سرى ولثام الصبح قد كاد ينحط
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالطاء
حجم الخط
- سَرى ولثامُ الصُّبحِ قد كاد يَنحَطُّخَيالٌ تَسدَّى القاعَ والحيُّ قد شَطُّوا
- وزار وقد نَدَّى النّسيمُ حُلِيَّهُفبات يُباري الثَّغْرَ في بَرْدِه السِمط
- وما عَطّرتْ نجداً صَباها وإنّماسَرى وهْو مَجرورٌ على إثْره المِرط
- هو البدرُ وافَى والثُّريّا كأنّهاعلى الأُفْقِ مُلقىً منه من عَجَلٍ قُرْط
- من البيضِ يَهْدي الركبَ باللّيلِ وجْهُهاإذا ضلّ مثْلي في غدائِرها المُشط
- تَراكَ بعَينَيها المَهاةُ إذا رنَتْويُعطيك ليتَيْها الغزالُ الّذي يَعْطو
- عَقيلَةُ رَهْطٍ لو أَخلَّتْ برَهْطِهاكفاها بأنّ العاشِقينَ لها رَهْط
- يَحُفُّ بها من سِرِّ قَيْسٍ فَوارسٌتَخُبُّ بهمْ خَيلٌ لوجْهِ الفلا تَغْطو
- إذا ما تَثَنّتْ والقنا مُحدِقٌ بهاتَرى الخُوطَ في أثناء ما يُنبِتُ الخَطّ
- هُمُ يومَ زَمُّوا للفراقِ رِكابَهمرَمونا بسَهْمٍ في القلوبِ فلم يُخْطوا
- وساروا بأفلاكٍ من العيسِ فوقهاكواكبُ إلاّ أنّ أبراجَها الغُبط
- وألْوتْ بَصبري يومَ ولَّتْ غَريرةٌتُحكَّمُ في نَفْسِ المُعنّى فتَشْتَطّ
- فَرشْتُ لها خَدّي لتَخْطو كرامةًعليه فلم تَمْلِكْ من التِّيهِ أن تَخْطو
- وعُدْتُ ولي سِلْكٌ من الجِسمِ ناحلٌعليهِ لِدُرِّ الدَّمعِ من مُقْلتي خَرْط
- يَبُلُّ البُكا خَدّي وفي القلبِ غُلَّتيوكم سُقِيتْ أَرضٌ وفي غَيرِها القَحْط
- فلا زال من دَمعِ الغوادي على اللِّوىسُقيطٌ يُحلَّى منه باللُّؤْلُؤ السِّقْط
- مَعارِفُ أشباهُ الصّحائفِ وُضَّحٌلأيدي البِلَى في كُلِّ رَسْمٍ لها خَطّ
- حكَى النُّؤْىُ منها مَشْقَ بعضِ حُروفِهويحكي الأثافي السُّودَ من بَعْضِها النَّقْط
- وعَهدي برَبْعِ العامريّةِ مَرّةًوَرَكْبُ الهوَى منّا بِواديهِ يُحْتَطّ
- وشَرْطُ اللّيالي أن يَفينَ لأَهْلِهوتَأْبَى اللّيالي أن يَصِحَّ لها شَرط
- فآهاً على تلك العُهودِ الّتي مضَتْلقد دُرسَتْ حتّى كأنْ لم تَكُنْ قَطّ
- كذا الدّهرُ إنّ تَكشِفْ حقيقةَ خُلْقِهتَجِدْ لا الرِّضا منه يَدومُ ولا السُّخْط
- ولا تَضَعُ الأَيّامُ شيئاً مكانَهولكنّها العَشْواءُ سِيرتُها الخَبط
- وزائرةٍ لِلَّيلِ قُرْبٌ بشَخْصِهاإليَّ وللفجرِ المُنيرِ بها شَحْط
- كأنّ الدُّجى منّي شبابٌ لِمَيْلهاإليَّ به والصُّبحَ في طَرْدِها وَخْط
- سرَى من أعالي الرَّقمتَيْنِ خَيالُهاوقد حان من عُقْلِ النُّجومِ بها نَشط
- ونحن على الأكوارِ مِيلٌ من السُرَىبِوادي الخُزامى والمَطيُّ بنا تَمْطو
- ركائبُ أبقَى الوَخْدُ منهنَّ في الفلاشَبيهاً بما أَوهَى من الأَنسُعِ المَغْط
- فللّهِ من عِيسٍ بَرَى السّيْرُ نَحْضَهانَجاءً كما الوَى بأنساعِها المَعْط
- رفَعْنا لإدراكِ المعالي رِحالَناومادونَ لُقيانِ الأميرِ لها حَطّ
- فزُرْنا ظهيرَ الدينِ وابنَ قِوامِهوكُلُّ وَساعٍ من نَجائِبنا تَعْطو
- لقد ضَمَّ أشتاتَ المحامدِ ماجدٌيَداهُ يدٌ تَسخو ندى وَيدٌ تَسطو
- فتىً ظلَّ يزْهَى السيّفُ والسَّيبُ أنهيَخُصُّهما من كفِّه القَبضُ والبَسْط
- يُميتُ ويُحيي في الوَرى غيرَ أنّهعطاياهُ دَأْبٌ وانتِقاماتُه فُرط
- بيمناهُ ضَبْطٌ للممالكِ كُلّهاوليس لأَدنَى ما يَجودُ به ضَبْط
- له قلمٌ يَقتَصُّ من أَرؤسِ العدابما قد جنَى في رأسهِ الثَّقُّ والقَطّ
- وَينطِقُ عن مَكنونِ قَلْبٍ إذا ارتأَىفما لِسُتورِ الغَيْبِ من دونه لَطّ
- ويَحلو الوغَى والعاسِلاتُ أساوِدٌلها في سُوَيْداواتِ أبطالِها بَسط
- وللدّمِ من نَحْرِ الكَمّيِ صَوائكٌمن النّضْحِ حَيّاتُ الرّماح بها رُقْط
- تَثَنّى العَوالي كَالقُدودِ نَواعِماًبِحَيثُ الحَنايا كَالحَواجِبِ تَمتَطُّ
- سَمَت بِوَجيهِ المُلكِ في المَجدِ رُتبَةٌإِذا ما تَعلى الحاسِدونَ لَها اِنحَطّوا
- وَهَل مِن فَتىً جَعدٍ سِواهُ مِنَ الوَرىتَجودُ عَلى العِلّاتِ مِنهُ يَدٌ سَبطُ
- فَقابَلَ أَطرافَ العُلا في أَماثِلٍلَهُ حينَ يَعزى مِن بُيوتِهِمُ الوَسطُ
- مَقاديمُ يَعتَمّوانَ بِالبيضِ نَجدَةًفَأَرؤُسُهُم عَصرَ الشَبابِ بِها شُمطُ
- إِذا ما لَهُم لَم يُستَبَح يَومَ جودِهِمفَيُؤخَذُ ما اِعتَدّوا سَماحاً بَأَن يُعطوا
- هُمُ القَومُ إِن يُدعَوا إِلى العَفوِ أَسرَعواكَراماً وَإِن يُدعَوا لِيَنتَقِموا يُبطوا
- فَلا زالَ مِن عَينِ الحَسودِ لِمَجدِكُميَسيلُ وَمِن نَحرِ العَدُوِّ دَمٌ عَبطُ
- وَما أَنا إِلّا عَبدُ نِعمَتِكَ الَّذيلِمَيسَمِها البادي بِصَفحَتِهِ عَلطُ
- وَذاكِرُ عَهدٍ مِنكَ إِذ أَنا أَغتَديوَبِالقَومِ لي في ظِلِّ دَولَتِكُم غُبطُ
- وَطيبُ لَيالٍ كَالجِنانِ اِفتَقدتُهاكَآدَمَ مِنها حينَ أَدرَكَهُ الهَبطُ
- فَإِن كانَ تاجُ المُلكِ مانِعَ جانِبيمِنَ الدَهرِ أَن يَلقاهُ مِن صَرفِهِ ضَغطُ
- وَأَيُّ فَتىً مِنهُ تَذَكَّرتُ أَصبَحَتعَلَيهِ جُيوبُ الصَبرِ لي وَهيَ تَنعَطُّ
- فَلا يَتَمَنّوا سَلوَتي بَعدَ مَوتِهِفَما هِيَ إِلّا في رَمائِمِهِ خَلطُ
- فَإِن تَكُنِ الأَيّامُ جارَت بِفَقدِهِفَقُل في اللَيالي أَيُّ أَفعالِها قِسطُ
- وَلَكِن إِذا عاشَ الهُماُمُ مُحَمَّدٌفَفيهِ لَنا من نَيلِ كُلِّ مُنىً قِسطُ
- وَبَينَ جُفونِ الحاسِدينَ بِلَحظِهِقَتادَةُ غَيظٍ لا يُطالقُ لَها خَرطُ
- فَقُل لِعَدُوٍّ ذاقَ سَورَةً بِأَسِهِرُوَيدَكَ إِنَّ النارَ أَوَّلُها سَقطُ
- فأَرعِ رعاكَ اللهُ سَمْعَك عِذْرةًضعيفةَ وَقْعِ القولِ أسهُمُها مُرط
- وما هو إلاّ أن تَعُمَّ جَرائميبصَفْحِ كما أنحَى على الوَرَقِ الخَبْط
- فدام على الرّاجينَ مُلكُك إنّهُمغَدوْا وبه من عَيْنِ دَهرهمُ غُطّوا
- ولا زالَ مَمدوداً عليك رِواقُهاسَماءً بغَيْمٍ لا يُتاحُ لها كَشْط
- لضَيفِ النّدَى يُمسي بأَفنائِكَ القِرَىوخَيْلِ العُلا يُضْحِي بأبوابك الربط
- تَقاسَمُ أفعالَ المكارِمِ كَفُّهفكلٌّ له قسْمٌ وكلٌ له قِسط
- وخُذْها تَهزُّ العِطفَ منكَ تَطرُّباًكما شُعشِعَتْ للشَّربِ صَهباءُ إسْفَنْط
- هيَ الدُّرُّ منثوراً وغايةُ فَخْرهِبسَمعكِ يوماً أن يكونَ له لَقْط