حيث انتهيت من الهجران بي فقف
الأرجانيأندلسيالبسيطفراقالفاء
- ١حيثُ انتَهْيت من الهِجرانِ بي فقِفِومن وراء دَمي سُمْرُ القَنا فخَفِ
- ٢يا عباثاً بِعِداتِ الوَصْلِ يُخلِفُهاحتّى إذا جاء ميعادُ الفراقِ يَفي
- ٣اِعْدِلْ كفاتنِ قَدٍّ منك مُعْتَدلٍواعْطِفْ كسائلِ صُدْغٍ منك مُنْعَطِف
- ٤ويا عَذولي ومَن يُصْغي إلى عَذَلٍإذا رنا أحورُ العَيْنَيْنِ ذو هَيف
- ٥تَلومُ قلبيَ أن أَصماهُ ناظرهُفيمَ اعتراضُك بينَ السَّهْم والهَدَف
- ٦سَلُوا عَقائلَ هذا الحيِّ أيَّ دمٍللأعيُنِ النُّجْلِ عند الأعيُنِ الذُّرُف
- ٧يَستوصِفونَ لساني عن مَحبّتِهمْوأنت أصدَقُ يا دَمعي لهمْ فصِف
- ٨ليستْ دموعي لنارِ الشّوقِ مُطفِئةًوكيف والماءُ بادٍ والحريقُ خَفي
- ٩لم أنسَ يومَ رحيلِ الحيِّ مَوقفَناوالعيسُ تَطلُعُ أُولاها على شَرَف
- ١٠والعَينُ من لَفْتةِ الغَيرانِ ما حَظِيتْوالدَّمْعُ من رِقْبةِ الواشِينَ لم يَكِف
- ١١وفي الحُدوجِ الغَوادي كُلُّ آنسةٍإن يَنكَشفْ سِجْفُها للشّمسِ تنكسِف
- ١٢تُبِينُ عن مِعْصَمٍ بالوَهْمِ مُلْتَزَمٍمنها وعن مَبْسِمٍ باللّحْظِ مُرَتشَف
- ١٣في ذمّةِ اللهِ ذاك الرَّكبُ إنّهمُساروا وفيهمْ حياةُ المُغْرَمِ الدَّنِف
- ١٤فإن أَعِشْ بعدَهمْ فَرداً فيما عجَبيوإن أَمُتْ هكذا وَجداً فيما أسَفي
- ١٥قلْ للّذينَ رمَتْ بي عن دِيارِهمُأيدي الخُطوبِ إلى هذا النّوى القٌذُف
- ١٦إن أبقَ أَرجِعْ إلى العهدِ القديمِ وإنْأَلْقَ الوزيرَ منَ الأيّامِ أَنتصِف
- ١٧مَلْكٌ تَطوفُ البرايا حَولَ سُدَّتِهومَن يَجِدْ للأماني كَعبةً يَطُف
- ١٨ظِلٌّ منَ اللهِ مَمدودٌ سُرادِقُهمَدّاً من الطّرَفِ الأقْصَى إلى الطَّرَف
- ١٩تُطيعُه الشُّهْبُ في الأفلاكِ دائرةًوالبِيضُ في الهامِ والأقلامُ في الصُّحُف
- ٢٠تَلوحُ بين بَني الدُّنيا فَضائلُهكما تَبرَّجَتِ الأقمارُ في السُّدَف
- ٢١بادي التَّواضعِ للزُّوّارِ من كَرمٍإنَّ التَواضعَ أقصَى غايةِ الشّرَف
- ٢٢في كفّهِ قَلمٌ يَعنو الزّمانُ لهويَسْنَ الخطْبُ منه وهْو ذو عَجَف
- ٢٣الدّينُ والمُلْكُ منه كوكبا أُفقٍوالجُودُ والبأسُ منه دُرَّتا صَدَف
- ٢٤من بُغْضِ لا ساعةَ التّوقيعِ في يَدِهيكادُ في الطِّرْسِ لا يَجْري بلامِ أَلِف
- ٢٥أضفَى على النّاسِ ظِلَّ الأمنِ فابتَهجواحتّى تَناسَوا زمانَ الجَورِ والجنَف
- ٢٦فكَفَّ كُلَّ يدٍ بالظّلمِ باسطةٍوقَرَّ كُلَّ حشاً للخَوفِ مُرتجِف
- ٢٧وسار في كُلِّ قومٍ سيرةٍ وسَطاًوقال لا شَرَفٌ للمَرْء في السَّرَف
- ٢٨فالله يَجْزيكَ سعْدَ المُلْكِ صالحةًعن سالفٍ لكَ من نُعْمَى ومُؤتَنَف
- ٢٩إذْ أنت في نُصْرةِ السُّلطانِ مُنْفَرِدٌوالقَومُ من كُلِّ ثاني العِطْفِ مُنْحَرِف
- ٣٠إذا أظلّتْه للأيّامِ مُظْلِمةٌمضَيْتَ مُعتزِماً فيها ولم تَقِف
- ٣١وكُلّما أينعَتْ هاماتُ طائفةٍنادَيْتَ يا سيفُ قُمْ للمُلْك فاقْتَطِف
- ٣٢حتّى صفَتْ دَولةٌ كانتْ مكَدَّرةًدَهْراً فقلتُ له خُذها ولا تَخَف
- ٣٣فاليومَ أضحَتْ غِراسُ الأُنسِ مُثْمرةًفافخَرْ بأسلافِ عُرْفٍ عندَ مُعْتَرِف
- ٣٤واسعَدْ بإظْلالِ عيدِ الفُرسِ واحْوِ بهِمنَ العُلا زُلفاً زُيدَتْ إلى زُلَف
- ٣٥فقد جَلا المِهْرَجانُ السَّعْدُ طلْعتَهفي صَدْرِ يومٍ بنُورٍ منك مُلْتَحِف
- ٣٦والأفْقُ يَسترقِصُ الجوزاءَ من طَرَبٍوالأرضُ تَستوقفُ الأبصارَ من طُرَف
- ٣٧ما الشّمسُ في أوّلِ الميزانِ قام بهاوَزْنُ الزّمانِ فأضحَى غيرَ مُختَلِف
- ٣٨وإنّما اعتلَّ هذا الدَّهرُ من جَزَعٍلمّا اعتَلَلْتَ فلمّا أن شُفيتَ شُفي
- ٣٩يا مَن قَدِمْتُ على مأْنوسِ حَضْرتِهبعد المَغيبِ وحُرُّ المَدْح من تُحَفي
- ٤٠لمّا هزَزْتَ إليّ العِطْفَ مكرمةًوالحُرُّ مُقتنَصٌ بالوُدِّ واللُّطُف
- ٤١لثمتُ كفَّك شِكْراً وهْي طاميةٌيُروِي صدَى الوَفدِ منها أعذَبُ النُّطَف
- ٤٢فإن يكنْ مَنْطقي دُرّاً أفوهُ بهفقد تَرى أيَّ بحرٍ كان مُغْتَرَفي
- ٤٣لو فَرَّغ الدّهرُ فِكْري من شَواغلِهأطلْتُ بالمجلسِ المَعْمورِ مُعتَكَفي
- ٤٤لكنْ أبَى ذاك صَدْرٌ غيرُ مُنشَرِحلِما أُلاقي وهَمٌّ غَيْرُ مُتَّصِف
- ٤٥وزادَني قُرْبُ هذا العِيدِ مَوْجِدَةًعلى زَمانٍ بما لا أَشتَهي كَلِف
- ٤٦أُهنِّئُ النّاسَ فيه مُظهِراً فَرَحاًواللهُ يَعلَمُ ما أُخْفي من الأَسَف
- ٤٧ومن ورائي أُصَيْحابٌ تَركتُهمُفي منزلٍ بخُطوبِ الدّهرِ مُكْتَنَف
- ٤٨لاذوا بِستُرٍ رقيقٍ من تَجمُّلِهمْإلاّ ينَلْهمْ وشيكُ الغَوثِ يَنْكَشِف
- ٤٩وقد رأَوْني بسَعْدِ الأرضِ مُتَّصِلاًويَنْظُرونَ بماذا عنه مُنْصَرَفي
- ٥٠ومن عجائبِ ما لاقَيتُ من زمنٍمُغْرَى الحوادِثِ بالأحْرارِ مُعْتَسِف
- ٥١أنّ الطِّرازِيَّ أيضاً معْ حَقارتِهيَمُدٌُ نحوَ معاشي كَفَّ مُخْتَطِف
- ٥٢ولو حلَفْتُ يَميناً أنَّ عِدَّتَهمن الحميرِ لَما استَثنَيْتُ من حَلِفي
- ٥٣ومَوضعي مَوضعي من حُسْنِ رأيكمُففيمَ يَطمَعُ لولا شِدّةُ الخَرَف
- ٥٤يُذْري الدُّموعَ على أرْجانَ من سَفَهٍإنّ الكلابَ لَحسّادٌ على الجِيف
- ٥٥هذا وأرْجانُ مالي من فَوائدِهامع الوِلايةِ غيرُ الحَمْلِ للكُلَف
- ٥٦إذا القُضاةُ تَجارَوْا في مسَائِلهمْلم تَهْذِ إلا بذِكْرِ البِيضِ والحَجَف
- ٥٧هذي خصومي وهذا فاعجبوا عمليلقد بُليتُ بسُوء الكَيلِ والحَشَف
- ٥٨فاصدَعْ بأمْرٍ هَداكَ اللهُ من مَلِكٍيُميُّز اليومَ بينَ النُّكْرِ والعُرُف
- ٥٩وارفَعْ مَحلّي بلفظٍ منك مُشتهِرٍيَثْني الحسودَ بمَتْنٍ منه مُنقَصِف
- ٦٠وانظُرْ إلى خِلّةٍ بالحالِ مُزْريةٍتَبدو وأَرْخِ عليها السّتْرَ من ظَلَفي
- ٦١وابسُطْ يميناً كصَوْبِ المُزْنِ ماطرةًواسمَعْ ثَناءً كنَشْرِ الرَّوضَةِ الأُنُف
- ٦٢ما في بني زمني إلاّك ذو كرَمٍيظَلُّ يَأْوي الفتى منه إلى كَنَف
- ٦٣واسلَمْ ففيكَ لنا مِمّنْ مضَى خَلَفٌوليس عَنك فلا نَعدَمْكَ من خَلَف
- ٦٤في ظلِّ عُمْرٍ كَعُمْرِ الدَّهرِ مُتّصِلٍوشَمْلِ مُلْكٍ كنَظْمِ العِقْد مُؤتَلِف