفَطَيْفُ خيَال منك في النوم أسْتَهدي
- ٤١عليك سلامُ الله مني تحيةًومنْ كلِّ غيْثٍ صادِقِ البرْقِ والرَّعْدِ